إسبانيا تتصدر وجهات الأندية السعودية تحضيراً للموسم الجديد

الهلال سيغادر إلى ألمانيا الجمعة المقبل لبدء الاستعداد للدوري

فريق القادسية أقام معسكره في مرحلته الأولى بهولندا (نادي القادسية)
فريق القادسية أقام معسكره في مرحلته الأولى بهولندا (نادي القادسية)
TT

إسبانيا تتصدر وجهات الأندية السعودية تحضيراً للموسم الجديد

فريق القادسية أقام معسكره في مرحلته الأولى بهولندا (نادي القادسية)
فريق القادسية أقام معسكره في مرحلته الأولى بهولندا (نادي القادسية)

اتجهت أندية الدوري السعودي للمحترفين إلى تنظيم معسكرات خارجية متعددة المراحل استعداداً للموسم الكروي الجديد، في ظاهرة سجلت حضوراً لافتاً خلال التحضير للموسم الكروي الجديد.

وتبدو أوروبا موقعا مناسبا للأندية السعودية لإقامة معسكراتها التحضيرية لتوفر البيئة المناسبة التي تضمن مواجهات ودية على مستوى عال، فضلا عن بنى تحتية جاهزة تساعد المدربين على متابعة اللاعبين بشكل دقيق طوال أيام المعسكرات.

المناظر الخلابة حاضرة في معسكر الأهلي بالنمسا (النادي الأهلي)

وتصدّرت إسبانيا خيارات الأندية السعودية في معسكراتها الخارجية، إذ استقطبت سبعة فرق، هي الاتحاد، الأهلي، الاتفاق، الفتح، الرياض، نيوم، بالإضافة إلى القادسية الذي أدرجها ضمن مرحلته الثانية، وحلّت تركيا في المركز الثاني من حيث الاستقطاب بوجود خمسة فرق، هي الخلود والحزم وضمك والأخدود والنجمة، فيما اختار النمسا ثلاثة فرق هي النصر والأهلي والشباب. بينما اتجه إلى هولندا ثلاثة فرق، هي القادسية (مرحلة أولى)، والتعاون، والخليج، وجذبت البرتغال ثلاثة أندية من بين الأندية التي اختارت تنويع معسكراتها، إذ سجل الاتحاد والنصر والاتفاق حضورهم في البرتغال، فيما كانت إيطاليا وجهة ثانية للأهلي، وإنجلترا وجهة ثالثة للقادسية، وجاءت ألمانياً وحيدة وجهة اختارها الهلال لتحضيراته.

الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي للمحترفين، والمتوج ببطولة كأس الملك كأبرز الفرق نجاحاً في الموسم الماضي، انطلقت استعداداته يوم 14 يوليو (تموز) بمعسكر في إسبانيا وتحديداً بمدينة جيرونا، إذ استمر حتى يوم 21 من الشهر ذاته، ثم اتجه الفريق بعدها إلى مدينة الغارف البرتغالية ويخوض خلالها ثلاث مباريات ودية، لعب أولاها مع فنربخشة التركي وخسرها بنتيجة 4-2، ثم يختتم تحضيراته بالسفر إلى الصين لخوض مباراتين وديتين قبل انطلاق كأس السوبر السعودي يوم 20 أغسطس (آب).

أما فريق الهلال فقد اختار ألمانيا وجهة وتحضيرية جديدة، وتنطلق التحضيرات يوم 1 أغسطس المقبل، وكشف الأزرق العاصمي الذي أخر انطلاق تحضيراته بعد مشاركته في كأس العالم للأندية عن خوضه 3 مباريات ودية لم تحدد بعد.

فريق النصر، كانت بدايته يوم 17 يوليو بالتجمع في العاصمة الرياض وإجراء فحوصات طبية للاعبين قبل السفر إلى النمسا يوم 20 من الشهر ذاته، على أن يستمر المعسكر حتى الرابع من أغسطس ثم السفر للبرتغال للمرحلة الثانية التي تستمر حتى يوم 11 من الشهر ذاته ثم العودة للرياض. وستكون نقطة النصر الختامية للإعداد بالسفر إلى هونغ كونغ يوم 15 أغسطس، وذلك تأهباً لانطلاق بطولة كأس السوبر السعودي، حيث سيواجه نظيره فريق الاتحاد يوم 20 من الشهر ذاته في نصف نهائي الكأس.

النصر كان لافتا في معسكره النمساوي، إذ تسبب وجود قائده رونالدو في توافد الجماهير النمساوية بكثافة لملعب التدريب ومقر الإقامة، وذلك لمشاهدة أسطورة العالم والتعرف من كثب على فريق النصر.

الأهلي كان من أوائل الفرق التي دشنت استعدادات موسمها الجديد، وذلك يوم 7 يوليو الحالي بالمغادرة إلى مدينة لنجنفيلد النمساوية حيث استمر المعسكر حتى يوم 22 من الشهر ذاته، أما المرحلة الثانية من المعسكر فستكون في إيطاليا وتحديداً في مدينة كومو بمعسكر يمتد من يوم 22 حتى 28 وخلاله مشاركة في كأس كومو.

المرحلة الثالثة لمعسكر النادي الأهلي ستكون في مدينة لا منغا الإسبانية، وذلك من 28 يوليو حتى الخامس من أغسطس المقبل، وسيغادر الأهلي لاحقاً إلى مدينة هونغ كونغ للمشاركة في كأس السوبر السعودي بديلاً للهلال الذي اعتذر عن البطولة بسبب الإرهاق البدني على خلفية مشاركته في كأس العالم للأندية وتأخر لحظة انطلاق تحضيراته للموسم الجديد.

فريق الشباب اختار النمسا وجهة تحضيرية لموسمه الجديد، إذ عادت تدريبات الفريق يوم 15 يوليو بالعاصمة الرياض، ثم غادرت البعثة يوم 22 لمعسكر النمسا الذي يمتد حتى 13 أغسطس، وخلال معسكره الإعدادي سيخوض الشباب أربع مباريات ودية، حدد منها ثلاثا، ستكون أمام الشارقة الإماراتي والشيحانية القطري ومواطنه الغرافة.

القادسية كان من أوائل الفرق التي دشنت تحضيراتها للموسم الجديد، إذ انطلقت رحلته إلى هولندا يوم 9 يوليو كأول مرحلة في المعسكر الإعدادي، ثم غادر بعدها إلى إسبانيا، حيث يستمر بقاؤه هناك حتى الثامن من أغسطس ثم ينتقل إلى إنجلترا لخوض ودية أخيرة أمام نوتنغهام ثم يعود إلى مدينة الخبر في العاشر من الشهر ذاته، على أن يغادر نحو هونغ كونغ تحضيراً لكأس السوبر السعودي.

الاتفاق دشن تحضيراته للموسم الجديد بتجمع في مدينة الدمام للفحوصات الطبية والاختبارات التي تسبق الموسم، قبل أن يغادر إلى البرتغال يوم 15 يوليو ويستمر هناك حتى 31 من الشهر ذاته، إذ سينطلق في مرحلته الثانية بمعسكر في إسبانيا يمتد حتى الثامن من أغسطس المقبل.

فريق التعاون الذي استعاد مدربه البرازيلي شاموسكا اختار هولندا وجهة له للمعسكر التحضيري الصيفي، حيث مدينة ميرلو، ودشن تحضيراته يوم 20 يوليو الحالي، على أن يستمر هذا المعسكر حتى يوم 14 أغسطس المقبل.

فريق الخلود اختار تركيا وجهة إعدادية لموسمه الجديد، إذ غادر يوم 23 يوليو ويستمر حتى الثالث عشر من أغسطس المقبل، يخوض خلال المعسكر خمس مباريات ودية كما حُددت مسبقاً.

الفتح الذي عاد للتحضيرات يوم 14 يوليو الماضي اختار إسبانيا وجهة تحضيرية له، إذ سيغادر يوم 3 أغسطس المقبل ويستمر حتى 17 من الشهر ذاته، فريق الرياض كانت إسبانيا وجهته التحضيرية للموسم الجديد، وذلك بمعسكر انطلق يوم 17 يوليو الحالي ويستمر حتى السابع من أغسطس المقبل.

أما فريق الخليج فقد اختار هولندا وجهة له للتحضير للموسم الجديد، وشاركه الأمر ذاته فريق الفيحاء الذي اختار مدينة زالتبومل الهولندية والذي انطلق من 27 يوليو حتى 17 أغسطس المقبل.

واختار ضمك تركيا وجهة تحضيرية لموسمه الجديد بمعسكر إعدادي قصير ينطلق يوم 3 أغسطس حتى 17 من الشهر ذاته، وذات الأمر لفريق الأخدود الذي اختار تركيا لمعسكره الإعدادي خلال الفترة 21 يوليو حتى 11 أغسطس المقبل.

فريق نيوم أبرز الصاعدين لدوري المحترفين السعودي اختار إسبانيا تحضيراً للموسم الجديد، فيما اتجه النجمة إلى مدينة أزميت التركية، وأخيراً اختار الحزم تركيا تحضيراً لموسمه الجديد بمعسكر ينطلق من 26 يوليو حتى 11 أغسطس.


مقالات ذات صلة

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

رياضة سعودية من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على

أحمد الجدي ( الرياض)
رياضة سعودية الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفا ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في المباراة (موقع النادي)

رودجرز سعيد بفوزه الأول مع القادسية

أكد المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، استحقاق فريقه للفوز أمام الشباب، معرباً عن سعادته البالغة بالانتصار الأول مع النادي السعودي.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي يتابع أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خياراتنا «الشتوية» ما زالت قيد البحث

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال إنه ما زال في محادثات مستمرة مع إدارة النادي، لبحث الخيارات المتاحة لهم خلال فترة الانتقالات الشتوية.

خالد العوني (بريدة)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.


دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفاً ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

وأوقف الاتفاق سلسلة انتصارات النصر لأول مرة هذا الموسم في الدوري بعدما فرض التعادل عليه بنتيجة 2-2 في مباراة مثيرة.

وحافظ ثنائي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس على صدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفاً لكل منهما بعد أن سجلا هدفين لفريقهما أمام الاتفاق.

ووصل كريستيانو رونالدو إلى 957 هدفاً في مسيرته كلاعب محترف مع الأندية والمنتخب البرتغالي.

وواصل النصر تسجيل الأهداف في آخر 31 مباراة خارج أرضه بالدوري ليعادل أطول سلسلة في تاريخه بالمسابقة التي سجلها بين ديسمبر 2001 وسبتمبر 2004.

على الجانب الآخر سجل نادي الرياض 25 نقطة فقط في عام 2025 خلال دوري المحترفين من 6 انتصارات و7 تعادلات و19 خسارة لتكون هذه أقل حصيلة لفريق شارك في الموسمين الماضي والحالي.

وشهدت الجولة الـ11 الهدف رقم عشرة آلاف وخمسمائة في مسيرة الدوري عندما سجل ماتياس فارغاس لاعب الفتح هدفا في مرمى الخليج.

ولم ينجح الخليج في كسر عقدة المباريات التي تقام على ملعبه الاثنين حيث خسر المباريات الأربع التي لعبها في هذا اليوم وهو اليوم الوحيد الذي لم يحقق فيه أي فوز على أرضه بين أيام الأسبوع المختلفة.

وحقق التعاون 28 نقطة في أول 11 جولة، لتكون هذه أفضل بداية له في تاريخ مشاركته بالدوري علما أن كل فريق وصل إلى هذه النقطة أو تجاوزها بعد 11 جولة، أنهى الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

وابتعد عمر السومه مهاجم الحزم بصدارة الهدافين الأجانب للدوري بعدما رفع رصيده هذا الموسم لـ3 أهداف، لتصل عدد أهدافه الإجمالية إلى 157 هدفا بفارق 6 أهداف عن أقرب منافسيه عبد الرزاق حمد الله.

وعلى جانب آخر برز الإيطالي ريتيغي مهاجم القادسية بتسجيله 29 هدفا في 45 مباراة مع الأندية والمنتخب خلال 2025، منها 10 أهداف مع القادسية هذا الموسم ليكون أكثر لاعب إيطالي تسجيلا للأهداف هذا العام.

وشهدت الجولة أيضا حصول ثلاثة لاعبين على البطاقة الحمراء وهم روجير إيبانيز (الأهلي) وصالح آل عباس (الأخدود)، وعبدالرحمن الدوسري (الخلود).

وعلى صعيد الحضور الجماهيري تصدرت مباراة الاتفاق والنصر قائمة الإقبال بعدد 9512 مشجعا يليه لقاء الخلود والهلال بـ9253 مشجعا، وجذبت مواجهة نيوم والاتحاد 7052 مشجعا لتحل في المرتبة الثالثة.