هل ينجح مانشستر يونايتد أخيراً في التعاقد مع بنيامين سيسكو؟

النادي الساعي لاستعادة بريقه يواجه منافسة شديدة على ضم المهاجم القناص


يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
TT

هل ينجح مانشستر يونايتد أخيراً في التعاقد مع بنيامين سيسكو؟


يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)

يُمكن للجميع أن يرى الأسباب التي تجعل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مهتمة بالتعاقد مع مهاجم لايبزيغ، بنيامين سيسكو، الذي تصل قيمته إلى 70 مليون جنيه إسترليني؛ فهو قادر على اقتناص أنصاف الفرص أمام المرمى، ويتحلى بسلوك رائع، فضلاً عن عزيمته التي لا تلين. وعلى الرغم من أن المهاجم السلوفيني يبلغ من العمر 22 عاماً فقط، فإنه يبدو وكأنه مرتبط بكرة القدم الإنجليزية منذ سنوات، فهل سيضع الصيف الحالي حداً لكل التكهنات وينتقل سيسكو أخيراً إلى أحد الأندية الإنجليزية؟

يُعد سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه، بينما يرغب نيوكاسل يونايتد أيضاً في التعاقد معه، في حال رحيل ألكسندر إيزاك.

وكان سيسكو مرتبطاً بقوة أيضاً بآرسنال لبعض الوقت قبل أن يتعاقد «المدفعجية» مع فيكتور غيوكيريس من سبورتنغ لشبونة. وكان سيسكو محط أنظار تشيلسي أيضاً (لكن يبدو أن تشيلسي يضع عينيه على كل اللاعبين تقريباً، وليس سيسكو وحده!).

يتميز سيسكو بالطول الفارع والقوة البدنية الهائلة والسرعة الفائقة، فضلاً عن قوته في الصراعات والالتحامات الهوائية، والقدرة على إنهاء الهجمات ببراعة، وهي الصفات - وفقاً لإملين بيغلي على موقع «بي بي سي» - التي تجعل كثيرين يشبّهونه بنجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند... ليس فقط لأنهما لعبا مع سالزبورغ.

سجّل سيسكو 16 هدفاً في 41 مباراة مع منتخب سلوفينيا (غيتي)

لماذا ارتبط اسم سيسكو بالكثير من الأندية؟

يتميز سيسكو بالفاعلية الكبيرة أمام المرمى، والدليل على ذلك أن الإحصائيات تشير إلى أنه لم يتمكن أي لاعب في فئته العمرية من تسجيل أهداف أكثر منه خلال الموسمين الماضيين. لكن الموسم الماضي تحديداً شهد تطوراً هائلاً في مستواه، حيث جاءت 9.7 في المائة من لمساته داخل منطقة جزاء الخصم - مقارنة بـ17 في المائة في الموسم الذي سبقه؛ وهو ما يعكس حقيقة أنه أصبح أكثر تحركاً على الأطراف وأكثر رغبة في العودة إلى الخلف للمشاركة في بناء الهجمات والقيام بواجباته الدفاعية.

وقال خبير في التعاقدات لموقع «بي بي سي» عن سيسكو، الذي يبلغ طوله 1.95 سم: «إنه يمتلك قوة بدنية هائلة وضخم البنية وقوي للغاية؛ لذا أعتقد أن القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز لن تُرهبه. عندما تنظر إلى بعض اللاعبين الذين يلعبون في دوريات أوروبية أقل قوة وسرعة، تجد أنهم يُعانون في حال الانتقال إلى دوريات أكبر. الدوري الألماني الممتاز واحد من أكبر ثلاثة دوريات في العالم، لكن عندما تنظر إلى الانتقال في الدوريات الكبرى، تجد أن سيسكو يمتلك القدرات البدنية التي تؤهله للنجاح في أي مسابقة».

وقال لوكاس فرابليك، خبير كرة القدم في أوروبا الوسطى: «أعتقد أن سيسكو يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في أحد أفضل فرق أوروبا، ويمكنه أن يكون إضافة قوية لأي فريق. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يتطور ويصل إلى مستويات أعلى؛ نظراً لأنه لم يصل إلى قمة مستواه بعد. إنه واحد من أفضل المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي، لكن لا يزال لديه مجال كبير للتحسن والتطور». أمضى سيسكو الموسمين الماضيين في ألمانيا مع نادي لايبزيغ، بعد أن انضم إليه قادماً من سالزبورغ في عام 2023. تم الاتفاق والإعلان عن هذه الصفقة في صيف عام 2022؛ وهو ما أعاق انتقاله إلى أي من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. سجل سيسكو 39 هدفاً في 87 مباراة في جميع المسابقات خلال هذين الموسمين (بالإضافة إلى ثماني تمريرات حاسمة)، من بينها 27 هدفاً في 64 مباراة بالدوري. كما جاءت ستة من هذه الأهداف في دوري أبطال أوروبا.

يتميز سيسكو بالطول الفارع والقوة البدنية الهائلة (إ.ب.أ)

ومنذ انتقاله إلى ألمانيا، يُعدّ سيسكو أفضل هداف حالياً تحت سن 23 عاماً في جميع المسابقات، من بين جميع اللاعبين الذين يلعبون في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. ويتقدم سيسكو بفارق هدف واحد على جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، وبخمسة أهداف على فلوريان فيرتز، الذي انضم إلى ليفربول من باير ليفركوزن مقابل 100 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف. وأضاف فرابليك: «في الموسم الماضي، لا أعتقد أنه كان بجودة الموسم الذي سبقه نفسها، لكنه تأثر أيضاً بضعف أداء لايبزيغ ككل. هناك توقعات كبيرة منه كونه مهاجماً، وهناك ضجة كبيرة حوله».

وقال الصحافي السلوفيني ميران زوري في عام 2024: «لقد توقعنا أن ينجح سيسكو، لكن لم يكن أحد يتوقع أنه بهذه البراعة، باستثناء وكيل أعماله إلفيس باسانوفيتش، الذي كان يحاول إقناع الناس بإمكاناته، وكان يُرسل رسائل إلى الكشافين والمديرين الفنيين يقول لهم إنه سيكون ماكينة الأهداف القادمة في عالم كرة القدم. عندما كان سيسكو يُعاني في سالزبورغ في البداية، كان الناس يسألون وكيل أعماله: أين ماكينة الأهداف التي كنت تتحدث عنها؟ لكن الآن، أصبح الجميع يعرفون قدراته الحقيقية».

وفي عام 2022، نُقل عن سيسكو نفسه قوله: «يُخبرني زملائي في النادي أنني أشبه هالاند كثيراً، خاصةً من حيث السرعة، بل إن معظمهم يقولون لي إنني أفضل منه». سجّل هالاند، مهاجم مانشستر سيتي (الذي رحل عن سالزبورغ قبل ظهور سيسكو مع الفريق الأول) عدد الأهداف نفسه التي سجّلها سيسكو مع النادي النمساوي - لكن اللاعب النرويجي لم يحتج سوى إلى 27 مباراة فقط لإحراز هذا العدد من الأهداف، أي 34 في المائة فقط من عدد المباريات التي لعبها سيسكو. لذا؛ ربما كان زملاؤه يجاملونه بعض الشيء عندما أخبروه بأنه ربما يكون أفضل من هالاند، لكن هذه التصريحات وحدها تعكس ثقة زملائه فيه وثقته هو الآخر في نفسه. قال فرابليك: «أسمع من أشخاص في سلوفينيا عملوا معه أنه شخص مجتهد للغاية، وواثق جداً من نفسه، وهو أمر بالغ الأهمية لأي مهاجم».

أما على المستوى الدولي، فسجّل سيسكو 16 هدفاً في 41 مباراة وشارك مع سلوفينيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. وسجل ثلاثة لاعبين فقط أهدافاً أكثر منه مع منتخب سلوفينيا. وقال ميران بافلين، اللاعب الدولي السابق لسلوفينيا، في عام 2024: «يتعين عليه أن يركز على اللعب بشكل جيد، وبعد ذلك سينتقل إلى ناد أكبر - إن لم يكن هذا العام، فسيكون بعد عام أو عامين. إنه يمتلك قدرات وإمكانات تجعله واحداً من أفضل 10 مهاجمين في العالم بكل تأكيد».

سيسكو في طريقه لهز شباك بايرن ميونيخ في الدوري الألماني (إ.ب.أ)

إلى أين سيرحل سيسكو؟

لا يوجد شك في أن سيسكو سيرحل عن لايبزيغ. ومع ذلك، فشل لايبزيغ في التأهل للبطولات الأوروبية هذا الموسم، وبدأ عملية إعادة بناء الفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد أولي فيرنر. وأفادت تقارير بأن سيسكو لديه اتفاق غير رسمي مع ناديه يسمح له بالرحيل إذا تلقى عرضاً من أحد أندية النخبة مقابل نحو 70 مليون جنيه إسترليني. عندما انضم سيسكو إلى لايبزيغ من ناديه الشقيق سالزبورغ في عام 2023، كان لديه شرط جزائي في عقده بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني، لكنه وقّع الصيف الماضي عقداً جديداً طويل الأمد. وتشير التقارير إلى أن هذا العقد يتضمن أيضاً شرطاً جزائياً، ويبدو أنه أعلى من الشرط الجزائي السابق. ويطرح هذا السؤال التالي: من هو النادي الذي يستطيع تحمل قيمة هذه الصفقة؟ وتأتي الإجابة كالتالي: لا توجد فرق كثيرة قادرة على ذلك باستثناء أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو الأندية السعودية.

قال فرابليك: «إنه قادر على صناعة الفارق مع أي نادٍ كبير. والأمر مجرد مسألة وقت فقط قبل أن ينتقل، لكن ربما ليس هذا الصيف. أعتقد أن قيمة الصفقة العالية كانت أحد أسباب عدم انتقاله حتى الآن؛ نظراً لأنه لا توجد أندية كثيرة قادرة على تحمل هذه التكلفة حالياً، وهذه هي المشكلة التي ستواجهه إذا أراد الرحيل». وأضاف: «لن أتفاجأ ببقائه مع لايبزيغ لموسم آخر. قد يكون من الأفضل له أن يبقى لموسم آخر لكي يتطور ويتمكن من تكرار الأداء القوي الذي قدمه في الموسم الذي سبق انطلاق كأس الأمم الأوروبية 2024. يعتمد الأمر على سوق الانتقالات، فقد يؤدي انتقال أحد اللاعبين إلى حدوث تغيير مفاجئ. وكنت أتوقع أن ينتهي به المطاف بالانضمام إلى آرسنال». كان آرسنال مهتماً بالتعاقد مع سيسكو قبل أن يضم مهاجم سبورتنغ لشبونة، فيكتور غيوكيريس، في صفقة تصل قيمتها إلى 64 مليون جنيه إسترليني (73 مليون يورو). ووضع مانشستر يونايتد سيسكو ومهاجم أستون فيلا، أولي واتكينز، على رأس قائمة أولوياته لتدعيم خط هجومه، لكنه يركز الآن على المهاجم السلوفيني، وقد تواصل بالفعل مع مسؤولي لايبزيغ.

أنفق مانشستر يونايتد بالفعل 130 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع المهاجمين ماتيوس كونيا وبريان مبيومو هذا الصيف، لكن لا يزال لديه المال الكافي لتدعيم صفوفه بشكل أكبر. ويضم مانشستر يونايتد راسموس هويلوند أيضاً في الخط الأمامي. لكن نيوكاسل يسعى أيضاً للتعاقد مع سيسكو في حال رحيل مهاجمه السويدي ألكسندر إيزاك، الذي لم ينضم للفريق في جولته في آسيا استعداداً للموسم الجديد.

تشير تقارير إلى أن ليفربول مهتم بالتعاقد مع إيزاك، لكن هذه الصفقة سوف تكلف الريدز أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني. وفي حال حدوث ذلك، فسيعني هذا أن نيوكاسل سيكون لديه المال الكافي للتعاقد مع سيسكو. رحل كالوم ويلسون عن ملعب «سانت جيمس بارك» في صفقة انتقال حر هذا الصيف؛ وهو ما يعني أن ويليام أوسولا، البالغ من العمر 21 عاماً، سيكون مهاجم نيوكاسل الوحيد في حال رحيل إيزاك. وعلى عكس مانشستر يونايتد، فإن الانتقال إلى نيوكاسل سيُمكن سيسكو من اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وكذلك الحال مع تشيلسي، الذي ارتبط اسمه أيضا بالتعاقد مع سيسكو. ومع ذلك، فقد تعاقد «البلوز» بالفعل مع المهاجمين ليام ديلاب وجواو بيدرو مقابل 90 مليون جنيه إسترليني معاً هذا الصيف؛ لذا سيحتاج إلى التخلص من نيكولاس جاكسون وربما من لاعبين آخرين.

كما تشير تقارير إلى أن نصف أندية النخبة في أوروبا - بما في ذلك بايرن ميونيخ وريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس وميلان - كانت مهتمة أيضاً بالتعاقد مع سيسكو في وقت سابق، لكن هذا الاهتمام تراجع بعض الشيء الآن. فهل ينطبق الأمر نفسه على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي تسعى حالياً للتعاقد مع المهاجم السلوفيني الشاب، أم أن هذا هو الصيف الذي سينتقل فيه سيسكو أخيراً؟


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو، حيث فاز أيضاً بسباق الانحدار، السبت، والكومبينيه (انحدار + تعرج) ضمن رياضة التزلج الألبي، الاثنين.

وفي سن الرابعة والعشرين، وفي مشاركته الأولى في الألعاب الأولمبية، تقدّم فون ألمن على الأميركي رايان كوكران-سيغل بفارق 13 جزءاً من المائة، وعلى مواطنه السويسري ماركو أودرمات (+28 جزءاً من المائة).

واكتفى الفرنسي نيل أليغر بالمركز الرابع بفارق محبط بلغ ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن الميدالية البرونزية (+31 جزءاً من المائة).

وبحصوله على لقبه الأولمبي الثالث خلال خمسة أيام فقط، التحق فون ألمن بأسطورتَي التزلج: النمساوي توني سايلر (1956) والفرنسي جان-كلود كيلي (1968)، وهما الوحيدان قبله اللذان حققا ثلاثية في التزلج الألبي خلال دورة أولمبية واحدة، علماً أن البرنامج حينها كان يضم ثلاث مسابقات فقط (الانحدار، والتعرج سوبر طويل، والتعرج).

وبعد تتويجه بلقب الانحدار، السبت، ثم فوزه بمسابقة الكومبينيه (فرق)، الاثنين، بدا ألمن كأنه يسير على سحابة، إذ انطلق، الأربعاء، مبتسماً عند خروجه من البوابة.

ورغم أنه لم يكن بالهيمنة نفسها التي ظهر بها في سباق الانحدار، فقد استفاد من الثقة الكبيرة التي راكمها خلال الأيام الماضية وأحدث فارقاً طفيفاً وخطف الفوز من كوكران-سيغل.

وعند مشاهدته تفوقه المؤقت في منطقة الوصول، هزّ ألمن رأسه كأنه غير واثق بأن أداءه كان كافياً للانتصار. لكن من بعده، ومع تأثير الثلج الذي بدأ يزداد ليونة بسرعة على مضمار «ستيلفيو»، لم ينجح بقية المنافسين في تقديم أداء أفضل.

ولم يجد مواطنه أودرمات، المصنف أول عالمياً والذي دخل السباق بعزيمة كبيرة لنيل ذهبيته الأولى في هذه الدورة بعد خيبة الانحدار (رابعاً) وفضية الكومبينيه، الحلول. وبعد بداية جيدة، أنهى السباق متأخراً بـ28 جزءاً من المائة عن ألمن وخرج منحدراً من الحلبة بخيبة واضحة.

كما خابت آمال الإيطاليين جوفاني فرانتسوني (السادس بفارق 63/100) ودومينيك باريس الذي سقط واضطر للانسحاب.

أما الأكثر خيبة فكان بلا شك أليغر الذي اكتفى بالمركز الرابع بفارق ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن منصة التتويج.


«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)

تريد «اللجنة الأولمبية الدولية»، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا»، بالتخلي عن خوذته الملصق عليها صور عدد من زملائه الذين قضوا جرّاء الغزو الروسي، دون التلويح فوراً بعقوبة الاستبعاد.

وقال المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، مارك آدامس، للصحافة: «نحن نريد أن يشارك في المنافسات، نريد حقاً أن يعيش لحظته، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وأوضحت اللجنة أنها ستقوم، «اليوم بالاتصال» بفلاديسلاف هيراسكيفيتش، المتخصص في رياضة الزلاجات الصدرية، والذي جدّد، مساء الثلاثاء، تمسّكه بارتداء خوذة رمادية تحمل صوراً مطبوعة لعدد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا في الحرب.

وأضاف آدامس: «سنُذكّره بالخيارات الكثيرة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة، سنحاول التحدّث إليه وإقناعه».

كانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد منعت الرياضي الأوكراني من ارتداء الخوذة، استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي، التي تحظر أي شكل «من الدعاية السياسية» في أماكن المنافسة أو في القرية الأولمبية أو خلال مراسم التتويج.

واقترحت اللجنة عليه، صباح الثلاثاء، «كحلّ وسط»، ارتداء شارة سوداء «دون نصّ» لتكريم مواطنيه، دون أي إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال آدامس، مبرّراً القرار: «هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات».

وأضاف أن الرياضيين «كرّسوا حياتهم للوصول إلى هنا»، ويريدون «ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات».

وعن احتمال استبعاد هيراسكيفيتش إذا أصرّ على موقفه، عبّر المتحدث باسم اللجنة عن أمله في أن يقتنع، «ربما عبر رياضيين آخرين»، بأن «مصلحة الجميع تكمن في أن يشارك».

وتابع: «لا أقول إننا نملك الحل، لكنني أعتقد أنه من الأفضل هنا أن يتحدث الناس مع بعضهم وأن يغلب التفاعل الإنساني».

وختم مشدداً: «لكن من الواضح أن هناك قواعد، والرياضيون أنفسهم يريدون احترامها، وسيجري تطبيقها»، مذكّراً بأن حظر الرسائل السياسية في المنافسات أُعيد تأكيده عام 2021 عقب مشاورات واسعة شملت 4500 رياضي.


سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)
TT

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس (الأربعاء)، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سيسكو شارك في الدقيقة 69، وكان فريقه متأخراً بهدف سجله توماش سوتشيك مع بداية الشوط الثاني.

ومع تمسك وستهام بالنتيجة حتى الوقت بدل الضائع، بدا أن مانشستر يونايتد مهدد بخسارته الأولى تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، بعد تحقيقه 4 انتصارات متتالية.

ولكن مع حلول الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة، مرر بريان مبيومو كرة عرضية، فمد سيسكو قدمه بلمسة ذكية ليحولها بتسديدة طائرة مذهلة عالية داخل الشباك، ويخطف تعادلاً بنتيجة 1-1.

وقال المهاجم السلوفيني لقناة النادي: «كانت واحدة من تلك المباريات التي ليست سهلة؛ خصوصاً أنهم تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية، ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها. الجميع كان يحاول الفوز بالمباراة، والتسجيل، والقتال».

وأكد: «لسوء الحظ، هذا لم يحدث، ولكن على الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع كان لدي شعور مذهل لأنني -على الأقل- علمت مرة أخرى أن بإمكاني مساعدة الفريق -على الأقل- من خلال ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «إنه شعور رائع بالنسبة لي أيضاً، أن أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي في الفريق لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى مزيد من لحظات مثل هذه».

وحافظ مانشستر يونايتد على المركز بفضل هذه النقطة، وأصبح في طريقه للعودة للعب دوري الأبطال، وهو أمر كان مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش بعضنا من أجل بعض. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا الفريق الجاهز للمشاركة في هذه البطولة».

وأكد: «لدينا الجودة، ونعم سنقاتل لتحقيق ذلك. لسوء الحظ، المباراة سارت بهذا الشكل. والآن علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول الفوز بها».