وزير إسرائيلي يشوش على لقاء ديرمر والشيباني في باكو

يطلب ممراً آمناً بين الجولان المحتل والسويداء بحجة تقديم مساعدات إنسانية

سموتريتش في «غرفة قيادة العمليات الدرزية لدعم السويداء» يعبر عن مؤازرته للطائفة (حساب إكس)
سموتريتش في «غرفة قيادة العمليات الدرزية لدعم السويداء» يعبر عن مؤازرته للطائفة (حساب إكس)
TT

وزير إسرائيلي يشوش على لقاء ديرمر والشيباني في باكو

سموتريتش في «غرفة قيادة العمليات الدرزية لدعم السويداء» يعبر عن مؤازرته للطائفة (حساب إكس)
سموتريتش في «غرفة قيادة العمليات الدرزية لدعم السويداء» يعبر عن مؤازرته للطائفة (حساب إكس)

في الوقت الذي تفرض فيه الإدارة الأميركية على إسرائيل أن تتوصل إلى تفاهمات أمنية مع الحكومة السورية، ويلتقي فيه وزير الخارجية السوري، أسعد شيباني، لقاء مباشراً ثانياً مع وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية، رون ديرمر، في العاصمة الآذرية باكو، للتقدم في المفاوضات حول هذه التفاهمات، قام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بزيارة إلى ما يسمى «غرفة قيادة العمليات الدرزية لدعم السويداء»، ودعا لإقامة ما سمّاه «ممراً إنسانياً» لإدخال الغذاء والدواء للدروز في السويداء جنوب سوريا.

وقال سموتريتش، في منشور على حسابه في منصة «إكس»: «قمت الآن برفقة رئيس الطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، بزيارة غرفة العمليات التي أقامتها الطائفة في جولس شمال إسرائيل للتواصل مع إخوانهم الدروز في السويداء ومتابعة وضعهم. إن الوضع في السويداء صعب للغاية ووقف إطلاق النار الحالي نوع من الهدوء المخادع لمحاصرة الدروز، وتخريب بعض قراهم في المنطقة، والتسبب في أزمة إنسانية خطيرة».

سكان دروز من الجولان المحتل يشاركون في حملة تبرع بالدم في قرية مسعدة لصالح أبناء طائفتهم في محافظة السويداء جنوب سوريا 29 يوليو (أ.ف.ب)

وأضاف سموتريتش، الذي تعاقبه دول غربية على تطرفه وتصريحاته الوحشية ضد الفلسطينيين في غزة وتمنعه من زيارتها، أن «رجال الجولاني، الإرهاب بالبدلة، يواصلون فرض حصار على السويداء وتنفيذ اعتداءات تخرب القرى الدرزية. وهذا يتسبب في نقص حاد في المواد الغذائية. دول الغرب المنافق تهتم بغزة وتتجاهل ما يجري في الجنوب السوري. واجبنا يحتم علينا أن نقيم ممراً يضمن توفير احتياجات الدروز وقد أبديت استعداداً لتوفير كل الموارد اللازمة لتمويل ذلك».

وقد عدّ هذا الموقف محاولة فظة للتشويش على المحادثات في باكو، التي تجريها الحكومة الإسرائيلية أصلاً مرغمة، لكي تتفادى الصدام مع الإدارة الأميركية. فالمعروف أن السويداء تبعد 80 كيلومتراً عن الحدود الحالية مع إسرائيل (الجولان المحتل)، ويفصل بينها وبين السويداء محافظة درعا بكاملها، مما يعني أن إقامة ممر مباشر يحتاج إلى احتلال درعا أيضاً، علماً بأن إسرائيل احتلت بعد سقوط نظام بشار الأسد نحو 400 ألف كيلومتر مربع.

وقد كان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، قد فند الادعاءات الإسرائيلية بوجود حصار على محافظة السويداء، وقال إنها «مزاعم ترمي إلى فتح ممرات بهدف إعادة تجارة المخدرات». وأضاف المتحدث في بيان أن مزاعم حصار السويداء من قبل الحكومة السورية «محض كذب وتضليل، فالحكومة فتحت ممرات إنسانية لإدخال المساعدات لأهلنا المدنيين داخل المحافظة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية».

وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يزو الفريق الذي شكلته الطائفة الدرزية للتواصل مع دروز السويداء بحضور رئيس الطائفة الدرزية في إسرائيل الشيخ موفق طريف (حساب إكس)

يذكر أن ما يسمى «غرفة قيادة العمليات»، في بلدة جولس في الجليل، بالقرب من مقر الرئيس الروحي موفق طريف، مقر يشغله عدد من الضباط المسرحين من الجيش الإسرائيلي بقيادة غسان طريف، وهو ضابط برتبة مقدم في جيش الاحتياط. ويعمل فيه عدد من الضباط السابقين في شعبة الاستخبارات العسكرية والكوماندوز في الجيش الإسرائيلي. وفي حينه كان الهدف مناصرة أبناء الطائفة المعروفية الذين تعرضوا لاعتداءات ولكن، بعد التوصل إلى اتفاق بين الطائفة وبين الحكومة السورية، يحاول اليمين الإسرائيلي المتطرف الحفاظ على غرفة العمليات واستخدامها أداة ضد الاستقرار في سوريا. ومن يلتقي الضباط في هذا المقر يستمع إلى لهجة قتالية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد كشفت عن أنه خلال الصدامات الدامية التي وقعت في السويداء، دخل ألوف الشباب الدرزي من إسرائيل إلى سوريا بدعوى مناصرة الأقارب. وقد عادوا بمعظمهم، إلا أن ألفاً منهم بقوا هناك. وقسم منهم مسلحون. وبالمقابل، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، عن أن الجيش الإسرائيلي ضاعف 3 مرات من وجوده في الجولان السوري، حيث ينصب تركيزه على الردع والبنية التحتية والتعاون الحذر مع القوات المحلية حتى في ظل التوتر السائد في جنوب سوريا.

درزي إسرائيلي يشارك في حملة خيرية لجمع المساعدات في مركز جولس شمال إسرائيل لإرسالها إلى مدينة السويداء الدرزية في سوريا 28 يوليو (رويترز)

وكان مراسل الصحيفة العسكري، يوآف زيتون، قد رافق قوات الجيش الإسرائيلي في العمق السوري في الأسبوع الماضي وأعد تقريراً عن انتشار جنوده في المنطقة الحدودية والعمليات التي ينفذونها هناك. فقال إن تحركات الجيش الإسرائيلي تصل إلى منطقة تبعد نحو 80 كيلومتراً من معبر القنيطرة الحدودي بين سوريا وإسرائيل. وقال إن مروحيات سلاح الجو الإسرائيلي أسقطت مؤخراً مساعدات على التجمعات السكنية الدرزية بالقرب من مدينة السويداء، وأجلت أكثر من 20 جريحاً من الدروز السوريين لتلقي العلاج في إسرائيل.

وورد في تقرير «يديعوت أحرونوت»، أن القوات الإسرائيلية سمحت للجيش السوري بالعمل كقوة شرطة في البلدات الواقعة شمال الجولان السوري المحتل، على بعد 30 كيلومتراً من الحدود. لكنها أكدت أيضاً أن القوات تتنقل بحرية عبر تلك البلدات في طريقها إلى 9 مواقع عسكرية جديدة شيدها جيش الاحتلال داخل الأراضي السورية، التي يعدّها الآن منطقة آمنة، حسب تقديره. وأضاف زيتون - في تقريره - أن جنوب الجولان السوري لا يزال مضطرباً، زاعماً أن القرى ذات الأغلبية السنية على الطريق المؤدي إلى مدينة درعا في أقصى جنوب سوريا، لم ينزع سلاحها.

وعلى الصعيد السياسي، نقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي -لم تفصح عن هويته - القول إن نظام الرئيس السوري أحمد الشرع لا يزال يسعى لتوطيد حكمه، مضيفاً أن مناطق شاسعة من البلاد خارج سيطرته حتى الآن، بما في ذلك الساحل الذي يهيمن عليه العلويون، والمناطق الشمالية التي يسيطر عليها الأتراك والأكراد والمناطق البدوية في الجنوب الشرقي، معرباً عن شكوكه في أن تولي دمشق أولوية قصوى في الوقت الراهن للمنطقة الحدودية مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

نقل موقع «واللا» العبري أن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب) موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز) p-circle

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

قال وزير الخارجية السوري، السبت، إن المحادثات الجارية مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني، لا تشمل الجولان وتقتصر على المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد إطاحة الأسد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء في جنوب سوريا 25 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء في القريب المنظور

يسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة بدعم من إسرائيل.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية غسان عليان قائد سابق في الجيش الإسرائيلي ومنسق الحكومة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة (ويكيبيديا)

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

الجيش الإسرائيلي يستحدث منصب منسق للاتصال مع دروز الشرق الأوسط. وتولاه الدرزي غسان عليان الذي كان منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش)

إسرائيل تخشى اتفاقاً في الجنوب السوري شبيهاً بالاتفاق مع «قسد»

كشفت مصادر في تل أبيب أن حكومة نتنياهو التي عقدت جلستها الأسبوعية الأحد في بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، توسع خلافها مع واشنطن حول دمشق.

نظير مجلي (تل ابيب)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.