4 أطفال في نصف عام... قلة المواليد تهدد مدينة إيطالية بـ«الاندثار»

المواطنة الإيطالية من القرية فالنتينا دوتور حيث تحمل ابنتها ديليتا البالغة من العمر 10 أشهر (بي بي سي)
المواطنة الإيطالية من القرية فالنتينا دوتور حيث تحمل ابنتها ديليتا البالغة من العمر 10 أشهر (بي بي سي)
TT

4 أطفال في نصف عام... قلة المواليد تهدد مدينة إيطالية بـ«الاندثار»

المواطنة الإيطالية من القرية فالنتينا دوتور حيث تحمل ابنتها ديليتا البالغة من العمر 10 أشهر (بي بي سي)
المواطنة الإيطالية من القرية فالنتينا دوتور حيث تحمل ابنتها ديليتا البالغة من العمر 10 أشهر (بي بي سي)

تشتهر مدينة فريغونا الإيطالية، الواقعة عند سفح الجبال، بعدد قليل من المواليد، حيث تزداد هجرة الإيطاليين إلى أماكن أكبر أو إلى الخارج. والآن، أصبحت المدرسة الابتدائية المحلية في خطر، ويشعر رئيس البلدية بالقلق.

ويتجول رئيس البلدية، جياكومو دي لوكا، في الشارع الرئيسي الضيق في البلدة الواقعة شمال إيطاليا، ويشير إلى المحلات التجارية التي أغلقت أبوابها: سوبر ماركت، وصالون حلاقة، ومطاعم. جميعها بأبواب مغلقة، ولافتات باهتة.

ويوضح دي لوكا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لا يمكن للعام الدراسي الجديد أن يُقام لأن عدد الأطفال 4 فقط. إنهم يريدون إغلاقها. الحد الأدنى لحجم الفصل الدراسي للحصول على التمويل هو 10 أطفال. لقد كان الانخفاض في المواليد وفي عدد السكان حاداً للغاية».

ويقدر رئيس البلدية أن عدد سكان فريغونا، التي تقع على بُعد ساعة بالسيارة شمال البندقية، قد تقلص بنحو الخُمس خلال العقد الماضي.

وبحلول شهر يونيو (حزيران) من هذا العام، لم يكن هناك سوى 4 مواليد جدد، ومعظم السكان المتبقين، الذين يبلغ عددهم نحو 2700 نسمة، هم من كبار السن.

بالنسبة لدي لوكا، سيكون إغلاق صف الاستقبال المدرسي بمثابة تغيير جذري: إذا غادر الأطفال فريغونا للدراسة، فهو يخشى ألا يعودوا أبداً. لذلك، قام بجولة في المنطقة المحيطة، حتى إنه زار مصنع بيتزا قريباً، محاولاً إقناع أولياء الأمور بإرسال أبنائهم إلى بلدته والمساعدة في إبقاء المدرسة مفتوحة.

وقال رئيس البلدية: «أعرض نقلهم بحافلة صغيرة، وعرضنا على الأطفال البقاء في المدرسة حتى السادسة مساءً، وكل ذلك على حساب المجلس». وأردف:«أنا قلق. شيئاً فشيئاً، إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فستموت القرية».

مشكلة وطنية

وتمتد الأزمة الديموغرافية في إيطاليا إلى ما هو أبعد من فريغونا، وهي تتفاقم. فعلى مدار العقد الماضي، انكمش عدد السكان على مستوى البلاد بنحو 1.9 مليون نسمة، وانخفض عدد المواليد على مدار 16 عاماً متتالية.

في المتوسط، تنجب النساء الإيطاليات الآن 1.18 طفل فقط، وهو أدنى مستوى مُسجَّل على الإطلاق. وهذا أقل من متوسط معدل الخصوبة في الاتحاد الأوروبي البالغ 1.38، وأقل بكثير من متوسط 2.1 طفل اللازم لاستدامة النمو السكاني. وعلى الرغم من جهودها لتشجيع الإنجاب، والحديث الكثير عن سياسات صديقة للأسرة، فإن حكومة جورجيا ميلوني اليمينية لم تتمكَّن من وقف هذا التدهور.

وتعترف فالنتينا دوتور، حيث كانت ابنتها ديليتا (10 أشهر) تُهدهد في عربة الأطفال، لـ«بي بي سي»: «عليكِ التفكير ملياً قبل إنجاب طفل».

تحصل فالنتينا على إعانة شهرية قدرها نحو 200 يورو (175 جنيهاً استرلينياً) خلال السنة الأولى من حياة ديليتا، لكنها فوَّتت فرصة الحصول على مكافأة المواليد الجديدة، التي تقدمها الحكومة، التي تبلغ 1000 يورو للأطفال المولودين في عام 2025. كما تُمنَح إعفاءات ضريبية جديدة، وإجازة أمومة أطول. لكن فالنتينا الآن بحاجة للعودة إلى العمل، وتقول إن الحصول على رعاية أطفال بأسعار معقولة لا يزال صعباً للغاية. وتضيف: «ليس هناك كثير من الأطفال، وليس هناك كثير من أماكن رياض الأطفال أيضاً. أنا محظوظة لأن جدتي تعتني بابنتي. إن لم يكن الأمر كذلك، فلا أعرف أين سأتركها». ولهذا السبب تخشى صديقاتها من الأمومة.

وتقول فالنتينا: «الأمر صعب؛ بسبب العمل، والدراسة، والمال. هناك بعض المساعدة، لكنها لا تكفي لإنجاب الأطفال. ولن يحل هذا المشكلة».

انتهاء عهد المدارس

وفي الشهر الماضي، أغلقت مدرسة باسكولي الابتدائية أبوابها نهائياً لعدم وجود عدد كافٍ من الطلاب لاستمرارها. واجتمع 27 طفلاً فقط على درجات المدرسة لحضور حفل ختامي، قدّمه عازف بوق جبال الألب، مرتدياً ريشة في قبعته، وعزف النشيد الوطني الإيطالي مع إنزال العلم الإيطالي. قالت إليانورا فرانشيسكي، وهي تستقبل ابنتها البالغة من العمر 8 سنوات للمرة الأخيرة: «إنه يوم حزين». ابتداءً من سبتمبر (أيلول)، ستضطر للسفر لمسافات أطول إلى مدرسة أخرى.

لا تعتقد إليانورا أن انخفاض معدل المواليد هو السبب الوحيد. تقول إن مدرسة باسكولي لم تكن تُدرّس في فترة ما بعد الظهر، مما زاد من صعوبة الحياة على الآباء العاملين الذين نقلوا أطفالهم إلى أماكن أخرى. ولدى مديرة المدرسة تفسير آخر. إذ صرَّحت لوانا سكارفي لـ«بي بي سي»: «لقد تغيَّرت هذه المنطقة بفضل قدوم كثير من الأجانب»، في إشارة إلى عقدين من الهجرة إلى منطقة فينيتو، حيث المصانع المتعددة وفرص العمل الوفيرة. وقرَّرت بعض العائلات بعد ذلك الالتحاق بمدارس أخرى، حيث كان مؤشر الهجرة أقل ارتفاعاً.

ويشير تنبؤ للأمم المتحدة إلى أن عدد سكان إيطاليا سينخفض بنحو 5 ملايين نسمة خلال السنوات الـ25 المقبلة، من 59 مليوناً. كما أن شيخوخة السكان تُفاقم الضغط على الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

هبوط تاريخي في معدلات الإنجاب بمصر

يوميات الشرق مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)

هبوط تاريخي في معدلات الإنجاب بمصر

سجلت مصر هبوطاً تاريخياً في معدلات الإنجاب، لتصل إلى 18.1 لكل ألف من السكان في نهاية عام 2025 مقارنة بمعدل 19.50 لكل ألف في نهاية عام 2023.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

استفتاء سويسري قد يفتح الباب لأول سياسة عالمية لتقييد عدد السكان

تصوّت سويسرا على مبادرة تاريخية لتحديد سقف سكاني عند 10 ملايين، وسط انقسام داخلي وتحذيرات من تداعيات اقتصادية وأوروبية.

«الشرق الأوسط» (برن)
آسيا ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)

الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

أطلقت الهند واحدة من أضخم العمليات الإحصائية في العالم، مع بدء تنفيذ أكبر تعداد سكاني وطني، في خطوة قد يكون لها تأثير واسع على السياسات العامة وبرامج الرعاية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال أحد الاجتماعات في نوفمبر الماضي (وزارة الصحة)

أكبر الدول العربية سكاناً... مصر تعد بـ«عام حاسم» لخفض الإنجاب

وعدت السلطات الصحية في مصر بـ«عام حاسم» لخفض الإنجاب حيث تستهدف وزارة الصحة الوصول إلى 2.1 طفل لكل أم مع نهاية 2026.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض (رويترز)

الأمم المتحدة: انسحاب أميركا من المنظمات الدولية «خطأ فادح»

عدّت الأمم المتحدة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية بما فيها معاهدة باريس لتغير المناخ «خطأً فادحاً».

علي بردى (واشنطن)

انطلاقة صاخبة للاحتجاجات في فرنسا ضد غلاء المعيشة

صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)
صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)
TT

انطلاقة صاخبة للاحتجاجات في فرنسا ضد غلاء المعيشة

صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)
صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)

انطلقت مظاهرات في أنحاء فرنسا، اليوم السبت، بدأت تتحول إلى احتجاجات صاخبة واسعة النطاق على مستوى البلاد ضد غلاء الأسعار وتآكل نموذج ​يهدف إلى توفير حد أدنى من الفرص والأمان الاجتماعي.

وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحول الغضب من غياب المعلمين وسوء المرافق سريعاً إلى حركة احتجاجية على مستوى البلاد على عدم المساواة وضعف الإنفاق العام وتراجع مستويات الخدمات.

وشوهد انتشار كثيف للشرطة في وسط باريس، حيث أطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع، خصوصاً في ساحة الجمهورية، ومُنع على المحتجين سلوك جادة ‌الشانزليزيه وقوس النصر. ​ومن المقرر ⁠تنظيم مئات الاحتجاجات الأخرى في أنحاء فرنسا، بمشاركة عشرات الآلاف.

وأغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء شوارع، في مشهد يذكر بالاضطرابات التي شابت الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون، بينما أضرمت النار في حاويات قمامة بمدينة مرسيليا الجنوبية، وفق وكالة «رويترز».

محتجون وسط دخان القنابل المسيلة للدموع في ساحة الجمهورية الفرنسية (أ.ف.ب)

وقالت لولا، وهي محتجة تبلغ من العمر 19 عاماً في باريس: «نناضل لأن ⁠تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة للغاية، ولأن أسعار ‌الوقود مرتفعة جداً، ولأن طلاب ‌المدارس الثانوية يتعرضون للعنف والإصابة في ​مختلف أنحاء البلاد لمجرد أنهم ‌يحاولون الاحتجاج والمطالبة بمزيد من المعلمين وظروف تعليمية لائقة».

ويدخل ‌ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، تاركاً وراءه ناخبين منقسمين ومشهداً سياسياً شديد التشرذم. كما أن مساعيه الطويلة لخفض الدين العام المزداد لم تنجح في طمأنة المستثمرين الذين يتخلون عن السندات ‌الفرنسية، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.

وقال رئيس الوزراء ⁠سيباستيان لوكورنو، الخميس، إن السلطات تخشى وقوع اضطرابات خلال الاحتجاجات. واتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتهام ينفيه الحزب.

ويبدو أن الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لانضمام مشاركين من حركات احتجاجية سابقة إلى التحركات الحالية قد لاقت استجابة، مما يشير إلى احتمال اتساع نطاق الاحتجاجات بشكل كبير.

يُذكر أن حركة السترات الصفراء انطلقت في 2018 احتجاجاً على الضرائب على وقود الديزل قبل أن تتوسع لتصبح موجة غضب ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم ​المساواة في الدخل.

لكن الأوضاع ​ظلت هادئة إلى حد بعيد منذ أن وافق ماكرون على تخفيضات ضريبية بمليارات اليورو.

Your Premium trial has ended


وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية، مسدداً صفعة جديدة لأوكرانيا التي تخشى أن يتخلى حليفها الأميركي عنها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ظل تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي على وقع تصريحات لترمب مؤيدة لموسكو، لم يخفِ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شعوره بـ«الخيانة»، وتوجه إلى حلفائه الأوروبيين طالباً منهم تقديم نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل لمساعدة كييف على التصدي للغزو الروسي.

ووقع ترمب الجمعة أمراً تنفيذياً علق بموجبه قانوناً له دلالة رمزية كبيرة، هو «قانون غراهام» الذي شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، ويمنحه هامش تحرك كبيراً في تطبيقه.

وجاء في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض «وفقاً لأحكام المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات، والقيود، والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام»، بالاستناد إلى «المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».

ويستهدف القانون، الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين، وغيره من كبار المسؤولين، كما يستهدف للمرة الأولى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين، والهند.

ويحمل القانون اسم المروّج الرئيس له السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي في يوليو (تموز)، وكان من كبار المدافعين عن أوكرانيا، ومن أشد منتقدي روسيا، وإيران.

وعند صدور القانون أثنى زيلينسكي عليه، ووصفه بأنه «أداة في غاية القوة قادرة على وضع حد لهذه الحرب الإرهابية، وعلى دفع روسيا إلى تحقيق السلام».

غير أن العلاقات الصعبة بالأساس بين الرئيسين الأميركي والأوكراني شهدت أزمة جديدة مع إعلان ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصل إلى اتفاق مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسية، وتخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبعد ذلك أعلنت كييف أنها لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من حلفائها بشأن هجمات روسية وشيكة، مشيرة بصورة خاصة إلى فرض قيود على خدمة نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الذي تديره شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، والذي تعتمد عليه في عملياتها العسكرية.

- دعم أوروبي -

وتعول أوكرانيا على الاستخبارات العسكرية الغربية، ولا سيما الأميركية، لاستباق الهجمات الروسية، والتصدي لها، ولا سيما مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى قواتها.

وأكد قادة الاتحاد الأوروبي لزيلينسكي دعمهم، وأقروا خلال قمة الجمعة في بروكسل بضرورة سد العجز التمويلي لأوكرانيا العام المقبل، بالرغم من الحساسية السياسية لهذا الموضوع في العديد من بلدان التكتل، من بينها فرنسا.

وأعلن زيلينسكي للقادة الأوروبيين خلال القمة أن «تكلفة الحرب ستبلغ 155 مليار يورو العام المقبل. ونحن في حاجة إلى 70 مليار يورو (79 مليار دولار) إضافية على الأقل منكم».

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن «أوكرانيا قدمت طلبها، ولا يزال الوقت مبكراً لتحديد رقم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأوروبيين «لن يتخلوا» عن كييف.

وبعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي، تواجه أوكرانيا تكثيفاً في الضربات الروسية التي أوقعت قتيلاً ليل الجمعة السبت في خيرسون (جنوب)، وتخشى تفاقم الأوضاع في الشتاء، ولا سيما مع استهداف موسكو قطاع الطاقة.

وردت كييف بتصعيد ضرباتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، وأفادت السلطات الروسية بإسقاط عشرات المسيرات المتوجهة إلى موسكو.

وبمواجهة استياء الأميركيين حيال ارتفاع أسعار الطاقة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يبدي ترمب غضبه حيال استئناف كييف ضرباتها على المصافي الروسية بعد توقفها لبضعة أيام، رداً على مواصلة موسكو استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

وإذ تفادى زيلينسكي توجيه أي انتقاد مباشر لواشنطن، قال في بروكسل إن فريقه يجري محادثات مع المفاوضين الأميركيين، مشيراً إلى لقاء محتمل خلال الأيام المقبلة.


المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
TT

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)

أعلنت هانا شتيرنه، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» المرموقة، استقالتها، الجمعة، بعد أيام من إعلان الفائزين بجوائز نوبل لهذا العام.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن الصحافية السويدية والمديرة الإعلامية (57 عاماً)، ستتنحى عن منصبها، لأسباب «شخصية وصحية».

وقالت شتيرنه: «كانت رحلة رائعة لتطوير أنشطة مؤسسة نوبل والمساهمة في ضمان وصول جوائز نوبل إلى الناس في جميع أنحاء العالم».

وأضافت: «أشعر بالفخر إزاء ما حققناه معاً، وبالزملاء ذوي الكفاءة العالية في مختلف المجالات المرتبطة بنوبل».

وتولت شتيرنه إدارة المؤسسة في مطلع عام 2025. وقبل ذلك، كانت تتولى رئاسة هيئة البث العامة السويدية «إس في تي».

أُسست مؤسسة نوبل في عام 1900 لإدارة إرث رجل الصناعة السويدي ومخترع الديناميت ألفريد نوبل (1833-1896).