الداخلية السورية تفكك خلايا مسلحة موالية لماهر الأسد بمحافظة اللاذقية

عملية أمنية في محافظة اللاذقية توقع بقائد «غرفة عمليات الساحل»

عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غربي سوريا (الداخلية السورية)
عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غربي سوريا (الداخلية السورية)
TT

الداخلية السورية تفكك خلايا مسلحة موالية لماهر الأسد بمحافظة اللاذقية

عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غربي سوريا (الداخلية السورية)
عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غربي سوريا (الداخلية السورية)

تمكنت وزارة الداخلية السورية وقوى الأمن العام من تفكيك مجموعات مسلحة على صلة بماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد، خلال سلسلة عمليات أمنية محكمة في محافظة اللاذقية ومدينة جبلة غربي البلاد، أسفرت عن القبض على قائد «غرفة عمليات الساحل» المدعو مالك علي أبو صالح، وآخرين قادوا جماعات مسلحة تورطت في أحداث الساحل السوري في شهر مارس (آذار) الماضي، واعتدت على حواجز أمنية ونقاط عسكرية وتلقت دعماً مباشراً من «حزب الله» اللبناني.

وشكلت هذه الاعتقالات ضربة موجعة لفلول النظام السابق بعد القبض على عشرات الضباط وقادة تلك الجماعات، في أعقاب صدور تقرير «لجنة تقصي الحقائق الوطنية في أحداث الساحل» وتورط نحو 265 من المتهمين المنضمين إلى تلك المجموعات المسلحة.

وذكر العميد عبد العزيز الأحمد قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية: «تلك الجماعات الإرهابية المسلحة خارجة عن القانون ولديها ارتباطات بالنظام السابق وأفراد عائلة الأسد».

وأشار في تصريحات رسمية إلى أن العمليات الأمنية نجحت في القبض على عدد من المتهمين من بينهم العقيد السابق في الحرس الجمهوري، مالك علي أبو صالح، رئيس ما يُعرف بـ«غرفة عمليات الساحل»، وقال: «تمكنت الأجهزة المختصة من إلقاء القبض على الوضاح سهيل إسماعيل، المسؤول عن تنفيذ سلسلة العمليات الإرهابية في منطقة جبلة، وكان يتلقى تعليماته مباشرة من المجرمين سهيل الحسن وغياث دلة»، ضمن مخطط تخريبي يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الساحل السوري.

وذكر العميد الأحمد أن الأجهزة الأمنية وخلال 24 ساعة بين يومي السبت والأحد، تمكنت من ضبط وتفكيك خلية ثالثة كان يقودها المدعو ماهر حسين علي، «وهذا المتهم متورط في تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مواقع تابعة للأمن الداخلي، وكان بصدد الإعداد لهجمات جديدة تستهدف مواقع عسكرية وأمنية في محافظة اللاذقية».

وكشف العميد عبد العزيز الأحمد عن وجود تنسيق مباشر بين قادة هذه الخلايا وشقيق الرئيس المخلوع ماهر الأسد و«حزب الله» اللبناني، حيث أظهرت التحقيقات الأولية مع هؤلاء الموقوفين تلقيهم الدعم اللوجيستي المباشر من ميليشيا «حزب الله» وميليشيات طائفية أخرى، ليتم تحويلهم إلى القضاء ومحاكمتهم لتحقيق العدالة.

مالك علي أبو صالح قائد غرفة عمليات الساحل (الداخلية السورية)

وتأتي هذه الحملات الأمنية في وقت يشهد فيه عدد من مناطق الساحل السوري تشديداً أمنياً وانتشار دوريات راجلة ونقاط تفتيش جديدة، بعد هجمات استهدفت حواجز أمنية ومواقع عسكرية للجيش السوري، وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ إجراءات احترازية في محافظة اللاذقية ومدينة جبلة التابعة لها، محذرة من أنشطة إرهابية وتحركات مريبة تدعمها جهات خارجية دون تسميتها.

وشهدت مناطق الساحل السوري أحداثاً دموية بداية شهر مارس الماضي بعدما شنت مجموعات مسلحة هجمات وكمائن منسقة، ضد قوى الأمن في مناطق عدة اتسعت دائرتها وراح ضحيتها 1426 قتيلاً، بينهم 90 امرأة، ومعظمهم مدنيون، بحسب حصيلة أعلنها تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل، واتهمت الحكومة السورية آنذاك من أسمتهم بـ«فلول» النظام السابق بالوقوف وراء الهجمات، وهو مصطلح يستخدم لوصف المؤيدين لنظام بشار الأسد المخلوع.

الوضاح سهيل إبراهيم متهم بالتورط في تنفيذ اعتداءات على حواجز أمنية ونقاط عسكرية في مناطق الساحل السوري خلال مارس الماضي (الداخلية السورية)

هذا ونشرت وزارة الداخلية عبر معرفاتها الرسمية قائمة ضمت 16 متهماً تورطوا في أحداث الساحل السوري، على رأسهم وسيم الأسد ابن عم الرئيس السابق، ويعد من أبرز المتورطين في تجارة المخدرات وجرائم أخرى.

وشدّد المسؤول الأمني على أن هذه الضربات المتتالية لفلول النظام السابق تعكس الجاهزية العالية والاستعداد الدائم للأجهزة الأمنية، وختم العميد الأحمد حديثه ليقول: «نتصدى لكل تهديد يمس أمن الوطن والمواطنين، وتوجيه رسالة حازمة إلى جميع الخلايا الإرهابية وداعميها، بأن يد العدالة ستصل إليهم أينما كانوا، ونؤكد لأهلنا في الساحل أن أمنهم واستقرارهم مسؤولية عظيمة نحملها بكل ثقة».


مقالات ذات صلة

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

المشرق العربي شاركت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في 5 أكتوبر في إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة قرية المتراس بريف طرطوس التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص (الهيئة)

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا ينفي وصول مسودة القانون إلى البرلمان أو رفعه للرئاسة السورية، وبانتظار المزيد من النقاشات مع المؤسسات المعنية

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

«البنزين المغشوش» يثير المخاوف من مازوت متدني الجودة

الشركة السورية للبترول رفضت مؤخراً تفريغ ناقلتي «مازوت» بسبب مخالفتهما الشروط المطلوبة، وفق ما كشف مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي  تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)

محافظة حماه تشيّع 4 من عناصر أمن قضوا في كمين بريف السلمية

شيعت محافظة حماة، الأربعاء، 4 من عناصر أمن الطرق بوزارة الداخلية السورية، قضوا في كمينٍ خلال أداء مهامهم على طريق سلمية-أثريا، بريف حماة الشرقي ليل الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي  وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

يأتي هذا الإجراء بعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إزالة الركام والنفايات من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر 2025 ضمن حملة واسعة تنفذها لجنة المخيم بالتعاون مع الدفاع المدني السوري (بواية اللاجئين الفلسطينيين)

تقرير حقوقي يحذر من طمس آثار الجرائم بإزالة الأنقاض في سوريا

حذر تقرير حقوقي من إزالة الأنقاض في المدن والبلدات السورية، ما قد يؤدي لفقدان أدلة مرتبطة بالانتهاكات المرتكَبة خلال سنوات الحرب تُعرقل جهود التحقيق والمساءلة

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».