هل ينجح مانشستر يونايتد أخيراً في التعاقد مع بنيامين سيسكو؟

النادي الساعي لاستعادة بريقه يواجه منافسة شديدة على ضم المهاجم القناص


يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
TT

هل ينجح مانشستر يونايتد أخيراً في التعاقد مع بنيامين سيسكو؟


يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)

يُمكن للجميع أن يرى الأسباب التي تجعل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مهتمة بالتعاقد مع مهاجم لايبزيغ، بنيامين سيسكو، الذي تصل قيمته إلى 70 مليون جنيه إسترليني؛ فهو قادر على اقتناص أنصاف الفرص أمام المرمى، ويتحلى بسلوك رائع، فضلاً عن عزيمته التي لا تلين. وعلى الرغم من أن المهاجم السلوفيني يبلغ من العمر 22 عاماً فقط، فإنه يبدو وكأنه مرتبط بكرة القدم الإنجليزية منذ سنوات، فهل سيضع الصيف الحالي حداً لكل التكهنات وينتقل سيسكو أخيراً إلى أحد الأندية الإنجليزية؟

يُعد سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه، بينما يرغب نيوكاسل يونايتد أيضاً في التعاقد معه، في حال رحيل ألكسندر إيزاك.

وكان سيسكو مرتبطاً بقوة أيضاً بآرسنال لبعض الوقت قبل أن يتعاقد «المدفعجية» مع فيكتور غيوكيريس من سبورتنغ لشبونة. وكان سيسكو محط أنظار تشيلسي أيضاً (لكن يبدو أن تشيلسي يضع عينيه على كل اللاعبين تقريباً، وليس سيسكو وحده!).

يتميز سيسكو بالطول الفارع والقوة البدنية الهائلة والسرعة الفائقة، فضلاً عن قوته في الصراعات والالتحامات الهوائية، والقدرة على إنهاء الهجمات ببراعة، وهي الصفات - وفقاً لإملين بيغلي على موقع «بي بي سي» - التي تجعل كثيرين يشبّهونه بنجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند... ليس فقط لأنهما لعبا مع سالزبورغ.

سجّل سيسكو 16 هدفاً في 41 مباراة مع منتخب سلوفينيا (غيتي)

لماذا ارتبط اسم سيسكو بالكثير من الأندية؟

يتميز سيسكو بالفاعلية الكبيرة أمام المرمى، والدليل على ذلك أن الإحصائيات تشير إلى أنه لم يتمكن أي لاعب في فئته العمرية من تسجيل أهداف أكثر منه خلال الموسمين الماضيين. لكن الموسم الماضي تحديداً شهد تطوراً هائلاً في مستواه، حيث جاءت 9.7 في المائة من لمساته داخل منطقة جزاء الخصم - مقارنة بـ17 في المائة في الموسم الذي سبقه؛ وهو ما يعكس حقيقة أنه أصبح أكثر تحركاً على الأطراف وأكثر رغبة في العودة إلى الخلف للمشاركة في بناء الهجمات والقيام بواجباته الدفاعية.

وقال خبير في التعاقدات لموقع «بي بي سي» عن سيسكو، الذي يبلغ طوله 1.95 سم: «إنه يمتلك قوة بدنية هائلة وضخم البنية وقوي للغاية؛ لذا أعتقد أن القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز لن تُرهبه. عندما تنظر إلى بعض اللاعبين الذين يلعبون في دوريات أوروبية أقل قوة وسرعة، تجد أنهم يُعانون في حال الانتقال إلى دوريات أكبر. الدوري الألماني الممتاز واحد من أكبر ثلاثة دوريات في العالم، لكن عندما تنظر إلى الانتقال في الدوريات الكبرى، تجد أن سيسكو يمتلك القدرات البدنية التي تؤهله للنجاح في أي مسابقة».

وقال لوكاس فرابليك، خبير كرة القدم في أوروبا الوسطى: «أعتقد أن سيسكو يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في أحد أفضل فرق أوروبا، ويمكنه أن يكون إضافة قوية لأي فريق. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يتطور ويصل إلى مستويات أعلى؛ نظراً لأنه لم يصل إلى قمة مستواه بعد. إنه واحد من أفضل المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي، لكن لا يزال لديه مجال كبير للتحسن والتطور». أمضى سيسكو الموسمين الماضيين في ألمانيا مع نادي لايبزيغ، بعد أن انضم إليه قادماً من سالزبورغ في عام 2023. تم الاتفاق والإعلان عن هذه الصفقة في صيف عام 2022؛ وهو ما أعاق انتقاله إلى أي من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. سجل سيسكو 39 هدفاً في 87 مباراة في جميع المسابقات خلال هذين الموسمين (بالإضافة إلى ثماني تمريرات حاسمة)، من بينها 27 هدفاً في 64 مباراة بالدوري. كما جاءت ستة من هذه الأهداف في دوري أبطال أوروبا.

يتميز سيسكو بالطول الفارع والقوة البدنية الهائلة (إ.ب.أ)

ومنذ انتقاله إلى ألمانيا، يُعدّ سيسكو أفضل هداف حالياً تحت سن 23 عاماً في جميع المسابقات، من بين جميع اللاعبين الذين يلعبون في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. ويتقدم سيسكو بفارق هدف واحد على جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، وبخمسة أهداف على فلوريان فيرتز، الذي انضم إلى ليفربول من باير ليفركوزن مقابل 100 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف. وأضاف فرابليك: «في الموسم الماضي، لا أعتقد أنه كان بجودة الموسم الذي سبقه نفسها، لكنه تأثر أيضاً بضعف أداء لايبزيغ ككل. هناك توقعات كبيرة منه كونه مهاجماً، وهناك ضجة كبيرة حوله».

وقال الصحافي السلوفيني ميران زوري في عام 2024: «لقد توقعنا أن ينجح سيسكو، لكن لم يكن أحد يتوقع أنه بهذه البراعة، باستثناء وكيل أعماله إلفيس باسانوفيتش، الذي كان يحاول إقناع الناس بإمكاناته، وكان يُرسل رسائل إلى الكشافين والمديرين الفنيين يقول لهم إنه سيكون ماكينة الأهداف القادمة في عالم كرة القدم. عندما كان سيسكو يُعاني في سالزبورغ في البداية، كان الناس يسألون وكيل أعماله: أين ماكينة الأهداف التي كنت تتحدث عنها؟ لكن الآن، أصبح الجميع يعرفون قدراته الحقيقية».

وفي عام 2022، نُقل عن سيسكو نفسه قوله: «يُخبرني زملائي في النادي أنني أشبه هالاند كثيراً، خاصةً من حيث السرعة، بل إن معظمهم يقولون لي إنني أفضل منه». سجّل هالاند، مهاجم مانشستر سيتي (الذي رحل عن سالزبورغ قبل ظهور سيسكو مع الفريق الأول) عدد الأهداف نفسه التي سجّلها سيسكو مع النادي النمساوي - لكن اللاعب النرويجي لم يحتج سوى إلى 27 مباراة فقط لإحراز هذا العدد من الأهداف، أي 34 في المائة فقط من عدد المباريات التي لعبها سيسكو. لذا؛ ربما كان زملاؤه يجاملونه بعض الشيء عندما أخبروه بأنه ربما يكون أفضل من هالاند، لكن هذه التصريحات وحدها تعكس ثقة زملائه فيه وثقته هو الآخر في نفسه. قال فرابليك: «أسمع من أشخاص في سلوفينيا عملوا معه أنه شخص مجتهد للغاية، وواثق جداً من نفسه، وهو أمر بالغ الأهمية لأي مهاجم».

أما على المستوى الدولي، فسجّل سيسكو 16 هدفاً في 41 مباراة وشارك مع سلوفينيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. وسجل ثلاثة لاعبين فقط أهدافاً أكثر منه مع منتخب سلوفينيا. وقال ميران بافلين، اللاعب الدولي السابق لسلوفينيا، في عام 2024: «يتعين عليه أن يركز على اللعب بشكل جيد، وبعد ذلك سينتقل إلى ناد أكبر - إن لم يكن هذا العام، فسيكون بعد عام أو عامين. إنه يمتلك قدرات وإمكانات تجعله واحداً من أفضل 10 مهاجمين في العالم بكل تأكيد».

سيسكو في طريقه لهز شباك بايرن ميونيخ في الدوري الألماني (إ.ب.أ)

إلى أين سيرحل سيسكو؟

لا يوجد شك في أن سيسكو سيرحل عن لايبزيغ. ومع ذلك، فشل لايبزيغ في التأهل للبطولات الأوروبية هذا الموسم، وبدأ عملية إعادة بناء الفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد أولي فيرنر. وأفادت تقارير بأن سيسكو لديه اتفاق غير رسمي مع ناديه يسمح له بالرحيل إذا تلقى عرضاً من أحد أندية النخبة مقابل نحو 70 مليون جنيه إسترليني. عندما انضم سيسكو إلى لايبزيغ من ناديه الشقيق سالزبورغ في عام 2023، كان لديه شرط جزائي في عقده بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني، لكنه وقّع الصيف الماضي عقداً جديداً طويل الأمد. وتشير التقارير إلى أن هذا العقد يتضمن أيضاً شرطاً جزائياً، ويبدو أنه أعلى من الشرط الجزائي السابق. ويطرح هذا السؤال التالي: من هو النادي الذي يستطيع تحمل قيمة هذه الصفقة؟ وتأتي الإجابة كالتالي: لا توجد فرق كثيرة قادرة على ذلك باستثناء أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو الأندية السعودية.

قال فرابليك: «إنه قادر على صناعة الفارق مع أي نادٍ كبير. والأمر مجرد مسألة وقت فقط قبل أن ينتقل، لكن ربما ليس هذا الصيف. أعتقد أن قيمة الصفقة العالية كانت أحد أسباب عدم انتقاله حتى الآن؛ نظراً لأنه لا توجد أندية كثيرة قادرة على تحمل هذه التكلفة حالياً، وهذه هي المشكلة التي ستواجهه إذا أراد الرحيل». وأضاف: «لن أتفاجأ ببقائه مع لايبزيغ لموسم آخر. قد يكون من الأفضل له أن يبقى لموسم آخر لكي يتطور ويتمكن من تكرار الأداء القوي الذي قدمه في الموسم الذي سبق انطلاق كأس الأمم الأوروبية 2024. يعتمد الأمر على سوق الانتقالات، فقد يؤدي انتقال أحد اللاعبين إلى حدوث تغيير مفاجئ. وكنت أتوقع أن ينتهي به المطاف بالانضمام إلى آرسنال». كان آرسنال مهتماً بالتعاقد مع سيسكو قبل أن يضم مهاجم سبورتنغ لشبونة، فيكتور غيوكيريس، في صفقة تصل قيمتها إلى 64 مليون جنيه إسترليني (73 مليون يورو). ووضع مانشستر يونايتد سيسكو ومهاجم أستون فيلا، أولي واتكينز، على رأس قائمة أولوياته لتدعيم خط هجومه، لكنه يركز الآن على المهاجم السلوفيني، وقد تواصل بالفعل مع مسؤولي لايبزيغ.

أنفق مانشستر يونايتد بالفعل 130 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع المهاجمين ماتيوس كونيا وبريان مبيومو هذا الصيف، لكن لا يزال لديه المال الكافي لتدعيم صفوفه بشكل أكبر. ويضم مانشستر يونايتد راسموس هويلوند أيضاً في الخط الأمامي. لكن نيوكاسل يسعى أيضاً للتعاقد مع سيسكو في حال رحيل مهاجمه السويدي ألكسندر إيزاك، الذي لم ينضم للفريق في جولته في آسيا استعداداً للموسم الجديد.

تشير تقارير إلى أن ليفربول مهتم بالتعاقد مع إيزاك، لكن هذه الصفقة سوف تكلف الريدز أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني. وفي حال حدوث ذلك، فسيعني هذا أن نيوكاسل سيكون لديه المال الكافي للتعاقد مع سيسكو. رحل كالوم ويلسون عن ملعب «سانت جيمس بارك» في صفقة انتقال حر هذا الصيف؛ وهو ما يعني أن ويليام أوسولا، البالغ من العمر 21 عاماً، سيكون مهاجم نيوكاسل الوحيد في حال رحيل إيزاك. وعلى عكس مانشستر يونايتد، فإن الانتقال إلى نيوكاسل سيُمكن سيسكو من اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وكذلك الحال مع تشيلسي، الذي ارتبط اسمه أيضا بالتعاقد مع سيسكو. ومع ذلك، فقد تعاقد «البلوز» بالفعل مع المهاجمين ليام ديلاب وجواو بيدرو مقابل 90 مليون جنيه إسترليني معاً هذا الصيف؛ لذا سيحتاج إلى التخلص من نيكولاس جاكسون وربما من لاعبين آخرين.

كما تشير تقارير إلى أن نصف أندية النخبة في أوروبا - بما في ذلك بايرن ميونيخ وريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس وميلان - كانت مهتمة أيضاً بالتعاقد مع سيسكو في وقت سابق، لكن هذا الاهتمام تراجع بعض الشيء الآن. فهل ينطبق الأمر نفسه على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي تسعى حالياً للتعاقد مع المهاجم السلوفيني الشاب، أم أن هذا هو الصيف الذي سينتقل فيه سيسكو أخيراً؟


مقالات ذات صلة

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

رياضة عالمية المخضرم روي هودجسون (د.ب.أ)

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

عاد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا المخضرم روي هودجسون إلى الأضواء بشكل مفاجئ عبر تولّيه تدريب نادي بريستول سيتي.

«الشرق الأوسط» (بريستول)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له؛ من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».