5 منافع لنظام تملُّك غير السعوديين للعقار في السعودية

استقطاب رؤوس الأموال من الصناديق السيادية وتوليد المزيد من الوظائف

مشاريع عقارية في السعودية (الشرق الأوسط)
مشاريع عقارية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

5 منافع لنظام تملُّك غير السعوديين للعقار في السعودية

مشاريع عقارية في السعودية (الشرق الأوسط)
مشاريع عقارية في السعودية (الشرق الأوسط)

أكد مختصون عقاريون أن النظام المحدّث لتملّك غير السعوديين للعقار في السعودية، الذي وافق عليه مجلس الوزراء في 8 يوليو (تموز) الحالي وسيدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2026، سيحقق خمس منافع رئيسية للسوق العقارية. وتشمل هذه المنافع: استقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات من خلال الصناديق المالية السيادية وكيانات التطوير العقاري، ونقل الخبرات الإدارية في مجال التطوير العقاري وإدارة المرافق، وتعزيز المعروض من جميع المنتجات العقارية، وإيجاد قنوات مالية جديدة لتمويل المشاريع العقارية الكبيرة، وخلق وظائف وفرص وظيفية جديدة وواعدة للمواطنين السعوديين.

وأوضح المختصون أن النظام الجديد يصبّ في مصلحة تعزيز الشفافية في السوق العقارية وتحسين بيئة الاستثمار، وتسريع الإجراءات وتنظيم العلاقة بين الأطراف المتعاملة في السوق العقارية. وهذا من شأنه أن يرفع مستوى الثقة ويعزز جودة المشاريع العقارية، ويحد من الممارسات العشوائية أو المخاطر التشغيلية في المشاريع العقارية.

تسريع الإجراءات

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية، خالد المبيض، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام المحدث يمثل خطوة محورية نحو تعزيز الشفافية وتنظيم العلاقة بين الأطراف المتعاملة في السوق العقارية، بما يرفع من مستوى الثقة ويحد من الممارسات العشوائية.

وأضاف أن النظام سيسهم في تحسين بيئة الاستثمار، وتسريع الإجراءات في السوق العقارية، وضمان حقوق المتعاملين في السوق، سواء للمطورين أو للمستفيدين النهائيين، كما يعزّز من جودة المشاريع العقارية وتنوعها، ويدفع بالسوق نحو المزيد من الاحترافية.

وتوقع المبيض أن يُسهم النظام في جعل السوق العقارية السعودية أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والدولية، خاصةً مع وضوح الأنظمة وتحسن الحوكمة العقارية، لافتاً إلى أن الاستثمارات تبحث دائماً عن بيئة مستقرة ومنظمة؛ وهو ما يوفره النظام الجديد، على المديين المتوسط والطويل، متوقعاً أن تشهد المشاريع العقارية المتنوعة نمواً مطرداً، خصوصاً في المدن الكبرى والمناطق الاقتصادية الواعدة.

وزاد المبيض أنه من الطبيعي أن يؤدي هذا التنظيم إلى حالة توازن في الأسعار، حيث إن الشفافية تقلل من المضاربات غير المنضبطة، وتتيح تسعيراً أكثر عدالة. وسيساهم النظام في دعم مشاريع التطوير العقاري الكبرى؛ كونه يُسهّل الحصول على التراخيص ويقلل من المخاطر التشغيلية.

وأكمل أنه مع تحسّن البيئة الاستثمارية، يتوقع دخول شركات تطوير دولية تسعى للاستفادة من الزخم الاقتصادي والرؤية الطموحة للمملكة في قطاع الإسكان والتطوير العمراني.

عقارات سكنية وتجارية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تعزيز المعروض

من جهته، قال الخبير والمقيّم العقاري المهندس أحمد الفقيه، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام يحمل منافع ومزايا عدة ستعود بالفائدة على القطاع العقاري السعودي، تتمثل في استقطاب رؤوس الأموال الكبيرة من جميع أنحاء العالم من الكيانات المالية والصناديق السيادية وكيانات التطوير العقاري، لاستغلال الفرص المربحة والواعدة في السوق السعودية.

ومن المزايا أيضاً، نقل الخبرات الإدارية في مجال التطوير العقاري وإدارة المرافق والكثير من المجالات العقارية للسوق المحلية، بالإضافة إلى تعزيز المعروض من جميع المنتجات العقارية السكنية والسياحية والصناعية.

ووفق الفقيه، من أبرز منافع التنظيم الجديد ومزاياه، إيجاد قنوات مالية جديدة لتمويل المشاريع العقارية الكبيرة بنظام المشاركة بشكل مماثل للمعمول به دولياً، وخلق وظائف وفرص وظيفية جديدة للمواطنين السعوديين في القطاع العقاري.

ويرى الفقيه أن تعديلات النظام في عدم اشتراط الإقامة لغير المواطنين، منحت التنظيم الجديد جاذبية كبيرة ومرونة لاستقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في السوق السعودية وتعزيز جاذبيتها؛ ما سيسهم في رفع نسبة إسهام القطاع العقاري في الناتج غير النفطي، والمحافظة على التوازن السعري، بما يخدم استمرار جاذبية السوق واستدامتها.

الآليات والإجراءات

يشار إلى أن القطاع العقاري في السعودية، قد شهد نمواً خلال السنوات الأخيرة؛ ما جعل مساهمته بالناتج المحلي تصل إلى 14 في المائة بنهاية 2024، وفق تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار في السعودية عبد الله الحمّاد.

وسيتم تطبيق النظام الجديد بعد 180 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية؛ ما يعني أنه سيكون نافذاً في شهر يناير (كانون الثاني) 2026، وسوف تصدُر اللائحة التنفيذية خلال المدة نفسها لتوضيح الآليات والإجراءات.

وستقوم الهيئة العامة للعقار بنشر وثيقة النطاقات الجغرافية المسموح للتملك فيه، وستتضمن الحقوق العينية التي يجوز اكتسابها ونسب التملّك القصوى فيها، حيث سيكون التملك متاحاً في الرياض وجدة ضمن مناطق محددة ووفق منهجية مدروسة بما لا يؤثر على التوازن العقاري فيها، أما في مكة والمدينة فيمنع التملك فيهما إلا بشروط خاصة للمسلمين أو وفق تنظيمات محددة.

وقد حدد النظام أشكال التملك المتاحة لغير السعودي حسب النظام والنطاقات الجغرافية، حيث يكون عبر حق الملكية، وهو حق تملُّك على العقار، والحقوق العينية الأخرى كحق الانتفاع وحق الارتفاق وغيرهما، في حين جاءت أبرز متطلبات التملك لغير السعودي في النظام، الإفصاح الكامل عن البيانات والمعلومات كافة التي يتطلبها النظام والموضحة في اللائحة التنفيذية، واشتراط أن يكون العقار محل التملُّك مُسجَّلاً في السجل العقاري.


مقالات ذات صلة

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الاقتصاد الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار).

زينب علي (الرياض)
خاص وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

خاص وزير المالية الباكستاني: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

قال وزير المالية الباكستاني إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» في الانضباط.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

هلا صغبيني (العلا)

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.


«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025، مدعوماً بحصصه في شركات منافسة استحوذ عليها ضمن استراتيجية التوسع التي يقودها الرئيس التنفيذي آندريا أورسيل.

وكان البنك قد توقع سابقاً صافي ربح قدره 10 مليارات يورو لعام 2027، وأعلن يوم الاثنين استهدافه الوصول إلى 13 مليار يورو في عام 2028 مع معدل نمو سنوي متوسط «استثنائي» يبلغ 7 في المائة خلال الفترة من 2026 إلى 2028، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنك ارتفاعاً بنسبة 4.5 في المائة مع بداية التداولات، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أواخر 2009، حيث أشار محللو «جي بي مورغان» إلى التوقعات الإيجابية للأرباح.

واستثمر «يونيكريديت» مليارات اليوروات من احتياطاته النقدية الفائضة ليصبح المساهم الرئيسي في «كومرتس بنك» الألماني و«ألفا بنك» اليوناني، دون الوصول إلى حد الاستحواذ الكامل.

وتحت قيادة أورسيل، الخبير المخضرم في إبرام الصفقات، استثمر «يونيكريديت» أيضاً، أحياناً بشكل مؤقت، في مؤسسات مالية أخرى، فيما وصف محللو «ميدوبانكا» للأوراق المالية ذلك بـ«لعبة الحصص». وفي حديثه لشبكة «سي إن بي سي»، قال أورسيل إن حصة «يونيكريديت» البالغة 29.8 في المائة في «ألفا» أسفرت عن «شراكة قوية» ستبقى على هذا النحو في الوقت الراهن.

ورغم ترحيب اليونان بالاستثمار، فإن ألمانيا عارضت طموحات البنك في الاستحواذ على «كومرتس بنك»، وطالبت ببيع حصتها البالغة 26 في المائة في ثاني أكبر بنك ألماني. وأوضح أورسيل: «إذا توفرت الظروف المناسبة، فستتم الصفقة بالطريقة الصحيحة، وإلا؛ فلدينا خيارات أخرى كثيرة».

خفض التكاليف

أعلن «يونيكريديت» أن عائدات حصصه ستضيف مليار يورو إلى صافي الإيرادات في 2028 مقارنة بعام 2025، رغم انخفاض صافي الإيرادات العام الماضي نتيجة تقلص هامش الإقراض وتكاليف التحوط على الاستثمارات.

وأفاد محللو «سيتي» و«جي بي مورغان» بأن أرباح التشغيل في الربع الرابع كانت أقل من التوقعات بسبب بنود غير متكررة، فيما خصص البنك مليار يورو لتمويل عمليات التسريح الطوعي للموظفين؛ مما سيسهم في خفض التكاليف إلى ثلث الإيرادات في 2028 مقارنة بنسبة 36 في المائة هذا العام.

ومنذ استحواذ أورسيل على البنك في 2021، شهدت أسهمه ارتفاعاً بـ9 أضعاف، مستفيداً من أرباح قياسية مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة، ومكافأة للمساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، مع خطة لتوزيع 30 مليار يورو على المستثمرين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وحقق البنك، الذي يمتلك عمليات واسعة في ألمانيا والنمسا وشرق أوروبا، صافي ربح بلغ 2.17 مليار يورو في الربع الرابع، مستفيداً من إعفاءات ضريبية بقيمة 336 مليون يورو من خسائر سابقة.


الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية، وذلك بسبب المخاوف من مخاطر التركيز وتقلبات السوق.

وحث المسؤولون البنوك على تقييد مشترياتها من السندات الحكومية الأميركية، وأصدروا تعليمات للبنوك ذات الانكشاف العالي على هذه السندات بتقليص مراكزها، مع العلم أن هذه التوصية لا تنطبق على حيازات الولايات، وفقاً لـ«بلومبرغ».

وفي الأسواق، تراجعت أسعار سندات الخزانة الأميركية يوم الاثنين بعد التقرير. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.2359 في المائة. وأفادت «بلومبرغ» بأن التوجيه جاء في إطار جهود تنويع مخاطر السوق، وليس رد فعل على مناورات جيوسياسية أو فقدان الثقة في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة. وذكرت «بلومبرغ» أن هذا التوجيه صدر قبل مكالمة هاتفية أجراها الرئيس شي جينبينغ، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي.

وقد دفع نهج ترمب غير المتوقع في التجارة والدبلوماسية، وهجماته على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والزيادات الهائلة في الإنفاق العام، المشاركين في السوق إلى التشكيك في مدى أمان الدين الأميركي بوصفه ملاذاً آمناً. وفي سياق منفصل، أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، إجراءات لدعم الشركات المدرجة عالية الجودة في عمليات إعادة التمويل، حسبما أفادت به وكالة أنباء شينخوا الرسمية.

وتعهدت البورصات بتبسيط إجراءات مراجعة إعادة التمويل؛ لتحسين كفاءة الشركات التي تتمتع بحوكمة مؤسسية قوية، وممارسات إفصاح فعّالة، وسمعة سوقية مرموقة، وفقاً لـ«شينخوا».

ويجوز للشركات المدرجة في بورصات شنغهاي وشنتشن وبكين، والتي يتم تداول أسهمها بأقل من سعر إصدارها، جمع الأموال عبر وسائل تشمل الاكتتابات الخاصة وإصدار السندات القابلة للتحويل، شريطة أن تُستخدم الأموال المُجمّعة في عملياتها التجارية الأساسية.