بيان «محذوف» للأزهر حول «مجاعة غزة» يثير جدلاً حاداً في مصر

«المركز الإعلامي» برر إزالته بخشية «التأثير على مفاوضات الهدنة»

مسعف ينظف جثمان شاب فلسطيني توفي جوعاً في مشرحة مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مسعف ينظف جثمان شاب فلسطيني توفي جوعاً في مشرحة مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

بيان «محذوف» للأزهر حول «مجاعة غزة» يثير جدلاً حاداً في مصر

مسعف ينظف جثمان شاب فلسطيني توفي جوعاً في مشرحة مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مسعف ينظف جثمان شاب فلسطيني توفي جوعاً في مشرحة مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار بيان «محذوف» للأزهر حول «المجاعة» في قطاع غزة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حول أسباب حذف البيان، الذي طالب بـ«تحرك فوري» لإنقاذ الأبرياء، وهو ما دفع الأزهر لإصدار توضيح، أرجع فيه الحذف إلى «الرغبة في عدم التأثير على المفاوضات الجارية لإقرار هدنة في غزة»، فيما أشار مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «مشاورات جرت مع شيخ الأزهر قبيل حذف البيان».

ونشر الأزهر بياناً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء، قبل أن يبادر إلى حذفه، ما دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي لتداول صور البيان المحذوف، الذي يطلق فيه شيخ الأزهر «نداء عالمياً عاجلاً يستصرخ فيه أصحاب الضمائر الحيّة لتحرك فوري لإنقاذ أهالي غزة من المجاعة القاتلة»، مجدداً رفضه تهجير سكان القطاع من أراضيهم.

وانتقد البيان المحذوف ما «يمارسه الاحتلال من تجويع قاتل ومتعمد لأهل غزة»، وعدّه «جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان».

وأثار حذف البيان جدلاً واسعاً، وتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي اعتبرت الحذف ناتجاً عن «ضغط»، وتراجع «غير مبرر» من المؤسسة، ما اضطرّ الأزهر للرد عليها ببيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، الأربعاء، قال فيه إن المركز الإعلامي للأزهر الشريف «تابع ما أثير من تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بيان الأزهر المتعلق بالأوضاع في غزة».

وبرر المركز القرار بأنه «جاء انطلاقاً من المسؤولية، التي يتحملها الأزهر أمام الله تجاه قضايا أمتينا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ونصرة أهل غزة المستضعفين»، مشيراً إلى أنه «بادر بسحب البيان بكل شجاعة ومسؤولية، حين أدرك أن هذا البيان قد يؤثر على المفاوضات الجارية بشأن إقرار هدنة إنسانية في غزة لإنقاذ الأبرياء، وحتى لا يُتخذ من هذا البيان ذريعة للتراجع عن التفاوض أو المساومة فيها».

وأضاف المركز موضحاً: «آثر الأزهر مصلحة حقن الدماء المسفوكة يومياً في غزة، آملاً أن تنتهي المفاوضات إلى وقف فوري لشلالات الدماء، وتوفير أبسط مقومات الحياة، التي حرم منها هذا الشعب الفلسطيني المظلوم».

وتجري حالياً مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة «حماس»، من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإقرار هدنة مدتها 60 يوماً، يتم خلالها إدخال المساعدات إلى غزة، وذلك بوساطة مصرية- قطرية- أميركية.

وأوضح مصدر بالأزهر لـ«الشرق الأوسط» أن شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، «تلقى نصيحة بحذف البيان خشية أن تستغله إسرائيل ذريعة في المفاوضات الجارية، بشأن إقرار هدنة في غزة». وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن «المشاورات خلصت إلى أن إسرائيل قد تتخذ البيان ذريعة للحديث في أمور فرعية، وعرقلة المفاوضات»، مشيراً إلى أنه «جرت في البداية محاولات لتعديل صياغة البيان، وتخفيف حدته قبل أن يتم الاتفاق على حذفه بالكامل».

وأضاف المصدر أن شيخ الأزهر اتخذ القرار بحذف البيان، وقال موضحاً: «لو أن حذفه سيدخل جوال طحين واحد لغزة فسأحذفه».


مقالات ذات صلة

الحكومة المصرية تنفي ظهور «إنفلونزا الطيور»

شمال افريقيا الحكومة المصرية تنفي ظهور «إنفلونزا الطيور»    (صفحة إحدى مزارع الدواجن على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية تنفي ظهور «إنفلونزا الطيور»

تزامناً مع جدل تصاعد بشأن ارتفاع أسعار «الكتاكيت» في مصر، نفت الحكومة انتشار «إنفلونزا الطيور» بالبلاد.

عصام فضل (القاهرة )
شؤون إقليمية سفن بحرية وقوارب مصرية خلال التدريب المصري - الروسي المشترك في أبريل الماضي (المتحدث العسكري المصري)

حديث إسرائيلي عن إطلاق نار على سفينة حربية مصرية... والقاهرة تشكك

قابل سياسيون وخبراء مصريون الحديث الإسرائيلي عن إطلاق «البحرية الإسرائيلية» النار على سفينة حربية مصرية داخل المياه الإقليمية لقطاع غزة، بالتشكيك في صحته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزارة الري المصرية تؤكد متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة «السد العالي» وخزان أسوان (مجلس الوزراء المصري)

مصر تطور منظومة تشغيل «السد العالي» لحماية أمنها المائي

احتفت مصر، الجمعة، بمرور 66 عاماً على قيام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر بوضع حجر الأساس لمشروع «السد العالي» في 9 يناير عام 1960.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تحليل إخباري صوماليون يتظاهرون دعماً لوحدة أراضي الصومال في مقديشو 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري مواقف عربية وإسلامية موحدة «تُضيق الخناق» على تحركات إسرائيل بأرض الصومال

تتوالى المواقف العربية والإسلامية الموحدة، والتي تتفق على «رفض الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)

مؤتمر مصري لدعم رئيس فنزويلا الموقوف يثير تباينات

نظم حزب «الكرامة» المصري، الذي ينتمي للتيار الناصري، مؤتمراً، للتعبير عن رفض التدخلات الأميركية في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الجيش الإسرائيلي يختتم تدريبات على قمة جبل الشيخ السورية

عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)
عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يختتم تدريبات على قمة جبل الشيخ السورية

عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)
عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، استكمال تدريبات عسكرية فوق قمة جبل الشيخ جنوب سوريا.

وقال الجيش، في بيان، إن «قوات الاحتياط في وحدة جبال الألب، أنهت سلسلة تدريبات هدفت إلى إعداد قوات الوحدة للجهد العملياتي في الأحوال الجوية القاسية فوق قمة جبل الشيخ في سوريا».

وأضاف أن عناصر الوحدة تدربوا على العمل في «ظروف ميدانية معقدة وجبلية»، مستخدمين «وسائل خاصة بالوحدة تتيح العمل في الطقس القاسي وتساقط الثلوج»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتحتل إسرائيل الجولان منذ عام 1967، ثم توسعت، بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، داخل المنطقة العازلة وجبل الشيخ، وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ 1967، حسب ما ذكره «تلفزيون سوريا».

عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح بأن الجيش الإسرائيلي سيظل في هذه المنطقة العازلة، «لضمان أمن المواطنين الإسرائيليين». وتنتهي المنطقة العازلة على بُعد نحو 50 كيلومتراً من دمشق.

وذكر نتنياهو أن إسرائيل عازمة على حماية نفسها في مواجهة الهجمات العابرة للحدود، ومنع المتطرفين العدائيين من الاستقرار في المناطق الحدودية.

وحسب رئيس الوزراء، ترغب إسرائيل أيضاً في حماية الأقلية الدرزية في سوريا التي تعدها إسرائيل حليفة.


«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)
فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)
فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)

اتهم مسؤول في حركة «حماس»، الجمعة، الولايات المتحدة بتوفير «غطاء» للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت، الخميس، عن مقتل 13 شخصاً، رغم سريان وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والحركة الفلسطينية.

ووفق الدفاع المدني في غزة، قُتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم 5 أطفال، في ضربات إسرائيلية على القطاع الفلسطيني، الخميس.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» باسم نعيم، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إنّ هذا «لا يمكن أن يحدث دون غطاء أو ضوء أخضر أميركي».

وأشار إلى أنّ «الخطة تتعثّر بسبب إصرار (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو على التفلّت من التزاماته والتصعيد لتخريب الاتفاق والعودة للحرب».

وأكد أنّ «(حماس) التزمت بكل ما توجب عليها في الاتفاق»، مضيفاً أنّها جاهزة «للتعاطي الإيجابي والبناء مع الخطوات المقبلة من الخطة، المرحلة الثانية».

وتطالب إسرائيل بنزع سلاح حركة «حماس»، واستعادة جثة آخر رهينة في قطاع غزة، وذلك قبل البدء بمفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.

والأربعاء، أكد مسؤولان في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استئناف عملية البحث عن رفات الرهينة ران غفيلي في غزة، بعد توقف استمر أسبوعين بسبب الأحوال الجوية.

ودخلت هدنة في غزة حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، لكنّ خروقاً كثيرة شابتها؛ إذ قُتل أكثر من 425 فلسطينياً منذ ذلك الحين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن مسلحين قتلوا ثلاثة من جنوده خلال المدة نفسها.


وفد أوروبي في بيروت داعماً الإصلاحات: لا مكان للميليشيات المسلحة

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (الرئاسة اللبنانية)
TT

وفد أوروبي في بيروت داعماً الإصلاحات: لا مكان للميليشيات المسلحة

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (الرئاسة اللبنانية)

في إطار الحراك الدولي والإقليمي باتجاه بيروت أتت جولة الوفد الأوروبي برئاسة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث تركزت اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين على الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، وكان تأكيداً على دعم مؤسسات الدولة والإصلاحات التي تحققت، وتشديداً على ضرورة نزع سلاح «حزب الله» بالكامل وبأنه «لا مكان للميليشيات المسلحة»، مُرحباً بالجهود الرامية إلى فتح حوار مع إسرائيل.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال لقاء الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

عون للوفد: لإلزام إسرائيل احترام وقف النار

واستهل الوفد جولته بلقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي دعا خلال اللقاء، الاتحاد الأوروبي إلى الضغط من أجل إلزام إسرائيل احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، وانسحابها من المناطق التي تحتلها ليستكمل الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود الدولية.

وشدد على أهمية مساعدة الدول الأوروبية للجيش وللبنان بشكل عام، لما فيه مصلحة اللبنانيين والأوروبيين على حد سواء، مؤكداً أن عدم استقرار لبنان من شأنه أن ينعكس سلباً على الوضع في القارة الأوروبية ككل، وهو ما لا يرغب فيه احد.

وإذ جدد الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية في بقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات «يونيفيل»، رأى الرئيس عون أنه آن الأوان لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا أيضاً.

انتخاب عون وتشكيل الحكومة نقطة تحول

وبعد اللقاء عقد كل من كوستا وفون دير لاين مؤتمراً صحافياً، أكدا خلاله دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للبنان في مسار استقراره السياسي والأمني.

وشدد كوستا على أن استقرار لبنان ليس شأناً داخلياً فحسب، بل عنصر أساسي لاستقرار المنطقة بأسرها. وأكد التزام الاتحاد بسيادة لبنان وسلامة أراضيه، عادَّاً أنه لا مكان للميليشيات المسلحة لأنها تقوّض أمن الدولة واستقرارها، مُرحّباً بقيادة الرئيس عون مسار إرساء حصرية السلاح بيد الدولة. كما أشاد بإعلان الحكومة إتمام المرحلة الأولى من نزع سلاح «حزب الله»، وبمشاركة ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، عادَّاً ذلك خطوة متقدمة، ومشدداً على أن الاستقرار الدائم لا يتحقق بالوسائل العسكرية وحدها. وأكد استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم لبنان في ظل المتغيرات الإقليمية، في ضوء العلاقات البنّاءة مع القيادة السورية الجديدة.

3 محاور للدعم الأوروبي

من جهتها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على عمق الشراكة التاريخية بين أوروبا ولبنان، مؤكدة الاستعداد لتطويرها بما يخدم الاستقرار والأمن والازدهار المشترك. وأوضحت أن الدعم الأوروبي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، أولها مواكبة الإصلاحات، مذكّرة بحزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أُعلن عنها في مايو (أيار) 2024، وعدَّت أن إصلاح القطاع المصرفي يشكل مدخلاً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

لنزع سلاح «حزب الله» بالكامل

وفي المحور الأمني، أكدت فون دير لاين أهمية دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وضرورة احترام وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، مشددة على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل، ومرحبة بإتمام المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب نهر الليطاني وبالجهود الرامية إلى فتح حوار مع إسرائيل.

أما في ملف النزوح، فأكدت استمرار دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في لبنان، بالتوازي مع دعم العودة الآمنة والطوعية للسوريين، مشيرة إلى برنامج أوروبي بقيمة 80 مليون يورو لهذا الغرض.

لقاء مع سلام وترحيب بالإصلاحات

واجتمع الوفد الأوروبي مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، الذي كان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي، وعرض خلال اللقاء الإصلاحات التي قامت بها الحكومة منذ تشكيلها، وآخرها إعداد مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، إضافة إلى التقدّم الحاصل في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما تناول البحث دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد «يونيفيل».

وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها.

كذلك، رحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لاين على ضرورة المضي قدماً في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.