«الكردستاني» يرهن نزع أسلحته بخطوات من تركيا أولاها الإفراج عن أوجلان

مع انطلاق المشاورات بالبرلمان حول لجنة لوضع الأساس القانوني للعملية

جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)
جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)
TT

«الكردستاني» يرهن نزع أسلحته بخطوات من تركيا أولاها الإفراج عن أوجلان

جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)
جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونوابه (البرلمان التركي - «إكس»)

بدأ البرلمان التركي مشاوراته بشأن تشكيل لجنة لوضع الأساس القانوني لـ«عملية السلام والحل الديمقراطي»، التي تُسميها الحكومة مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، والتي أسفرت عن قرار لحزب «العمال الكردستاني» حلّ نفسه وإلقاء أسلحته.

ووسط حالة من الجدل حول اللجنة ومخاوف من أن يؤدي التباطؤ في تشكيلها إلى ردّة في العملية التي بدأت مع «العمال الكردستاني»، عقد رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش،الجمعة، اجتماعاً مع نوابه، بكير بوزداغ (حزب العدالة والتنمية)، وتكين بينغول (حزب الشعب الجمهوري)، وبرين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)، وجلال آدان (حزب الحركة القومية). وأعقب ذلك اجتماع ثانٍ عقده كورتولموش مع نواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب الممثلة بالبرلمان: «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، و«الحركة القومية»، و«الجيد»، وتحالف «الطريق الجيد» (أحزاب الديمقراطية والتقدم والمستقبل والسعادة).

مشاورات بالبرلمان

وذكر البرلمان، في بيان عبر حسابه في «إكس»، أن كورتولموش تبادل الآراء ووجهات النظر مع نواب رؤساء المجموعات البرلمانية حول منهج عمل اللجنة التي ستُشكل في الأيام المقبلة لتحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب».

وأضاف أن كورتولموش قيَّم الآراء التي تلقاها سابقاً من الأحزاب بشأن اللجنة، مشدداً على المسؤوليات الرئيسية التي سيتحملها البرلمان لبناء «تركيا خالية من الإرهاب»، والتي من الضروري أن تُظهر جميع الأحزاب خلالها نهجاً موحداً، وأن نواب رؤساء المجموعات البرلمانية عبَّروا عن آراء أحزابهم.

وتابع البيان أن نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الجيد»، بوغرا كاونجو، أكد خلال الاجتماع أن حزبه لن يُرشح أعضاء للانضمام إلى اللجنة، ولن يُشارك في أعمالها. وبرفض حزب «الجيد»، وهو حزب قومي، التفاوض مع حزب «العمال الكردستاني»، المصنف لدى تركيا وحلفائها الغربيين «منظمة إرهابية»، واصفاً العملية الجارية بأنها «مشروع خيانة».

وحسب مصادر البرلمان التركي، من المنتظر أن يواصل رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، اجتماعاته خلال الأسبوع المقبل للعمل على تشكيل اللجنة، وتلقي الأسماء التي سترشحها الأحزاب لعضويتها.

وانطلقت العملية الجارية حالياً بمبادرة طرحها رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، تحت مسمى مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بدفع من الرئيس رجب طيب إردوغان، دعا من خلالها زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين في تركيا منذ عام 1999، عبد الله أوجلان، لتوجيه نداء لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في الإفراج عنه عبر إصلاحات قانونية.

أوجلان كما ظهر في تسجيل مصور في 9 يوليو دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى إنهاء الكفاح المسلح بعد 47 عاماً (أ.ف.ب)

واستجاب أوجلان بإطلاق نداء سمّاه «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) الماضي، قادت إلى إعلان «العمال الكردستاني» قرار حلّ نفسه، وإلقاء أسلحته في 12 مايو (أيار).

وألقت مجموعة من عناصر حزب «العمال الكردستاني»، أطلقت على نفسها «مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي»، مؤلفة من 30 مقاتلاً أسلحتها، وقامت بإحراقها في مراسم رمزية في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (تموز) الحالي، بوصفها بادرة حسن نية، وتأكيداً للالتزام بدعوة أوجلان، التي ألحقها بدعوة ثانية بثت عبر رسالة فيديو في 9 يوليو الحالي أعلن خلالها انتهاء مرحلة الكفاح المسلح ودعا حزب «العمال الكردستاني» إلى التوجه للعمل السياسي القانوني الديمقراطي.

«الكردستاني» يُحدد شروطه

وينتظر حزب «العمال الكردستاني» خطوات من الدولة التركية من أجل البدء في عملية نزع أسلحته التي ينتظر أن تستغرق، وفق تقديرات السلطات التركية، من 3 إلى 5 أشهر، في مقدمتها الإفراج عن أوجلان، الذي يقبع في سجن بجزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا منذ 26 عاماً.

وقال المتحدثون باسم مجموعة «السلام والمجتمع الديمقراطي»، تكين موش، وتيكوشين أوزان، ونديم سيفين، لوسائل إعلام قريبة من «العمال الكردستاني»، إنه «إذا لم تتخذ الدولة خطوات ملموسة، فإن مجموعة الـ30 شخصاً الذين ألقوا السلاح ستكون أول وآخر مَن يفعل ذلك، بهذا الإجراء، أظهرنا الجدية وحسن النية اللازمين، ستحدد الخطوات التي تتخذها الدولة مسار العملية المقبلة».

مجموعة من عناصر حزب «العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية في السليمانية لإحراق أسلحتها (رويترز)

وقال سيفين إن «مسألة إلقاء السلاح ليست مستبعدة تماماً، لكن إذا وقع هجوم جديد على الشعب الكردي، وإذا لم تضمن حرية «القائد آبو» (أوجلان)، وإذا لم يُمهد الطريق نحو الديمقراطية السياسية، ولم تُطبق اللوائح القانونية، ولم يُطلق سراح المعتقلين السياسيين، فلن يُهيئ ذلك بيئةً إيجابيةً، بل سيخلق بؤر أزمات جديدة، وإذا لم يتغير هذا المناخ في منطقتنا؛ حيثُ الأسلحة واحتمالات الصراع عالية، فستظلّ الأسلحة بطبيعة الحال أداةً فعّالة».

اعتقالات جديدة بإسطنبول

على صعيد آخر، نفّذت السلطات التركية، فجر الجمعة، موجة اعتقالات جديدة في إطار التحقيقات حول فساد مزعوم في بلدية إسطنبول، التي بدأت منذ اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي.

اعتقالات جديدة في إسطنبول وسط استمرار احتجاجات المعارضة على اعتقال إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

وتم القبض على 14 من بين 18 شخصاً بموجب مذكرة أصدرها مكتب التحقيق في الجرائم المالية التابع لمكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول، ولا يزال البحث جارياً عن 4 آخرين.

وتصف المعارضة التركية، ودول حليفة لتركيا، الحملة القضائية التي تستهدف حزب «الشعب الجمهوري»، بأنها انقلاب على الديمقراطية وعملية موجهة سياسياً لإضعاف الحزب بعد الفوز الكبير الذي حققه في الانتخابات المحلية عام 2024، وإبعاد أكرم إمام أوغلو، أكبر منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد.


مقالات ذات صلة

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

المشرق العربي جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

مع اقتراب انسحاب «التحالف الدولي» من العراق، تتصاعد مخاوف أكراد من تراجع الحماية ضد المسيّرات، فيما يرى عراقيون الخطوةَ استعادةً للسيادة...

«الشرق الأوسط» (أربيل)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)

العراق: إقليم كردستان يعلن رسمياً توحيد قوات «البيشمركة»

جرت بمقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات «البيشمركة» المنقسمة إلى قوتين منذ أكثر من 3 عقود...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من اللقاء في مركز محافظة حلب (سانا)

عبدي يبحث في حلب عودة الأكراد واستكمال الدمج بعد حل «قسد»

تستكمل الجهات الحكومية إنجاز الملفات الإنسانية والإدارية والخدمية، إلى جانب ‏إجراءات دمج المؤسسات التي كانت تابعة لـ«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي كدو ونائبه ديدار عبد المطلب ميرو وعدد من أعضاء اللجنة المركزية بعد انتهاء المؤتمر الوحدوي (الشرق الأوسط)

بعد حل «قسد»... اندماج حزبين كرديين في حزب جديد

جدد الحزب «التزامه بالعمل السياسي السلمي والديمقراطي، والدفاع عن الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا، والمساهمة في بناء سوريا ديمقراطية تعددية».

موفق محمد (دمشق)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.