إسرائيل: لا مجاعة في غزة... و«حماس» تفتعل أزمة غذاء

TT

إسرائيل: لا مجاعة في غزة... و«حماس» تفتعل أزمة غذاء

فلسطينيون يتجمعون لشراء الخبز من أحد المخابز في غزة (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون لشراء الخبز من أحد المخابز في غزة (رويترز)

قالت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، إنها غير مسؤولة عن نقص الغذاء في غزة، متهمة بالمقابل «حركة حماس» بأنها تفتعل أزمة بالقطاع المحاصر.

وقال المتحدث باسم الحكومة ديفيد مينسر للصحافيين: «لا توجد في غزة مجاعة تسببت بها إسرائيل»، بل «نقص مفتعل من (حماس)»، متهماً عناصر الحركة بمنع توزيع الغذاء ونهب المساعدات.

وأكد الرئيس الإسرائيلي، اليوم، أن بلاده تعمل «وفقاً للقانون الدولي» في قطاع غزة الذي يشهد وضعاً إنسانياً متدهوراً.

وقال هرتسوغ: «نحن نعمل هنا وفقاً للقانون الدولي، نحن نقدم المساعدات الإنسانية»، وذلك أثناء تفقده قوات بلاده داخل القطاع الفلسطيني للمرة الأولى منذ بداية الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورأى أن «الذين يحاولون تعطيل هذه المساعدات هم «حماس» وأفرادها. مستعدون لفعل أي شيء لمنع قواتنا من تفكيك البنية التحتية التي قد تضرّ بنا وبمواطنينا».

ارتفاع «قاتل» في سوء التغذية بغزة

من جانبها، قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم، إنها تشهد ارتفاعاً قاتلاً في سوء التغذية بقطاع غزة مما تسبب في وفاة 21 طفلاً دون سن الخامسة خلال عام 2025. وأضافت المنظمة أن مراكز معالجة سوء التغذية ممتلئة عن آخرها دون إمدادات كافية للتغذية الطارئة، وتتفاقم أزمة الجوع بسبب انهيار قنوات توصيل المساعدات والقيود المفروضة على الوصول إلى القطاع. وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن المنظمة لم تتمكن من إيصال أي مواد غذائية لمدة 80 يوماً تقريباً بين مارس (آذار) ومايو (أيار)، مضيفاً أن استئناف عمليات التسليم لا يزال أقل بكثير من المطلوب. وأضاف: «يواجه 2.1 مليون شخص في منطقة الحرب في غزة قاتلا آخر يضاف إلى القنابل والرصاص، وهو الجوع؛ فنشهد الآن ارتفاعاً شديداً في الأمراض المرتبطة بسوء التغذية».

رفض إسرائيلي للمجاعة

توازياً، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون لمجلس الأمن، اليوم، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لم يعد محايداً، وإن إسرائيل ستمنح تأشيرات لمدة شهر واحد فقط لموظفيه الدوليين.

ورفضت إسرائيل البيان الصادر عن أكثر من 100 منظمة إغاثة وجماعة حقوق إنسان، الذي حذّر من انتشار «مجاعة جماعية» في القطاع، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية.

وأضافت الوزارة في بيان صادر باللغة الإنجليزية: «هذه المنظمات تخدم دعاية (حماس)، مستخدمةً أعدادها، ومُبرّرةً أهوالها، وبدلاً من تحدي المنظمة الإرهابية، تتبناها كأنها تابعة لها». وأضافت: «في هذا الوقت الحرج من المفاوضات، تُردد هذه المنظمات دعاية (حماس)، وتُقوّض فرص وقف إطلاق النار، ونحثّ جميع المنظمات على الكفّ عن استخدام حجج (حماس)».

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن ما يقرب من 4500 شاحنة دخلت غزة منذ 19 مايو (أيار)، بما في ذلك 2500 طن من أغذية الأطفال عالية السعرات الحرارية.

وأضافت أن هناك أكثر من 700 شاحنة محملة بالمساعدات داخل غزة تنتظر توزيعها من الأمم المتحدة.

وأوضحت وزارة الخارجية: «هذا الاختناق هو العائق الرئيس أمام استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فاهتمامهم بإسرائيل أهم بالنسبة لهم من مساعدة سكان غزة».

تحذيرات من «مجاعة جماعية» بغزة

وحذّرت أكثر من 100 منظمة غير حكومية في بيان مشترك اليوم من خطر تفشّي «مجاعة جماعية» في غزة، فيما أعلنت الولايات المتحدة أن المبعوث ستيف ويتكوف سيتوجّه إلى أوروبا لعقد محادثات تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على «ممر» للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأكد مدير مجمع الشفاء الطبي الطبيب محمد أبو سلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صباح اليوم، أن 21 شخصاً توفوا في الساعات الـ24 الأخيرة جراء «سوء التغذية والمجاعة» التي تتوسع دائرتها.

وأكد أبو سلمية أن القطاع الصحي يشهد تسجيل «عشرات الحالات المرضية والهُزال من المجوعين الذين يصلون إلى المستشفيات من الفئات كافة»، مشيراً إلى أن ذلك يحدث في وقت «تعجز فيه طواقمنا الطبية عن التعامل مع الأعداد الزائدة، والطواقم الطبية أيضاً يعانون من قلة الطعام والجوع، والهزال والتعب والإعياء الشديد».

وكان أبو سلمية أفاد الثلاثاء بوفاة 21 طفلاً في الساعات الـ72 الماضية «بسبب سوء التغذية والمجاعة»، مع بلوغ الكارثة الإنسانية التي يعانيها سكان القطاع مستويات غير مسبوقة.

وتواجه إسرائيل ضغوطاً دولية زائدة بسبب الوضع الإنساني المروّع في القطاع المحاصر والمدمّر جراء الحرب المتواصلة فيه منذ أكثر من 21 شهراً.


مقالات ذات صلة

أميركا: عودة أكثر من 9 آلاف مواطن سالمين من الشرق الأوسط بينهم 300 من إسرائيل

الولايات المتحدة​ أشخاص يظهرون بعد نزولهم من طائرة قادمة من عمّان والعقبة بالأردن في سلوفاكيا (إ.ب.أ)

أميركا: عودة أكثر من 9 آلاف مواطن سالمين من الشرق الأوسط بينهم 300 من إسرائيل

كشفت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، عن عودة  أكثر من 9 آلاف مواطن أميركي سالمين من الشرق الأوسط، بمن فيهم أكثر من 300 من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سحابة من الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن تعطيل نحو 300 منصة إطلاق صواريخ إيرانية منذ بداية الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه عطّل نحو 300 منصة إطلاق صواريخ في إيران منذ بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة في 28 فبراير.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عمود من الدخان بعد ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران بإيران يوم 3 مارس 2026 (أ.ب)

إسرائيل تعلن مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني في لبنان بغارة جوية على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم منطقة طهران، وقضى على داود علي زاده، الذي شغل منصب القائم بأعمال قائد «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: نزوح أكثر من 58 ألف شخص بسبب الغارات الإسرائيلية

أحصت السلطات اللبنانية اليوم الثلاثاء نزوح أكثر من 58 ألف شخص من جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ يومين على معاقل «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)

إسرائيل تعيد أطباءها العالقين في الخارج على متن سفن شحن

أعلنت شركة الشحن الإسرائيلية «زيم» أن السلطات الإسرائيلية تستخدم سفن حاويات لإعادة عشرات العاملين في المجال الطبي الأساسيين علقوا في الخارج بعد اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

كم عدد قتلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟

TT

كم عدد قتلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟

قتل العشرات من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في ​28 فبراير (شباط)، وسرعان ما انجرت دول خليجية، تستضيف قواعد عسكرية وأفرادا أميركيين، وكذلك لبنان إلى الصراع.

وفيما يلي عدد القتلى في الحرب حتى الآن وفق تقارير الدول المعنية حتى الثالث مارس (آذار)، اليوم الرابع من الحرب.

إيران

أفادت ​منظمة ‌الهلال ⁠الأحمر الإيراني ​الإنسانية غير الربحية، ⁠بأن 787 قتيلاً، من بينهم 165 من الطالبات والعاملين قتلوا في غارة صاروخية على مدرسة ابتدائية في ميناب في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب. ولم يتضح ما إذا كان عدد القتلى ⁠يشمل عسكريين من الحرس الثوري الإسلامي.

إسرائيل

ذكرت خدمة الإسعاف ‌الإسرائيلية «نجمة داود» أن ​10 مدنيين، بينهم 9 ‌أشخاص، قتلوا في غارة صاروخية إيرانية ‌على بيت شيمش بالقرب من القدس في الأول من مارس. ولم تبلغ وزارة الدفاع الإسرائيلية عن خسائر عسكرية.

لبنان

قالت وزارة الصحة أن 50 شخصا ‌قتلوا في غارات صاروخية إسرائيلية.

البحرين

قالت وزارة الداخلية إن شخصا واحدا ⁠لقي ⁠حتفه بعد اندلاع حريق في مدينة سلمان الصناعية عقب اعتراض صاروخ.

الكويت

قالت وزارتا الصحة والخارجية إن ثلاثة سقطوا قتلى بينهم جنديان كويتيان في هجمات إيرانية على البلاد.

عمان

لقي شخص واحد حتفه بعد أن أصابت قذيفة ناقلة المنتجات الكيماوية والنفطية (فيوم) التي ترفع علم جزر مارشال قبالة سواحل مسقط.

الإمارات

قالت وزارة الدفاع إن ثلاثة أشخاص قُتلوا.

الجيش ​الأميركي

أعلنت القيادة المركزية ​أن ستة جنود أميركيين قتلوا في غارة على منشأة في الكويت.


ترمب يرفع سقف الهجوم... وضربات لمراكز القرار الإيراني

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
TT

ترمب يرفع سقف الهجوم... وضربات لمراكز القرار الإيراني

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)

مع تصاعد حدة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة، وتحدث عن «تدمير كل الدفاعات الإيرانية»، فيما أظهرت القيادة المؤقتة في طهران سعياً إلى اختيار مرشد جديد للبلاد.

وقال ترمب إن القوات الأميركية تملك ما يكفي من الأسلحة المخزنة لخوض الحروب «إلى الأبد»، متحدثاً عن «فوات الأوان» أمام الحوار. لكن مصدراً مطلعاً على الخطة العسكرية الإسرائيلية قال لوكالة «رويترز»، أمس، إن الحملة الإسرائيلية مخطط لها الاستمرار لأسبوعين، وإنها «تسير بوتيرة أسرع من المتوقع». وذكر أن «إسرائيل تُسرّع حملتها خشية أن تتفق واشنطن مع القادة الإيرانيين المتبقين على وقف العمليات قبل تحقيق أهدافها».

وطالت الضربات أنحاءً متفرقة من إيران مع التركيز على منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات والمراكز الأساسية في عصب صناعة القرار، ومنها «ديوان الرئاسة»، و«مجلس الأمن القومي». كما استهدفت ضربتان مقرين لـ«مجلس خبراء القيادة» المكلف اختيار المرشد، بينما تجري مشاورات مكثفة لإتمام تسميته. وقال عضو في مجلس «خبراء القيادة» إن عملية اختيار المرشد الجديد «لن تكون طويلة».

وهدد المتحدث باسم «الحرس الثوري» محمد علي نائيني، بفتح ما وصفه بـ«أبواب الجحيم» على أميركا وإسرائيل، بينما قال إبراهيم جباري، مستشار قائد «الحرس»، إن بلاده قد «تشعل النار في أي سفينة» تعبر مضيق هرمز إذا استهدفت «مراكزها الرئيسية».


إسرائيل تعيد فتح مجالها الجوي «تدريجاً» اعتباراً من ليل الأربعاء

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تعيد فتح مجالها الجوي «تدريجاً» اعتباراً من ليل الأربعاء

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، الثلاثاء، إعادة فتح «تدريجية» للمجال الجوي الاسرائيلي اعتبارا من ليل الأربعاء إلى الخميس، بعد إغلاقه في 28 فبراير (شباط)، في اليوم الأول من الحرب في الشرق الاوسط.

وقالت الوزيرة «بعد عمليات تقييم على صعيد الأمن (...) سمحت بفتح المجال الجوي الذي كنا نعتزم فتحه الأسبوع المقبل»، موضحة أن تنفيذ القرار سيكون «بالتأكيد رهنا بتطور الوضع».

وقال المدير العام لهيئة المطارات الإسرائيلية شارون كيدمي في تصريح لصحافيين، إن هذه العملية ستتم «بحذر شديد بمعدل طائرة كل ساعة في الساعات الـ24 الأولى».

وأشار إلى أنه بعد 24 ساعة «إذا جرت كل الأمور وفق المتوقع سنرفع العدد إلى اثنتين كل ساعة لطائرات الحجم الصغير أو واحدة كل ساعة لطائرات الحجم الكبير».

واوضح متحدث باسم الوزارة ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن هذه العملية ستنحصر في مرحلتها الأولى برحلات إعادة المواطنين الإسرائيليين، ولن تشمل إقلاع طائرات من الأراضي الإسرائيلية.