مستشار الأمن العراقي في أربيل للتحقيق في هجمات «الطائرات المسيَّرة»

المحكمة الاتحادية ترد دعويين حول مرتبات موظفي كردستان

الأعرجي مع وزير داخلية إقليم كردستان (متداولة)
الأعرجي مع وزير داخلية إقليم كردستان (متداولة)
TT

مستشار الأمن العراقي في أربيل للتحقيق في هجمات «الطائرات المسيَّرة»

الأعرجي مع وزير داخلية إقليم كردستان (متداولة)
الأعرجي مع وزير داخلية إقليم كردستان (متداولة)

زار مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، الإثنين، أربيل على رأس وفد أمني رفيع المستوى؛ للتحقيق في الهجمات بالطائرات المسيَّرة على مواقع وحقول للنفط في إقليم كردستان، بالتزامن مع سقوط طائرتين مسيَّرتين جديديتين في أراض زراعية، ولم تسفرا عن وقوع خسائر بشرية. في حين ردت المحكمة الاتحادية العليا في بغداد ثلاث دعاوى تتعلق بإقليم كردستان، وضمنها مرتبات الموظفين هناك.

وقال الأعرجي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد: «نحن اليوم في أربيل للحوار والتحقيق في الهجمات التي استهدفت الحقول النفطية في الإقليم. هذه الهجمات تسيء إلى سمعة العراق وتلحق ضرراً باقتصاده».

وأشار إلى أن «قوة الإقليم هي قوة لبغداد وإن أي استهداف للمصالح العراقية يضر كل العراق».

مسؤولون أكراد باستقبال الأعرجي في مطار أربيل الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)

وتحدث الأعرجي عما وصفه «إصرار» رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على «تحديد ومعرفة الجهات التي أطلقت هجمات على حقول نفط في كردستان».

وأضاف أنه «من السابق لأوانه أن نحدد الجهات المتورطة، لكن ناقشنا المعلومات الموجودة لدى الإقليم، ولدى الحكومة الاتحادية، وستكون هناك لجان فنية للوصول إلى الحقيقة».

وتحدث الأعرجي عن «ضمانات من الحكومة الاتحادية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات هو تطبيق القانون وتنفيذه بحق المعتدين، وهذا ضمانة للجميع وتجب محاسبة كل المقصرين والمعتدين».

وزير داخلية إقليم كردستان، ريبر أحمد، قال خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع مستشار الأمن العراقي، إن «وجود الأعرجي في اللجنة أمر جيد، نأمل ألا يُنظر إلى كردستان بعد الآن على أنه عدو». كما أشار إلى انخفاض إنتاج النفط في الحقول بعد الهجمات.

وأبدى أحمد، ترحيبه باللجنة العليا التي حضرت للتحقيق في هجمات الطائرات المسيَّرة على الإقليم وحقول النفط.، وأشار إلى أنه «تم تشكيل لجان عدة للتحقيق في هجمات الطائرات المسيَّرة وتوصلت إلى نتائج، لكن لم تُتخذ أي إجراءات ضد هذه الجماعات ولم تُحدد لها حدود».

وأعرب عن أمله في «نجاح اللجنة الجديدة في الكشف عن المتورطين في الهجمات وتقديمهم إلى العدالة».

اللجنة الأمنية المشتركة المكلفة التحقيق في الهجمات المسيَّرة خلال اجتماعها في أربيل الاثنين

ورأى الوزير الكردي أن وجود قاسم الأعرجي في اللجنة «أمر مُرضٍ، وسيتم تقديم كل الدعم للجنة للوصول إلى نتيجة في تحقيقاتها ووضع حد لمرتكبي هذه الأعمال».

وكرر القول عن الأضرار الكبيرة التي أحدثتها الهجمات على حقول النفط، حيث أدت إلى «انسحاب شركات النفط العاملة، وانخفضت الطاقة الإنتاجية بشكل كبير، وبسبب هذه الهجمات، لم يتسنَّ تصدير النفط إلى شركة تسويق النفط (سومو) الاتحادية في الوقت المحدد». علما أن تصدير نفط الإقليم عبر شركة «سومو» كان على الدوام من بين ابرز النقاط الخلافية بين بغداد وأربيل وتسببت دائما في عرقلة وصول مرتبات الموظفين في كردستان.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن طائرتين مسيرتين سقطتا صباح اليوم الإثنين في محافظة أربيل بشمال العراق دون وقوع خسائر بشرية.

وذكرت شبكة «رووداو» الإخبارية الكردية أن إحدى الطائرتين سقطت في أرض زراعية في قرية كوسور، بينما سقطت الأخرى في ناحية رزكاري في قضاء خبات.

وقررت اللجنة الأمنية المشتركة المكلفة التحقيق في الهجمات المسيَّرة على إقليم كردستان، الاثنين، رفع توصياتها إلى رئيس الوزراء.

وقال المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنه «بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، عقدت اللجنة الأمنية المشتركة المكلفة التحقيق في الهجمات المسيَّرة على إقليم كردستان، برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، الاثنين، اجتماعاً أمنياً رفيعاً مع حكومة الإقليم في أربيل وأجهزتها الأمنية».

الدخان يتصاعد في حقل نفطي في إقليم كردستان العراقي عقب هجمات بطائرات مسيَّرة (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه «جرى خلال الاجتماع، استعراض شامل لمهمة اللجنة مع شرح مفصل عن طبيعة الهجمات والمعلومات المتوفرة لدى الإقليم عنها»، لافتاً إلى «الاجتماع خلص إلى توصيات من قِبل اللجنة المكلفة لرفعها أمام أنظار رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة».

وجدد الأعرجي، خلال الاجتماع «تأكيد رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، على أن أمن الإقليم جزء لا يتجزأ من أمن العراق»، موضحاً أن «الأجهزة المختصة تعمل على تحليل المعلومات المتعلقة بالهجمات، إلى جانب استمرار التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بهذا الصدد».

المحكمة الاتحادية

ردت المحكمة الاتحادية العراقية العليا ثلاث دعاوى تتعلق بإقليم كردستان، ترتبط اثنتان منها بمرتبات موظفي الإقليم التي لم تصل إلى مستحقيها منذ أكثر من شهرين، لكن بغداد وافقت السبت، على صرف مستحقات شهر مايو (أيار) الماضي.

وردت المحكمة الدعوى (107 / اتحادية / 2025) التي أقامها مواطنون ضد رئيس الوزراء محمد السوداني ووزيرة المالية طيف سامي، وطالبوا فيها «الحكم بإبعاد رواتب الموظفين في إقليم كردستان بعيداً عن الصراعات السياسية وعن الاتفاق الفعلي».

كما ردت دعوى أخرى ضد وزيرة المالية تطالبها بضمان استمرار الرواتب في إقليم كردستان شهرياً وفي مواعيدها المحددة، ومن دون النظر إلى الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

وطلب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء الماضي، من السوداني خلال اتصال هاتفي، أن ترسل بغداد رواتب موظفي إقليم كردستان، ودعا بغداد واربيل إلى تسوية خلافاتهما والتوصل إلى اتفاق.


مقالات ذات صلة

تضارب مواقف الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة

المشرق العربي رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني ووزير الدفاع ثابت العباسي يقرآن الفاتحة أمام نصب الجندي المجهول في بغداد (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء)

تضارب مواقف الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة

يبدو التضارب حاضراً في المواقف المختلفة التي تصدر عن قادة الفصائل والجماعات الشيعية المسلحة بشأن دعوات نزع السلاح وحصره بيد الدولة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)

القضاء العراقي «لا يتبنى» أي مرشح لرئاسة الحكومة

شدد مجلس القضاء الأعلى في العراق، السبت، على أن السلطة القضائية لا تتدخل مطلقاً في ملف اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قادة «الإطار التنسيقي» وقّعوا على بيان لإعلانهم «الكتلة الأكثر عدداً» في البرلمان العراقي الجديد (واع)

سافايا يضغط لإنهاء «الميليشيات والتدخل الخارجي» في العراق

يتصاعد الضغط الأميركي لإنهاء الميليشيات والسلاح المنفلت في العراق، بالتزامن مع مفاوضات بطيئة داخل «الإطار التنسيقي» لحسم اسم المرشح النهائي لرئاسة الحكومة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

الخلافات السياسية تهيمن على الجلسة الأولى للبرلمان العراقي

انتخاب رئيس البرلمان لا يزال موضع تنافس شديد داخل القوى السنية بين حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، و«تحالف عزم» بزعامة مثنى السامرائي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني يؤكد تلقي العراق تهديدات «عبر طرف ثالث»

أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني تلقي بغداد تهديدات إسرائيلية «مستمرة» وصلت عبر طرف ثالث، في أول إقرار رسمي من هذا المستوى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)
TT

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأحد)، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاءً للخارج، مؤكداً: «ومن أسس بناء الدولة حصرية السلاح وقرار السلم والحرب».

وأضاف عون، في مقابلة مع تلفزيون لبنان، أن قرار حصرية السلاح اتخذ في مجلس الوزراء، والجيش يقوم بالتنفيذ. وتابع: «قائد الجيش أعلن منذ يومين استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب الليطاني. نحن لم ننتهِ من الأمر. من الطبيعي أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحقّ المجموعات المسلحة كافة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب. لقد تم سحب السلاح من مخيمات عدة، والأمور تتم متابعتها».

ورأى الرئيس اللبناني أن الجيش ينفذ مهمته في تطبيق حصرية السلاح «وفق ظروفه هو، وظروف الطقس، من دون أن ننسى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجوداً، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة. من هنا، فإن وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما المساعدة أكثر فأكثر في تسريع الأمر».

وأشار عون أن «هذا السلاح انتفى دوره». واستطرد: «وبقاؤه صار عبئاً على بيئته وعلى لبنان كله. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلوا».

ولفت النظر إلى أن الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية داهمت مخيمات في الهرمل، وأماكن وجود سوريين في منطقة الشمال، ولم يتبين وجود أي أمر مما قيل عن وجود ضباط من نظام الأسد في لبنان. وتابع قائلاً: «هناك لاجئون، وبعض العناصر عسكريون علويون، وضباط من رتب صغرى، نعم. تم تفتيشهم، وتوقيفهم، والتحقيق معهم، حتى تفتيش هواتفهم، فلم يتبيّن أي ارتباط لهم بأي أمر بشكل مطلق».

وشدّد الرئيس اللبناني: «لقد تعبنا من سياسة المحاور التي (هلكتنا). ولقد اتّخذ القرار بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى. لقد تعب لبنان من سياسة المحاور ودفع ثمناً كبيراً نتيجة هذه السياسة».


خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب السبت الماضي (إ.ب.أ)
حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب السبت الماضي (إ.ب.أ)
TT

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب السبت الماضي (إ.ب.أ)
حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب السبت الماضي (إ.ب.أ)

بعد انتهاء خروج الحافلات التي تُقلّ آخر دفعة من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من حلب نحو شمال شرقي سوريا، أطلقت الحكومة جهودها لبسط الأمن وإعادة الحياة إلى حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية. وقال قائد تلك «القوات»، مظلوم عبدي، في منشور على منصة «إكس»، إنه «جرى التوصل من خلال الوساطة الدولية إلى تفاهم أدى إلى وقف إطلاق النار».

فهل جرت «عملية حلب» باتفاق دولي، أم على الأقل برضا الدول الضامنة؛ الولايات المتحدة وتركيا والأوروبيين... إلخ؟

انفجار سيارة مفخخة قرب موقع للفصائل الموالية لتركيا في منبج خلال فبراير الماضي (إكس)

يقول خبير الشؤون السياسية السوري، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة في حلب، التي أخرجت مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية»، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين وزيري الخارجية الأسبقين؛ التركي مولود جاويش أوغلو، والأميركي مايك بومبيو، في يونيو (حزيران) 2018؛ أي في فترة رئاسة ترمب الأولى.

مقاتلو الفصائل ينقلون دبابة تركها عناصر «قسد» في بلدة تل رفعت شمال سوريا خلال ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأوضح الحسن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاق في حينه تضمن إخلاء مناطق غرب الفرات من أي وجود لـ«قسد»، وقد تحدث عنه في حينه مسؤولون بالخارجية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بعد إقراره، وأعلنوا أن «الخريطة» تفي بالالتزام الذي قطعته الولايات المتحدة لحليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)»؛ تركيا، لنقل «وحدات حماية الشعب» إلى شرق الفرات، مشيراً إلى أنه «من هذا المنطلق، كانت التصريحات الأميركية الأخيرة تصب بمضمونها في دعم الحكومة السورية خلال عمليتها في حلب».

وتستند العملية أيضاً إلى الاتفاق الروسي - التركي في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، الذي يقضي بإخراج جميع عناصر «وحدات حماية الشعب (واي بي جي - YPG)» وأسلحتهم من منبج وتل رفعت؛ الواقعتين في ريف محافظة حلب. وهذا يفسر غياب أي تصريح روسي يعترض على العملية.

شرق وغرب الفرات

ويتابع الباحث رياض الحسن، الذي تتركّز اهتماماته على قضايا المسارات السياسية وأطرافها في سوريا، أن «الموضوع شرق الفرات يختلف عن غربه، أولاً في وجود (اتفاق 10 مارس/ آذار 2025) الذي لا يزال هناك دعم أميركي لتطبيقه. وثانياً في تأثير أي عملية عسكرية بين الحكومة السورية و(قسد) على جهود (التحالف الدولي ضد داعش) لمكافحة الإرهاب، ووجود سجون مقاتلي التنظيم ومخيمات عوائلهم؛ لذا ستعمل الولايات المتحدة على الضغط على (قسد) بشكل جدي لتطبيق الاتفاق».

سيارة إسعاف مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد أيام من الاشتباكات مع عناصر «قسد» (د.ب.أ)

ويذهب الباحث الأول في «مركز جسور للدراسات» بدمشق إلى أن «قسد» و«إن كانت ستستجيب للضغوط الأميركية، لكن من المتوقع أن تمتنع المجموعات المتشددة فيها والمرتبطة بـ(حزب العمال الكردستاني - بي كي كي PKK) عن تسليم مجمل المنطقة شمال شرقي سوريا للحكومة، لتعمل على الاحتفاظ بمنطقة حدودية على المثلث السوري - العراقي - التركي لتتابع منه ما تسميه (الكفاح المسلح)، على غرار ما فعلته في العقود الأخيرة بتركيا».

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي بدمشق أعلنت فيه «خريطة طريق السويداء» في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

أما على صعيد الجنوب، فيقول الحسن إنه «سيكون هناك عمل حثيث بدأت بوادره بتصريحات المبعوث الأميركي توماس برّاك، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، للمضي في تطبيق (اتفاق خريطة السويداء)؛ لذا، فمن المتوقع هنا أن تتمهل الحكومة السورية؛ لإعطاء الفرصة لنجاح الضغوط الأميركية القادمة على (الزعيم الدرزي حكمت) الهجري ومجموعته، للقبول بـ(الخريطة)».

أما على صعيد الساحل، فالمواجهات العسكرية مع فلول النظام لم تتوقف، لكن دون الإعلان التفصيلي عنها، حيث عملت على نقل المواجهات خارج المدن إلى الجبال؛ حيث يتحصن هؤلاء الفلول؛ «حرصاً على المدنيين ولعدم تكرار ما حدث في مارس 2025».


عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية التي استهدفت منطقة شمال الليطاني في جنوب لبنان، وإصدار إنذار إخلاء لحيّ كامل في بلدة كفرحتّي، يوجد فيه نحو 10 أبنية.

وجاء التصعيد الإسرائيلي في ظل تهديدات إسرائيلية بتوجيه ضربة إلى إيران، وهجوم مسبق ضد «حزب الله» في لبنان، رغم أن الهجمات المركزة ضد «الحزب» مستمرة كالمعتاد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.

33 غارة

وبدأ الجيش الإسرائيلي موجة التصعيد بغارات مكثفة طالت أودية ومناطق غير مأهولة من محيط قرى جزين، إلى محيط قرى النبطية في شمال الليطاني جنوب لبنان. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن استهدافات طالت قرى ومناطق بصليا وسنيا والمحمودية وبرغز ومرتفعات الريحان وأطراف بلدة جباع، بنحو 33 غارة جوية.

دخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة القطراني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بعد الظهر، إن قواته هاجمت فتحات أنفاق لتخزين «وسائل قتالية» داخل مواقع عسكرية تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وقال: «استهدفنا 6 أنفاق تابعة لـ(حزب الله) جنوب لبنان بـ25 صاروخاً». وأضاف أنه جرى رصد أنشطة من «حزب الله» داخل هذه المواقع خلال الأشهر الماضية؛ «بما يشكل خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».

ولم تمضِ دقائق على الغارات، حتى أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان بقعة جغرافية واسعة تحتوي مباني محددة في قرية كفرحتي جنوب لبنان، طالباً إخلاءها «فوراً»، قبل استهداف مواقع لـ«حزب الله» في المنطقة. وقال أردعي عبر منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان كفرحتّي بجنوب لبنان... توجدون بالقرب من مجمع يستخدمه (حزب الله). فمن أجل سلامتكم، أنتم مضطرون لإخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر». وأضاف أنه «سيهاجم (المباني)... وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها (حزب الله) لإعادة بناء أنشطته».

والمكان المستهدف بالإنذار هو مجمع سكني كبير يضم ما لا يقل عن 10 مبانٍ. وإثر الإنذار الإسرائيلي، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن أهالي كفرحتي ناشدوا قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه إلى المنطقة المهددة للكشف عليها.

ولم يَحلْ تحرك الجيش اللبناني إلى المنطقة دون تنفيذ الاستهداف. ووُصفت الغارات بـ«العنيفة»، حيث استهدفت صواريخ ضخمة عدة المجمع الذي أُبلغ عنه في كفرحتي، وبلغ عدد الاستهدافات 10 غارات. وأظهرت مقاطع فيديو، تناقلها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، غارات عنيفة استهدفت المنطقة الخاضعة للإنذار، وأفيد بوقوع أضرار بالغة في المنطقة المستهدفة.

وأفادت «الوكالة الوطنية» بأن «الطيران الحربي نفذ حزاماً نارياً؛ إذ شن أكثر من 10 غارات على المكان المهدد في كفرحتي؛ ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية».

المسيّرات تغطي سماء الجنوب

وجاءت الغارات بعد تحليق مكثف من الطيران المسيّر الإسرائيلي على مستوى منخفض في أجواء الساحل الممتد من راس العين القليلة جنوباً إلى سواحل صور القاسمية شمالاً والزهراني. كما حلق على علو متوسط فوق السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيط بعلبك، وصولاً إلى البقاع الشمالي وقرى قضاء الهرمل.

وكان قد عثر صباح الأحد على محلقة إسرائيلية كانت سقطت في بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، فيما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء حي كركزان ببلدة ميس الجبل خلال إزالة جرافة ردميات أحد المنازل المدمرة، كما ألقت مسيَّرة قنبلة صوتية على بلدة كفركلا وقنبلة وسط بلدة عديسة.