أوجلان راضٍ عن خطوات «عملية السلام» في تركيا

أشاد بالتدمير الرمزي للأسلحة وبجهود تشكيل لجنة برلمانية

أوجلان أطلق نداء «دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير ويعبر عن رضائه عن سير خطوات تنفيذه (إ.ب.أ)
أوجلان أطلق نداء «دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير ويعبر عن رضائه عن سير خطوات تنفيذه (إ.ب.أ)
TT

أوجلان راضٍ عن خطوات «عملية السلام» في تركيا

أوجلان أطلق نداء «دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير ويعبر عن رضائه عن سير خطوات تنفيذه (إ.ب.أ)
أوجلان أطلق نداء «دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير ويعبر عن رضائه عن سير خطوات تنفيذه (إ.ب.أ)

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين في تركيا عبد الله أوجلان، الخطوات المتخذة من جانب الحزب والدولة التركية في إطار «عملية السلام والديمقراطية».

بدوره أكد رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، ضرورة اندماج المسلحين الأكراد في سوريا ضمن مؤسسات الدولة حتى تنجح جهود إنهاء الإرهاب في تركيا والمنطقة. وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، في بيان حول لقاء وفده المعروف بـ«وفد إيمرالي» أوجلان في محبسه، إن الوفد تبادل المعلومات مع أوجلان حول انطباعات حفل تدمير الأسلحة الذي أقيم في السيلمانية في 11 يوليو (تموز) الحالي، وألقي فيه 30 من عناصر الحزب أسلحتهم في عملية رمزية لإثبات الالتزام بعملية السلام.

أوجلان يدعم خطوات السلام

وأضاف أن الوفد المؤلف من النائبين، بروين بولدان ومدحت سنجار والمحامي أزغور فائق إيرول، الذي التقى أوجلان في سجن إيمرالي الجمعة لمدة 3 ساعات ونصف الساعة، تبادل معه الآراء حول الاجتماعات التي عقدها الوفد مع الرئيس رجب طيب إردوغان ووزير العدل يلماظ تونتش، وقادة الأحزاب السياسية عقب عملية تدمير الأسلحة وجهود تشكيل اللجنة البرلمانية التي ستضع الأساس القانوني لعملية السلام.

جانب من لقاء إردوغان ووفد إيمرالي في 3 يوليو (الرئاسة التركية)

وأضاف البيان الذي نشره الحزب عبر حسابه في «إكس»، أن «السيد أوجلان صرح بأنه وجد طريقة تنظيم الحفل، وما أظهره من إرادة وإيمان وعزيمة من أجل السلام، بالغة الأهمية». وتابع أن أوجلان أكد تطلعه إلى أن «يسهم عمل اللجنة البرلمانية إسهاماً كبيراً في السلام والديمقراطية من خلال نهج شامل وجامع».

وطلب رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، من الأحزاب، الجمعة، تسمية أعضائها الذين سينضمون إلى اللجنة التي ستتشكل من 51 من نواب جميع أحزاب البرلمان، حتى موعد أقصاه الخميس المقبل.

بهشلي وأكراد سوريا

وعد رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن «مشاركة جميع الأحزاب في (لجنة الوحدة والتضامن الوطنية)، المزمع إنشاؤها داخل البرلمان وطرح آرائهم ووجهات نظرهم وإجراء نقاشات في إطار ديمقراطي وبعقلانية، تُمثل فرصة ذهبية لمستقبل بلدنا».

وأضاف بهشلي، الذي طرح في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بدعم من إردوغان، مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي على أساسها وجه أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي نداء «للعمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته استجاب له الحزب، أن مماطلة «وحدات حماية الشعب»، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» وسعيها لعرقلة التطورات بعد توقيع اتفاق مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي للاندماج في الدولة السورية، «أمرٌ مرفوض».

يهشلي (موقع حزب الحركة القومية)

وتابع بهشلي، في بيان السبت، أن «الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي أصدرتها القيادة التأسيسية لحزب «العمال الكردستاني» (أوجلان) في 27 فبراير (شباط)، ملزمة وسارية المفعول لجميع مكونات وهياكل المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني).

ويتم العمل على تشكيل اللجنة وسط أجواء من التباين، ويعطي «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي لا يريد اقتصاد عملها على «نزع السلاح»، الأولوية لتحسين وضع أوجلان ولـ«الضمانات القانونية لعملية السلام» وقانون عودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى ديارهم، والسماح باندماجهم في المجتمع بعد إلقاء أسلحتهم، فضلاً عن معالجة قانون تنفيذ العقوبات، والسماح بالإفراج عن المرضى من عناصر الحزب، فضلاً عن السجناء السياسيين، وإلغاء ممارسة عزل رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين أوصياء بدلاً منهم، وتوسيع حقوق الأكراد السياسية والثقافية والاجتماعية.

في المقابل، يعتزم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم إدراج اللوائح القانونية اللازمة على جدول أعمال اللجنة بصيغة «التقدم التدريجي»، أي تقديم خطوة في مقابل كل خطوة يتخذها حزب «العمال الكردستاني».

بوادر مشجعة

في غضون المناقشات حول دور اللجنة المنتظرة واختصاصاتها، أطلقت السلطات التركية سراح ويسي أكطاش، المدان بالانتماء إلى (منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية)، الذي كان يجلس على يسار أوجلان في رسالة الفيديو التي بثت له في 9 يوليو (تموز) الحالي، والتي أعلن فيها انتهاء مرحلة الكفاح المسلح ضد الدولة التركية، ودعا حزب «العمال الكردستاني» إلى التوجه للعمل في الإطار القانوني السياسي الديمقراطي.

ويسي أكطاش إلى يسار أوجلان خلال بث مسجل في 9 يوليو (أ.ف.ب)

وأطلق سراح أكطاش من سجن إيمرالي بعد 31 عاماً و3 أشهر، حيث تأجل الإفراج عنه بعد انتهاء مدة عقوبته البالغة 30 عاماً، فيما اعتبر مؤشراً على بدء السلطات التركية في تخفيف القيود على الإفراج عن عناصر «العمال الكردستاني» فور انتهاء عقوبتهم.

ونقل أكطاش إلى سجن إيمرالي مع كل من محمد سعيد يلدريم، وعمر خيري كونار، وتشيتين أركاش، ونصر الله كوران، خلال مفاوضات عملية السلام الداخلي بين عامي 2013 و2015، والشبيهة بالعملية الجارية حالياً، والتي انتهت بالفشل. وفي إشارة لافتة أخرى، قال نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، عبر حسابه في «إكس»، السبت، إن «الاعتقالات هي إجراءات مؤقتة، لكنها في بلدنا تُنفذ كأحكام مسبقة».

وأضاف يلديز: «بينما نقيم حوادث لم تُوجه فيها اتهامات بعد، نرى أحكاماً متتالية تُصدر على الشاشات، حتى الخبراء القانونيين يتجاهلون مبدأ أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته».

وأعلن بهشلي أن يلديز سيكون أحد 4 أعضاء سينضمون إلى اللجنة البرلمانية التي تنظر في الأسس القانونية لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» (أرشيفية - رويترز)

تركيا: حزب مؤيد للأكراد يعلن الانتهاء من مسودة قانون إطاري للسلام

أعلن حزب مؤيد للأكراد في تركيا عن إعداد مسودة قانون إطاري «مؤقت» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية وإعادة فرض الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم معها.

وقال هيغسيث، في بروكسل عقب اجتماع مع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، إن الرئيس دونالد ترمب أوضح أن واشنطن ستبقى «على أهبة الاستعداد» لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم تنفذ إيران ما وعدت به ضمن الإطار الزمني المحدد للمحادثات.

وأضاف: «إذا لم تمتثل إيران، فنحن قادرون تماماً على إعادة فرض حصار محكم».


مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

​قال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب ‌من ‌رئيس ​الوزراء ‌بنيامين ⁠نتنياهو ​لوكالة «رويترز»، الخميس، إن ⁠إسرائيل «تجري مفاوضات صعبة» مع ⁠الولايات المتحدة ‌بشأن ‌استمرار ​نشر ‌قواتها ‌في جنوب لبنان. وأضاف المسؤول ‌أن إسرائيل لا تنوي ⁠التراجع ⁠عن مواقفها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً): «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء.

وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.


مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً) «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وأشار الجيش إلى أن قواته تعمل في منطقة ‌أمنية تمتد ‌لعمق ​10 ‌كيلومترات ⁠داخل جنوب ​لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي ‌أن هذا الانتشار يتم «وفقاً للحاجة العملياتية»، ⁠مضيفاً ⁠أن قواته تمركزت في مناطق عملها في جنوب لبنان.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك بلبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.