اعتقال مترجم أفغاني سابق خدم مع القوات الأميركية من قبل عناصر مقنعة

تم منحه «إفراجاً إنسانياً مشروطاً» في عام 2024 بسبب تهديد مباشر من «طالبان»

عميل مقنع من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في نيويورك في يونيو (غيتي)
عميل مقنع من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في نيويورك في يونيو (غيتي)
TT

اعتقال مترجم أفغاني سابق خدم مع القوات الأميركية من قبل عناصر مقنعة

عميل مقنع من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في نيويورك في يونيو (غيتي)
عميل مقنع من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في نيويورك في يونيو (غيتي)

كشف محامون وأعضاء في الكونغرس، الثلاثاء، أن أفغانياً أقام في الولايات المتحدة بشكل قانوني وانتقل إلى الولايات المتحدة بعد عمله مع الجيش الأميركي في بلده الأصلي، تم توقيفه من قبل عملاء مسلحين ومقنعين، واعُتقل بعد موعد يتعلق بطلبه للحصول على الإقامة الدائمة (غرين كارد) في إطار برنامج لحماية من عملوا مع القوات الأميركية.

قال السيناتور ريتشارد بلومنثال وهو ديمقراطي من ولاية كونيتيكت للصحافيين في مكالمة مع المدافعين عن حقوق الإنسان لتسليط الضوء على قضية ضياء واثنين على الأقل من الأفغان الآخرين الذين عملوا لصالح الولايات المتحدة وتم القبض عليهم من قبل إدارة الهجرة والجمارك: «ما حدث له هو أسوأ أنواع الانتهاك البغيض للآداب الأساسية» (متداولة)

وكشف محامون وأعضاء في الكونغرس، الثلاثاء، أن أفغانياً انتقل إلى الولايات المتحدة بعد عمله مع الجيش الأميركي في بلده الأصلي، تم توقيفه من قبل عملاء مسلحين ومقنَّعين تابعين لـ«وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية»، حيث اقتادوه إلى عربة ونقلوه إلى خارج الولاية.

وقد تم التعريف بالرجل فقط باسم «ضياء» من قبل أعضاء الكونغرس ومحاميه حرصاً على سلامته وسلامة أسرته. وكان قد عمل مترجماً للجيش الأميركي خلال الحرب في أفغانستان.

وكان «ضياء» يقيم بشكل قانوني في الولايات المتحدة، وجرى اعتقاله بعد موعد في ولاية كونيتيكت يتعلق بطلبه للحصول على الإقامة الدائمة (غرين كارد)، وذلك ضمن برنامج يهدف إلى حماية الأشخاص الذين عملوا مع القوات الأميركية، بحسب نشطاء حقوق الإنسان ومحاميه وأعضاء في الكونغرس، بحسب تقرير لـ«رويترز»، الخميس.

ومنذ بداية ولايته الثانية في يناير (كانون ثاني)، يتبنى الرئيس الجمهوري دونالد ترمب حملة صارمة واسعة ضد الهجرة.

وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال، وهو ديمقراطي من ولاية كونيتيكت: «ما حدث له هو أسوأ أشكال الانتهاك البغيض لأبسط قواعد الإنسانية»، وذلك خلال مكالمة مع نشطاء لتسليط الضوء على قضية «زيا» واثنين آخرين على الأقل من الأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة وتم اعتقالهم من قبل «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية».

وأضاف بلومنتال: «لقد عمل فعلياً، وعرّض حياته للخطر في أفغانستان، دفاعاً عن القيم والحقوق التي تشكل جوهر الديمقراطية».

وتعهد بلومنتال ونائبان ديمقراطيان آخران، هما جاهانا هايز (التي تمثل منطقة ضياء في كونيتيكت) وبيل كيتينغ (الذي يمثل مدينة ماساتشوستس التي يُحتجز فيها ضياء)، بالعمل من أجل إطلاق سراحه.

وقد أصدر قاضٍ أمراً مؤقتاً بوقف ترحيل ضياء من الولايات المتحدة، لكنه لا يزال محتجَزاً.

وعند طلب التعليق، قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن المواطن الأفغاني دخل الولايات المتحدة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وهو قيد التحقيق بشأن «ادعاء جنائي خطير»، مضيفة أن «جميع مزاعمه سيتم الاستماع إليها أمام قاضٍ. وأي أفغاني يخشى الاضطهاد يمكنه طلب الحماية». ولم تقدم الوزارة في بيانها المرسَل عبر البريد الإلكتروني أي تفاصيل إضافية.

وقالت محامية زيا، لورين بيترسن، إنه تم منحه «إفراجاً إنسانياً مشروطاً» في عام 2024 بسبب تهديد مباشر من حركة «طالبان» في أفغانستان. وأكدت أنه ليس لديه أي سجل جنائي، وأشارت إلى أنها لا تعرف ما المقصود باتهامه بـ«ادعاء جنائي خطير»، كما ورد في بيان الوزارة.

ضياء س. المترجم الذي كان يساعد الولايات المتحدة في أفغانستان أُلقي القبض عليه من قِبل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في ولاية كونيتيكت (متداولة)

ويُعد الإفراج الإنساني المشروط شكلاً من أشكال الإذن المؤقت، بموجب القانون الأميركي، للبقاء في البلاد لأسباب إنسانية ملحّة أو لفائدة عامة كبيرة، ويسمح لحامليه بالعيش والعمل في الولايات المتحدة.

مبادرة «الترحيب بالحلفاء»

وقد دخل أكثر من 70000 أفغاني إلى الولايات المتحدة بموجب مبادرة «الترحيب بالحلفاء» التي أطلقها الرئيس السابق جو بايدن عقب سيطرة «طالبان» على البلاد في عام 2021، وفقاً لوزارة الأمن الداخلي.

وتشمل حملة إدارة ترمب على الهجرة عمليات ترحيل جماعية وإلغاء «الوضع المحمي المؤقت» الممنوح لأشخاص مقيمين في الولايات المتحدة غير قادرين على العودة إلى أوطانهم بسبب النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية أو أحداث استثنائية أخرى.

وقد تحركت الوكالات الأميركية لإنهاء هذا الوضع لنحو 14600 أفغاني.

وقال شون فاندايفر، مؤسس «تحالف #AfghanEvac»، وهو التحالف الرئيسي للمحاربين القدامى ومجموعات الدفاع التي نسّقت عمليات إعادة توطين الأفغان بالتعاون مع الحكومة الأميركية، خلال المكالمة مع الصحافيين والمشرعين، إنه على علم بوجود حالتين إضافيتين، على الأقل، لأفغان تم احتجازهم بعد دخولهم الولايات المتحدة، بسبب عملهم السابق مع الجيش الأميركي.

وأضاف أن مجموعته ومنظمات المحاربين القدامى تعمل من أجل إطلاق سراحهم. وقال: «الأمر يتعلّق بما إذا كانت هذه الدولة ستفي بوعدها لأولئك الذين خاطروا بكل شيء».


مقالات ذات صلة

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

شنقريحة: الجزائر تتعامل مع أزمات الساحل كشريك أصيل

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن بلاده عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وأنها «لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
TT

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

بعدما أكثر من أسبوع من دون أي ظهور في حملته الانتخابية بسبب نزلة برد حادة، روج الملياردير إيلون ماسك والجمهوريون المحافظون عبر منصة «إكس» وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لنظريات حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو.

وبحلول الأحد الماضي، زعم منشور على «إكس» أن تالاريكو كان في مصحة «مركز ليندنر للأمل» النفسية في أوهايو، وهي قصة روج لها حلفاء منافسه الجمهوري المدعي العام للولاية كين باكستون. وتدخل الرئيس دونالد ترمب، مجادلاً بأن فترة نقاهة النائب الديمقراطي كانت أطول من أن تكون مجرد «إنفلونزا».

ونشأت النظرية المحيطة بتالاريكو في أوساط اليمين، وانتشرت على نطاق أوسع عندما نشر المؤثر اليميني نك سورتور مقطعاً صوتياً ادعى أنه لموظف في عيادة طبية يفيد بأن تالاريكو قد غادر المستشفى أخيراً. داعياً المرشح الديمقراطي من تكساس إلى الانسحاب من السباق. وحصد المقطع 7.3 مليون مشاهدة.

«أمر خطير»

وتعليقاً على الادعاء عن دخول تالاريكو إلى مركز الصحة النفسية في ضواحي سينسيناتي، كتب ماسك أن «حملة تالاريكو تخفي أمراً خطيراً يجب على الناخبين معرفته». وحصد رد ماسك أكثر من 870 ألف مشاهدة، أي أكثر من ضعف عدد مشاهدات المنشور الذي رد عليه.

وعلى الأثر، اتخذت المصحة خطوة غير مسبوقة بإعلانها رسمياً أن تالاريكو لم يتلق العلاج فيها قط. وكتب المركز في بيان: «لم يتلق النائب جيمس تالاريكو أي علاج من مركز ليندنر للأمل».

أما تالاريكو، الذي عاد إلى حملته الانتخابية منذ الجمعة، فكتب منشوراً شارك فيه بيان المصحة، قائلاً: «لم أزر أوهايو قط». ووصف هذه الشائعة في مقابلة صحافية بأنها «أغرب ما سمعته في حياتي».

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها حصلت على صور مؤرخة من كاميرا مراقبة في منزل تالاريكو، قدمتها حملته الانتخابية، وتظهر تالاريكو وهو يتجول حول المنزل وعند مداخله خلال الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما يعكس مرحلة مضطربة لسباق مجلس الشيوخ في تكساس، أحد أبرز المنافسات وأكثرها تكلفة في الانتخابات النصفية التي تجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

بيئة تضليل

وكانت الضجة المثارة حول غياب تالاريكو غير مسبوقة على مستويات عدة، وأظهرت كيف أن انعدام الثقة بالسياسيين ووسائل الإعلام الرئيسية، بالإضافة إلى خوارزميات الإنترنت التي تشجع على نشر النظريات الزائفة، قد خلق بيئة فوضوية مليئة بالتضليل. وقدمت هذه الحادثة درساً للديمقراطيين: في مثل هذا العصر، يعد اختفاء أي مرشح، حتى لو كان مريضاً للغاية بحيث لا يستطيع القيام بحملة انتخابية، لمدة تسعة أيام، مخاطرة سياسية كبيرة.

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ المدعي العام لتكساس كين باكستون يتحدث في وودلاندز (رويترز)

في المقابل، أظهر ذلك مدى قلق الجمهوريين في تكساس في شأن فرص مرشحهم باكستون، في ظل استمرار تقدم تالاريكو في الاستطلاعات، رغم إنفاق الحزب الجمهوري مئات الملايين من الدولارات على الإعلانات. ولم يفز أي ديمقراطي بانتخابات على مستوى هذه الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي الأيام الأولى، لم يُثر غياب تالاريكو اهتماماً يذكر، وظهر في نشاط لجمع التبرعات في نيويورك في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي اليوم التالي، بدا عليه المرض، وتحدث عبر الإنترنت في نشاط انتخابي آخر، مخبراً الحضور أنه مصاب بالإنفلونزا.

وبدأ باكستون يؤجج الوضع تدريجياً؛ فروج أولاً لتقرير حول إلغاء تالاريكو نشاطاً انتخابياً. ثم قاد أنصاره في هتاف: «أين جيمس تالاريكو؟» خلال تجمع انتخابي مع الرئيس ترمب. وأعلن أخيراً إنشاء خط ساخن لتلقي معلومات حول مكان تالاريكو.

«بودكاست» كلينتون

ومع اقتراب الانتخابات النصفية بعد أقل من ثلاثة أسابيع، تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الأربعاء، حلقات «بودكاست» جديدة بعنوان «هاي ستيكس»، بالتعاون مع الصحافية كارا سويشر، بغية تحليل السباقات للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون خلال مناسبة في شيكاغو (أ.ف.ب)

وعندما سئلت عن هذا البودكاست، قالت كلينتون: «لا أعتقد أن المخاطر التي تواجه البلاد والعالم يمكن أن تكون أكبر من ذلك». وأضافت: «إذا لم نوقف هذه الفوضى والفساد والقسوة التي تمارسها هذه الإدارة علينا، فلن نتعرف على بلدنا».

ويشعر العديد من الناخبين بخيبة تجاه المؤسسة الديمقراطية، التي لا تزال كلينتون تمثل جزءاً رئيسياً منها. ولاحظت كلينتون أن العديد من الديمقراطيين في السباقات الانتخابية المتنازع عليها يطلبون منها الآن المساعدة في حملاتهم الانتخابية وجمع التبرعات.


استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

استقالت سفيرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، الثلاثاء، على خلفية اتهامات بسلوك غير لائق، لكنها تعهّدت بالدفاع عن نفسها «بكل قوة». وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، في وقت سابق، الثلاثاء، أنها طلبت من غيلفويل مغادرة منصبها، بعدما واجهت انتقادات حادة إثر اتهامات بارتكاب تصرفات غير لائقة، وربما غير قانونية، قبل تولي مهامها في أثينا وخلالها. وقالت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كايتي زاكاريا، خلال أول إحاطة صحافية لها، إن غيلفويل «كانت إضافة قيّمة للغاية إلى الفريق، ونتمنى لها التوفيق». وأعرب ترمب، الاثنين، عن استيائه من التقارير المتعلقة بسلوك السفيرة، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن ننظر في الأمر. لسنا سعداء». ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو «غاضبان للغاية» من التقارير المتعلقة بسلوك غيلفويل.

اتهامات «نفوذ مقابل أموال»

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، سلسلة تقارير عن تصرفات مثيرة للجدل نُسبت إلى غيلفويل، شملت تهديداً مزعوماً لمسؤول يوناني، وقبول هدايا وخدمات بصورة غير لائقة، وعرض استغلال نفوذها داخل الإدارة الأميركية مقابل سداد فاتورة لبطاقتها الائتمانية.

وأفادت الصحيفة، استناداً إلى رسائل نصية، بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين لترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، قبيل جلسة المصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بإتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة. كما اتّهمتها بالترويج لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي البناء والطاقة، والسماح لأحد ممثلي جماعات الضغط التابعين لها بحضور اجتماعات دبلوماسية خاصة. ونفت غيلفويل الاتهامات، قائلة في منشور على منصة «إكس»: «هذه الاتهامات كاذبة، وأعتزم الدفاع بقوة عن اسمي وسمعتي ونزاهتي». وأضافت: «لن أسمح لاتهامات كاذبة بأن تختزل عقوداً من خدمتي العامة». وأكد محاموها أن الأموال التي طلبتها من المتبرع كانت مستحقات مقابل مشاركات وظهور علني يعودان إلى ما قبل ترشيحها لمنصب السفيرة، ولم تتلقَّ أجورها، كما نفوا ارتكابها مخالفات تتعلق بالسفر على متن طائرات خاصة.

مطالب بتحقيق

نقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي أن مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية ينظر في الاتهامات، من دون أن يتضح ما إذا كان قد فتح تحقيقاً رسمياً.

روبيو وغيلفويل يفتتحان جناحاً جديداً للسفارة الأميركية في أثينا يوم 7 أكتوبر (أ.ب)

وطالب ثلاثة من كبار المشرعين الديمقراطيين بفتح تحقيق، بينهم السيناتورة جين شاهين والنائبان غريغوري ميكس وروبرت غارسيا.

وفي اليونان، دعت أحزاب معارضة إلى استدعاء غيلفويل للرد على الاتهامات، معتبرة أن القضية تمس «الكرامة الوطنية»، لكن وزير الخارجية جورجوس جيرابيتريتيس أكّد أنها عوملت كسائر السفراء، وأن استدعاءها رسمياً لم يكن ضرورياً. وغيلفويل مقدمة برامج سابقة في «فوكس نيوز»، ومدعية عامة سابقة في كاليفورنيا، وكانت متزوجة من حاكم الولاية الحالي غافين نيوسوم، كما ارتبطت لاحقاً بخطوبة مع دونالد ترمب جونيور، نجل الرئيس الأميركي.


ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية» في ظل امتداد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى ‌منطقة الشرق ‌الأوسط ​الأوسع.

وأضاف لصحافيين أنه قد يطلب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التدخل ودعم ​المصالح ​السعودية. وأضاف «أعتقد أن الرئيس أردوغان سيلبي طلبي».

وأكد أنه سيتخذ «قرارا بشأن إيران قريبا جدا».