إدارة ترمب تفرج عن 230 ألفاً من وثائق اغتيال مارتن لوثر كينغ

رغم اعتراضات أفراد عائلته الذين يشككون في هوية القاتل

القس رالف أبيرناثي والأسقف جوليان سميث يتوسطان الدكتور مارتن لوثر كينغ الابن خلال مسيرة للحقوق المدنية في ممفيس بتينيسي عام 1968 (أ.ب)
القس رالف أبيرناثي والأسقف جوليان سميث يتوسطان الدكتور مارتن لوثر كينغ الابن خلال مسيرة للحقوق المدنية في ممفيس بتينيسي عام 1968 (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تفرج عن 230 ألفاً من وثائق اغتيال مارتن لوثر كينغ

القس رالف أبيرناثي والأسقف جوليان سميث يتوسطان الدكتور مارتن لوثر كينغ الابن خلال مسيرة للحقوق المدنية في ممفيس بتينيسي عام 1968 (أ.ب)
القس رالف أبيرناثي والأسقف جوليان سميث يتوسطان الدكتور مارتن لوثر كينغ الابن خلال مسيرة للحقوق المدنية في ممفيس بتينيسي عام 1968 (أ.ب)

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، أكثر من 230 ألف صفحة من الوثائق المتعلقة باغتيال زعيم حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ الابن في أبريل (نيسان) 1968، رغم اعتراضات أفراد أسرته.

وأعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أن الملفات تتضمن «مناقشة خيوط محتملة، ومذكرات داخلية لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تُفصّل سير القضية، ومعلومات عن زميل الزنزانة السابق لجيمس إيرل راي الذي صرح بأنه ناقش مع راي مؤامرة اغتيال مزعومة، وغيرها»، مضيفة أن الملفات التي نُشرت، الاثنين، لم تُرقمن من قبل، وتمت مشاركتها مع الحد الأدنى من التحرير.

وتضم الملفات مجموعة من وثائق «إف بي آي»، ومقاطع إخبارية جُمعت على مدى عقود، بما في ذلك تقارير كُتبت لإعادة التحقيق في القضية عام 1976 من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وعام 1979 من لجنة الاغتيالات في مجلس النواب.

ولم تظهر المراجعة المبكرة للوثائق أي معلومات جديدة حول مراقبة المكتب لكينغ، أو ما إذا كانت له أي علاقة بالقاتل المُدان جيمس إيرل راي، كما ادعى بعض الباحثين - وعائلة كينغ. كتب ابن كينغ، واسمه أيضاً مارتن لوثر كينغ، وابنته بيرنيس كينغ، في بيانٍ لهما أنهما «يعترضان على أي هجوم على إرث والدهما أو محاولات استغلاله لنشر الأكاذيب»، وحذرا من مشاركة معلومات عن مراقبة «إف بي آي» لوالدهما، وكتبا: «نندد بشدة بأي محاولات لإساءة استخدام هذه الوثائق بطرقٍ تهدف إلى تقويض إرث والدنا والإنجازات المهمة للحركة»، وأضافا أنه «يجب النظر إلى الملفات في سياقها التاريخي الكامل»، وأن والدهما «كان هدفاً بلا هوادة لحملة تضليل ومراقبة متطفلة ومفترسة ومقلقة للغاية، دبرها» مدير الـ«إف بي آي» آنذاك جي إدغار هوفر.

وجاء نشر الوثائق في وقت طالب فيه الديمقراطيون وبعض أعضاء قاعدة الرئيس ترمب بنشر مجموعة أخرى من السجلات، لا سيما المتعلقة بتحقيق جيفري إبستين في قضية الاتجار بالدعارة. وكتبت بيرنيس كينغ على منصة «إكس»: «الآن، انشر ملفات إبستين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال القس آل شاربتون إن «نشر ترمب لملفات اغتيال مارتن لوثر كينغ لا يتعلق بالشفافية أو العدالة، بل إنها محاولة يائسة لصرف انتباه الناس عن العاصفة التي تجتاح ترمب في شأن ملفات إبستين والكشف العلني عن صدقيته بين قاعدة: فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». بيد أن ألفيدا كينغ، ابنة شقيق كينغ، اتخذت موقفاً مختلفاً عن ابن وابنة كينغ، قائلة في بيان إن «رفع السرية عن هذه الوثائق ونشرها خطوة تاريخية نحو الحقيقة».

من القاتل؟

كان راي قد أدين باغتيال كينغ بعد فراره من البلاد واعتقاله في إنجلترا. وقالت غابارد إن الوثائق تتضمن سجلات وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» التي تفصل «معلومات استخبارية خارجية حول البحث الدولي عن المشتبه به الرئيسي». لكن ابنيْ كينغ أكدا اعتقادهما أن شخصاً آخر أطلق النار، وأن راي كان مدبَّراً لتحمُّل المسؤولية، وقالا: «بينما نراجع هذه الملفات المنشورة حديثاً، سنقيم ما إذا كانت تقدم رؤى إضافية تتجاوز النتائج التي تقبلتها عائلتنا بالفعل». وطلبا من الأشخاص الذين يتعاملون مع الملفات أن «يفعلوا ذلك بتعاطف وضبط نفس واحترام لحزن عائلتنا المستمر».

وكان ترمب وقَّع قراراً تنفيذياً في يناير (كانون الثاني) الماضي يأمر فيه بالإفراج عن سجلات اغتيال كينغ، والرئيس السابق جون كينيدي، وشقيقه روبرت كينيدي. وخلال الشهر الماضي، قال قاضٍ فيدرالي إن الإفراج عن سجلات مراقبة كينغ التابعة للـ«إف بي آي» قد يكون «رحلة طويلة».

وآنذاك، عارض ابنا كينغ ومنظمة الحقوق المدنية التي أسسها كينغ باسم «مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية»، الإفراج العام غير المشروط عن المعلومات التي جمعها المكتب.

في تسوية لدعوى قضائية عام 1977، سلّمت الحكومة للأرشيف الوطني أشرطة ونصوصاً وسجلات تنصت على المكالمات الهاتفية وسجلات أخرى للمراقبة في منزل كينغ في أتلانتا ومكاتب أخرى. وكان من المقرر أن تبقى هذه السجلات سرية لمدة 50 عاماً، حتى 31 يناير 2027، وفقاً لملف وزارة العدل. ولم يُعثر فوراً على أي سجلات متعلقة بالمراقبة عند مراجعة الملفات التي نُشرت، الاثنين.

وعام 1964، تلقت كوريتا سكوت كينغ رسالة تضمنت أيضاً تسجيلات مزعومة لزوجها مع نساء أخريات، وهي رسالة أكّد «إف بي آي» لاحقاً أنها كانت بتوجيه من هوفر، مع أن عمليات التنصت كانت بموافقة المدعي العام آنذاك روبرت كينيدي. وعُرضت المواد على مراسلي الأخبار في ذلك الوقت، لكن جميعهم رفضوا نشرها. ولاحقاً ذلك العام، مُنح كينغ جائزة نوبل للسلام.


مقالات ذات صلة

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الأربعاء في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش)
الولايات المتحدة​ ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)

زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

أدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)

ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

قال ترمب على شبكته «تروث سوشال»، «خبر سار! جورج وأمل كلوني، وهما من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور، أصبحا رسميا مواطنين فرنسيين».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صهريج لتخزين النفط تابع لشركة النفط الفنزويلية الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا» (إكس)

واشنطن تفرض عقوبات على الشركات العاملة في قطاع النفط الفنزويلي

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على أربع شركات بسبب عملياتها في قطاع النفط الفنزويلي، في أحدث خطوة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجليس وبورتلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، أن إدارته ستسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجليس وبورتلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
TT

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الأربعاء، في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا، بحسب مشاهد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر نتنياهو بجانب ترمب في مقطع فيديو نشره المؤثر المحافظ مايكل سولاكييفيتز، وذلك بعدما استقبله الرئيس الأميركي، الاثنين، في بالم بيتش.

وكان ترمب قد لمّح مازحاً إلى أنه قد يدعو نتنياهو إلى حفلته، خلال محادثاتهما التي استمرت يومين وركزت على المرحلة التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إضافة إلى ملف إيران.

وقلل ترمب، خلال الأسبوع من شأن تقارير أفادت عن توتر في العلاقات بينه وبين نتنياهو، فأكد أن إسرائيل «التزمت بالخطة» وحذر حركة «حماس» من أنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا لم تتخلَّ سريعاً عن سلاحها في إطار صفقة غزة.


زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
TT

زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)

تولى زهران ممداني المعارض الشديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسميا الخميس رئاسة بلدية نيويورك، بعد انتخابه لهذا المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني) بناء على برنامج يساري.

وأدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، العدوة اللدودة لترمب.


ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
TT

ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء منح باريس الممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته المحامية اللبنانية البريطانية أمل علم الدين وطفليهما الجنسية الفرنسية.

وقال ترمب الذي تدعم إدارته أحزابا مناهضة للهجرة في أوروبا، إن فرنسا تعاني مشكلة «مروعة» في ما يتعلق بالجريمة والهجرة. وحصل كلوني وزوجته وتوأماهما البالغان ثماني سنوات على الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم نشر السبت في الجريدة الرسمية واطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ترمب على شبكته «تروث سوشال»، «خبر سار! جورج وأمل كلوني، وهما من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور، أصبحا رسميا مواطنين فرنسيين، وهي دولة تعاني للأسف مشكلة جريمة كبيرة بسبب تعاملها المروع مع ملف الهجرة».

وفي أحد منشوراته ليلة رأس السنة، أضاف ترمب أن تلك المشكلات في فرنسا «تشبه إلى حد كبير ما كان لدينا في عهد جو بايدن النعسان»، سلفه الديموقراطي. ويُعدّ كلوني من أبرز داعمي الحزب الديموقراطي كما أنه من أشد منتقدي ترمب.

وأشار ترمب إلى حقيقة أن الممثل دعم بايدن خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، لكنه «تخلى» عنه بعد ذلك بسبب قلقه بشأن سن المرشح الديموقراطي خلال فعالية لجمع التبرعات.

وأضاف «حصل كلوني على دعاية أكبر في السياسة مما حصل عليه في أفلامه القليلة والمتواضعة. لم يكن نجما سينمائيا، بل كان مجرد رجل عادي يشتكي باستمرار من المنطق السليم في السياسة».