قضية إبستين تتصاعد... وتُقسّم الصف الجمهوري

ترمب هدّد بمقاضاة «وول ستريت جورنال» بعد تقرير «كاذب وتشهيري»

لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

قضية إبستين تتصاعد... وتُقسّم الصف الجمهوري

لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)

أثار غياب الشفافية في التحقيقات الأميركية المرتبطة برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية، خلافاً نادراً بين الرئيس دونالد ترمب وقاعدة «ماغا» (فلنجعل أميركا عظيمة مرّة أخرى) الموالية له.

وفي وقت ضاعف ترمب الجهود لمواجهة هوس أنصاره بالقضية التي لطالما هيمنت عليها نظريات المؤامرة، أثار تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» سلسلة تساؤلات جديدة حول علاقة الرئيس الأميركي بإبستين الذي أُدين عام 2005 بتهمة الاتجار بقصّر، وقضى في زنزانته عام 2019.

وعادت هذه القضية، التي وعد ترمب خلال حملته الانتخابية رفع السرية عن تفاصيلها، بعدما اتّهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك الرئيس بالتستر على الملف. وهزّت منشورات ماسك، حليف ترمب السابق وخصمه الحالي، صفوف الجمهوريين وأثارت مطالبات واسعة من قاعدة «ماغا» الشعبية بنشر تفاصيل القضية والكشف عن الشخصيات المتورّطة مع إبستين.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، تعاطي إدارة ترمب مع الأمة، وما إذا كان سينجو هو وادارته من غضب «ماغا» أو أن قضية إبستين ونظريات المؤامرة بشأنها ولّدت شرخاً جمهورياً يهدد فرص الحزب في الانتخابات النصفية.

تقرير «كاذب»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عزمه على مقاضاة صحيفة «وول ستريت جورنال» بسبب نشرها مقالاً «كاذباً، وخبيثاً، وتشهيرياً» يفيد بأنّه وجه في عام 2003 إلى إبستين رسالة تنطوي على مضمون غير أخلاقي. وعُثر على جيفري إبستين مشنوقاً في زنزانته في نيويورك في 10 أغسطس (آب) 2019، قبل محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، كتب الملياردير الجمهوري أنّ «الرئيس ترمب سيقاضي قريباً صحيفة وول ستريت جورنال، ونيوزكورب، و(روبرت) مردوك»، مالك المجموعة الإعلامية، مؤكداً أنّه حذّرهم «شخصياً» قبل نشر المقال. كما أعرب ترمب عن أسفه على أنّ الصحيفة أصرّت، رغم تحذيره إيّاها، على «نشر مقال كاذب وخبيث وتشهيري»، مؤكّداً أنّه «لو كانت هناك ذرّة من الحقيقة في خدعة إبستين، لكانت هذه المعلومات قد كُشفت قبل وقت طويل» من قبل خصومه السياسيين.

وبحسب الصحيفة، فإنّ غيلين ماكسويل شريكة جيفري إبستين، طلبت يومها من عشرات من أصدقائه المقرّبين، وبينهم ترمب الذي كان آنذاك قطباً عقارياً، تقديم مساهمات لكتاب على هيئة سجلّ للزوار أُعدّ هدية لشريكها بمناسبة عيد ميلاده الخمسين.

نظريات مؤامرة خرجت عن السيطرة

صورة لجيفري إبستين بعد اعتقاله في يونيو 2019 (أ.ب)

يصف أدولفو فرانكو، مستشار السيناتور الجمهوري السابق جون مكاين، الوضع في إدارة ترمب بالفوضوي، مشيراً إلى أن «التصريحات متناقضة في الظاهر، لكن ليس في المضمون». ويرى فرانكو أنه خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، كان التركيز على إبستين نفسه وما إذا كان قد انتحر أم لا. ثم تطوّر ذلك إلى نظريات مؤامرة، معظمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وذكّر فرانكو بأن عدداً من شخصيات الإدارة الحالية تعهّدوا، خلال الحملة الانتخابية، بنشر المعلومات كاملة، لكن ما حصل بعد وصولهم إلى السلطة هو أمر مختلف. وتابع: «أولاً، أعتقد أن وزيرة العدل بام بوندي محقة من الناحية القانونية. هناك الكثير من المعلومات التي لا يمكن نشرها بسهولة، إذ إن الكثير منها تم حجبُه بقرارات قضائية لحماية خصوصية الأفراد وحقوقهم. لكن هذا ما يحدث عندما يُروَّج لنظريات مؤامرة دون توفر معلومات دقيقة، ويتم تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها لاحقاً».

من ناحيته، يعد ريتشارد مينيتر، الكاتب والصحافي الاستقصائي، ما يجري في قضية إبستين حالياً «دليلاً على أن الثقة في مؤسسات الدولة الأميركية والإعلام وصلت إلى أدنى مستوياتها تاريخياً». وقال: «رغم ذلك، لا تزال الحكومة تعمل وكأن الناس يثقون بها تلقائياً. لكنها لم تدرك أن بيئة الإنترنت لا تقوم على الثقة، بل على الأدلة. يجب تقديم إثباتات وبيانات».

مدير «إف بي آي» كاش باتيل في جلسة استماع في الكونغرس في 8 مايو 2025 (أ.ب)

ويشير مينيتر إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل، ونائبه دان بونجينو، ارتكبا بعض الأخطاء في التعاطي مع القضية. وأعطى مثالاً على ذلك بنشر شريط الفيديو الذي يظهر باب الزنزانة حيث قضى فيها إبستين ليلته الأخيرة، من دون التوضيح أن النظام يُعاد تشغيله تلقائياً عند منتصف الليل ويتوقف لدقيقة واحدة، ما أثار المزيد من ردود الفعل.

وأوضح: «ليست هناك دقيقة مفقودة، بل هذا أمر برمجي معروف. وكان يجب إرفاق ذلك بالبيانات الرقمية لإثبات ذلك. كان ينبغي استباق الأمور وتفسير هذه الدقيقة المفقودة منذ البداية. وهذا ما فتح الباب للشكوك (حول سبب وفاة إبستين) على الإنترنت».

بدوره، يتحدث ديريك هانتر، الباحث السابق في معهد «هيرتاج» والمتحدث باسم السيناتور الجمهوري السابق كونراد بورنز، عن ردّ فعل ترمب على القضية، وتلويحه بدور محتمل للإدارات الديمقراطية السابقة فيها، مشيراً إلى أنه خرج للتو من «أسبوعين ناجحين جداً، حيث هناك إنجازات اقتصادية كبيرة. ويعدّ أن هذه القضية تُستخدم تشتيتاً». ويتابع: «هو يريد أن يجد أقصر طريق لتقويض أي مصداقية أو أي نقاش حول هذا الموضوع. وبصراحة، أسهل طريقة للقيام بذلك مع قاعدة ماغا هي ربطه بالديمقراطيين».

ويرى هنتر أنه لو كان هناك أي معلومات في الملف تُلحق ضرراً بترمب، لكانت إدارة بايدن قد سرّبته خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكداً أن سبب عدم رفع السرية عن الوثائق هو وجود قضايا قانونية عالقة في المحاكم بهذا الشأن. واتّهم هنتر كُلاً من بوندي وباتيل وبونجينو بالتركيز على حماية «السمعة» التي بنوها خارج الحكومة، بدلاً من أداء عملهم الحكومي. وأضاف: «أعتقد أن الناس بدأت تهدأ حيال هذا الموضوع. لو كانت هناك معلومات تضرّ بدونالد ترمب، لكانت ظهرت خلال إدارة بايدن. ولو كانت هناك معلومات تضر بالديمقراطيين، لكانت ظهرت في أول ستة أشهر من إدارة ترمب. أحياناً، تحفر بئراً ولا تجد فيها نفطاً».

انقسامات «ماغا»

الناشطة اليمينية لورا لومر دعت ترمب إلى إقالة وزيرة العدل (أ.ب)

وفي ظلّ الانتقادات المتزايدة من قاعدة ترمب الشعبية (ماغا) لتعاطي إدارته مع الملف، وتصعيد وجوه بارزة من الحزب كلورا إنغرام مذيعة «فوكس نيوز»، وتاكر كارلسون، وستيف بانون ولورا لومر وغيرهم، لمواقفهم الداعية لرفع السرية عن الملف، يستبعد فرانكو أن تكون هذه المواقف ممثلة لكامل قاعدة «ماغا» أو أنها ستؤثر سلباً على ترمب على المدى البعيد. لكنه تحدث في الوقت نفسه عن تحديات تحيط بالتعاطي مع القضية، خاصة أنها مرتبطة بنظريات مؤامرة كثيرة.

وقال: «لن تتمكن أبداً من إرضاء شريحة من الشعب الأميركي في قضايا مثل اغتيال الرئيس كنيدي، أو مارتن لوثر كينغ، أو روبرت كنيدي، أو في هذه القضية. هذا لن يحدث. لن يصدق أحد الرواية إلا في حال تم نشر تلك القائمة، أو ظهر فيديو يُظهر أن إبستين قُتل، أي أن نظرية المؤامرة صحيحة.» لكن مينيتر يُحذّر من الاستخفاف باهتمام قاعدة «ماغا» بالقضية، مشيراً إلى أن المسألة لا تتعلق بعدد الأشخاص المشكّكين. ويقارن بين نظريات المؤامرة الكبرى وقضية إبستين، ويقول: «كل نظريات المؤامرة الكبرى التي نعرفها، باستثناء إبستين، تعود إلى مواليد الفترة الممتدة بين1945 و1960 من اغتيال كنيدي، روبرت كنيدي، مارتن لوثر كينغ، ونظريات مثل أن (سي آي إيه) خلقت الإيدز. أما هذه القضية، فهي تخص فئة الشباب تحت سن الثلاثين. هؤلاء هم ناخبو المستقبل بالنسبة للحزب الجمهوري. ولذلك يجب التعامل معها الآن، وإلا فقد تتحول إلى أزمة ثقة حقيقية بين الجيل الشاب والحزب الجمهوري، الذي يُمثّله ترمب في الوقت الحالي».

أدى ملف ابستين إلى خلق انقسامات بين جمهور «ماغا» (رويترز)

من ناحيته، يقول هنتر إنه من الممكن أن تؤدي هذه القضية إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية الشهر المقبل، لأن «نتائج الانتخابات تُحسم بفارق يتراوح بين 3 إلى 5 في المائة من الناخبين. وإذا امتنعت نسبة صغيرة من القاعدة عن التصويت، فقد تخسر الانتخابات». ويُوجّه هنتر انتقادات حادة لوجوه «ماغا» المنتقدة لترمب، قائلاً: «لقد رأوا أن لهذه القصة جمهوراً، وتأثيراً سياسياً في واشنطن ومن شأنها أن تعود بأموال طائلة، فتابعوا الطريق واستثمروا فيها. وأفضل ما في نظريات المؤامرة، خصوصاً حين تكون معظم الأدلة التي تثبتها أو تنفيها محجوبة بأمر قضائي، هو أنك لا تستطيع إثبات ما تقول، لكن في الوقت نفسه لا يمكن لأحد أن يُثبت عكسه».

وزيرة العدل بام بوندي إلى جانب ترمب في مؤتمر صحافي في 27 يونيو 2025 (رويترز)

وعن الحلول، يقترح مينيتر أن تقدّم وزيرة العدل بام بوندي طلباً للمحاكم المختصة لرفع السرية عن الوثائق، ما سيساعد على توضيح الصورة، ويُعزز مبدأ الشفافية. فضلاً عن تعيين مستشار خاص للتحقيق بالمسألة، ونشر الرسائل الإلكترونية القابلة للتنقيح بين إبستين وعدد من الأشخاص المتورطين.


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.