ديمقراطيون يناشدون ترمب التدخل لوقف المجاعة في غزة

السيناتور المستقل بيرني ساندرز يدفع بقرار لمنع بيع السلاح الأميركي لإسرائيل

السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
TT

ديمقراطيون يناشدون ترمب التدخل لوقف المجاعة في غزة

السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)

ناشد عدد كبير من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترمب تكثيف دورها لإيقاف المعاناة والجوع في غزة، ووجَّه 44 عضواً ديمقراطياً في المجلس رسالةً تحثّ على استئناف محادثات وقف إطلاق النار، وتنتقد بشدة «منظمة غزة الإنسانية» الأميركية المدعومة إسرائيلياً، والتي أُنشئت لتوزيع المساعدات الغذائية بالقطاع.

واتهم الديمقراطيون المنظمة بالفشل في معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، والمساهمة في ارتفاع أعداد القتلى المدنيين الذين يسعون للحصول على المساعدات.

في الوقت نفسه، دفع السيناتور المستقل، بيرني ساندرز، بمشروع قرار في المجلس لوقف إرسال قنابل وبنادق هجومية إلي إسرائيل، متهماً جيشها وحكومتها بتجويع متعمد لسكان غزة وارتكاب مجازر بحقهم.

خطورة الوضع الإنساني

وبعث الديمقراطيون برسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، يحثون فيها إدارة ترمب على إعادة النظر في نهجها إزاء مساندة إسرائيل، خاصةً بعد انهيار محادثات وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، مشيرين إلى خطورة الوضع الإنساني في غزة. وطالبوا بتكثيف تقديم المساعدات للقطاع عبر منظمات ذات خبرة في العمل بالمنطقة.

وتزعَّم أربعة أعضاء يهود من الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ هذه المناشدات، وهم آدم شيف من كاليفورنيا، وتشاك شومر من نيويورك، وجاكي روزن من نيفادا، وبرايان شاتز من هاواي.

ودعت الرسالة أيضاً إلى العمل الجاد لإعادة 50 رهينة لدي حركة «حماس»، يُعتقد أن 20 منهم لا يزالون على قيد الحياة.

فلسطينيون يتسلمون مساعدات غذائية من مركز توزيع المساعدات الإنسانية الأميركي في رفح (د.ب.أ)

وأظهرت توقيعات 44 عضواً في المجلس الشيوخ، يمثلون الأغلبية العظمى من الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، وحدة المشرّعين بشأن واحدة من أهم قضايا السياسة الخارجية، ودعوا في رسالتهم إلى إنهاء الحرب، وإنهاء سيطرة «حماس» على غزة، إضافة إلى معارضة أي تهجير دائم للشعب الفلسطيني.

ودافع المشرّعون الديمقراطيون في الرسالة عن هدف طويل الأمد يتمثل في قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وقال السيناتور آدم شيف إن الرسالة أظهرت كيف يعتقد معظم أعضاء الكتلة أن «الوضع الحالي غير قابل للاستمرار». وأضاف: «هناك الكثير من الحزن والموت، والكثير من الجوع وفقدان الأرواح».

ترمب يعترف بالمجاعة

تزامنت الرسالة مع اعتراف ترمب، في أثناء لقائه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في اسكوتلندا يوم الاثنين، بوجود مجاعة والكثير من الأطفال الجوعي في قطاع غزة يعانون سوء التغذية، معلناً أن قطاع غزة يواجه وضع مجاعة حقيقياً لا يمكن تزييفه.

وأعلن أن الولايات المتحدة ستنشئ «مراكز غذائية» داخل غزة لمعالجة الأزمة الإنسانية المستمرة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات، وأكد أن هذه المرافق ستكون مفتوحة للجميع «بلا حدود» و«بلا أسوار».

وتمثل هذه التصريحات اختلافاً وابتعاداً كبيرين عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي نفى مراراً وجود مجاعة في غزة. وأشار ترمب في تصريحاته إلى أن إسرائيل «تتحمل مسؤولية كبيرة» عن القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى غزة، حتى مع استمراره في إلقاء اللوم على «حماس» في انهيار مفاوضات وقف إطلاق النار وعدم إطلاق سراح الرهائن.

رجل يحمل لافتة أثناء احتجاجه خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع انعقاد مؤتمر حل الدولتين (أ.ف.ب)

وقال السيناتور الديمقراطي برايان شاتز من هاواي إن التغييرات التي أدخلتها إسرائيل على طريقة سماحها بدخول المساعدات إلى غزة كانت خاطئة، مضيفاً أنه «من غير المعقول إطلاقاً» الاعتقاد بأن الجيش الإسرائيلي الذي يدعي أنه أحد أكثر الجيوش تقدماً في العالم، غير قادر على تسهيل توزيع المساعدات أو السيطرة على الحشود.

وقال السيناتور تيم كين من فرجينيا، العضو الديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه لم يسمع شيئاً بعد عن المراكز التي أعلنها ترمب، وإنه «متشكك للغاية» في أن خططه ستعالج قضية المجاعة في غزة.

تصويت لمنع الأسلحة لإسرائيل

ورغم أن السيناتور ساندرز من ولاية فيرموت لم يوقّع على الرسالة، فإنه دفع المجلس للتصويت على مشروع قرار يقضي بمنع مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وأحيل هذا التشريع إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وسط غموض حول إمكانية التصويت عليه قبل الإجازة التشريعية للكونغرس

وكانت إدارة ترمب قد أخطرت الكونغرس في مارس (آذار) الماضي بخططها إرسال المزيد من الأسلحة لإسرائيل، بما في ذلك آلاف القنابل التي تزن ألف رطل، وعشرات الآلاف من البنادق الهجومية. ويهدف مشروع القرار إلى حظر بيع هذه القنابل والبنادق الهجومية، ولا يتطلب سوى تصويت الأغلبية البسيطة لإقراره.

ممرضة تفحص طفلاً يعاني سوء التغذية بمستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

وقال ساندرز في بيان: «لقد أنفق دافعو الضرائب الأميركيون عشرات التريليونات من الدولارات دعماً لحكومة نتنياهو العنصرية المتطرفة، ولا يمكننا الاستمرار في إنفاق أموال دافعي الضرائب على حكومة قتلت أكثر من 60 ألف فلسطيني وجرحت أكثر من 143 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن. لا يمكننا الاستمرار في دعم حكومة منعت المساعدات الإنسانية، وتسببت في مجاعة هائلة، وجوَّعت سكان غزة حرفياً».

وأضاف: «لقد حان الوقت منذ زمن طويل للكونغرس لاستخدام نفوذه لمطالبة إسرائيل بإنهاء هذه الفظائع».

وقال السيناتور الذي لطالما هاجم السياسات الإسرائيلية منذ بداية الحرب على قطاع غزة: «إن استمرار مبيعات الأسلحة هذه من شأنه أن ينتهك القوانين الأميركية التي تحظر مساعدة الحكومات المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعرقلة المساعدات».

وغرَّد ساندرز عبر منصة «إكس» قائلاً: «آن الأوان للكونغرس أن يوقف تمويل حرب إسرائيل غير القانونية والمروعة ضد الشعب الفلسطيني، ويجب على الولايات المتحدة ألا تدعم حكومة تجوّع الأطفال». وشارك ساندرز مساء الثلاثاء في برنامج «المصدر» على شبكة «سي إن إن»، واتهم خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكذب بشأن المجاعة الواضحة في غزة.

وقاد ساندرز جهوداً خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن لمنع بيع السلاح الأميركي لإسرائيل، ولم يلقَ دعماً سوي من 14 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ.

ومنذ مجيء إدارة ترمب للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، تمت الموافقة على مبيعات أسلحة لإسرائيل بقيمة 12 مليار دولار، ورفعت الإدارة حظراً فرضته إدارة بايدن على تسليم قنابل تزن 2000 رطل استخدمتها القوات الإسرائيلية في غزة.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.


مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

وتشن إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عملية عسكرية ضد من تسميهم «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقاً من فنزويلا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في الجيش الأميركي، في بيان على منصة «إكس»: «قتل اثنان من إرهابيي المخدرات ونجا واحد من الضربة».

وأضافت أنه تم إخطار خفر السواحل الأميركي «بتفعيل نظام البحث والإنقاذ للشخص الناجي».

ولم يقدم مسؤولو إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط هذه القوارب في تهريب المخدرات، ما أثار الجدل حول شرعية العمليات واعتبارها إعدامات خارج نطاق القضاء.

ووصل إجمالي عدد القتلى جراء الضربات الأميركية الـ38 حتى الآن، إلى 130 على الأقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه هي الضربة الثالثة ضد قارب مخدرات مزعوم، يعلن عنها الجيش الأميركي منذ إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض في يناير (كانون الثاني) على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان مادورو يكرر دائماً قبل سجنه أن الحملة العسكرية الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادئ تهدف إلى تغيير نظامه.

وفي الشهر الماضي، رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بتهمة القتل الخطأ في ضربة نفذت بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول).