الولايات المتحدة واليابان تتوصلان إلى اتفاق تجاري

ترمب وصفه بأنه «ضخم» ويقضي بخفض الرسوم إلى 15 في المائة بدلاً من 25 في المائة كانت مقرَّرة

ترمب يلوّح بيده لدى استقباله رئيس الوزراء الياباني في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يلوّح بيده لدى استقباله رئيس الوزراء الياباني في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة واليابان تتوصلان إلى اتفاق تجاري

ترمب يلوّح بيده لدى استقباله رئيس الوزراء الياباني في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يلوّح بيده لدى استقباله رئيس الوزراء الياباني في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة واليابان التوصل إلى اتفاق تجاري جديد يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على السلع اليابانية المستوردة إلى الولايات المتحدة.

تأتي هذه الرسوم أقلّ من نسبة الـ25 في المائة التي كان الرئيس دونالد ترمب قد هدّد بفرضها، في وقت سابق من هذا الشهر، لكنها أعلى من معدل الـ10 في المائة الذي كان سارياً أثناء مفاوضات البلدين.

وتشير هذه الرسوم الأعلى إلى استعداد ترمب للحفاظ على رسوم مرتفعة على حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين مع تصعيده سياسته التجارية العدوانية.

وتُواجه عشرات الدول مهلة نهائية في الأول من أغسطس (آب) المقبل للتوصل إلى اتفاق، وبعد ذلك قال ترمب إنه سيفرض رسوماً أعلى.

تفاصيل الاتفاق

صرح الرئيس الأميركي بأن اليابان ستعمل على «فتح» أسواقها أمام السيارات والأرز الأميركي، والتي كانت نقاط خلاف خلال المفاوضات بين الحليفين المقرَّبين. وقد نشر ترمب، على منصته «تروث سوشيال»، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء: «لقد أكملنا للتوّ صفقة ضخمة مع اليابان، ربما تكون أكبر صفقة على الإطلاق. ستفتح اليابان بلدها للتجارة، بما في ذلك السيارات والشاحنات والأرز وبعض المنتجات الزراعية، وأشياء أخرى. ستدفع اليابان رسوماً متبادلة للولايات المتحدة بنسبة 15 في المائة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع أعضاء الحزب الجمهوري بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

من جانبه، قال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا إن بلاده ستشهد تخفيضاً في رسوم السيارات إلى 15 في المائة، دون أي حصة على حجم الواردات. وأضاف: «لقد تمكنّا من تحقيق تخفيض في الرسوم الجمركية على السيارات وقِطع غيار السيارات دون قيود كمية، متقدمين بذلك على بقية العالم».

وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستُخفض الرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيار السيارات اليابانية إلى 15 في المائة.

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مقر الحزب الديمقراطي الليبرالي بطوكيو (أ.ف.ب)

وأوضح كبير المفاوضين اليابانيين ريوسي أكازاوا أن الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم البالغة 50 في المائة، بالإضافة إلى التزامات الإنفاق الدفاعي، لم يجرِ تضمينها في الاتفاق التجاري.

قطاع السيارات ركيزة أساسية في اليابان

يُعد قطاع السيارات ركيزة أساسية في الاقتصاد الياباني، ويسهم بشكل كبير في فائضه التجاري مع الولايات المتحدة، والبالغ 63 مليار دولار، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

مركبات جديدة متوقفة عند رصيف دايكوكو في يوكوهاما جنوب طوكيو (أ.ف.ب)

وقد ارتفعت أسهم شركات صناعة السيارات اليابانية، حيث ارتفعت أسهم «تويوتا» و«هوندا» بأكثر من 14 في المائة و11 في المائة على التوالي، بينما ارتفعت أسهم «سوبارو» و«مازدا» بأكثر من 17 في المائة. في حين تراجع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 146.9 ين مقابل الدولار، عقب إعلان ترمب، بعد أن كان قد ارتفع في وقت سابق من اليوم. وارتفع مؤشر توبكس الياباني القياسي بنسبة 3.1 في المائة، في تداولات طوكيو.

يسير المشاة أمام لوحة أسعار إلكترونية تعرض مؤشر نيكاي للأسهم ببورصة طوكيو (أ.ف.ب)

كان ريوسي أكازاوا قد أجرى ثماني جولات من المحادثات مع نظرائه، بمن فيهم وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت؛ في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

وتُعد اليابان أكبر اقتصاد يتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، منذ إعلان ترمب رسومه الجمركية «المتبادلة» في أبريل (نيسان) الماضي. وأعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق مع المملكة المتحدة، في وقت سابق من هذا الصيف، وقالت، الأسبوع الماضي، إنها توصلت إلى اتفاق مع إندونيسيا. كما وافقت على خفض الرسوم الجمركية مع الصين، وأعلنت عن صفقات مع فيتنام والفلبين، على الرغم من عدم صدور أي نص مكتوب لأي منهما.

وفي حين صرّح ترمب بأن الولايات المتحدة تتمتع بـ«علاقة رائعة» مع اليابان، تأتي اتفاقية التجارة في ظل توتر العلاقات بين الحليفين بشأن الإنفاق الدفاعي، الذي تضغط واشنطن على طوكيو لزيادته.

وأكد ترمب أن اليابان ستستثمر أكثر من نصف تريليون دولار في الولايات المتحدة، دون تقديم تفاصيل عن الجهة التي ستستثمر أو الإطار الزمني لذلك. وقال: «ستستثمر اليابان، بتوجيهي، 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، التي ستحصل على 90 في المائة من الأرباح»، مدّعياً أن هذه التدفقات ستخلق مئات الآلاف من فرص العمل.

وأضاف إيشيبا أن الاتفاقية تشمل استثمارات من اليابان في الولايات المتحدة في مجالات ذات صلة بالأمن القومي مثل أشباه الموصّلات والصلب وبناء السفن والطيران والطاقة والذكاء الاصطناعي.

مشروع مشترك للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا

وفي تصريحاتٍ أدلى بها، في البيت الأبيض، بعد الإعلان، أضاف ترمب أن الولايات المتحدة واليابان ستدخلان في مشروع مشترك للغاز الطبيعي المُسال في ألاسكا.

وقال ترمب: «قلتُ للممثلين التجاريين اليابانيين: الآن سنُبرم صفقة أخرى. إنهم يُشكلون مشروعاً مشتركاً معنا في ألاسكا... للغاز الطبيعي المُسال».

واتسم رد فعل شركات صناعة السيارات الأميركية بالحذر تجاه هذا الخبر. وقال مات بلانت، رئيس المجلس الأميركي لسياسات السيارات، الذي يمثل شركات «فورد» و«جنرال موتورز» و«ستيلانتس»: «إن أي اتفاق يفرض تعريفة جمركية أقل على الواردات اليابانية التي لا تحتوي تقريباً على مكونات أميركية، من التعريفة الجمركية المفروضة على المركبات المصنعة في أميركا الشمالية ذات المكونات الأميركية العالية، يُعدّ اتفاقاً سيئاً لصناعة السيارات الأميركية وعمال السيارات الأميركيين».

تأتي هذه الاتفاقية التجارية بعد أيام من هزيمة حزب إيشيبا الديمقراطي الليبرالي في انتخابات مجلس الشيوخ، مما أضعف بشدةٍ قدرته على قيادة البلاد وإقرار التشريعات. وأفادت وسائل إعلام يابانية بأن إيشيبا، الذي من المقرر أن يلتقي ثلاثة رؤساء وزراء سابقين، يوم الأربعاء، سيعلن، الشهر المقبل، عن نيته الاستقالة.


مقالات ذات صلة

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز) p-circle

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

قال وزير الخارجية الدنماركي، السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع أميركا بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز) p-circle

نتنياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).