البرهان يحط في الخرطوم بطائرته الرئاسية للمرة الأولى منذ بدء الحرب

«مجلس السيادة» يهيئ لعودة عمل المؤسسات من العاصمة

رئيس مجلس السيادة السوداني يهبط بطائرته في مدرج مطار الخرطوم (إعلام مجلس السيادة)
رئيس مجلس السيادة السوداني يهبط بطائرته في مدرج مطار الخرطوم (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يحط في الخرطوم بطائرته الرئاسية للمرة الأولى منذ بدء الحرب

رئيس مجلس السيادة السوداني يهبط بطائرته في مدرج مطار الخرطوم (إعلام مجلس السيادة)
رئيس مجلس السيادة السوداني يهبط بطائرته في مدرج مطار الخرطوم (إعلام مجلس السيادة)

وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان إلى مطار الخرطوم الدولي، على متن طائرته الرئاسية، مساء السبت، وذلك لأول مرة منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» قبل أكثر من عامين.

وبث إعلام مجلس السيادة مقاطع فيديو وصوراً توضح وصول البرهان إلى مطار العاصمة، وتوجّه مباشرة لتفقد القيادة العامة للجيش الملاصقة للمطار، وهناك استقبله رئيس هيئة أركان الجيش الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين وعدد من القادة. واستمع رئيس مجلس السيادة إلى إيجاز عسكري وأمني من القادة العسكريين، حول الأوضاع الأمنية في البلاد، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، في ظل الحرب بين الجيش و«الدعم السريع».

عبد الفتاح البرهان في مركز القيادة العامة وتبدو على المبنى آثار الخراب (إعلام مجلس السيادة)

يُذكر أنه بعد اندلاع الحرب، انتقلت العاصمة إلى مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، واتخذت «عاصمة مؤقتة» تدار منها أعمال الحكومة، لكن زيارات البرهان لم تنقطع عن زيارة قواته في المدينة، بيد أنه كان يستقل في زياراته تلك طائرات مروحية. ويعد هبوط الطائرة الرئاسية في مدرج مطار الخرطوم، الذي تعرض لتدمير كبير، خطوة تستهدف إعادته للعمل مجدداً.

ويعمل «مجلس السيادة» على تهيئة عودة عمل المؤسسات من العاصمة. ووصلت، خلال اليومين الماضيين، وفود رفيعة في الدولة إلى ولاية الخرطوم. وسبقت زيارة البرهان، زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس، ورئيس لجنة تهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى الخرطوم عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر، وعضوة المجلس سلمى عبد الجبار. وعقدت هذه الشخصيات اجتماعات عدة مع الجهات المعنية، حيث جرى بحث حل المشاكل التي يعاني منها السكان في الولاية، وتم تحديد شهري يوليو (تموز) الحالي، وأغسطس (آب) المقبلين لتوصيل الكهرباء لمحطات المياه.

وفد رئيس مجلس السيادة عند مخرج صالة كبار الزوار في مطار الخرطوم (إعلام السيادة)

«خسائر هائلة»

وتفقد عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، مطار الخرطوم ووقف على أعمال الصيانة «التي تجري بصورة جيدة»، وتشمل إعادة تأهيل صالتي الوصول والحج والعمرة، وفق ما جاء في بيان لمجلس السيادة.

وكان وزير النقل المكلف أبو بكر أبو القاسم قد وصف في وقت سابق، خسائر مطار الخرطوم الدولي بـ«الهائلة»، وقال إن طائرات كانت رابضة في المطار وبنى تحتية ومستودعات وقود طائرات، تعرضت لتدمير كبير.

وكان الجيش السوداني، قد أعلن مايو (أيار) الماضي، اكتمال استعادة ولاية الخرطوم و«تطهيرها» من أي وجود لعناصر «قوات الدعم السريع»، وذلك بعد أن كان قد استعاد سيطرته على القصر الرئاسي في مارس (آذار) الماضي.

ومنذ الأيام الأولى للحرب، سيطرت «قوات الدعم السريع» على أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم، بما فيها القصر الرئاسي ووسط المدينة، وخاض الجيش وحلفاؤه معارك طاحنة ضدها، مكنته من استعادة المدينة، لكن بورتسودان لا تزال مركزاً للحكومة. ونقلت تقارير عن رئيس الوزراء أن عودة مؤسسات الدولة لممارسة عملها بالكامل من العاصمة، قد يستغرق ستة أشهر.

البرهان داخل الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار الخرطوم بدقائق مساء السبت (إعلام مجلس السيادة)

13 مليون نازح

وأدت الحرب حسب تقارير إعلامية إلى نزوح نحو 13 مليون مواطن، من ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأزرق وولايات الغرب، ولجوء نحو 3 ملايين إلى دول الجوار على غرار مصر وإثيوبيا وأوغندا وإريتريا وكينيا.

لكن عشرات الآلاف من النازحين واللاجئين، عادوا إلى الخرطوم وولايات البلاد الأخرى، عقب استرداد الجيش للولايات والمناطق التي كانت تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، فيما تستمر عمليات العودة تباعاً، رغم الدمار الكبير الذي تعرضت له الخرطوم على وجه الخصوص.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

شمال افريقيا مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا صور استهداف منظومة دفاعية لـ«الدعم السريع» في كردفان (الجيش السوداني)

تصعيد وهجمات متبادلة بالمسّيرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في كردفان

يشهد إقليم كردفان تصعيداً كبيراً في العمليات العسكرية، إذ شن الجيش السوداني مساء الثلاثاء، هجمات جديدة بالمسّيرات ضد «قوات الدعم السريع».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».