ديمقراطيون يناشدون ترمب التدخل لوقف المجاعة في غزة

السيناتور المستقل بيرني ساندرز يدفع بقرار لمنع بيع السلاح الأميركي لإسرائيل

السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
TT

ديمقراطيون يناشدون ترمب التدخل لوقف المجاعة في غزة

السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)

ناشد عدد كبير من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترمب تكثيف دورها لإيقاف المعاناة والجوع في غزة، ووجَّه 44 عضواً ديمقراطياً في المجلس رسالةً تحثّ على استئناف محادثات وقف إطلاق النار، وتنتقد بشدة «منظمة غزة الإنسانية» الأميركية المدعومة إسرائيلياً، والتي أُنشئت لتوزيع المساعدات الغذائية بالقطاع.

واتهم الديمقراطيون المنظمة بالفشل في معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، والمساهمة في ارتفاع أعداد القتلى المدنيين الذين يسعون للحصول على المساعدات.

في الوقت نفسه، دفع السيناتور المستقل، بيرني ساندرز، بمشروع قرار في المجلس لوقف إرسال قنابل وبنادق هجومية إلي إسرائيل، متهماً جيشها وحكومتها بتجويع متعمد لسكان غزة وارتكاب مجازر بحقهم.

خطورة الوضع الإنساني

وبعث الديمقراطيون برسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، يحثون فيها إدارة ترمب على إعادة النظر في نهجها إزاء مساندة إسرائيل، خاصةً بعد انهيار محادثات وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، مشيرين إلى خطورة الوضع الإنساني في غزة. وطالبوا بتكثيف تقديم المساعدات للقطاع عبر منظمات ذات خبرة في العمل بالمنطقة.

وتزعَّم أربعة أعضاء يهود من الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ هذه المناشدات، وهم آدم شيف من كاليفورنيا، وتشاك شومر من نيويورك، وجاكي روزن من نيفادا، وبرايان شاتز من هاواي.

ودعت الرسالة أيضاً إلى العمل الجاد لإعادة 50 رهينة لدي حركة «حماس»، يُعتقد أن 20 منهم لا يزالون على قيد الحياة.

فلسطينيون يتسلمون مساعدات غذائية من مركز توزيع المساعدات الإنسانية الأميركي في رفح (د.ب.أ)

وأظهرت توقيعات 44 عضواً في المجلس الشيوخ، يمثلون الأغلبية العظمى من الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، وحدة المشرّعين بشأن واحدة من أهم قضايا السياسة الخارجية، ودعوا في رسالتهم إلى إنهاء الحرب، وإنهاء سيطرة «حماس» على غزة، إضافة إلى معارضة أي تهجير دائم للشعب الفلسطيني.

ودافع المشرّعون الديمقراطيون في الرسالة عن هدف طويل الأمد يتمثل في قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وقال السيناتور آدم شيف إن الرسالة أظهرت كيف يعتقد معظم أعضاء الكتلة أن «الوضع الحالي غير قابل للاستمرار». وأضاف: «هناك الكثير من الحزن والموت، والكثير من الجوع وفقدان الأرواح».

ترمب يعترف بالمجاعة

تزامنت الرسالة مع اعتراف ترمب، في أثناء لقائه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في اسكوتلندا يوم الاثنين، بوجود مجاعة والكثير من الأطفال الجوعي في قطاع غزة يعانون سوء التغذية، معلناً أن قطاع غزة يواجه وضع مجاعة حقيقياً لا يمكن تزييفه.

وأعلن أن الولايات المتحدة ستنشئ «مراكز غذائية» داخل غزة لمعالجة الأزمة الإنسانية المستمرة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات، وأكد أن هذه المرافق ستكون مفتوحة للجميع «بلا حدود» و«بلا أسوار».

وتمثل هذه التصريحات اختلافاً وابتعاداً كبيرين عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي نفى مراراً وجود مجاعة في غزة. وأشار ترمب في تصريحاته إلى أن إسرائيل «تتحمل مسؤولية كبيرة» عن القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى غزة، حتى مع استمراره في إلقاء اللوم على «حماس» في انهيار مفاوضات وقف إطلاق النار وعدم إطلاق سراح الرهائن.

رجل يحمل لافتة أثناء احتجاجه خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع انعقاد مؤتمر حل الدولتين (أ.ف.ب)

وقال السيناتور الديمقراطي برايان شاتز من هاواي إن التغييرات التي أدخلتها إسرائيل على طريقة سماحها بدخول المساعدات إلى غزة كانت خاطئة، مضيفاً أنه «من غير المعقول إطلاقاً» الاعتقاد بأن الجيش الإسرائيلي الذي يدعي أنه أحد أكثر الجيوش تقدماً في العالم، غير قادر على تسهيل توزيع المساعدات أو السيطرة على الحشود.

وقال السيناتور تيم كين من فرجينيا، العضو الديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه لم يسمع شيئاً بعد عن المراكز التي أعلنها ترمب، وإنه «متشكك للغاية» في أن خططه ستعالج قضية المجاعة في غزة.

تصويت لمنع الأسلحة لإسرائيل

ورغم أن السيناتور ساندرز من ولاية فيرموت لم يوقّع على الرسالة، فإنه دفع المجلس للتصويت على مشروع قرار يقضي بمنع مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وأحيل هذا التشريع إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وسط غموض حول إمكانية التصويت عليه قبل الإجازة التشريعية للكونغرس

وكانت إدارة ترمب قد أخطرت الكونغرس في مارس (آذار) الماضي بخططها إرسال المزيد من الأسلحة لإسرائيل، بما في ذلك آلاف القنابل التي تزن ألف رطل، وعشرات الآلاف من البنادق الهجومية. ويهدف مشروع القرار إلى حظر بيع هذه القنابل والبنادق الهجومية، ولا يتطلب سوى تصويت الأغلبية البسيطة لإقراره.

ممرضة تفحص طفلاً يعاني سوء التغذية بمستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

وقال ساندرز في بيان: «لقد أنفق دافعو الضرائب الأميركيون عشرات التريليونات من الدولارات دعماً لحكومة نتنياهو العنصرية المتطرفة، ولا يمكننا الاستمرار في إنفاق أموال دافعي الضرائب على حكومة قتلت أكثر من 60 ألف فلسطيني وجرحت أكثر من 143 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن. لا يمكننا الاستمرار في دعم حكومة منعت المساعدات الإنسانية، وتسببت في مجاعة هائلة، وجوَّعت سكان غزة حرفياً».

وأضاف: «لقد حان الوقت منذ زمن طويل للكونغرس لاستخدام نفوذه لمطالبة إسرائيل بإنهاء هذه الفظائع».

وقال السيناتور الذي لطالما هاجم السياسات الإسرائيلية منذ بداية الحرب على قطاع غزة: «إن استمرار مبيعات الأسلحة هذه من شأنه أن ينتهك القوانين الأميركية التي تحظر مساعدة الحكومات المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعرقلة المساعدات».

وغرَّد ساندرز عبر منصة «إكس» قائلاً: «آن الأوان للكونغرس أن يوقف تمويل حرب إسرائيل غير القانونية والمروعة ضد الشعب الفلسطيني، ويجب على الولايات المتحدة ألا تدعم حكومة تجوّع الأطفال». وشارك ساندرز مساء الثلاثاء في برنامج «المصدر» على شبكة «سي إن إن»، واتهم خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكذب بشأن المجاعة الواضحة في غزة.

وقاد ساندرز جهوداً خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن لمنع بيع السلاح الأميركي لإسرائيل، ولم يلقَ دعماً سوي من 14 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ.

ومنذ مجيء إدارة ترمب للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، تمت الموافقة على مبيعات أسلحة لإسرائيل بقيمة 12 مليار دولار، ورفعت الإدارة حظراً فرضته إدارة بايدن على تسليم قنابل تزن 2000 رطل استخدمتها القوات الإسرائيلية في غزة.


مقالات ذات صلة

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يسمح لمستوطنين بالمبيت ليلة في غزة

حضر المستوطنون، وهم من حركة «نحلاة»، مع حلول ظلام الليلة الماضية الخميس – الجمعة، إلى المنطقة الشمالية للقطاع، التي تحتلها القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.