تعميم للهجري بمنع تداول فيديوهات استفزازية حول السويداء

قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا (سانا)
قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا (سانا)
TT

تعميم للهجري بمنع تداول فيديوهات استفزازية حول السويداء

قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا (سانا)
قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا (سانا)

تداولت وسائل إعلام محلية في السويداء تعميماً صادراً عن الشيخ حكمت الهجري تضمن أمراً لمتابعيه بـ«المنع البات» لمشاركة أي منشورات أو فيديوهات استفزازية أو طائفية. وبحسب «مركز إعلام السويداء» أكد التعميم على أن «البدو والعشائر أهلنا ويمنع المساس بهم ويجب حمايتهم»، وأنه سيتم التبرؤ من كل من يخالف التعميم.

وترافقت أحداث السويداء الدامية بموجة تحريض طائفي عنيف انطلقت من وسائل التواصل الاجتماعي وامتدت إلى شوارع المدن السورية، لتتحول إلى أعمال عنف وكراهية، واضطر طلبة الجامعات السورية من أبناء السويداء إلى مغادرة المدن الجامعية في حلب ودمشق وحمص، واللجوء إلى منازل المعارف ريثما تستقر الأوضاع الأمنية للعودة إلى محافظتهم.

يتجمع مقاتلون بدو في قرية بصر الحرير شمال غربي مدينة السويداء بينما تطوق قوات الأمن المنطقة في جنوب سوريا الثلاثاء (إ.ب)

وقالت رغداء وهي ناشطة مدنية في دمشق إنها مع مجموعة من النشطاء عملوا على متابعة الحالات التي وصلت إليهم وتأمين ملجأ آمن لهم، وأضافت أن حالة من العماء سادت الشارع السوري الذي وصل فيها التجييش إلى حد خطير، بدفع من جهات مجهولة كانت تبث على مدار الساعة مشاهد مروعة من السويداء وتحرض الجميع على الانخراط في عمليات القتل، وأشارت إلى أن تلك الجهات وعبر نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي استهدفت بشكل مكثف الأصوات الحيادية والداعية لحق الدماء، وقد نجحوا في إسكات «صوت العقل».

الشيخ حكمت الهجري (صفحة الرئاسة الروحية)

وفي محاولة من «الشرق الأوسط» للتأكد من صحة التعميم الذي ظهر عبر فيديو مصور، قالت مصادر درزية محلية قريبة من الهجري، إنه يجري في مجموعات ضمن وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة، تداول تعميم يتضمن منعاً باتاً تداول أو مشاركة أي منشورات أو أي فيديوهات استفزازية أو طائفية. وإن التعميم قال إن العشائر أهلنا ويمنع المساس بهم ويجب حمايتهم. كما حذر كل من يخرج عن هذه التوجيهات بالقول «نعلن تبرؤنا منه».

دورية جنود إسرائيليين يقومون بدورية على خط وقف إطلاق النار الثلاثاء بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة (إ.ب.أ)

وكانت رسالة فيديو من مضافة شيخ عقل الموحدين الدروز في الجولان المحتل «موفق طريف» إلى دروز السويداء، قد جرى تداولها مساء الاثنين، طالب فيها بوقف إطلاق النار، والتوقف عن التجييش والتحريض. ولم تتمكن «الشرق الأوسط» التأكد من صحة الرسالة المتداولة.

وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، كشف الاثنين، عن أن نحو 300 ألف حساب وهمي فاعل على منصات التواصل الاجتماعي، تنشر أخباراً مضللة تستهدف السوريين عبر خطابات تحريضية. وقال إن تلك الحسابات «تتوزع على 4 دول رئيسية»، لم يحددها.

مشيراً إلى أن سوريا لا تزال تحت العقوبات الأميركية فيما يخص العلاقة مع منصات التواصل الاجتماعي، وأن التقدم بطيء إزاء رفعها، رغم الأمر التنفيذي الذي وقَّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأوضح أن استمرار تلك العقوبات «يعوق التواصل المباشر مع هذه المنصات، خاصةً فيما يتعلق بمكافحة حملات التضليل والإشاعات».


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» ( الحسكة)
المشرق العربي عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يشيد بالعملية العسكرية «الحكيمة» للجيش السوري ضد الأكراد

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بالعملية العسكرية «الحكيمة» التي نفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».