حزب صالح يستعرض في صنعاء قوته الجماهيرية أمام الحوثيين

تشييع قيادي «مؤتمري» توفي بعد أيام من انتقاده نفوذ الجماعة

حزب «المؤتمر الشعبي العام» يستغل مراسم التشييع لاستعراض شعبيته أمام الحوثيين (إعلام محلي)
حزب «المؤتمر الشعبي العام» يستغل مراسم التشييع لاستعراض شعبيته أمام الحوثيين (إعلام محلي)
TT

حزب صالح يستعرض في صنعاء قوته الجماهيرية أمام الحوثيين

حزب «المؤتمر الشعبي العام» يستغل مراسم التشييع لاستعراض شعبيته أمام الحوثيين (إعلام محلي)
حزب «المؤتمر الشعبي العام» يستغل مراسم التشييع لاستعراض شعبيته أمام الحوثيين (إعلام محلي)

استغل جناح حزب «المؤتمر الشعبي العام» في مناطق سيطرة الحوثيين تشييع أحد قادته لاستعراض قوته الجماهيرية، واحتشد الآلاف من أنصاره معبرين عن السخط الشعبي على الجماعة ورفض التضييق على الحزب الذي أسسه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

وشارك آلاف المنتمين إلى «المؤتمر الشعبي» وزعماء القبائل والوجهاء وشخصيات سياسية في موكب تشييع القيادي في الحزب وعضو البرلمان، الزعيم القبلي زيد أبو علي، الذي توفي الخميس بصورة مفاجئة بعد أيام من إدلائه بتصريحات انتقد فيها بشدة نفوذ وسيطرة الجماعة الحوثية.

وانطلق الموكب من وسط صنعاء يوم السبت وصولاً إلى محافظة المحويت (نحو 100 كيلومتر غرب صنعاء) وهي مسقط رأس القيادي أبو علي.

يأتي الاستعراض الجماهيري لجناح «المؤتمر» في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، بعد أشهر من استعراض مماثل في تشييع القيادي في الحزب والزعيم القبلي ناجي الجدري في مديرية بني الحارث المجاورة لصنعاء.

جثمان أبو علي يغادر جامع الصالح ملفوفاً بعلم البلاد (إعلام محلي)

القيادي المؤتمري والبرلماني أبو علي بحدة انتقد سلطة الجماعة الحوثية، وقال في لقاء تلفزيوني مع إحدى المحطات المحلية، يُنتظر أن تُذيع نصه الكامل لاحقاً، إن «الموت أهون من القبول بحكم رجعي».

موقف مناهض للجماعة

يعدّ حديث أبو علي أقوى موقف معلن من قبله تجاه الجماعة التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال البلاد، رغم أن عائلته عُرفت بموقفها المناوئ لأسلاف الحوثيين، وانخرطت في القتال إلى جانب النظام الجمهوري في ستينات القرن الماضي.

أبو علي هو أقدم برلماني وعرف بموقفه المناهض لمشروع الحوثيين (إعلام محلي)

وبدأت مراسم تشييع أبو علي من جامع الصالح وسط صنعاء، الذي يحتل رمزية سياسية لدى قيادة الحزب وأنصاره، لأنه بُني على نفقة الرئيس الراحل خلال فترة حكمه، وهو الجامع الذي عمل الحوثيون على تغيير اسمه إلى «جامع الشعب».

ولا تلقى هذه التسمية الحوثية للجامع اعترافاً شعبياً، رغم حرص الجماعة على تحويله إلى مركز لنشر معتقداتها الطائفية، واستخدامه موقعاً للاحتفاء بمناسباتها الخاصة.

وأدى الآلاف صلاة الجنازة على جثمان البرلماني الراحل، الذي لُفّ بالعلم الوطني تعبيراً عن تمسكه وجناح الحزب بالنظام الجمهوري، حيث يتهم الحوثيون من قبل قطاع عريض من الشعب اليمني بمحاولة إعادة نظام أسلافهم الذي أُطيح به في مطلع ستينات القرن الماضي.

وحرص أنصار حزب «المؤتمر» ومناهضو الحوثيين من النشطاء والسياسيين على إعادة نشر آخر العبارات التي وردت في مقابلة الرجل بهدف إظهار تأييده النظام الجمهوري، وعدم مساندته الجماعة الحوثية برغم بقائه في مناطق سيطرتها.

إشادات بالفقيد

عقب الصلاة، انطلق الموكب الجنائزي الضخم باتجاه مديرية الطويلة التابعة لمحافظة المحويت، واصطفت عشرات السيارات في الموكب، وتمت مواراة جثمانه الثرى هناك، بينما استقبلت عائلته وسكان منطقته حشود المشاركين بالتقاليد القبلية المعروفة، وأقامت أول أيام العزاء هناك، على أن يتم استكمال مجالس العزاء في صنعاء بعد ذلك ولمدة يومين.

وأثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، على مواقف البرلماني الراحل ومقاومته المشروع الإمامي، في حين أشاد نائب الرئيس الأسبق، اللواء علي محسن صالح، بشجاعته وصلابة موقفه ضد مشروع الإمامة خلال عمله السياسي، وأدواره المشهودة في إصلاح ذات البين وخدمة المجتمع.

زعماء القبائل يتقدمون تشييع القيادي المؤتمري أبو علي (إعلام محلي)

كما أثنى على تلك المواقف رئيس مجلس الشورى اليمني، أحمد عبيد بن دغر، الذي وصف القيادي المؤتمري الراحل بالشخصية البرلمانية بارزة التي أسهمت بفاعلية في خدمة الوطن والمجتمع، والعمل على ترسيخ قيم الحوار والوحدة.

من جهته، أشاد رئيس جناح «المؤتمر الشعبي العام» في مناطق سيطرة الحوثيين، صادق أبو رأس، بمناقب أبو علي ودوره النضالي الوطني والتنظيمي، وقال إنه كان نموذجاً للبرلماني الذي اكتسب خبرة واسعة منذ وصوله إلى عضوية مجلس «الشعب التأسيسي» عام 1982.

ونوه أبو رأس إلى أن أبو علي ظل يفوز بعضوية مجلس النواب عن حزب «المؤتمر» في كل الدورات الانتخابية، حتى نال لقب «عميد البرلمانيين»، ووصفه بأنه نموذج يُحتذى للبرلماني الملتزم حتى رحل عن الدنيا، بعد أن كان أحد مؤسسي الحزب عام 1982م، وأسهم في تطوير العمل التنظيمي والسياسي للمؤتمر، سواءً بصفته عضواً في كتلته البرلمانية أو على المستوى الداخلي، حيث وصل إلى عضوية اللجنة العامة (المكتب السياسي).


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.