الهلاليون يتوحّدون خلف نواف بن سعد... وسندي وحيداً في المشهد الاتحادي

منافسة ثلاثية على «الكرسي الأهلاوي»... والماجد بلا منافسين في النصر

الأمير نواف بن سعد (الشرق الأوسط)
الأمير نواف بن سعد (الشرق الأوسط)
TT

الهلاليون يتوحّدون خلف نواف بن سعد... وسندي وحيداً في المشهد الاتحادي

الأمير نواف بن سعد (الشرق الأوسط)
الأمير نواف بن سعد (الشرق الأوسط)

شهدت العملية الانتخابية لأندية الدوري السعودي الكبرى «الهلال، والنصر، والاتحاد، والأهلي» تطورات متسارعة، وذلك مع إغلاق باب الترشح لتولي سدة الرئاسة.

ففي الهلال انحصرت المنافسة بين اثنين من الأسماء البارزة، هما الأمير نواف بن سعد، وفهد الخنيني.

وتقدّم الأمير نواف بن سعد رسمياً، الخميس، بملف ترشحه لرئاسة مؤسسة الهلال غير الربحية، خلفاً لفهد بن نافل، الذي أعلن عدم استمراره في كرسي الرئاسة، وعدم ترشحه في الانتخابات الحالية.

ويحظى الأمير نواف بمساندة كبيرة من الأمير الوليد بن طلال، الداعم الأبرز لنادي الهلال لأعوام عديدة، الذي قدّم للإدارة السابقة، برئاسة فهد بن نافل، مبلغاً يتجاوز 1.5 مليار ريال خلال الأعوام الستة الماضية.

كما يحظى الأمير نواف بشعبية كبيرة داخل الأوساط الهلالية؛ نظراً للنجاحات الكبيرة التي حققها النادي أثناء وجوده داخل أسواره، سواء أثناء توليه منصب نائب الرئيس خلال فترة الأمير عبد الرحمن بن مساعد، أو عندما تسلّم هو بنفسه كرسي الرئاسة في الهلال لمدة 3 أعوام خلال الفترة من 2015 حتى 2018.

ويعدُّ ملف ترشح الأمير نواف الوحيد الذي قُدّم بشكل رسمي لإدارة المؤسسة غير الربحية لنادي الهلال؛ حيث فضّل حمد المالك، الذي كان ينوي خلال الفترة الماضية التقدم للمنصب، التراجع وتوحيد الصف مع الهلاليين لدعم ملف الأمير نواف.

وعلى صعيد الاتحاد، أعلن أنمار الحائلي، رئيس النادي السابق انسحابه من سباق الرئاسة لنادي الاتحاد دون أن يتقدم بالطلب، وذلك عبر بيان نشره في منصة «إكس»، مبيناً أن مصلحة الاتحاد دعته للانسحاب.

وقال الحائلي: «قررت الانسحاب من سباق الترشح لرئاسة نادي الاتحاد بعد دراسة عميقة للواقع الحالي والمصلحة العليا للنادي».

وأضاف: «لم يكن القرار سهلاً، لكنه نابع من قناعة راسخة بأن قوة الاتحاد في وحدته، وأن التنافس يجب ألا يكون سبباً في انقسام مدرج الذهب. نادينا اليوم يحتاج إلى الاستقرار والدعم، أكثر من حاجته إلى صراع مناصب أو مسميات، أودُّ أن أؤكد أن انسحابي لا يعني تراجعاً بل هو موقف وتقدير وإيمان بأن الأسماء تذهب لكن الاتحاد باقٍ برجاله وجماهيره».

فهد سندي (الشرق الأوسط)

ووجّه الحائلي شكره للإدارة التنفيذية في شركة «نادي الاتحاد»، قائلاً: «أتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لأعضاء مجلس إدارة الشركة الربحية بقيادة أخي عبد الله الحسيني على ثقتهم وتعاونهم، وكذلك لأعضاء الجمعية غير الربحية الكرام الذين تربطني ببعضهم علاقات شخصية وصداقات أعتز بها».

وبارك الحائلي للمرشح فهد سندي وأعضاء مجلس إدارته، متمنياً لهم التوفيق في مرحلتهم المقبلة.

واختتم أنمار الحائلي بيانه برسالة للفرنسي كريم بنزيمة، قائد الفريق الأول لكرة القدم، قائلاً: «أوجه شكراً خاصاً إلى القائد كريم بنزيمة على دعمه وثقته الكبيرة بي وبقدرتي على قيادة الفريق لتحقيق النجاحات، وأؤكد أنني سأظل داعماً له ولزملائه اللاعبين ولكل العاملين في النادي، فهم جزء أساسي في مستقبل الاتحاد، وشكراً لكل مَن وقف معي وساندني».

وأشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن فهد سندي قام، ظهر الخميس، برفع أوراقه في المنصة الرسمية للانتخابات رفقة أعضاء مجلس إدارته للتقدم لرئاسة مؤسسة نادي الاتحاد غير الربحية.

وكانت وزارة الرياضة قد أعلنت في وقت سابق عن الجدول الزمني للانتخابات للأندية الأربعة التي تملك الوزارة نسبة 25 في المائة منها؛ حيث بدأ الأحد فتح باب الترشُّح لرئاسة وعضوية المجلس وقيد الناخبين، على أن يكون يوم 13 أغسطس (آب) المقبل هو موعد الاقتراع وعقد الجمعية العمومية وتنصيب رئيس المؤسسة غير الربحية بالنادي.

وفي النادي الأهلي، تقدّم رسمياً كل من الدكتور خالد الغامدي، وأحمد جنة، وأحمد الحصيني بأوراق ترشحهم، مرفقين قوائم مجالس إداراتهم، لتبدأ بذلك ملامح منافسة ثلاثية على رئاسة المؤسسة غير الربحية للنادي، وسط ترقب من جماهير الراقي لما ستفرزه هذه المنافسة من برامج وخطط تطويرية.

عبد الله الماجد (الشرق الأوسط)

وعلى صعيد النصر، كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن عبد الله الماجد تقدّم الخميس رسمياً بترشحه لرئاسة مجلس إدارة مؤسسة نادي النصر غير الربحية، وذلك ضمن قائمة موحّدة تضم زياد وهبي، وخالد المالك، ومعن الخميس، ووليد العماري، وخالد السرهيد.

وحسب المصادر، فإن القائمة هي الوحيدة المُعلنة، وتحظى بدعم واسع من شرفيي نادي النصر، وسط توقعات بتزكية مرشح واحد دون منافسة.

وتستند العملية الانتخابية إلى التنظيمات الجديدة التي فرضت شرط تقديم دعم مالي لا يقل عن 40 مليون ريال من المرشح لرئاسة شركة النادي، وفي حال عدم وجود مَن يستوفي الشرط تُسند المهمة للجمعية العامة لاختيار الرئيس من بين 7 أعضاء مرشحين من مؤسسة النادي أو صندوق الاستثمارات العامة.

فيما أوضحت مصادر موثوقة عن عدم رغبة الأمير فيصل بن تركي في التقدم بترشحه لرئاسة النادي، رغم المطالب الجماهيرية بعودته. وهذه المعلومات تعكس أن عبد الله الماجد هو المرشح الوحيد حتى الآن، دون أي ترشيحات رسمية منافسة، ويتولّى الماجد حالياً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «نادي النصر» منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت السعودية قوة عظمى على خريطة «الرياضات الإلكترونية»؟

رياضة سعودية الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية يعد منصة تنافسية تجمع نخبة الأندية واللاعبين (الشرق الأوسط)

كيف أصبحت السعودية قوة عظمى على خريطة «الرياضات الإلكترونية»؟

مع ختام منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، تبرز قصة ملهمة خلف كل لاعب وصل إلى هذه المرحلة من التنافسية،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مارتينيلي (أ.ف.ب)

الهلال يسعى للتعاقد مع غابرييل مارتينيلي... وآرسنال يطلب 70 مليون يورو

يسعى الهلال المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم لإبرام صفقة للتعاقد مع البرازيلي غابرييل مارتينيلي، جناح آرسنال الإنجليزي،خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية أولي وايتكينز (رويترز)

واتكينز خارج قائمة أستون فيلا وسط تصاعد مفاوضات الهلال

تصاعدت تطورات مفاوضات الهلال للتعاقد مع المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز، بعدما استبعده أستون فيلا من قائمته لمواجهة برايتون، الأحد، في افتتاح الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)

خطأ على ميدالية ماراثون سيدني... الملعب من ميونيخ!

قبل أسبوع من انطلاق ماراثون سيدني الشهير عالمياً، يواجه منظِّمو السباق تساؤلات حول احتمال أن يكون مصمِّمو ميدالية المشاركة قد نقشوا ملعباً يعود إلى مدينة أخرى.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أجرى مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس غرافستروم، الأمين العام لـ«فيفا»، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مذكرة تفاهم سعودية- فرنسية في مجال الرياضة

الأمير عبدالعزيز الفيصل ومارينا فيراري بعد توقيع مذكرة التفاهم (وزارة الرياضة)
الأمير عبدالعزيز الفيصل ومارينا فيراري بعد توقيع مذكرة التفاهم (وزارة الرياضة)
TT

مذكرة تفاهم سعودية- فرنسية في مجال الرياضة

الأمير عبدالعزيز الفيصل ومارينا فيراري بعد توقيع مذكرة التفاهم (وزارة الرياضة)
الأمير عبدالعزيز الفيصل ومارينا فيراري بعد توقيع مذكرة التفاهم (وزارة الرياضة)

وقّعت وزارة الرياضة السعودية، الأحد مذكرة تفاهم مع وزارة الرياضة والشباب والحياة المجتمعية في الجمهورية الفرنسية؛ وذلك بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في المجال الرياضي، وتوسيع مجالات العمل المشترك وتبادل الخبرات والتجارب.

وجرت مراسم التوقيع اليوم في العاصمة الفرنسية باريس، على هامش الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، بين الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، ومارينا فيراري وزيرة الرياضة والشباب والحياة المجتمعية في جمهورية فرنسا.

وتؤسس المذكرة إطارًا عامًا للتعاون الرياضي بين البلدين، يتضمن تبادل البرامج والخبرات بين المؤسسات والهيئات المعنية، إلى جانب تطوير الكوادر الرياضية، وتعزيز مشاركتها في المؤتمرات والندوات والفعاليات الرياضية التي يستضيفها البلدان.

كما تشمل المذكرة تعزيز تبادل الخبرات والتعاون بين المدربين والخبراء والباحثين في مجالات رياضة النخبة، والرياضات الإلكترونية، والرياضة الشعبية، والعلوم والطب والقانون الرياضي، إلى جانب تشجيع التعاون بين الهيئات الرياضية، وتبادل الخبرات الفنية والإدارية والزيارات بين الفرق الوطنية، ودعم إقامة الندوات والمؤتمرات والبحوث العلمية المشتركة.

وتمتد مجالات التعاون إلى مكافحة المنشطات، والرياضة للجميع، ورياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، والعلوم والتقنية المطبقة على الرياضة، وتنظيم المنافسات والفعاليات الرياضية وضمان استدامة إرثها، إضافة إلى البنية التحتية الرياضية، والاستثمار والسياحة الرياضية، والرياضات الإلكترونية، كما تتضمن المذكرة تبادل المعلومات وتنفيذ المشاريع المشتركة في مجال السياسات الرياضية داخل الهيئات والمؤسسات الدولية، وتعزيز التعاون بين الجهات الاقتصادية الفاعلة في قطاعي الرياضة والرياضات الإلكترونية.

وتأتي هذه المذكرة في إطار العلاقات المتميزة القائمة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون الرياضي وتبادل الخبرات والتجارب، وفتح آفاق أوسع للعمل المشترك بين المؤسسات والجهات الرياضية في البلدين.


تشريف ولي العهد يوثق النجاح السعودي في «مونديال الرياضات الإلكترونية»

ولي العهد السعودي والرئيس في حديث قبل انطلاق الحفل الختامي (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس في حديث قبل انطلاق الحفل الختامي (واس)
TT

تشريف ولي العهد يوثق النجاح السعودي في «مونديال الرياضات الإلكترونية»

ولي العهد السعودي والرئيس في حديث قبل انطلاق الحفل الختامي (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس في حديث قبل انطلاق الحفل الختامي (واس)

شرّف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، في باريس مساء الأحد، الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

كما شهد ولي العهد تتويج الرئيس الفرنسي نادي «إيه جي. إيه إل»، بلقب كأس العالم للأندية للرياضات الإلكترونية 2026.

وتصدر الفريق المتوج الترتيب العام للبطولة برصيد 5.300 نقطة، ليحصد الجائزة الكبرى البالغة قيمتها 7 ملايين دولار، من إجمالي جوائز البطولة التي تجاوزت 75 مليون دولار، كأكبر مجموع جوائز في تاريخ قطاع الرياضات الإلكترونية عالمياً، إذ وزعت على الأندية واللاعبين المشاركين في المنافسات المختلفة وفق نتائجهم وترتيبهم.

الأمير محمد بن سلمان لحظة وصوله قاعة الحفل بصحبة الرئيس الفرنسي (واس)

ويأتي تشريف ولي العهد للبطولة امتداداً لدعمه الكبير والمستمر لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، كما يعكس عمق العلاقات السعودية الفرنسية وحرص البلدين المشترك على توظيف الرياضة والثقافة والقطاعات الإبداعية لتعزيز التعاون والشراكة بينهما.

واستمرت وتيرة نمو البطولة لهذا العام؛ إذ أُقيمت على مدى سبعة أسابيع من 6 يوليو (تموز) إلى 23 أغسطس (آب)، وقدّمت تجربة نوعية تمزج بين المنافسة والابتكار في العاصمة الفرنسية، بمشاركة عالمية واسعة ضمّت أكثر من 200 فريق، وأكثر من 2000 لاعب محترف من 100 دولة، تنافسوا في 25 بطولة شملت أشهر الألعاب الإلكترونية عالمياً.

الأمير محمد بن سلمان وماكرون يتوسطان ضيوف حفل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس (واس)

كما حققت البطولة نمواً قياسياً على مختلف الأصعدة؛ إذ شهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً، وسجّلت زيادة لافتة في مبيعات التذاكر الخاصة بمنافسات الرياضات الإلكترونيّة بنسبة 94 في المائة، فيما تابع منافساتها عبر المنصات الرقمية ما يزيد على 850 مليون مشاهد من مختلف دول العالم، بإجمالي ساعات مشاهدة تجاوز 440 مليون ساعة، من خلال إنتاج إعلامي عالمي يغطي 47 لغة.

من جانبه، أشاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية رالف رايشرت بالدعم الكبير والمستمر الذي تحظى به البطولة من ولي العهد، مؤكداً أن تنظيمها في باريس يمثل فصلاً دولياً جديداً في مسيرتها، ويجسد نجاح النموذج الذي انطلق من المملكة في بناء منصة رياضية وثقافية عالمية قادرة على الانتقال بين كبرى العواصم، مع استمرار الرياض موطناً رئيسياً للبطولة وركيزة أساسية في رؤيتها طويلة المدى.

الأمير محمد بن سلمان يصافح رونالدو (واس)

وهنّأ رايشرت نادي «اُوْل جيمرز جلوبال» على فوزه بالبطولة، وشكر مدينة باريس على الاستضافة التاريخيّة للبطولة، مشيداً بدور الحكومة الفرنسية والجهات التي أسهمت بنجاح هذا الحدث الذي أقيم للمرّة الأولى خارج المملكة.

وكانت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونيّة قد انطلقت بفكرة سعودية أعلنها سمو ولي العهد عام 2023، واستضافت الرياض نسختيها الأولى والثانية في عامي 2024 و2025، قبل أن تواصل مسيرة نموها وتنتقل عام 2026 إلى باريس، أول مدينة دولية تستضيفها خارج المملكة.

ومع ختام نسختها الثالثة، يؤكد هذا النجاح دور المملكة القيادي في رسم مستقبل القطاع عالمياً، وتحويل شغف الشباب بالألعاب إلى فرص اقتصادية ومهنية وثقافية مستدامة، فيما تواصل البطولة ترسيخ مكانتها بوصفها منصة عالمية تجمع الشعوب والمجتمعات حول التميز والمنافسة والابتكار.


مونديال الرياضات الإلكترونية: محمد بن سلمان يشهد تتويج الأبطال

الرئيس الفرنسي ماكرون يتوج الفريق الصيني باللقب العالمي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ماكرون يتوج الفريق الصيني باللقب العالمي (إ.ب.أ)
TT

مونديال الرياضات الإلكترونية: محمد بن سلمان يشهد تتويج الأبطال

الرئيس الفرنسي ماكرون يتوج الفريق الصيني باللقب العالمي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ماكرون يتوج الفريق الصيني باللقب العالمي (إ.ب.أ)

شهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء السعودي، تتويج أبطال المراكز الأولى في النسخة الثالثة من «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026»، وذلك في حفل كبير أقيم بقاعة «غراند باليه» الأيقونية في العاصمة الفرنسية باريس الأحد، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون، وجياني إنفانتينو رئيس «الفيفا»، وقائد النصر السعودي الأسطورة البرتغالي كريستيانو بصفته سفيراً للبطولة، وشخصيات رياضية وعالمية من مختلف المجالات.

ولي العهد السعودي شهد الحدث الكبير في باريس (رويترز)

وتوج ماكرون فريق «إيه جي. إيه إل» الصيني باللقب الكبير بعد تصدره للترتيب العام برصيد 6 آلاف نقطة. فيما كان فريق فالكونز السعودي حصد المركز الثاني بعد حصوله على اللقب في النسختين الماضيتين.

وهذه هي المرة الأولى التي تقام فيها البطولة خارج المملكة بعد نسختين استضافتهما الرياض.

وأخيراً، اختتمت العاصمة الفرنسية منافسات النسخة الثالثة بعد سبعة أسابيع من المنافسات التي جمعت أكثر من ألفي لاعب يمثلون 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، في أول نسخة دولية تقام خارج السعودية، لتشكل محطة جديدة في مسيرة البطولة التي انطلقت من الرياض برؤية سعودية وطموح للوصول إلى مختلف عواصم العالم.

الأمير محمد بن سلمان في حديث مع الرئيس ماكرون (رويترز)

وجاءت نسخة باريس امتداداً للمشروع الذي بدأت قصته من الرياض، موطن البطولة وركيزة رؤيتها طويلة المدى، إذ نجح الحدث في الانتقال للمرة الأولى خارج المملكة، مقدماً نموذجاً عالمياً يجمع المنافسة الرياضية والترفيه والثقافة والابتكار في تجربة واحدة، مع استضافة مجتمع الألعاب العالمي من لاعبين وأندية وناشرين وشركاء وجماهير من مختلف الثقافات.

وشهدت البطولة منافسات واسعة عبر 25 بطولة في 24 من أشهر الألعاب العالمية، وسط مواجهات قوية وعودات مثيرة وأرقام قياسية وأبطال جدد، في نسخة لم تقتصر على السباق نحو الألقاب، بل تحولت إلى احتفال عالمي بالرياضات الإلكترونية امتد من ساحات المنافسة والمدرجات إلى الفعاليات الترفيهية والثقافية والموسيقية ومنصات صناعة المحتوى والبث.

ولي العهد السعودي والرئيس ماكرون وإنفانتينو لحظة الإعلان عن الفريق الفائز (رويترز)

وحملت الأسابيع السبعة كثيراً من اللحظات اللافتة، قبل أن تصل المنافسة إلى محطتها الأخيرة بتتويج الفريق الصيني بطلاً للنسخة الثالثة، بعدما أنهى سباق بطولة الأندية في الصدارة، عقب منافسة استمرت حتى الأسبوع الأخير، وحُسمت بفارق محدود عن صاحب المركز الثاني.

وعكس التقارب في سباق الصدارة طبيعة بطولة الأندية التي تكافئ القدرة على المنافسة عبر ألعاب متعددة، إذ احتاج الفريق البطل إلى الحفاظ على حضوره ونتائجه طوال أسابيع البطولة حتى ضمن المركز الأول، ليضع اسمه في سجل أبطال كأس العالم للأندية للرياضات الإلكترونية لعام 2026.

ولم يكن انتقال البطولة إلى باريس مجرد تغيير في موقع المنافسات، إذ مثل اختباراً لقدرة الحدث الذي ولد في الرياض على التحول إلى منصة دولية متنقلة، تجمع مجتمع الرياضات الإلكترونية في مدن مختلفة، مع المحافظة على ارتباطه بالسعودية بوصفها نقطة الانطلاق والمرتكز الرئيس لرؤيته المستقبلية.

الآلاف من عشاق الرياضات الإلكترونية شهدوا ختام المنافسات (الشرق الأوسط)

وتأتي المكانة المتنامية للبطولة بالتوازي مع الحضور الكبير للألعاب والرياضات الإلكترونية في المجتمع السعودي، ولا سيما بين فئة الشباب، وفي وقت بات فيه القطاع واحداً من أسرع القطاعات نمواً عالمياً، وأداة قادرة على جمع مجتمعات مختلفة حول المنافسة والتقنية والترفيه.

وأسهم الحضور السعودي المتنامي في القطاع في تحفيز الاستثمار وخلق فرص اقتصادية ومهنية جديدة وتمكين المواهب، إلى جانب بناء منصات دولية تجمع اللاعبين والأندية والناشرين والشركاء والجماهير، بما يوسع الأثر الاقتصادي والاجتماعي للرياضات الإلكترونية ويتجاوز حدود المنافسات نفسها.

وعززت نسخة باريس موقع كأس العالم للرياضات الإلكترونية على خريطة الأحداث الدولية، بعدما جمعت هذا العدد الكبير من اللاعبين والأندية والدول والألعاب في حدث واحد، ورسخت مفهوم البطولة بوصفها مناسبة سنوية لا تقتصر على تحديد الأبطال، وإنما تجمع الرياضة والترفيه والثقافة والموسيقى وصناعة المحتوى تحت مظلة واحدة.

وكانت الجماهير جزءاً رئيسياً من المشهد طوال الأسابيع السبعة، سواء عبر حضور المنافسات والفعاليات في باريس، أو من خلال المتابعة عبر منصات البث من مختلف أنحاء العالم، لتصبح التجربة الجماهيرية أحد المكونات الأساسية في أول رحلة دولية للبطولة.

ومع إسدال الستار على نسخة 2026، توجهت مؤسسة الرياضات الإلكترونية بالشكر إلى الجمهورية الفرنسية ومدينة باريس والجهات والشركاء المشاركين في تنظيم الحدث، إلى جانب 200 نادٍ وأكثر من ألفي لاعب شاركوا في المنافسات، والجماهير التي حضرت وتابعت البطولة حول العالم.

وبعد الفصل الباريسي الأول، تتجه الأنظار مجدداً إلى الرياض، المدينة التي انطلقت منها قصة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، لمواصلة رحلة البطولة وكتابة فصل جديد في مشروع يسعى إلى تعزيز حضور الرياضات الإلكترونية عالمياً، بعدما أثبتت باريس قدرة الحدث على تجاوز موطنه والانطلاق نحو العالم.