الهجري يطالب بسحب القوات الحكومية من السويداء وتوفير الإنترنت بشكل عاجل

اشترط دخول المساعدات الإنسانية الواردة إلى المحافظة عبر «المنظمات والجهات الدولية»

دخول قافلة للهلال الأحمر العربي السوري إلى محافظة السويداء محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإغاثية الأحد (سانا)
دخول قافلة للهلال الأحمر العربي السوري إلى محافظة السويداء محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإغاثية الأحد (سانا)
TT

الهجري يطالب بسحب القوات الحكومية من السويداء وتوفير الإنترنت بشكل عاجل

دخول قافلة للهلال الأحمر العربي السوري إلى محافظة السويداء محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإغاثية الأحد (سانا)
دخول قافلة للهلال الأحمر العربي السوري إلى محافظة السويداء محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإغاثية الأحد (سانا)

أصدرت الرئاسة الروحية في السويداء، ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، بياناً أعلنت فيه عن عملية تسليم للمختطفين في ساحة قرية أم الزيتون، وطالبت بوقف فوري لـ«كل الهجمات العسكرية»، وسحب جميع القوات الحكومية من «جيش وأجهزة أمنية وميليشيات، من محيط الجبل وجميع بلداته وقراه، وتوفير خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل عاجل».

بيان الهجري جاء عقب منعه دخول وفد حكومي إلى السويداء برفقة قافلة مساعدات إنسانية ضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، المتضمنة وقف إطلاق النار، ونشر القوات الحكومية، وإدخال مساعدات إنسانية.

وفي اليوم الأول من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ساد هدوء حذر تخللته، في الساعات الأولى، اشتباكات في الريفين الغربي والشمالي للمحافظة، وكذا مع بدء المرحلة الثانية من الاتفاق التي تتضمن تحرير المختطفين من طرفي النزاع.

مصادر داخل السويداء قالت لـ«الشرق الأوسط» إن حالة من الذعر تسيطر على الأهالي بعد الأيام التي شهدت فظائع مروعة، لا تزال تتكشف وتعمق حالة الخوف، وانعدام الثقة بأي طرف، وأشارت المصادر هناك إلى مطالبات بحضور منظمات دولية للإشراف على عملية انتشال الجثامين وضحايا القتال لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبت، ومنع تضييع الأدلة.

وحول الوضع الإنساني، أشارت المصادر إلى أن معلومات مضللة كثيرة انتشرت عن وصول مساعدات بطائرات أميركية قادمة من الشمال، وأكدت أنه لم تصل أي مساعدات للسويداء، والمشافي خرجت عن الخدمة والوضع كارثي، حيث لا تزال عشرات الجثث في الشوارع والمشافي، وهناك مخاوف من كارثة صحية مع تأخر دفنها في ظل ارتفاع حرارة الطقس، وشح المياه.

وكانت وزارة الصحة، وتنفيذاً للاتفاق، قد قامت بإرسال قافلة مساعدات طبية تضم 20 سيارة إسعاف مجهزة بالكامل مع فرق طبية متخصصة وعالية الجهوزية، وكميات من الأدوية والمستلزمات الإسعافية.

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الصحة ومحافظ السويداء مصطفى البكور (غير ظاهر في الصورة) ينتظرون على أطراف السويداء بعد رفض حكمت الهجري دخول مسؤولين حكوميين صباح اليوم (متداولة)

ورافق القافلة وفد حكومي يضم وزير الصحة ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الكوارث والطوارئ ومحافظ السويداء، ومنظمة الهلال الأحمر السوري، إلا أن القافلة اصطدمت برفض الفصائل المسلحة دخولها، كما قامت بإجبار سيارات محملة بالخبز رافقت القافلة على العودة.

واتهم وزير الصحة السوري، الشيخ حكمت الهجري، بمنع دخول المساعدات، وبعد مفاوضات وجهود حثيثة تم إدخال القافلة برفقة منظمة الهلال الأحمر فقط.

الشيخ حكمت الهجري (صفحة الرئاسة الروحية)

الرئاسة الروحية، ممثلة بالشيخ الهجري، رحبت بكل المساعدات الإنسانية الواردة إلى المحافظة المنكوبة، مشترطاً أن تكون «عبر المنظمات والجهات الدولية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية السورية تمكنها من تهدئة الأوضاع ضمن المحافظة وإنفاذ وقف إطلاق النار داخل مدينة السويداء؛ تمهيداً لمرحلة تبادل الأسرى والعودة التدريجية للاستقرار إلى عموم المحافظة.

واعتبر وزير الداخلية، أنس خطاب، انتشار قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء بمثابة «صمام أمان للاستقرار والتهدئة، وخطوة أولى في ضبط فوضى السلاح وترسيخ حالة الأمن». وقال بيان رسمي إن بوصلة الحكومة «هي وقف إطلاق النار بشكل كامل، بما يتيح للدولة مباشرة دورها في إعادة الحياة إلى طبيعتها في مدينة السويداء وسائر أرجاء المحافظة».


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».