انكماش نشاط المصانع في اليابان خلال يوليو قبل اتفاق التجارة

«توبكس» يرتفع لمستوى قياسي جديد

مشاة يستخدمون المظلات في يوم شديد الحرارة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يستخدمون المظلات في يوم شديد الحرارة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

انكماش نشاط المصانع في اليابان خلال يوليو قبل اتفاق التجارة

مشاة يستخدمون المظلات في يوم شديد الحرارة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يستخدمون المظلات في يوم شديد الحرارة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر الخميس، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان انكمش خلال يوليو (تموز) الحالي، متأثراً بحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، وذلك قبل الإعلان عن اتفاق التجارة الأميركي - الياباني يوم الأربعاء.

وفي الوقت نفسه، واصل قطاع الخدمات الياباني تفوقه على قطاع الصناعات التحويلية المتعثر، حيث نما نشاطه بأسرع وتيرة في 5 أشهر، مدعوماً بالطلب القوي.

وقالت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي تُعِدّ مؤشر مديري المشتريات: «استمر نشاط الأعمال في القطاع الخاص الياباني في التوسع مع بداية الربع الثالث، مدفوعاً بنمو أقوى في قطاع الخدمات».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي التابع لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال - اليابان» إلى 48.8 نقطة في يوليو الحالي، من القراءة النهائية لشهر يونيو (حزيران) البالغة 50.1 نقطة، وكانت تلك أول مرة خلال 13 شهراً يتجاوز فيها المؤشر عتبة 50.0 الفاصلة بين التوسع والانكماش.

وأظهر المسح أن المؤشرات الفرعية الرئيسية للإنتاج والطلبات الجديدة انخفضت بأسرع وتيرة في 4 و3 أشهر على التوالي، حيث قيّمت الشركات تأثير الرسوم الجمركية الأميركية.

وقالت فيديس: «عدم اليقين بشأن السياسة التجارية المستقبلية ألقى بظلاله على التوقعات بشأن العام المقبل».

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن اتفاق تجاري مع طوكيو، قال إنه سيُفضي إلى استثمار اليابان 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، وفرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على الواردات من الدولة الآسيوية.

في غضون ذلك، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات من «ستاندرد آند بورز غلوبال» في اليابان إلى 53.5 نقطة خلال يوليو من 51.7 نقطة في يونيو الذي سبقه، بفضل نمو الأعمال الجديدة.

ومع ذلك، شهدت أعمال التصدير الجديدة أول انكماش لها في 7 أشهر، وارتفع نمو التوظيف بأبطأ معدل له منذ نحو عامين.

ومع جمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ظل مؤشر مديري المشتريات المركب من «ستاندرد آند بورز غلوبال» في اليابان خلال يوليو دون تغيير عن 51.5 نقطة في يونيو، وفقاً للبيانات.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «توبكس» الياباني إلى مستوى قياسي يوم الخميس، وسجل المؤشر «نيكي» أعلى مستوى خلال عام من جديد؛ إذ صعدت الأسهم للجلسة الثانية على التوالي بعد أن أبرمت طوكيو اتفاقاً تجارياً طال انتظاره مع واشنطن.

وصعد المؤشر «توبكس» بنحو 2.1 في المائة ليسجل 2986.63 نقطة لأول مرة على الإطلاق. وارتفع المؤشر «نيكي» بما يصل إلى 2.2 في المائة ليصل إلى 42065.83 نقطة، متجاوزاً مستوى 42 ألف نقطة لأول مرة منذ يوليو من العام الماضي.

وأدى الاتفاق التجاري الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بتوقيت أميركا، إلى خفض الرسوم المتبادلة والخاصة بالسيارات إلى 15 في المائة من 25 في المائة التي هددت بها واشنطن في السابق.

واستفادت السوق أيضاً من المؤشرات، على أن الاتحاد الأوروبي قد يوافق قريباً على اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.

وقفز مؤشر صناعة المطاط، الذي يشمل شركات صناعة الإطارات، 3.3 في المائة، بعد أن صعد اثنين في المائة خلال اليوم السابق. وكسب المؤشر «توبكس» 3.2 في المائة، وصعد المؤشر «نيكي» 3.5 في المائة يوم الأربعاء.

وقال دان هيرلي، خبير المحافظ لدى «تي. روي برايس»، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «تؤكد هذه الصفقة التجارية مع الولايات المتحدة مجدداً على العلاقة على المستويين الاستراتيجي والاقتصادي... على أساس ما بين 3 و5 سنوات، ما زلنا متفائلين بشأن الأسهم اليابانية... التقييمات ليس مبالغاً فيها بأي حال من الأحوال».

وقادت البنوك المكاسب يوم الخميس؛ إذ قفز مؤشر القطاع 3.7 في المائة ليحتل الصدارة بين 33 مؤشراً صناعياً في البورصة. وانتعش قطاع البنوك بفضل التوقعات بأن الوضوح الاقتصادي الذي يوفره الاتفاق التجاري بشأن الرسوم الجمركية سيسمح لـ«بنك اليابان» باستئناف رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

ومن المقرر أن يجتمع «البنك المركزي» بشأن السياسة النقدية يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، لكن المتداولين يتوقعون بنسبة 57 في المائة أن يتجه «المركزي الياباني» إلى رفع الفائدة بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.


بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
TT

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأربعاء، إنه ناقش الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشيول، موضحاً أن ذلك لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية لكوريا الجنوبية.

وكان الوون حقق مكاسب حادة بسبب تعليقاته، حيث ارتفع بما يصل إلى 1.15 في المائة ليصل إلى 1462.0 لكل دولار، بعد 10 جلسات متتالية من الخسائر إلى أضعف مستوى منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إن الرجلين ناقشا المعادن المهمة وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية في اجتماع يوم الاثنين.

وجاء في البيان أن «الوزير بيسنت أكد على أن التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي أمر غير مرغوب فيه، وأكد من جديد على أن الأداء الاقتصادي القوي لكوريا، خصوصاً في الصناعات الرئيسية التي تدعم الاقتصاد الأميركي، يجعلها شريكاً حاسماً للولايات المتحدة في آسيا».

وقال بيسنت، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، إن الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري لا يتماشى و«الأساسيات الاقتصادية القوية لكوريا».

وقالت وزارة المالية الكورية الجنوبية أيضاً في رسالة نصية للصحافيين إنهما التقيا لمناقشة أوضاع سوق الصرف الأجنبي. وتعهد كو في وقت سابق من اليوم باتخاذ خطوات لكبح التقلبات المتصاعدة في سوق العملة المحلية، وبإيجاد طرق لمعالجة الخلل في العرض والطلب بالدولار، وذلك في تصريحات أدلى بها افتراضياً خلال منتدى عقد في سيول بشأن سياسات الصرف الأجنبي.


«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.