مصر: «جوائز الدولة للفنون والآداب» تنحاز للرجل

الفنان الفلسطيني سليمان منصور يُتوج بـ«النيل»

اجتماع المجلس الأعلى للثقافة لاختيار الفائزين (وزارة الثقافة المصرية)
اجتماع المجلس الأعلى للثقافة لاختيار الفائزين (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «جوائز الدولة للفنون والآداب» تنحاز للرجل

اجتماع المجلس الأعلى للثقافة لاختيار الفائزين (وزارة الثقافة المصرية)
اجتماع المجلس الأعلى للثقافة لاختيار الفائزين (وزارة الثقافة المصرية)

فاز الفنان الفلسطيني سليمان منصور بـ«جائزة النيل للمبدعين العرب»، وهو فنان تشكيلي ونحات وصاحب اللوحة الشهيرة «جمل المحامل» التي تصوّر عجوزاً فلسطينياً يحمل القدس وصخرة الأقصى على ظهره مربوطة بحبل الشقاء، وقد رسمها في سبعينات القرن الماضي. وتعد «جائزة النيل» من أرفع الجوائز التي تمنحها الدولة المصرية وفاز بها هذا العام من مصر في مجال الفنون المعماري الدكتور صالح لمعي، وفي مجال الآداب الدكتور أحمد درويش، وفي مجال العلوم الاجتماعية الدكتور أحمد زايد.

وأكد وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو أن جوائز النيل تُمثل قمة التكريم الثقافي في مصر، وتعكس إيمان الدولة العميق بقيمة الفكر والفن والإبداع في صناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الفائزين بهذه الجائزة يمثلون نماذج رفيعة في العطاء العلمي والفني والثقافي.

وأعلن الوزير عن احتفالية كبرى ستقام في دار الأوبرا لتكريم الفائزين بجوائز الدولة هذا العام، ودعا هيئة المجلس الأعلى للثقافة للانعقاد خلال الأيام المقبلة لبحث مقترحات تطوير آليات عمل المجلس ومناقشة التعديلات المقترحة على اللائحة الداخلية وإعادة تشكيل بعض اللجان النوعية.

كان المجلس الأعلى للثقافة قد عقد اجتماعه الدوري الـ72 ظهر السبت للتصويت على جوائز الدولة لعام 2025 في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، التي تُمنح سنوياً تقديراً لإسهامات المبدعين والباحثين ودعماً لمسيرتهم الإبداعية والعلمية، وبحضور أعضاء المجلس الأعلى للثقافة في تشكيله الجديد، إلى جانب أعضاء آخرين بحكم مناصبهم وزراء السياحة والآثار والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي، وممثلين لعدد من الوزارات الأخرى. وكان قد تم إعلان القائمة القصيرة للمرشحين للجوائز في وقت سابق من إعلان الجوائز التي يتم الترشيح لها من قبل النقابات الفنية والجهات الثقافية والجامعات والمراكز البحثية.

الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي خلال التصويت (وزارة الثقافة المصرية)

وتعد جوائز الدولة التقديرية في المرتبة التالية من حيث الأهمية والقيمة المادية والمعنوية لجوائز النيل، التي فاز بها في مجال الفنون المخرج المسرحي شاكر عبد اللطيف، ومدير التصوير السينمائي سمير فرج، والفنان التشكيلي عبد الوهاب عبد المحسن، وفي مجال الآداب حصل عليها الشاعر أحمد الشهاوي، والدكتور خيري دومة، والكاتبة فاطمة المعدول، بينما ذهبت في مجال العلوم الاجتماعية لكل من الدكاترة أنس جعفر، ومحمد سامح عمرو، ومنى حجاج، ونيفين مسعد.

وأكد هنو أن جوائز النيل تمثل قمة التكريم الثقافي في مصر، وتعكس إيمان الدولة العميق بقيمة الفكر والفن والإبداع في صناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الفائزين بهذه الجائزة يمثلون نماذج رفيعة في العطاء العلمي والفني والثقافي.

وعد الناقد أحمد سعد الدين جوائز الدولة لهذا العام تحمل أسماء مهمة، سواء الراحلين مثل عازفة البيانو مشيرة عيسى التي فازت بجائزة التفوق، أو التقديرية التي ذهبت لمدير التصوير السينمائي سمير فرج الذي صور نحو 140 فيلماً روائياً طويلاً لكبار المخرجين والفنانين، وحاز جوائز عديدة عنها، وهو أستاذ في معهد السينما وتولّى تخريج أجيال عديدة من المصورين، ولا يزال لديه عطاء كبير.

وحاز اسم عازفة البيانو الراحلة مشيرة عيسى جائزة التفوق في الفنون، وذلك بعد عدة أشهر من رحيلها في فبراير (شباط) الماضي بعد صراع مع المرض. وهي كانت من أهم عازفي البيانو في مصر والعالم. كما فازت بها في مجال الفنون التشكيلية الفنانة نازلي مدكور التي عدت فوزها بالجائزة «مفاجأة حلوة»، مؤكدة أنها ليست من المتطلعين للجوائز، لا سيما أن الجوائز تُمنح عادة للكوادر الأكاديمية، وأنها خارج هذه الدائرة، لكنه تقدير كبير من الدولة تعتز به، مشيرة إلى أن الفنان لا يتوقف في سن معينة طالما لديه القدرة على العطاء.

مناقشات عدة بين الأعضاء شهدها الاجتماع (وزارة الثقافة المصرية)

وفي مجال جوائز الدولة التشجيعية لشباب المبدعين، مُنحت 28 جائزة في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والعلوم القانونية، فيما حجبت 4 جوائز، ففي مجال الفنون تم منح 6 جوائز، من بينها فرع العزف على البيانو وفازت بها العازفة نغماية صفوت، وفاز في فرع السيناريو محمود زين عن سيناريو الفيلم القصير «ولا عزاء للسيدات»، وجائزة «السينوغرافيا المسرحية» لنهاد السيد عن تصميم ديكور وملابس مسرحية «شتات»، وفي مجال الآداب تم منح 8 جوائز، من بينها جائزة الرواية التاريخية والتراثية للمؤلفة دعاء جمال البادي عن روايتها «غربان لا تأكل الموتى»، بينما فاز أحمد ياسر فتحي بجائزة المجموعة القصصية عن مجموعته «مدينة شديدة الوحدة».

وأبدت الأديبة هالة البدري دهشتها من أن المبدعات لم يحصلن سوى على 10 في المائة من جوائز هذا العام، متمنيةً أن تنفتح الجوائز على النساء، ليس بسبب جنسهن ولكن لكفاءتهن، مؤكدة أن رأيها ليس من قبيل التحيز «ولكن بمراجعة أرقام الفائزات سنتأكد من هذه النتيجة»، مضيفة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «جوائز الدولة هي أكثر الجوائز حيادية ويبذل المحكمون فيها جهوداً جبارة للاختيار بسبب الأعداد الكبيرة التي يتم ترشيحها»، مشيرةً إلى أن الجوائز هذا العام ذهبت لأسماء لامعة أخلصت للفن والأدب والعلوم الاجتماعية».

وتبدي البدري تحفظها على «حجب بعض الجوائز التشجيعية»، لافتةً إلى أن «الغرض منها تحفيز المواهب الجديدة، ومن الطبيعي في بدايتهم ألا يكون الإنتاج في أعلى مستوياته».


مقالات ذات صلة

فاروق حسني يحصد جائزة النيل... والعلاق يفوز بـ«المبدعين العرب»

يوميات الشرق اجتماع لإعلان جوائز الدولة في مصر (وزارة الثقافة المصرية)

فاروق حسني يحصد جائزة النيل... والعلاق يفوز بـ«المبدعين العرب»

حصد الفنان فاروق حسني أرفع الجوائز المصرية، وهي جائزة النيل في الفنون، بينما حصد الجائزة نفسها في فرع الآداب الدكتور يوسف نوفل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الحفل الختامي لمبادرة «الشريك الأدبي» في نسختها الخامسة سيقام بـ«مركز الملك فهد الثقافي» بالرياض الجمعة (هيئة الأدب)

الرياض تقطف ثمار الإبداع وتُتوّج فرسان «الشريك الأدبي» الجمعة

تنظم هيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية الحفل الختامي لمبادرة «الشريك الأدبي» بنسختها الخامسة الجمعة المقبل، بـ«مركز الملك فهد الثقافي» بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
ثقافة وفنون الشاعر محمد عفيفي مطر

عودة جائزة محمد عفيفي مطر للشعراء العرب

عقدت الدورة الأولى لجائزة مطر في عام 2017 برئاسة الناقد الراحل الدكتور شاكر عبد الحميد

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

استقرت الترشيحات النهائية على جائزة النيل للمبدعين العرب بين اثنين مرشحين في القائمة القصيرة التي أعلنتها وزارة الثقافة المصرية، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
كتب محمد علي طه

جائزة الشاعر حامد بدرخان لمحمد علي طه ومحمد شيخ عثمان

تزامناً مع الذكرى الثلاثين لرحيله، التي تصادف 29 أبريل (نيسان) أعلنت اليوم لجنة جائزة الشاعر الكردي السوري حامد بدرخان عن أسماء الفائزين في دورتيها لعامي 2025…

«الشرق الأوسط» (برلين)

المهرجان الإيطالي يعِد مشتركيه بإرسال أفلامهم إلى الأوسكار

الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)
الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)
TT

المهرجان الإيطالي يعِد مشتركيه بإرسال أفلامهم إلى الأوسكار

الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)
الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)

بعد ورود أنباء من إدارة «مهرجان فينيسيا»، قبل أيام قليلة، تُفيد بأن المؤتمر السنوي المعتاد للجنة التحكيم قد لا يُعقد بسبب تضارب مواعيد أعضاء اللجنة، أُعلن صباح الاثنين 31 أغسطس (آب) تذليل العقبات التي كادت تحول دون عقد المؤتمر المعتاد في مطلع كل دورة، والمقرر إقامته يوم الأربعاء، في اليوم الأول من هذه الدورة الـ83.

ولولا تدارك الوضع وإعادة ترتيب جداول أعمال أعضاء اللجنة، لسُجِّلت سابقة غير مريحة بالنسبة إلى مهرجان في قامة «فينيسيا». وترأس الممثلة، التي تحوَّلت أخيراً إلى الإخراج، ماغي جيلنهال، لجنة تحكيم هذا العام، التي تضم أعضاء متنوعين على نحو لافت؛ فهناك المخرجة التونسية كوثر بن هنية («صوت هند رجب»)، والمخرجة الأفغانية شهربانو سادات «لا رجال صالحون»، إلى جانب المخرج الفرنسي كزافييه جيانولي، والبروفسور الإيطالي - الأميركي فرانشسكو كازيتي، الذي يقدِّمه المهرجان بوصفه إيطالياً فقط، والموسيقار البريطاني دانيال بلومبيرغ، والمخرج الهونغ كونغي جوني تو.

فلسطين وقضايا أخرى

مهمة اللجنة واضحة، وهي منح جوائزها لأفضل ما تراه مستحقاً من وجهة نظر أعضائها. لكن هناك بعض التوقعات التي قد تجعل الوصول إلى النتائج أكثر من مجرد طرح ونقاش. ففي السنوات الأخيرة، تحوّلت المؤتمرات التمهيدية للجان التحكيم في أكثر من مهرجان عالمي، من بينها برلين وكان وصندانس، إلى محاولة من الإعلام الغربي لجسّ نبض الأعضاء، ومن ورائهم المهرجان، حيال الأوضاع السياسية الساخنة.

الممثلة والمخرجة الأميركية ماغي جيلنهال (أ.ب)

وهذا ما سيتكرر في هذا المؤتمر، إذ لن تستطيع لجنة التحكيم تجاهل النداءات المتكررة لإعلان موقف واضح من القضية الفلسطينية. ولا بد من ملاحظة أن رسالة، وقّعها عدد كبير من السينمائيين والفنانين والأدباء، وُجّهت أخيراً إلى إدارة «مهرجان فينيسيا»، تطالب بإعلان تأييد المهرجان لفلسطين. ومن بين الموقّعين المخرجة الفرنسية إيزابيل كويكسودك، والمخرج الإيطالي ماتيو غاروني، وروجر ووترز، رئيس فرقة «بينك فلويد»، والفرنسية الفائزة بجائزة نوبل للآداب آني بلانش أرنو.

وفي خطوة مفاجئة، ضُمّ فيلم إسرائيلي بعنوان «غزّة» إلى أفلام المسابقة الرسمية، ليبلغ عددها الآن 23 فيلماً. والفيلم الجديد من إخراج الثنائي يوفال أبراهام وواتشل شور، اللذين كانا قد حققا «لا أرض أخرى» مع المخرجين الفلسطينيين باسل عدرا وحمدان بلال. والفيلم الجديد تسجيلي، كما كان حال الفيلم السابق. ويتولى تقديم خفايا الهجوم الإسرائيلي على غزة، وفق منظومة عمل تقضي بتكبيد القطاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

ولن تكون هذه المرة الأولى التي يجد فيها أعضاء اللجنة أنفسهم محشورين في خانة ضيقة أمام موضوع مماثل. ففي العام الماضي، واجه رئيس لجنة التحكيم، المخرج ألكسندر باين، أسئلة الصحافيين عن رأيه في مجازر إسرائيل في غزة. وبدا جوابه متعثراً، لكنه انتهى إلى القول: «لا أستطيع الرد على هذه الأسئلة؛ لأنني لم أُجهّز نفسي لها». ولم يقنع هذا الرد أحداً، لكنه كان الرد الوحيد على أي حال.

وحتى لو حاولت ماغي جيلنهال تجنّب التبرع بردّ يضعها في خانة دون أخرى، فإن عدداً من أفلام المهرجان، في المسابقة الرسمية أو خارجها، يتطرّق إلى أوضاع العالم اليوم. فهناك أفلام عن غزة، وأخرى عن الوضع الأوروبي، حيال تضييق حرية إبداء الرأي والإعلام، من دون أن ننسى المتغيرات البيئية التي تداهم العالم.

الهدف التالي

غاي بيرس إلى اليسار وجاك أوكونل في «حبر» (هاوس برودكشنز)

بعيداً عن هذا الشأن، يفتتح المهرجان دورته بفيلم «حبر» (Ink) للبريطاني داني بويل. وهو فيلم سِيَري يؤدي فيه غاي بيرس، الذي نراه حالياً في «ذا دوغ ستارز» (The Dog Stars)، دور الإعلامي روبرت مردوك، في مرحلتي ما قبل شرائه صحيفة «ذا صن» البريطانية وما بعده، وتحويلها، بمساعدة رئيس تحريرها لاري لامب، الذي يؤدي دوره جاك أوكونِل، وشوهد في «سينرز» (Sinners) في ربيع العام الماضي، إلى واحدة من أنجح صحف بريطانيا في السبعينات.

والإيحاء السائد حتى الآن هو أن الفيلم يسير في الخط نفسه الذي سار فيه الفيلم الذي أخرجه أورسن ويلز بعنوان «المواطن كين» (Citizen Kane) عام 1941، وهو أول أفلامه. لكن ذلك لن يتأكد قبل مشاهدة الفيلم ومعرفة نقاط التقائه معه ونقاط اختلافه عنه. وكان ذلك الفيلم الكلاسيكي سيرة حياة مستوحاة، كما يجمع المؤرخون، من حياة ويليام راندولف هيرست، أحد أباطرة الصحافة في العقود الأولى من القرن الماضي.

والمرجح، على نحو شبه مؤكد، أن فيلم داني بويل يتوقع لنفسه دخول سباق الأوسكار المقبل، بعد أن ينطلق في العروض التجارية بالولايات المتحدة في 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

بينيلوبي كروز كما في «الملجأ» (بلو مورنينغ فيلمز)

سيكون «حبر» أحد الأفلام التي ستنطلق من «مهرجان فينيسيا»، آملةً في الوصول إلى جوائز الأكاديمية الأميركية، كما يحدث كل عام. ومن بين الأفلام الأخرى التي ستُعرض في هذه الدورة من المهرجان الإيطالي، وتأمل، استناداً إلى إمكاناتها الفنية والإنتاجية، دخول ذلك السباق، «وايلد هورس ناين» لمارتن ماكدونا، الذي تقع أحداثه في تشيلي عام 1973. وتتوزع البطولة هنا بين سام روكول وستيف بوشيمي وجون مالكوفيتش. وتشير الأحاديث الأولى عن هذا الفيلم إلى أنه معادٍ لخلايا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في تشيلي وبعض المناطق الأخرى من أميركا اللاتينية.

كذلك، يأتي في الحسبان الفيلم الجديد للفرنسي فلوريان زَلر «ملجأ» (Bunker)، مع بينيلوبي كروز في دور زوجة مهندس معماري (خافيير باردم)، تعيد حساباتها العاطفية عندما يقبل الزوج بناء ملجأ كبير لمصلحة مليونير، تحسباً لاندلاع حرب نووية. وكان فيلم زَلر الأول «الأب» (The Father) قد حصد جائزتي أوسكار عام 2021؛ الأولى لأفضل تمثيل رجالي، ونالها أنطوني هوبكنز، والثانية لأفضل سيناريو مقتبس، ونالها كريستوفر هامبتون وزَلر.

صوفيا بوتيللا وبيل بولمان في «أسس الفلسفة» (ردلاين إنترتايمنت)

والسعي إلى دخول حلبة الأوسكار من نصيب فيلم بول شرادر «أُسس الفلسفة» (The Basics of Philosophy). وما ينبئ به الفيلم الجديد، على صعيد حكايته، هو العودة إلى تلك الأعمال التي كتبها المخرج وأخرجها حول شخصيات مذنبة تراجع أفعالها السابقة وتشعر بالندم حيالها. والفيلم من بطولة صوفيا بوتيللا، الجزائرية الأصل، التي ظهرت في أفلام أميركية وفرنسية خلال السنوات الماضية.

وعلى صعيد الأفلام التسجيلية، أو غير الروائية، لدينا 3 أفلام مستعدة لخوض غمار الأوسكار في هذا القسم، هي: «يونيون تاون» (Union Town) للأميركية باربرا كوبل، و«باكينغ فاستارد» (Bucking Fastard) للألماني فيرنر هرتزوغ. وقد نال كلاهما مدحاً من القلة التي حظيت بمشاهدته، إلى جانب الفيلم الإسرائيلي «غزّة»، الذي سيُعرض في فينيسيا في العاشر من هذا الشهر.

لا بد من الإشارة إلى أن «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية دخل، العام الماضي، سباق الأوسكار ووصل إلى الترشيحات الرسمية، بعدما فاز بالأسد الفضي في دورة عام 2025. وفي الدورة الحالية، هناك عدد كبير من الأفلام لمخرجين عرب، أو من المنطقة العربية بتمويل أجنبي، سيسعون إلى الوصول إلى تلك المناسبة. ومن بينها الفيلم المصري «المواطن أسامة» لأحمد حسّونة، المشارك في المسابقة الرسمية. وسيتوقف نجاح هذه المبادرات على عاملين: الأول قوة الفيلم وجدارته، والثاني رأي لجنة التحكيم فيه.


دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية، لافتة إلى أن الذين بدأوا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن أصغر أبلغوا عن مزيد من أعراض القلق والاكتئاب.

وأشار بحث جديد لجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، ونُشر عبر موقع الجامعة، إلى أن العمر الذي يبدأ فيه المراهقون لأول مرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون أكثر أهمية لصحتهم العقلية مما إذا كان لديهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي على الإطلاق.

ووجدت دراسة استقصائية أجريت على 365 مراهقاً أسترالياً تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاماً، بالإضافة إلى أحد والديهم، أن أولئك الذين بدأوا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن أصغر أبلغوا عن مزيد من أعراض القلق والاكتئاب. إن مجرد وجود حساب على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر علاقة أضعف مع تلك الأعراض، وفقاً للنتائج المنشورة في دورية «جاما».

وتم إجراء الدراسة في الأسابيع الستة التي سبقت حظر وسائل التواصل الاجتماعي بأستراليا الذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث سُئل المشاركون عما إذا كانوا قد استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي من قبل، والعمر الذي استخدموها فيه لأول مرة، وما إذا كان لديهم حالياً حساب على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تم طرح أسئلة عليهم لقياس أعراض القلق والاكتئاب.

ووجد الباحثون أن 70 في المائة من الشباب استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي، وأن حوالي نصفهم لديهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل، في حين كان متوسط ​​العمر الذي بدأوا فيه استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأول مرة هو 11 عاماً.

وتقول البروفسورة سوزان شفايتزر، كبيرة الباحثين في الدراسة: «ما أدهشنا هو أن العمر الذي بدأ فيه الأطفال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يبدو أكثر أهمية بالنسبة لصحتهم العقلية من مجرد ما إذا كان لديهم حساب».

وتضيف شفايتزر :«يشير ذلك إلى أن تأخير تعرض الأطفال لأول مرة قد يكون سياسة واعدة، خاصة إذا اقترن بتدريبهم على النظافة الرقمية الجيدة والمواطنة الرقمية خلال فترة التأخير».

وتم فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا استجابةً للمخاوف بشأن ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الشباب والاستخدام الكثيف لوسائل التواصل الاجتماعي.

تقول آنا بيلستون، المؤلفة الرئيسية والمرشحة للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة نيو ساوث ويلز، إن الحكومات قد تحتاج إلى التفكير فيما هو أبعد من مجرد تقييد الوصول إذا كانت تريد حماية الصحة العقلية للشباب.

وأضافت بيلستون: «إذا أردنا حماية الصحة العقلية للشباب، فعلينا أن نفكر ليس فقط فيما إذا كان بإمكانهم الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أيضاً في مدى صغر سنهم عندما يبدأون في استخدامها لأول مرة».

هذه النتائج هي أول نتائج منشورة من دراسة أسترالية أكبر، تفتح نافذة جديدة لتتبع الحالة المزاجية للشباب قبل وبعد حظر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد ربع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاماً فقط بأنهم يعتزمون التوقف عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد الحظر. وقال ما يزيد قليلاً على الثلث (34 في المائة) إنهم ما زالوا يعتزمون استخدامها دون حساب، بينما قال عدد مماثل تقريباً (35 في المائة) إنهم يعتزمون إيجاد طريقة للالتفاف على القيود لمواصلة استخدام حساباتهم.


«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.