«كسل ما بعد الظهر»... إليك حلولاً لهذه المشكلة الشائعة

يعود جزئياً إلى أسباب فسيولوجية

«كسل ما بعد الظهر»... إليك حلولاً لهذه المشكلة الشائعة
TT

«كسل ما بعد الظهر»... إليك حلولاً لهذه المشكلة الشائعة

«كسل ما بعد الظهر»... إليك حلولاً لهذه المشكلة الشائعة

قد تبدأ يومك بنشاط وحيوية. ولكن بحلول منتصف النهار، تشعر بموجة من النعاس. وحينها، قد تجد صعوبة في إبقاء عينيك مفتوحتين، أو قد تتثاءب.

ويكون الأمر مزعجاً جداً، ومؤثراً جداً، عندما تنتابك هذه الحالة وأنت في مكتبك وعلى رأس عملك، لأن المطلوب منك آنذاك أن تكون في مستوى عال من النشاط واليقظة، ولكن جسمك لا يساعدك على ذلك.

وقد تقول لنفسك، ما الذي ينتابني، لقد حصلت على قسط كافٍ من النوم في الليلة السابقة، وتناولت فطوراً صحياً، وأنجزت الكثير من الأعمال المهمة طوال الصباح، ثم يحدث لي ما يبدو حتمياً - كسل منتصف النهار!

لا تنزعج، فلست وحدك من يُعاني من هذه الحالة العابرة، بل ربما عدد ممنْ هم حولك كذلك يُعانون منها. حيث تتلاشى لديهم إنتاجية الصباح أمام تسويف ما بعد الظهر، ويقضون ساعات ما بعد الغداء في حيرة من التثاؤب ومراقبة الساعة.

ويقول الباحثون من المركز الطبي لجامعة روتشستر في نيويورك: «يعاني الكثير من الناس من هذا الكسل في الطاقة في وقت متأخر من اليوم، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات للوقاية منه».

وتوضح الدكتورة فيونا كير، أخصائية الأعصاب من جامعة أديلايد، أن البشر مُبرمجون على النوم مرتين يومياً. وتقول: «البشر مُبرمجون على النوم مرتين يومياً، مع إيقاعين جسديين رئيسيين (دافع النوم المتوازن مع ضرورة اليقظة). وهما ما يدفعاننا في اتجاهات مختلفة من حيث البقاء مستيقظين أو النوم، لكنهما يتناغمان في منتصف النهار لإنشاء فترة القيلولة».

وتضيف: «ومع ذلك، فبينما نحن مُبرمجون بطبيعتنا على النوم أربعين دقيقة بعد الظهر، هناك عوامل أخرى تؤثر على يقظتنا - مثل ما نتناوله. حيث قد يُسبب لنا النظام الغذائي السيئ، الغني بالسكر والدهون، اندفاعاً مؤقتاً من السكر، ولكنه لا يُغني عن نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والكربوهيدرات المعقدة التي تُساعدنا على الاستمرار لفترات طويلة».

ويضيف الدكتور إيان إس. كاتزنلسون، طبيب الأعصاب في مستشفى جامعة نورث وسترن بليك فورست قائلاً: «لماذا أشعر بالتعب في منتصف النهار؟ وكيف أحافظ على نشاطي، إن هناك العديد من الأسباب التي تجعل الناس يشعرون بانخفاض نشاطهم في فترة ما بعد الظهر، وخاصة بين الساعة 1 و4 مساءً. ويعود ذلك جزئياً إلى أسباب فسيولوجية: إذ تُحدد دورتنا اليومية الطبيعية فترة من النعاس أو انخفاض اليقظة في فترة ما بعد الظهر. ومع ذلك، يمكن أن تُسبب اضطرابات النوم، والاضطرابات الطبية، والتوتر، وقلة النوم، أو عادات الأكل السيئة أيضاً نعاساً مفرطاً في هذا الوقت».

حلول صحية

لكن ليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك. إذ إن كسل منتصف النهار ليس حتمياً، وهناك العديد من الطرق للحفاظ على مستويات الطاقة لديك مرتفعة.

وإليك ما يمكننك القيام به للتغلب على هذه المشكلة اليومية لدى الكثيرين:

> خذ قيلولة ما بعد الظهر. أفضل الحلول على الإطلاق لكسل ونعاس وخمول ما بعد الظهر هو أخذ قيلولة ولو قصيرة في تلك الفترة. وبما أننا مُبرمجون على الحاجة إلى قيلولة بعد الظهر، فقد يبدو الحل بديهياً - خذ قيلولة!

وتوصي الدكتورة كير وغيرها من المتخصصين بقيلولة لا تتجاوز 20 دقيقة لتساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة بعد الظهر. وأي قيلولة أكثر من ذلك ستدخل في مرحلة «نوم الموجة البطيئة»، ما يعني صعوبة استيقاظك وستشعر بتعب أكبر من ذي قبل. وتقول اختصاصية التغذية جوليا زومبانو من كليفلاند كلينك: «خذ غفوة لمدة 10 إلى 20 دقيقة. وأحياناً، يُمكن أخذ قيلولة بعد الوجبة. لكن اجعلها قصيرة؛ فأية قيلولة أطول من 20 دقيقة تقريباً قد تؤثر على قدرتك على النوم في وقتك المعتاد».

وهذه الفرصة لو «تيسرت» ستكون العلاج الذهبي، ولكن مع ذلك، فإن «الزحف» إلى ما تحت مكتبك لأخذ قيلولة ليس عملياً بالنسبة لمعظم الناس. وهنا يأتي دور الحلول الأخرى.

> انهض وتحرك وتعرض للشمس. الحل الثاني في الأهمية والترتيب والفائدة وسهولة التطبيق، هو النهوض والحركة في الهواء الطلق مع التعرض لضوء النهار. ويُعدّ القيام بذلك في الهواء الطلق مثالياً، إذ يُحسّن تدفق الدم والأكسجين، ويُخفّف التوتر، ويُعزّز فيتامين دي في جسمك بفضل الضوء الطبيعي.

وغالباً ما يرتبط النعاس بعد الغداء بالتوقيت الطبيعي لزيادة الميل للنوم أكثر من ارتباطه بالطعام الذي تتناوله. وهذه الرغبة في النوم تحصل نتيجة التراكم التدريجي لمادة كيميائية في الدماغ تُسمى الأدينوزين. وتكون أعلى في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح. وعندما تُعرّض نفسك لضوء النهار الكافي، ستكون أجسامنا أكثر يقظة.

وفي دراسة بعنوان «قيلولة ما بعد الظهر والتعرض للضوء الساطع يُحسّنان المرونة الإدراكية بعد الغداء» لباحثين بلجيكيين، تم نشرها ضمن عدد 27 مايو (أيار) 2015 من مجلة «بلوز وان» PLOS One، أفاد الباحثون أن ثمة آثاراً إيجابية للقيلولة أو التعرض للضوء الساطع، على الأداء الإدراكي لدى الذين يعانون من نعاس ما بعد الظهر. وقالوا: «عند الانخفاض المؤقت في الأداء الملحوظ في منتصف فترة ما بعد الظهر، وبدرجة أقل على المرونة الإدراكية، وهي عنصر أساسي في الوظائف التنفيذية، فإن التعرض للضوء الساطع خلال فترة القيلولة بعد الغداء، وهو إجراء مضاد سهل التطبيق في الحياة اليومية، يُحدث تأثيرات إيجابية مماثلة لقيلولة قصيرة على الأداء في مجال المرونة الإدراكية، مع فوائد إضافية محتملة على مؤشر تكلفة التبديل في زمن الاستجابة».

تأثير الكافيين العكسي والأغذية

> ضبط تناول الكافيين. انتبه للكاف يين، فـ«كل شيء زاد عن حده انقلب ضده» كما يقول المثل. والقهوة بالرغم من فوائدها الصحية الكثيرة جداً، يجدر تناولها دون إضافات من السكريات، كي تكون صحية.

إن قدح «القهوة» ليس كوباً من «الماء» يُمضي المرء يومه في تناول قدح تلو قدح منها طوال النهار. بل يجدر ضبط كمية الكافيين التي نتناولها، وكذلك السكريات التي نضيفها إليها. وإلاّ ستتسبب بعد فترة بـ «النعاس».

وغالباً ما يدفع «كسل ما بعد تناول الطعام» الكثيرين إلى تناول المزيد من أكواب القهوة. لكن من المهم الحد من كمية الكافيين التي تشربها. وللتوضيح، فقد يكون للإفراط في تناول الكافيين تأثير عكسي. وتنصح أخصائية التغذية جوليا زومبانو في كليفلاند كلينك قائلةً: «حاول أن تدع فنجان القهوة الأول يمتد طوال الصباح. حاول أن ترتشف منه. إذا كنت ترغب في شرب عدة أكواب، فحاول أن تشرب نصف كوب من القهوة منزوعة الكافيين، أو ربما استبدل به الشاي الأسود الذي يحتوي على كمية أقل من الكافيين (مقارنة بالقهوة)، حتى لا تحصل على الكمية نفسها من الكافيين دفعة واحدة». أو اشرب الشاي الأخضر الذي يحتوي على كمية أقل من الكافيين (مقرنة بالشاي الأسود)، وأيضاً على مُركَّبات نباتية تُسمى الكاتيكين، والتي تُعطيك دفعة قوية من مضادات الأكسدة.

وبدلاً من الإكثار من القهوة، امضغ علكة. ولا يتعلق الأمر بعدد الفقاعات التي يُمكنك نفخها. إنّ فعل المضغ يُحفّز ضربات قلبك ويزيد من تدفق الدم إلى دماغك. وهذا يُوقظ جسدك ويجعلك أكثر يقظة.

> التغذية بطريقة صحية ذكية. احرص في كل وجبات طعامك، وليس وجبة الغداء في العمل فقط، على اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والكربوهيدرات المعقدة، مع شرب كمية كافية من الماء (الجفاف قد يُسبّب التعب)، وذلك طوال اليوم. وهذه التغذية الصحية، من المنتجات الطبيعية الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف ومُضادات الأكسدة، هي أساس ضمان بقائك نشيطاً لفترة أطول، ولتكون أكثر استعداداً لتجنب إرهاق ما بعد الظهر.

وفي وجبة الغداء (خاصة عند وجودك في مكان العمل)، اختر وجبة خفيفة وغنية بالبروتين ومُعزّزة للطاقة. وتُعدّ شطيرة من الدجاج أو التونا أو شرائح اللحم (الخالية من الدهون) مع خبز أسمر طبيعي، وحفنة من مكسرات اللوز، وثمرة أو ثمرتين من الفواكه الطبيعية، خيارات جيدة.

ولا تُقلل من أهمية وجبة الإفطار أو تتجاهلها تماماً، حيث يُسبب لك ذلك الإفراط في تناول الطعام على الغداء (نتيجة الجوع الشديد)، مما قد يُؤدي إلى ارتفاع مُستوى السكر في الدم. وهذا يُشعرك بالتعب السريع.

واحرص على شرب الماء بكمية كافية. إذ إن شرب كوب من الماء لن يُقلل من شعورك بالتعب فحسب من خلال نقل العناصر الغذائية والأكسجين إلى خلاياك، بل يُساعد أيضاً في الحفاظ على ضغط دمك ونبضات قلبك مُنتظمة، وكذلك على مرونة عضلاتك ومفاصلك. وتذكر أن أهم أسباب آلام الظهر هو عدمك شرب الكمية الكافية من الماء.

وقلل من السكر. وصحيح أن السكر يُعطيك دفعة سريعة وسهلة من الطاقة، لكنك ستدفع ثمنها لاحقاً بانخفاض سكر الدم وانخفاض كبير في الطاقة.

* معالجة المشكلات الصحية... يجدر التنبه إلى أن ثمة حالات مرضية قد تتسبب بنعاس وخمول ما بعد الظهر، وخاصة كسل ما بعد تناول وجبة الغداء. ومع أن الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام أمر طبيعي لدى الكثيرين، ولكن إذا تكرر ذلك أو أثر على روتينك اليومي، استشر طبيبك.

وبمراجعة المصادر الطبية، قد تُسبب بعض الحالات الصحية الكامنة التعب في فترة ما بعد الظهر. ومنها مرض السكري بحد ذاته، وانخفاض نسبة السكر في الدم برغم تناول الطعام للتو، وفقر الدم، ومشكلات الغدة الدرقية، وانخفاض ضغط الدم، وتناول بعض أنواع الأدوية، ونقص بعض الفيتامينات والمعادن، ومرض سيليك (حساسية الغلوتين)، وانقطاع التنفس أثناء النوم.

*استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يشكل الذكاء الاصطناعي «تهديداً وجودياً لهوية الأطباء ورسالتهم»؟

علوم هل يشكل الذكاء الاصطناعي «تهديداً وجودياً لهوية الأطباء ورسالتهم»؟

هل يشكل الذكاء الاصطناعي «تهديداً وجودياً لهوية الأطباء ورسالتهم»؟

براعته في التحليل والتشخيص لا تقلل من مخاوف التحيّز الملازم له

جينا كولاتا (نيويورك)
صحتك حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة

الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

بناء خرائط أو نماذج تمثل العلاقات بين الأسباب والنتائج داخل النظام المدروس

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم حين تغلق الذاكرة ابوابها

أخطار الذكاء الاصطناعي: هل يتعلَّم النموذج أكثر من اللازم؟

مع كل قفزة يحققها الذكاء الاصطناعي في الطب، يتسلّل إلى الوعي الجمعي شعور مريح بالاطمئنان: أن هذه الخوارزميات لا «تحتفظ» ببيانات المرضى، بل تتعلّم منها ثم تمضي،

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم 
شكل تصويري لخلية دم بيضاء مع "الميتاكوندريا" لحالة اصابة بسرطان الدم

كيف تشق الخلايا السرطانية طريقها نحو الانتشار؟

كشف علماء في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة عن استراتيجية مفاجئة تستخدمها الخلايا السرطانية للانتشار؛ إذ ظهر أنها تقوم بسرقة الميتوكوندريا وهي «محطات الطاقة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.