«الكردستاني» يرهن نزع أسلحته بخطوات من تركيا أولاها الإفراج عن أوجلان

مع انطلاق المشاورات بالبرلمان حول لجنة لوضع الأساس القانوني للعملية

جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)
جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)
TT

«الكردستاني» يرهن نزع أسلحته بخطوات من تركيا أولاها الإفراج عن أوجلان

جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)
جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)

بدأ البرلمان التركي مشاوراته بشأن تشكيل لجنة لوضع الأساس القانوني لـ«عملية السلام والحل الديمقراطي»، التي تُسميها الحكومة مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، والتي أسفرت عن قرار لحزب «العمال الكردستاني» حلّ نفسه وإلقاء أسلحته.

ووسط حالة من الجدل حول اللجنة ومخاوف من أن يؤدي التباطؤ في تشكيلها إلى ردّة في العملية التي بدأت مع «العمال الكردستاني»، عقد رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش،الجمعة، اجتماعاً مع نوابه، بكير بوزداغ (حزب العدالة والتنمية)، وتكين بينغول (حزب الشعب الجمهوري)، وبرين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)، وجلال آدان (حزب الحركة القومية). وأعقب ذلك اجتماع ثانٍ عقده كورتولموش مع نواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب الممثلة بالبرلمان: «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، و«الحركة القومية»، و«الجيد»، وتحالف «الطريق الجيد» (أحزاب الديمقراطية والتقدم والمستقبل والسعادة).

مشاورات بالبرلمان

وذكر البرلمان، في بيان عبر حسابه في «إكس»، أن كورتولموش تبادل الآراء ووجهات النظر مع نواب رؤساء المجموعات البرلمانية حول منهج عمل اللجنة التي ستُشكل في الأيام المقبلة لتحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب».

وأضاف أن كورتولموش قيَّم الآراء التي تلقاها سابقاً من الأحزاب بشأن اللجنة، مشدداً على المسؤوليات الرئيسية التي سيتحملها البرلمان لبناء «تركيا خالية من الإرهاب»، والتي من الضروري أن تُظهر جميع الأحزاب خلالها نهجاً موحداً، وأن نواب رؤساء المجموعات البرلمانية عبَّروا عن آراء أحزابهم.

وتابع البيان أن نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الجيد»، بوغرا كاونجو، أكد خلال الاجتماع أن حزبه لن يُرشح أعضاء للانضمام إلى اللجنة، ولن يُشارك في أعمالها. وبرفض حزب «الجيد»، وهو حزب قومي، التفاوض مع حزب «العمال الكردستاني»، المصنف لدى تركيا وحلفائها الغربيين «منظمة إرهابية»، واصفاً العملية الجارية بأنها «مشروع خيانة».

وحسب مصادر البرلمان التركي، من المنتظر أن يواصل رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، اجتماعاته خلال الأسبوع المقبل للعمل على تشكيل اللجنة، وتلقي الأسماء التي سترشحها الأحزاب لعضويتها.

وانطلقت العملية الجارية حالياً بمبادرة طرحها رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، تحت مسمى مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بدفع من الرئيس رجب طيب إردوغان، دعا من خلالها زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين في تركيا منذ عام 1999، عبد الله أوجلان، لتوجيه نداء لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في الإفراج عنه عبر إصلاحات قانونية.

أوجلان كما ظهر في تسجيل مصور في 9 يوليو دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى إنهاء الكفاح المسلح بعد 47 عاماً (أ.ف.ب)

واستجاب أوجلان بإطلاق نداء سمّاه «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) الماضي، قادت إلى إعلان «العمال الكردستاني» قرار حلّ نفسه، وإلقاء أسلحته في 12 مايو (أيار).

وألقت مجموعة من عناصر حزب «العمال الكردستاني»، أطلقت على نفسها «مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي»، مؤلفة من 30 مقاتلاً أسلحتها، وقامت بإحراقها في مراسم رمزية في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (تموز) الحالي، بوصفها بادرة حسن نية، وتأكيداً للالتزام بدعوة أوجلان، التي ألحقها بدعوة ثانية بثت عبر رسالة فيديو في 9 يوليو الحالي أعلن خلالها انتهاء مرحلة الكفاح المسلح ودعا حزب «العمال الكردستاني» إلى التوجه للعمل السياسي القانوني الديمقراطي.

«الكردستاني» يُحدد شروطه

وينتظر حزب «العمال الكردستاني» خطوات من الدولة التركية من أجل البدء في عملية نزع أسلحته التي ينتظر أن تستغرق، وفق تقديرات السلطات التركية، من 3 إلى 5 أشهر، في مقدمتها الإفراج عن أوجلان، الذي يقبع في سجن بجزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا منذ 26 عاماً.

وقال المتحدثون باسم مجموعة «السلام والمجتمع الديمقراطي»، تكين موش، وتيكوشين أوزان، ونديم سيفين، لوسائل إعلام قريبة من «العمال الكردستاني»، إنه «إذا لم تتخذ الدولة خطوات ملموسة، فإن مجموعة الـ30 شخصاً الذين ألقوا السلاح ستكون أول وآخر مَن يفعل ذلك، بهذا الإجراء، أظهرنا الجدية وحسن النية اللازمين، ستحدد الخطوات التي تتخذها الدولة مسار العملية المقبلة».

مجموعة من عناصر حزب «العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية في السليمانية لإحراق أسلحتها (رويترز)

وقال سيفين إن «مسألة إلقاء السلاح ليست مستبعدة تماماً، لكن إذا وقع هجوم جديد على الشعب الكردي، وإذا لم تضمن حرية «القائد آبو» (أوجلان)، وإذا لم يُمهد الطريق نحو الديمقراطية السياسية، ولم تُطبق اللوائح القانونية، ولم يُطلق سراح المعتقلين السياسيين، فلن يُهيئ ذلك بيئةً إيجابيةً، بل سيخلق بؤر أزمات جديدة، وإذا لم يتغير هذا المناخ في منطقتنا؛ حيثُ الأسلحة واحتمالات الصراع عالية، فستظلّ الأسلحة بطبيعة الحال أداةً فعّالة».

اعتقالات جديدة بإسطنبول

على صعيد آخر، نفّذت السلطات التركية، فجر الجمعة، موجة اعتقالات جديدة في إطار التحقيقات حول فساد مزعوم في بلدية إسطنبول، التي بدأت منذ اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي.

اعتقالات جديدة في إسطنبول وسط استمرار احتجاجات المعارضة على اعتقال إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

وتم القبض على 14 من بين 18 شخصاً بموجب مذكرة أصدرها مكتب التحقيق في الجرائم المالية التابع لمكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول، ولا يزال البحث جارياً عن 4 آخرين.

وتصف المعارضة التركية، ودول حليفة لتركيا، الحملة القضائية التي تستهدف حزب «الشعب الجمهوري»، بأنها انقلاب على الديمقراطية وعملية موجهة سياسياً لإضعاف الحزب بعد الفوز الكبير الذي حققه في الانتخابات المحلية عام 2024، وإبعاد أكرم إمام أوغلو، أكبر منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد.


مقالات ذات صلة

ارتياح في الحسكة لانتهاء الانقسام... وترقب لما بعد «قسد»

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي مظلوم عبدي وإلهام أحمد مساء الثلاثاء (الرئاسة السورية)

ارتياح في الحسكة لانتهاء الانقسام... وترقب لما بعد «قسد»

رغم الارتياح العام الذي أشاعه إعلان القائد مظلوم عبدي حل «قسد»، فإن حالة من الترقب تسود محافظة الحسكة السورية، فـ«إعلان حلها لا يعني إنهاء ملف الدمج»...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي تعليم اللغة الكردية في سوريا (سانا)

الكردية... من البيت إلى مادة تُدرّس للمرة الأولى في المدارس السورية

يدخل تدريس اللغة الكردية مساراً تعليمياً رسمياً في المدارس السورية مع بدء العام ‌‏الدراسي الحالي كمادة اختيارية بمعدل حصتين ‌‏أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» ( دمشق )
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي استقبال الرئيس أحمد الشرع قائدَ «قسد» مظلوم عبدي وإلهام أحمد أبريل الماضي (سانا)

عبدي وأحمد في دمشق لاستكمال الاندماج قبل نهاية الشهر... والتعليم الملف الأبرز

عقد قائد «قوات سوريا الديموقراطية» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، الاثنين، لقاءً مع مسؤولين بالحكومة السورية بدمشق، وسط تكتم إعلامي.

سعاد جروس
شؤون إقليمية يتضمن قانون أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس السماح بعودة مشروطة لأعضاء حزب «العمال الكردستاني» بعد التحقق من نوع أسلحتهم (أ.ف.ب)

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج أعضاء «الكردستاني»

يستفيد آلاف من عناصر حزب «العمال الكردستاني» من قانون أقره البرلمان التركي بعد حله ونزع أسلحته باستثناء قادته بجبل قنديل شمال العراق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».


إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

نشر موقع مراسلة مؤيد لإسرائيل، يحمل شارة اسم مركز أبحاث غير موجود، أكثر من نصف مليون كلمة في تسعة أيام، لأغراض دعائية، وحتى تستشهد به روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي.

ويعرض الموقع موقف إسرائيل من موضوعات تشمل تعذيب السجناء الفلسطينيين، وجرائم الحرب الإسرائيلية، وما إذا كانت إسرائيل قد عمدت إلى تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة، وكلها مقدمة على أنها أبحاث محايدة، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقدمت شركة الإنتاج الإعلامي «Piro Inc» الواقعة في نيويورك الموقع إلى وزارة العدل الأميركية هذا الشهر بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وهو قانون صدر عام 1938 يلزم أي شخص يعمل لدى حكومة أجنبية بالكشف رسمياً عن ذلك، باعتباره (الموقع) مواد توزعها لصالح الحكومة الإسرائيلية.

وينشر الموقع باسم «معهد هانوفر للسياسة العامة»، والذي لا يوجد ككيان قانوني في أي ولاية قضائية أميركية، وليس له عنوان فعلي، ولا يملك أي موظفين محددين. وتخضع شروط الاستخدام الخاصة به لقوانين «الدولة التي تم إنشاء المعهد فيها»، والتي لم يُذكر اسمها.

إهدار أموال

وتم الإبلاغ عن وجود الموقع لأول مرة في 14 أغسطس (آب). ويعد الموقع جزءاً من جهد أوسع تموله الحكومة الإسرائيلية بعشرات الملايين من الدولارات، ويتم توجيهه من خلال أطراف ثالثة، بما في ذلك مجموعة الإعلانات الأوروبية «Havas Media»، لتوجيه روبوتات الدردشة لتقديم حجج لصالح إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت انهارت فيه مكانة إسرائيل في الرأي العام الأميركي بعد الحرب المُدمرة في قطاع غزة، وحين بدأ المسؤولون الإسرائيليون في إطلاع وسائل الإعلام على أن الأموال التي أنفقت على ما يسمى بجهود «الهاسبارا» (البروباغاندا) في الدبلوماسية العامة في الخارج، قد أُهدرت.

ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «الغارديان»، نشر «معهد هانوفر» في الفترة من 6 إلى 14 أغسطس 124 تقريراً يبلغ مجموع كلماتها أكثر من 560 ألف كلمة، بمتوسط نحو 4500 كلمة لكل منها. وفي يومي 12 و13 أغسطس فقط، أصدرت 73 تقريراً، بما يصل إلى 354 ألف كلمة تقريباً في يومين.

وتبدأ جميع العناوين الرئيسية للتقارير على الموقع، باستثناء عنوان واحد، بسؤال يشبه السؤال الذي قد يكتبه المستخدم في برنامج الدردشة الآلي، بما في ذلك: «هل معاداة الصهيونية معاداة للسامية؟»، «هل طردت إسرائيل الفلسطينيين من أرضهم؟»، «هل تنفذ إسرائيل إبادة جماعية في غزة؟».

حملة فاشلة

ويتم تقديم التقارير بطريقة شبه أكاديمية وبإسناد إلى مصادر، مثل: البنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنظمة العفو الدولية، ونص اتفاقية الإبادة الجماعية. ويقدم موقع «معهد هانوفر» معلومات يتم صياغتها بهدف تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لإسرائيل.

وفي الدولة العبرية، أعرب المسؤولون عن شكوكهم بشأن حملة التأثير على الرأي العام الأميركي من خلال التلاعب بالذكاء الاصطناعي، وحول الدبلوماسية العامة بشكل عام. وفي يوليو (تموز)، قال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الحملة فشلت، وأكد أحدهم أن الحكومة «دفعت الكثير من المال، لكن الوضع أصبح أسوأ».

وتكشف استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة عن أن الأميركيين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، فقد سجلت مؤسسة «غالوب» في شهر فبراير (شباط) انحياز 36 في المائة فقط من الأميركيين إلى إسرائيل، فيما سجل مركز «بيو» في أبريل (نيسان) أن 60 في المائة من الأميركيين لديهم وجهة نظر غير إيجابية تجاه إسرائيل بزيادة بنحو 20 في المائة منذ عام 2022، ووجد استطلاع نُشر في 7 يوليو أن 31 في المائة من الأميركيين يقولون إن الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة تشكل إبادة جماعية.


ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
TT

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي، لكنه قال أيضاً إنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»، بعد تقارير أعادت إثارة الشكوك بشأن مصيره، مع استمرار غيابه عن الظهور العلني.

وقال ترمب، خلال مقابلة هاتفية: «لا أعتقد أنه مات. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً. الجانب الأيسر من جسده، الذراع والساق، وكل شيء. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً»، حسبما أوردت شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «إذا كان قد مات، فهم يقدمون عرضاً مقنعاً جداً، لأنهم يتحدثون طوال الوقت عن العودة إليه للحصول على الموافقة النهائية على الأمور».

ولم يظهر مجتبى خامنئي أمام الجمهور منذ اختياره مرشداً لإيران في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الافتتاحية للحرب في 28 فبراير (شباط).

ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

وظلت المواد الرسمية المتعلقة به طوال الأشهر الماضية مقتصرة إلى حد كبير على بيانات ورسائل مكتوبة منسوبة إليه، من دون صور حديثة أو تسجيلات صوتية أو مصورة موثقة زمنياً.

ونفت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» هذا الأسبوع، أن يكون مقطع فيديو متداول لمجتبى خامنئي قد صُوِّر بعد توليه منصب المرشد.

ويظهر خامنئي في التسجيل إلى جانب عدد من رجال الدين خلال مناقشة أطروحة في الحوزة العلمية، تحت إشراف محبتي.

وكانت وسائل إعلام حكومية إيرانية قد بثت في وقت سابق تسجيلاً مصوراً آخر غير مؤرخ قالت إنه يظهر خامنئي، من دون أن يتضح توقيت تصوير اللقطات.

وفي 10 أغسطس (آب)، أعلن الموقع الرسمي لمكتب خامنئي أنه التقى الرئيس مسعود بزشكيان وبحث معه تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية ومستقبل البلاد، في ثاني لقاء معلن بينهما منذ اختيار خامنئي، من دون نشر صورة أو تسجيل مصور للاجتماع.

وقال المكتب إن اللقاء تناول «قضايا ومشكلات البلاد»، وتأمين الاحتياجات المعيشية، والتطورات العسكرية والمرحلة المقبلة، إلى جانب الموارد والإنفاق بالريال والعملات الأجنبية والطاقة والتعاون الاقتصادي الخارجي.

وحينها، قال قاسم قريشي، نائب قائد قوات «الباسيج»، إن صوراً وتسجيلات لخامنئي «بين الناس وفي الشوارع» وخلال اجتماعات مع قادة عسكريين ستُنشر لاحقاً.

وكان بزشكيان قد قال قبل ذلك بأيام إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الراهن»، لكنه أضاف أن صعوبة الاتصال لا تقلل من أهمية وجود المرشد، مشيراً إلى أنه عقد معه اجتماعات «مثمرة».

وكانت ثلاثة مصادر مقربة من خامنئي قد أبلغت «رويترز» في أبريل (نيسان) أن الضربة التي قتلت والده أصابته أيضاً بجروح بالغة في الوجه والساقين، فيما عزت مصادر أخرى في يوليو (تموز) استمرار غيابه إلى اعتبارات صحية وأمنية.

وفي مطلع أغسطس، قالت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران إن عدم نشر تسجيل صوتي لخامنئي يعود إلى مخاوف من إمكان استخدام تقنيات تحليل الصوت لتحديد مكان التسجيل وحالة المتحدث والبيئة المحيطة به، من دون تقديم دليل مستقل على ذلك. وقالت إن ترتيبات حماية خامنئي شُددت، وإن وسائل الاتصال به قُلصت.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد قال في يوليو إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصب المرشد، بينما كان بزشكيان وقائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي بين عدد محدود من المسؤولين الذين أعلنوا لقاءه، من دون نشر صور أو تسجيلات توثق تلك الاجتماعات.