«إنفيديا» تخضع لاستجواب صيني

بشأن مخاطر خصوصية شرائح الذكاء الاصطناعي

زوار في جناح شركة «إنفيديا» الأميركية بمعرض للتكنولوجيا بالعاصمة التايوانية تايبيه مايو الماضي (أ.ف.ب)
زوار في جناح شركة «إنفيديا» الأميركية بمعرض للتكنولوجيا بالعاصمة التايوانية تايبيه مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تخضع لاستجواب صيني

زوار في جناح شركة «إنفيديا» الأميركية بمعرض للتكنولوجيا بالعاصمة التايوانية تايبيه مايو الماضي (أ.ف.ب)
زوار في جناح شركة «إنفيديا» الأميركية بمعرض للتكنولوجيا بالعاصمة التايوانية تايبيه مايو الماضي (أ.ف.ب)

قالت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية إنها طلبت من شركة «إنفيديا» الأميركية لتصنيع أشباه الموصلات توضيح ما إذا كانت شرائح الذكاء الاصطناعي H20 الخاصة بها تنطوي على أي مخاطر أمنية خلفية.

وأعلنت إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية أنها اجتمعت مع «إنفيديا» يوم الخميس، بعد أن دعا المشرعون الأميركيون إلى تزويد الشرائح المتقدمة المبيعة في الخارج بوظائف التتبع وتحديد المواقع.

وأضافت الهيئة أن الأمر أثار مخاوف بشأن التأثير المحتمل على بيانات المستخدمين الصينيين وحقوق الخصوصية. ولم تستجب «إنفيديا» فوراً لطلب «رويترز» للتعليق. وفي مايو (أيار) الماضي، قدم السيناتور الأميركي توم كوتون مشروع قانون يوجه وزارة التجارة الأميركية إلى اشتراط آليات للتحقق من الموقع لشرائح الذكاء الاصطناعي الخاضعة لقيود التصدير، وذلك للحد من وصول الصين إلى تكنولوجيا أشباه الموصلات الأميركية المتقدمة.

وطورت شركة «إنفيديا» شريحة H20 للسوق الصينية بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيوداً على تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة أواخر عام 2023. وقد شهدت الشريحة مساراً مضطرباً في السوق وسط تحولات في السياسات التنظيمية. وألغت الولايات المتحدة هذا الشهر حظراً فُرض في أبريل (نيسان) الماضي على بيع «إنفيديا» شريحة H20 للصين. وقال تيلي تشانغ، المحلل في شركة «جافيكال دراغونوميكس»: «أصبحت شرائح (إنفيديا) الآن غير ضرورية للصين. ويمكن طرحها بسهولة على طاولة المفاوضات... ومن الواضح أن الصين تتمتع بشجاعة وقدرات استبدال محلية أكبر مقارنةً بالسنوات السابقة، مما يجعلها غير قادرة على الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية».

وهذا الشهر، قام جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بزيارة علنية وحماسية إلى الصين، حيث سعى إلى إظهار التزامه بالسوق الصينية، والتقى بمسؤولين حكوميين، وأشاد بالتقدم الذي أحرزته البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي. ولم يوضح بيان إدارة الفضاء والطيران الصينية المخاطر الأمنية المحتملة، أو ما الذي تنوي الحكومة الصينية اتخاذه نتيجة لذلك.

طلب قوي

وصرح تشارلي تشاي، المحلل في شركة «ريسيرش 86» المتخصصة في التكنولوجيا والمستهلكين، بأن تحذير بكين كان على الأرجح «موقفاً رمزياً» ضد اعتراضات مماثلة قدمتها السلطات الأميركية. وأضاف تشاي: «مع ذلك، لا نعتقد أن بكين ستفرض مطالب قاسية للغاية أو تضع عقبات تنظيمية من شأنها أن تدفع (إنفيديا) فعلياً إلى الخروج من الصين - فنظراً لنقص البدائل، لا تزال الصين بحاجة إلى شرائح (إنفيديا) للأبحاث والتطبيقات المحلية».

وتحظى منتجات «إنفيديا» بإقبال كبير، ليس فقط من قِبل شركات التكنولوجيا الصينية، بل أيضاً من قِبل الهيئات العسكرية الصينية ومعاهد أبحاث الذكاء الاصطناعي الحكومية والجامعات.

وطلبت «إنفيديا» الأسبوع الماضي من شركة «تي إس إم سي» التايوانية توريد 300 ألف شريحة H20 نظراً للطلب القوي، وفقاً لما ذكرته «رويترز».

وتواجه «إنفيديا» أيضاً تحقيقاً في قضايا مكافحة الاحتكار في الصين. وأعلنت إدارة تنظيم السوق الصينية أواخر العام الماضي أنها تحقق مع شركة صناعة الشرائح بشأن انتهاكات مشتبه بها لقانون مكافحة الاحتكار في البلاد. وأضافت الهيئة التنظيمية أن «إنفيديا» يُشتبه أيضاً في انتهاكها للالتزامات التي قطعتها خلال استحواذها على شركة تصميم الشرائح الإسرائيلية «ميلانوكس تكنولوجيز»، بموجب الشروط الموضحة في موافقة الهيئة التنظيمية المشروطة لعام 2020 على تلك الصفقة.


مقالات ذات صلة

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع بكوريا الجنوبية في الخريف الماضي (أ.ب)

كندا تبني العلاقات مع الصين وسط تباعد مع أميركا

يزور رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الصين هذا الأسبوع لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعمال بأحد مناجم الذهب في السعودية (واس)

السعودية تصدر 138 رخصة تعدينية جديدة في نوفمبر

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 138 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إطار جهودها لتطوير قطاع التعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

ارتفع الفرنك السويسري واليورو مقابل الدولار، بعد أن هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول بتوجيه اتهامات جنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

ذكرت مصادر تجارية عديدة يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - سنغافورة)

رئيس «احتياطي» نيويورك يحذر من المساس باستقلالية «الفيدرالي»

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس «احتياطي» نيويورك يحذر من المساس باستقلالية «الفيدرالي»

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن السياسة النقدية الحالية في «موقع مثيل» لدعم استقرار سوق العمل وخفض التضخم، مستبعداً في الوقت ذاته وجود حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة في الأمد القريب.

وتأتي تصريحات ويليامز في وقت حساس للغاية، حيث يواجه البنك المركزي ضغوطاً سياسية وقانونية غير مسبوقة من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

رؤية اقتصادية «تفاؤلية» لعام 2026

في أول خطاب له هذا العام أمام مجلس العلاقات الخارجية، رسم ويليامز صورة إيجابية للاقتصاد الأميركي، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 2.5 في المائة و2.75 في المائة.

وأشار إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» نجح في نقل السياسة النقدية من موقف «تقييدي متواضع» إلى موقف أقرب إلى «الحياد»، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الوصول بالتضخم إلى مستواه المستهدف بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2027، دون إلحاق ضرر غير ضروري بسوق التوظيف.

لا استعجال في خفض الفائدة

أوضح ويليامز أن مخاطر التضخم بدأت تتقلص، بينما زادت المخاطر المتعلقة بسوق العمل مع تراجع وتيرة التوظيف. ومع ذلك، شدد على عدم وجود «حاجة ملحة» لمزيد من خفض الفائدة حالياً، بعد أن خفضها «الفيدرالي» العام الماضي لتستقر بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة.

وتوقع أن تبلغ ضغوط الأسعار ذروتها عند 3 في المائة في النصف الأول من هذا العام، قبل أن تتراجع تدريجياً، مشيراً إلى أن تباطؤ تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب قد يساعد في تخفيف هذه الضغوط.

استقلالية «الفيدرالي»

جاء خطاب ويليامز في أعقاب إعلان رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، تلقي المؤسسة مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، تلوح بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بتجاوز تكاليف ترميم مقر البنك.

وفي دفاع قوي عن مؤسسته، حذر ويليامز من أن مهاجمة استقلالية البنك المركزي «تؤدي غالباً إلى نتائج اقتصادية كارثية»، بما في ذلك التضخم المرتفع. ووصف ويليامز، باول، بأنه «رجل ذو نزاهة لا تشوبها شائبة»، قاد البنك بحكمة في أوقات عصيبة.

رد فعل الأسواق

رغم خطورة التهديدات القانونية، لاحظ ويليامز أن رد فعل الأسواق المالية كان «معتدلاً» حتى الآن. وأرجع ذلك إلى عدم وضوح الرؤية بشأن كيفية انتهاء هذا الصراع القانوني والسياسي.

وقال ويليامز للصحافيين: «الأسواق تتفاعل مع المعلومات الواردة، لكن ليست لديها قناعة بعد حول كيفية نهاية هذه المعركة»، مؤكداً أن هذا الغموض هو ما منع حدوث تحولات كبرى في مستويات الأصول حتى اللحظة.

الصدام مع البيت الأبيض والكونغرس

تأتي هذه التطورات بينما يواصل ترمب وحلفاؤه الضغط على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة بقوة رغم بقاء التضخم فوق المستهدف. وفي المقابل، أثارت التهديدات القانونية ضد باول رد فعل قوياً ومؤيداً للبنك من كلا الحزبين في الكونغرس، مما قد يعيق قدرة الرئيس على تعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة «الفيدرالي» ما لم يتراجع عن هجماته القانونية.


ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
TT

ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قلقاً بالغاً من تداعيات قرار مرتقب للمحكمة العليا الأميركية قد يؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، واصفاً المشهد بـ«الفوضى الكاملة» في حال جاء الحكم ضده.

وتعكس تصريحاته الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حجم المخاطر السياسية والمالية المترتبة على هذا الحكم الذي قد يصدر يوم الأربعاء.

تحذيرات من «ورطة» مالية وإجرائية

في تدوينة مثيرة للجدل عبر منصة «تروث سوشيال»، حذر ترمب من أن الولايات المتحدة ستكون «في ورطة» (WE'RE SCREWED) إذا لم تؤيد المحكمة العليا قراراته. وأشار إلى أن إلغاء الرسوم سيخلق معضلة إجرائية يستغرق حلها سنوات، قائلاً: «سيستغرق الأمر سنوات طويلة لتحديد المبالغ التي نتحدث عنها، بل ومن يجب أن يدفع لمن، ومتى وأين».

ويرى ترمب أن عملية إعادة الأموال للشركات ستكون «شبه مستحيلة»، معتبراً أن أي شخص يدّعي سهولة تنفيذ هذه المبالغ المستردة هو شخص «مخطئ تماماً، ولا يفهم تعقيدات هذا السؤال الضخم».

مليارات الدولارات على المحك

تستند الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب إلى «قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية» (IEEPA) لعام 1977. وبحسب أحدث البيانات، حققت هذه الرسوم أكثر من 130 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي إيرادات الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي حال خسارة الإدارة للقضية، قد تضطر الحكومة الفيدرالية إلى إعادة هذه المليارات للشركات والمستوردين، مما قد يسبب ما وصفه ترمب بـ«الفوضى المالية» التي قد تضعف القوة التفاوضية للولايات المتحدة لسنوات مقبلة.

معركة الصلاحيات

يتمحور جوهر القضية حول ما إذا كان ترمب قد «تجاوز صلاحياته» الدستورية. ويجادل المحامون الممثلون لمجموعة من الولايات والشركات الصغيرة، بأن قانون (IEEPA) الذي استند إليه ترمب لا يذكر كلمة «رسوم جمركية» على الإطلاق.

ويمنح الدستور الأميركي، الكونغرس وحده، سلطة فرض الضرائب والرسوم.

ويشكك المعارضون فيما إذا كان «العجز التجاري» يمثل فعلاً حالة طوارئ وطنية تستدعي تفعيل قوانين استثنائية.

المحكمة العليا وتشكيك القضاة

رغم أن المحكمة العليا تتمتع بأغلبية محافظة (6 - 3)، فإن جلسات الاستماع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شهدت توجيه أسئلة تشكيكية من القضاة المحافظين والديمقراطيين على حد سواء تجاه مبررات البيت الأبيض. حتى إن القاضية إيمي كوني باريت، التي عيّنها ترمب نفسه، أشارت إلى أن عملية رد المبالغ قد تتحول إلى «فوضى كاملة»، وهي العبارة التي رددها ترمب لاحقاً في تحذيراته.

وكانت محكمتان أدنى درجة قد حكمتا بأن ترمب لم يكن يمتلك السلطة القانونية لفرض هذه الرسوم الجمركية العالمية، مما يزيد من الضغط على حكم المحكمة العليا النهائي.

البحث عن «خطة بديلة»

أشار البيت الأبيض إلى أنه سيبحث عن مسارات بديلة في حال صدر حكم سلبي. ومن بين هذه الخيارات اللجوء إلى قوانين قائمة تسمح للرئيس بفرض رسوم تصل إلى 15 في المائة لمدة 150 يوماً فقط، وهو خيار يراه مراقبون أضعف بكثير من الرسوم الشاملة التي يطبقها ترمب حالياً.

وجهة نظر قطاع الأعمال

بينما يرى ترمب الرسوم أداةً لاستعادة القاعدة التصنيعية في أميركا، يرى العديد من الشركات أن هذه السياسات تسببت في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف. وبالنسبة لها، فإن استرداد الأموال لن يعوض بشكل كامل الضرر والارتباك الذي أحدثته هذه الاستراتيجية التجارية خلال العام الماضي.


رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
TT

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك، وذلك غداة تصريحات حادة للرئيس دونالد ترمب لمح فيها إلى إمكانية استبعاد عملاق النفط من العمل في البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد صرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، بأنه «لم يعجبه رد إكسون»، ملمحاً إلى رغبته في إبقاء الشركة خارج الاستثمارات المستقبلية في فنزويلا.

وجاء هذا الموقف بعد اجتماع في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، طالب فيه الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، بضرورة إجراء تغييرات قانونية وحماية الاستثمارات قبل التزام الشركة بالعمل هناك.

وذكر مصدر مطلع أن المديرين التنفيذيين في «إكسون» فوجئوا برد فعل ترمب، خصوصاً أن وودز أبلغ الرئيس في الاجتماع ذاته، بإيمانه بقدرة الإدارة الأميركية على حل مشاكل فنزويلا، وعرض إرسال فريق تقني في غضون أسابيع لتقييم البنية التحتية النفطية.

سياق الأزمة: إعادة بناء فنزويلا

تأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوع على العملية العسكرية الأميركية التي أدت للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. ويحث ترمب شركات الطاقة الأميركية على استثمار نحو 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية التي تضررت بشدة.

تحديات العودة والديون العالقة

تواجه «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تحديات قانونية وتاريخية معقدة في فنزويلا؛ فبينما ظلت «شيفرون» هي الشركة الأميركية الوحيدة العاملة هناك، غادرت «إكسون» و«كونوكو» بعد قيام الرئيس الراحل هوغو تشافيز بتأميم الصناعة بين عامي 2004 و2007، وهما الآن تطالبان بتعويضات تزيد على 13 مليار دولار ناتجة عن أحكام تحكيم دولية.

معايير الصناعة مقابل رغبة البيت الأبيض

من جانبه، أكد رئيس معهد البترول الأميركي، مايك سومرز، أن انتقال شركات النفط إلى فنزويلا يتطلب «إصلاحات سياسية وضمانات لأمن القوى العاملة وقدسية العقود». وأشار إلى أن ديون المصادرات السابقة تشكل «عقبة كبيرة» أمام الاستثمار، رغم اعترافه بأن الاحتياطات الضخمة في فنزويلا تظل جاذبة للاستثمارات الكبرى على المدى الطويل.