علاج أسرع وأكثر أماناً للرجفان الأذيني

استئصال خلايا في القلب ترسل إشارات كهربائية خاطئة

رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة
رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة
TT

علاج أسرع وأكثر أماناً للرجفان الأذيني

رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة
رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة

حتى أواخر القرن العشرين، شكَّلت الأدوية الخيار الوحيد للسيطرة على إيقاع القلب السريع وغير المنتظم، المعروف بالرجفان الأذيني atrial fibrillation. غير أنه في عام 1998، جرى وصف تقنية الاستئصال بالقسطرة Catheter ablation، وهو إجراء يعمل على تدمير المسارات الكهربائية المعيبة في القلب، علاجاً لهذا الاضطراب. ومنذ ذلك الحين، تطورت هذه التقنية بشكل كبير بفضل التقدم في الأدوات وتقنيات التصوير ومصادر الطاقة المستخدمة في أثناء العملية.

في هذا السياق، أوضح د. بول زي، مدير برنامج الرجفان الأذيني الشامل، في مستشفى «بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد، أن: «تحسن مستويات الأمان والفعالية جعل من هذا الإجراء أمراً روتينياً. ولكثير من الأشخاص الذين جرى تشخيصهم حديثاً بالرجفان الأذيني، أصبح الاستئصال الآن العلاج الأول الذي نقدمه لهم».

جدير بالذكر أنه في أثناء إجراء الاستئصال بالقسطرة لعلاج الرجفان الأذيني، يدخل الطبيب أنبوباً رفيعاً ومرناً (قسطرة) عبر وريد كبير حتى يصل إلى القلب. ويصدر جهاز في طرف القسطرة، طاقة تُحدث ندبات صغيرة في أنسجة القلب، تعمل على حجب الإشارات الكهربائية الشاذة، التي تُسبب اضطراب ضربات القلب.

أسباب الرجفان الأذيني

ما السبب وراء الرجفان الأذيني؟ يزداد الرجفان الأذيني شيوعاً مع التقدم في السن، خاصة بعد سن السبعين. أما في الأعمار الأصغر، فعادةً ما تلعب العوامل الوراثية أو أمراض القلب الأخرى دوراً في ظهوره. غير أنه في معظم الحالات، تتضافر مجموعة من العوامل مثل: ارتفاع ضغط الدم، السمنة، داء السكري، انقطاع النفس في أثناء النوم، وتناول الكحوليات، لتزيد من احتمالية الإصابة به، حسبما أوضح د. زي.

غالباً ما يعاني المرضى في بداية التشخيص من نوبات قصيرة أو غير متكررة من الرجفان الأذيني، وقد تمر الأعراض دون أن يلاحظوها أو تكون طفيفة للغاية. وتتضمن الأعراض الشعور برفرفة أو خفقان في الصدر، بالإضافة إلى ضيق في التنفس، والدوار، والتشوش الذهني، والإرهاق العام. أما أخطر ما في الأمر أن الرجفان الأذيني يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ولذلك، يتناول كثير من المصابين أدوية تمنع تكون الجلطات.

كما يتناول أغلبهم أدوية تساعد في ضبط معدل نبض القلب (مثل حاصرات بيتا beta blockers) أو نظمه (مثل حاصرات قنوات الصوديوم sodium-channel blockers أو البوتاسيوم potassium-channel blockers). ويبدو أن استمرار الرجفان الأذيني لفترة طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بقصور القلب أو الخرف.

الاستئصال بالمجال النبضي

الاستئصال بالمجال النبضي، هو استراتيجية جديدة للتخلص من الرجفان الأذيني.

تقليدياً، اعتمدت تقنية الاستئصال بالقسطرة لعلاج الرجفان الأذيني على الاستئصال الحراري thermal ablation، الذي يستخدم الحرارة أو البرودة الشديدة. غير أنه عام 2003، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أول نظام يستخدم طريقة استئصال أكثر أماناً وسرعة.

ويعتمد الاستئصال بالمجال النبضي Pulsed field ablation على إرسال نبضات كهربائية سريعة إلى نسيج القلب، مما يخلق مساماً صغيرة في أغشية الخلايا، تؤدي في النهاية إلى موت هذه الخلايا. ونظراً لإمكانية توجيه هذه التقنية بدقة أكبر، فإنها تساعد في تجنب إلحاق الضرر بالأنسجة القريبة، مثل المريء والعصب الحجابي، الذي يتحكم في الحجاب الحاجز، الذي يعتبر أساسياً لعملية التنفس.ورغم أن هذه الإصابات الخاطئة للأنسجة نادرة للغاية في حالة الاستئصال الحراري، فإنها قد تكون قاتلة إن حدثت. ويذكر أن إجراء الاستئصال بالمجال النبضي يستغرق نحو ساعة واحدة، مقارنةً بتسعين دقيقة في حالة الاستئصال الحراري.

تفاقم الرجفان الأذيني

* الرجفان الأذيني المستمر. مع مرور الوقت، تزداد معدلات نوبات الرجفان الأذيني وتستمر لفترات أطول. وأوضح د. زي: «من دون علاج، يمكن أن يتفاقم الرجفان الأذيني ليصبح ما نسميه رجفاناً أذينياً مستمراً أو حتى دائماً». وأشار إلى أن هذا يتماشى مع ما يعتقد أنه يحدث داخل القلب.

يتطور هذا الاضطراب عندما تطلق بقعة صغيرة من خلايا عضلة القلب في الأذين إشارات كهربائية خاطئة، مما يؤدي إلى تسارع نبضات القلب وعدم انتظامها. ومع مرور الوقت، تصبح الخلايا العضلية القريبة متهيجة، مما يُحدث اضطرابات كهربائية أخرى في الأذين، ويؤدي إلى تكرار نوبات الرجفان الأذيني بشكل أكبر.

ويعتبر هذا التفقم الطبيعي للحالة السبب وراء التوجه لإجراء الاستئصال في وقت مبكر، بحسب د. زي. وأضاف: «كلما كان التدخل مبكراً، زادت فرص النجاح، لأن المناطق المسببة للمشكلة تكون أصغر وأكثر تحديداً». أما إذا جرى تأخير الإجراء إلى وقت لاحق بعد أن تنتشر التغيرات الكهربائية، فقد يصبح العلاج أكثر صعوبة. ومع ذلك، يظل الاستئصال خياراً جيداً في أي مرحلة من مراحل المرض.

وتشير أدلة أولية إلى أن الاستئصال قد يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو قصور القلب على المدى الطويل بدرجة أكبر مما تفعله الأدوية، لكن تبقى هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث، على هذا الصعيد.

* متى ينصح في التفكير في الاستئصال؟ بحسب نصيحة د. زي، فإنه: «إذا وصلت إلى مرحلة تشعر فيها بأن الأعراض تؤثر على حياتك، أو أن آثار الأدوية الجانبية تزعجك، أو بدأت تشعر بالقلق من المضاعفات طويلة الأمد، فعليك استشارة طبيب مختص في كهرباء القلب بشأن خيار الاستئصال».

ويُعتبر الاستئصال ناجحاً إذا مرّ عام كامل من دون حدوث أي نوبة من نوبات الرجفان الأذيني (أو اضطرابات نظم مشابهة) تدوم أكثر من ثلاثين ثانية، وذلك من دون استخدام أدوية للتحكم في نظم القلب.وتصل نسب النجاح في الاستئصال بالمجال النبضي، التقنية الأكثر استخداماً حالياً ـ تصل إلى نحو 80 في المائة، بينما لا تتعدى نسبة المضاعفات 1 في المائة. وأكد د. زي أن كلا المعدلين من المتوقع أن يتحسنا تدريجياً مع استمرار تطوير التقنية.

* رسالة هارفارد للقلب

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

بكتيريا خفية داخل الأورام... كيف تجعل السرطان أصعب علاجاً؟

صحتك تشير أبحاث إلى أن بعض البكتيريا داخل الأورام قد تساعد الخلايا السرطانية على مقاومة العلاج (توضيحية - بيكسلز)

بكتيريا خفية داخل الأورام... كيف تجعل السرطان أصعب علاجاً؟

تكشف أبحاث حديثة عن أن بكتيريا داخل بعض الأورام قد تعطّل الأدوية وتضعف المناعة؛ مما يساعد السرطان على مقاومة العلاج، ويفتح مسارات بحثية جديدة لتحسين الاستجابة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)

كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يدفع القلق الدماغ إلى تفسير مواقف آمنة بوصفها تهديداً، بسبب حساسية استجابة الإنذار وتعميم الخوف، في حين تكشف الأبحاث دور تعلّم الأمان في تهدئته تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

تتيح موافقة أميركية على نسخة عامة من حقنة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية توفيرها في 120 دولة بتكلفة 40 دولاراً سنوياً للشخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك يساعد التقييم الطبي على تحديد العلاج المناسب لأعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسلز)

هل يمكن تقليل تضخم البروستاتا دون جراحة؟

يمكن تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد دون جراحة، بتعديل العادات وأدوية يصفها الطبيب، مع ضرورة المراجعة العاجلة عند تعذّر التبوّل أو ظهور دم في البول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.