قضية إبستين تتصاعد... وتُقسّم الصف الجمهوري

ترمب هدّد بمقاضاة «وول ستريت جورنال» بعد تقرير «كاذب وتشهيري»

لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

قضية إبستين تتصاعد... وتُقسّم الصف الجمهوري

لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)

أثار غياب الشفافية في التحقيقات الأميركية المرتبطة برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية، خلافاً نادراً بين الرئيس دونالد ترمب وقاعدة «ماغا» (فلنجعل أميركا عظيمة مرّة أخرى) الموالية له.

وفي وقت ضاعف ترمب الجهود لمواجهة هوس أنصاره بالقضية التي لطالما هيمنت عليها نظريات المؤامرة، أثار تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» سلسلة تساؤلات جديدة حول علاقة الرئيس الأميركي بإبستين الذي أُدين عام 2005 بتهمة الاتجار بقصّر، وقضى في زنزانته عام 2019.

وعادت هذه القضية، التي وعد ترمب خلال حملته الانتخابية رفع السرية عن تفاصيلها، بعدما اتّهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك الرئيس بالتستر على الملف. وهزّت منشورات ماسك، حليف ترمب السابق وخصمه الحالي، صفوف الجمهوريين وأثارت مطالبات واسعة من قاعدة «ماغا» الشعبية بنشر تفاصيل القضية والكشف عن الشخصيات المتورّطة مع إبستين.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، تعاطي إدارة ترمب مع الأمة، وما إذا كان سينجو هو وادارته من غضب «ماغا» أو أن قضية إبستين ونظريات المؤامرة بشأنها ولّدت شرخاً جمهورياً يهدد فرص الحزب في الانتخابات النصفية.

تقرير «كاذب»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عزمه على مقاضاة صحيفة «وول ستريت جورنال» بسبب نشرها مقالاً «كاذباً، وخبيثاً، وتشهيرياً» يفيد بأنّه وجه في عام 2003 إلى إبستين رسالة تنطوي على مضمون غير أخلاقي. وعُثر على جيفري إبستين مشنوقاً في زنزانته في نيويورك في 10 أغسطس (آب) 2019، قبل محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، كتب الملياردير الجمهوري أنّ «الرئيس ترمب سيقاضي قريباً صحيفة وول ستريت جورنال، ونيوزكورب، و(روبرت) مردوك»، مالك المجموعة الإعلامية، مؤكداً أنّه حذّرهم «شخصياً» قبل نشر المقال. كما أعرب ترمب عن أسفه على أنّ الصحيفة أصرّت، رغم تحذيره إيّاها، على «نشر مقال كاذب وخبيث وتشهيري»، مؤكّداً أنّه «لو كانت هناك ذرّة من الحقيقة في خدعة إبستين، لكانت هذه المعلومات قد كُشفت قبل وقت طويل» من قبل خصومه السياسيين.

وبحسب الصحيفة، فإنّ غيلين ماكسويل شريكة جيفري إبستين، طلبت يومها من عشرات من أصدقائه المقرّبين، وبينهم ترمب الذي كان آنذاك قطباً عقارياً، تقديم مساهمات لكتاب على هيئة سجلّ للزوار أُعدّ هدية لشريكها بمناسبة عيد ميلاده الخمسين.

نظريات مؤامرة خرجت عن السيطرة

صورة لجيفري إبستين بعد اعتقاله في يونيو 2019 (أ.ب)

يصف أدولفو فرانكو، مستشار السيناتور الجمهوري السابق جون مكاين، الوضع في إدارة ترمب بالفوضوي، مشيراً إلى أن «التصريحات متناقضة في الظاهر، لكن ليس في المضمون». ويرى فرانكو أنه خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، كان التركيز على إبستين نفسه وما إذا كان قد انتحر أم لا. ثم تطوّر ذلك إلى نظريات مؤامرة، معظمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وذكّر فرانكو بأن عدداً من شخصيات الإدارة الحالية تعهّدوا، خلال الحملة الانتخابية، بنشر المعلومات كاملة، لكن ما حصل بعد وصولهم إلى السلطة هو أمر مختلف. وتابع: «أولاً، أعتقد أن وزيرة العدل بام بوندي محقة من الناحية القانونية. هناك الكثير من المعلومات التي لا يمكن نشرها بسهولة، إذ إن الكثير منها تم حجبُه بقرارات قضائية لحماية خصوصية الأفراد وحقوقهم. لكن هذا ما يحدث عندما يُروَّج لنظريات مؤامرة دون توفر معلومات دقيقة، ويتم تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها لاحقاً».

من ناحيته، يعد ريتشارد مينيتر، الكاتب والصحافي الاستقصائي، ما يجري في قضية إبستين حالياً «دليلاً على أن الثقة في مؤسسات الدولة الأميركية والإعلام وصلت إلى أدنى مستوياتها تاريخياً». وقال: «رغم ذلك، لا تزال الحكومة تعمل وكأن الناس يثقون بها تلقائياً. لكنها لم تدرك أن بيئة الإنترنت لا تقوم على الثقة، بل على الأدلة. يجب تقديم إثباتات وبيانات».

مدير «إف بي آي» كاش باتيل في جلسة استماع في الكونغرس في 8 مايو 2025 (أ.ب)

ويشير مينيتر إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل، ونائبه دان بونجينو، ارتكبا بعض الأخطاء في التعاطي مع القضية. وأعطى مثالاً على ذلك بنشر شريط الفيديو الذي يظهر باب الزنزانة حيث قضى فيها إبستين ليلته الأخيرة، من دون التوضيح أن النظام يُعاد تشغيله تلقائياً عند منتصف الليل ويتوقف لدقيقة واحدة، ما أثار المزيد من ردود الفعل.

وأوضح: «ليست هناك دقيقة مفقودة، بل هذا أمر برمجي معروف. وكان يجب إرفاق ذلك بالبيانات الرقمية لإثبات ذلك. كان ينبغي استباق الأمور وتفسير هذه الدقيقة المفقودة منذ البداية. وهذا ما فتح الباب للشكوك (حول سبب وفاة إبستين) على الإنترنت».

بدوره، يتحدث ديريك هانتر، الباحث السابق في معهد «هيرتاج» والمتحدث باسم السيناتور الجمهوري السابق كونراد بورنز، عن ردّ فعل ترمب على القضية، وتلويحه بدور محتمل للإدارات الديمقراطية السابقة فيها، مشيراً إلى أنه خرج للتو من «أسبوعين ناجحين جداً، حيث هناك إنجازات اقتصادية كبيرة. ويعدّ أن هذه القضية تُستخدم تشتيتاً». ويتابع: «هو يريد أن يجد أقصر طريق لتقويض أي مصداقية أو أي نقاش حول هذا الموضوع. وبصراحة، أسهل طريقة للقيام بذلك مع قاعدة ماغا هي ربطه بالديمقراطيين».

ويرى هنتر أنه لو كان هناك أي معلومات في الملف تُلحق ضرراً بترمب، لكانت إدارة بايدن قد سرّبته خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكداً أن سبب عدم رفع السرية عن الوثائق هو وجود قضايا قانونية عالقة في المحاكم بهذا الشأن. واتّهم هنتر كُلاً من بوندي وباتيل وبونجينو بالتركيز على حماية «السمعة» التي بنوها خارج الحكومة، بدلاً من أداء عملهم الحكومي. وأضاف: «أعتقد أن الناس بدأت تهدأ حيال هذا الموضوع. لو كانت هناك معلومات تضرّ بدونالد ترمب، لكانت ظهرت خلال إدارة بايدن. ولو كانت هناك معلومات تضر بالديمقراطيين، لكانت ظهرت في أول ستة أشهر من إدارة ترمب. أحياناً، تحفر بئراً ولا تجد فيها نفطاً».

انقسامات «ماغا»

الناشطة اليمينية لورا لومر دعت ترمب إلى إقالة وزيرة العدل (أ.ب)

وفي ظلّ الانتقادات المتزايدة من قاعدة ترمب الشعبية (ماغا) لتعاطي إدارته مع الملف، وتصعيد وجوه بارزة من الحزب كلورا إنغرام مذيعة «فوكس نيوز»، وتاكر كارلسون، وستيف بانون ولورا لومر وغيرهم، لمواقفهم الداعية لرفع السرية عن الملف، يستبعد فرانكو أن تكون هذه المواقف ممثلة لكامل قاعدة «ماغا» أو أنها ستؤثر سلباً على ترمب على المدى البعيد. لكنه تحدث في الوقت نفسه عن تحديات تحيط بالتعاطي مع القضية، خاصة أنها مرتبطة بنظريات مؤامرة كثيرة.

وقال: «لن تتمكن أبداً من إرضاء شريحة من الشعب الأميركي في قضايا مثل اغتيال الرئيس كنيدي، أو مارتن لوثر كينغ، أو روبرت كنيدي، أو في هذه القضية. هذا لن يحدث. لن يصدق أحد الرواية إلا في حال تم نشر تلك القائمة، أو ظهر فيديو يُظهر أن إبستين قُتل، أي أن نظرية المؤامرة صحيحة.» لكن مينيتر يُحذّر من الاستخفاف باهتمام قاعدة «ماغا» بالقضية، مشيراً إلى أن المسألة لا تتعلق بعدد الأشخاص المشكّكين. ويقارن بين نظريات المؤامرة الكبرى وقضية إبستين، ويقول: «كل نظريات المؤامرة الكبرى التي نعرفها، باستثناء إبستين، تعود إلى مواليد الفترة الممتدة بين1945 و1960 من اغتيال كنيدي، روبرت كنيدي، مارتن لوثر كينغ، ونظريات مثل أن (سي آي إيه) خلقت الإيدز. أما هذه القضية، فهي تخص فئة الشباب تحت سن الثلاثين. هؤلاء هم ناخبو المستقبل بالنسبة للحزب الجمهوري. ولذلك يجب التعامل معها الآن، وإلا فقد تتحول إلى أزمة ثقة حقيقية بين الجيل الشاب والحزب الجمهوري، الذي يُمثّله ترمب في الوقت الحالي».

أدى ملف ابستين إلى خلق انقسامات بين جمهور «ماغا» (رويترز)

من ناحيته، يقول هنتر إنه من الممكن أن تؤدي هذه القضية إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية الشهر المقبل، لأن «نتائج الانتخابات تُحسم بفارق يتراوح بين 3 إلى 5 في المائة من الناخبين. وإذا امتنعت نسبة صغيرة من القاعدة عن التصويت، فقد تخسر الانتخابات». ويُوجّه هنتر انتقادات حادة لوجوه «ماغا» المنتقدة لترمب، قائلاً: «لقد رأوا أن لهذه القصة جمهوراً، وتأثيراً سياسياً في واشنطن ومن شأنها أن تعود بأموال طائلة، فتابعوا الطريق واستثمروا فيها. وأفضل ما في نظريات المؤامرة، خصوصاً حين تكون معظم الأدلة التي تثبتها أو تنفيها محجوبة بأمر قضائي، هو أنك لا تستطيع إثبات ما تقول، لكن في الوقت نفسه لا يمكن لأحد أن يُثبت عكسه».

وزيرة العدل بام بوندي إلى جانب ترمب في مؤتمر صحافي في 27 يونيو 2025 (رويترز)

وعن الحلول، يقترح مينيتر أن تقدّم وزيرة العدل بام بوندي طلباً للمحاكم المختصة لرفع السرية عن الوثائق، ما سيساعد على توضيح الصورة، ويُعزز مبدأ الشفافية. فضلاً عن تعيين مستشار خاص للتحقيق بالمسألة، ونشر الرسائل الإلكترونية القابلة للتنقيح بين إبستين وعدد من الأشخاص المتورطين.


مقالات ذات صلة

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

الولايات المتحدة​ عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز) p-circle

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

أثار فوز عبد الرحمن السيد بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي احتفاءً عربياً، بعدما مازح فانس بكلمة «حبيبي»، مؤكداً اعتزازه بإيمانه وجذوره المصرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)

قاضية فيدرالية توقف مشروع ترمب الضخم لبناء «قوس النصر» في واشنطن

قررت قاضية المحكمة الجزئية منع إدارة ترمب من البدء في بناء القوس لمدة أسبوعين، وهي الفترة التي ستخصصها المحكمة للنظر في الطعون المقدمة ضد قانونية المشروع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

بعد انتهاء حملات انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، من المتوقع أن يحتدم سباق خلافة الرئيس دونالد ترمب في ظل وجود مجموعة كبيرة من المرشحين الديموقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: نتائج الانتخابات هي السبب في خسائر سوق الأسهم 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الانتصارات التي حققها الديموقراطيون في انتخابات التجديد النصفي هي السبب في التراجع الذي شهدته سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: خطتي دوما هي العمل مع ترمب حتى نهاية ولايته 

نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الخميس، صحة التقارير التي تشير إلى أنه سيغادر إدارة الرئيس دونالد ترمب من أجل الترشح للرئاسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

من ولاية ميشيغان الأميركية إلى الشرق الأوسط، يحتفل العرب بفوز عبد الرحمن السيد في الانتخابات، ويبتهجون بإدخاله كلمات عربية مثل «حبيبي» و «إن شاء الله» إلى القاموس السياسي الأميركي، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وبعد أن كان هدفاً لخطاب معاداة الإسلام (الإسلاموفوبيا) خلال الحملة الانتخابية، سخر النجم السياسي الصاعد - الذي سيصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي - من منتقديه في اليمين، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكه بالدفاع عن القضية الفلسطينية واعتزازه بإيمانه وجذوره المصرية.

قال السيد في خطاب فوزه، موجهاً حديثه إلى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي كان قد حذّر سابقاً من أن هذا المرشح سيقود المتظاهرين لإحراق مدينة ديترويت: «جيه دي، حبيبي... هناك مفارقة ممتعة في حقيقة أنك ملزم دستورياً بأن أؤدي اليمين أمامك في يناير (كانون الثاني)».

وقال السيد، وهو ابن لمهاجرين مصريين، إن حملته الانتخابية حوّلت عبارة «إن شاء الله» إلى «الحمد لله».

وأثارت الدعابة الموجهة لنائب الرئيس موجة من البهجة في العالم العربي، إذ انتشرت مقاطع موسيقية تردد كلمة «حبيبي» على منصات التواصل.

نشر أحد المستخدمين على «إكس» مقطع فيديو للمغنية المصرية شيرين عبد الوهاب وهي ترقص على إحدى أغانيها الأكثر شهرة، مازحاً بأن السيد سيجعلها النشيد الوطني الجديد.

ويشتهر المصريون في العالم العربي بروح الدعابة، ويعرفون بإطلاق النكات في مواجهة صعوبات الحياة، وهي سمة تجلت بوضوح في السينما وجسدها أبرز نجوم الكوميديا، وفقا لـ«اسوشيتد برس».

وأشاد الأكاديمي المصري خليل العناني بالسيد على منصة «إكس»، قائلاً: «حبيبي هي أحلى كلمة». وشكر عضو مجلس الشيوخ المنتخب على إضفاء البهجة على قلوب المصريين.

وخلال الحملة الانتخابية، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السيد بوصفه «جهادياً»، واستحضر هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأخطأ عمداً في نطق اسم المرشح.

وقال السيد في خطاب فوزه: «دونالد، انظر، أعلم أنك واجهت صعوبة في نطق اسمي. لذا، بعد أن أؤدي اليمين أمام جي دي في يناير (كانون الثاني)، يمكنك ببساطة أن تناديني بالسيناتور».


قاضية فيدرالية توقف مشروع ترمب الضخم لبناء «قوس النصر» في واشنطن

مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
TT

قاضية فيدرالية توقف مشروع ترمب الضخم لبناء «قوس النصر» في واشنطن

مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)

أوقفت قاضية فيدرالية أميركية، ليل الخميس الجمعة، مشروعاً ضخماً لبناء قوس نصر في واشنطن كان يرغب فيه الرئيس دونالد ترمب، بُعيد حصول المشروع على الضوء الأخضر من لجنة للتخطيط العمراني.

وقررت قاضية المحكمة الجزئية تانيا تشوتكان، منع إدارة ترمب من البدء في بناء القوس لمدة أسبوعين، وهي الفترة التي ستخصصها المحكمة للنظر في الطعون المقدمة ضد قانونية المشروع.

ومن شأن القوس، بأبعاده الضخمة، أن يحجب الرؤية بين نصب لينكولن التذكاري، أحد المعالم التاريخية في واشنطن، ومقبرة أرلينغتون الوطنية التي تضم رفات مئات الآلاف من العسكريين الأميركيين. ورفع محاربون قدامى شاركوا في حرب فيتنام دعوى قضائية ضد بناء هذا الصرح.

نصب لينكولن التذكاري بينما تسير السيارات حول الدائرة التذكارية الموقع المقترح لقوس النصر يوم 5 نوفمبر 2026 في أرلينغتون بفيرجينيا الأميركية (أ.ب)

وأُعلن القرار بُعيد موافقة اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة على المشروع، مساء الخميس، بأغلبية ثمانية أصوات مقابل أربعة. وحسب المشروع، فإن القوس يتجاوز ارتفاعه 76 متراً، أي أعلى بكثير من قوس النصر في باريس الذي استُلهم منه، ويبلغ ارتفاعه نحو خمسين متراً.هذا القوس واحد من مشاريع عدة أطلقها ترمب لتجميل العاصمة الأميركية وإضفاء بصمته الشخصية عليها. وتشمل هذه المشاريع قاعة احتفالات يجري بناؤها في البيت الأبيض ومشروع تجديد بركة الانعكاس في منطقة ناشونال مول، إضافة إلى مقترح لإعادة تطوير ملعب غولف عريق على ضفاف نهر بوتوماك. كما وُضع اسم ترمب أيضاً على مركز كينيدي للفنون الذي يحمل اسم الرئيس الراحل جون إف كينيدي، قبل أن يأمر قاض بإلغاء هذا الإجراء. ووقّع ترمب الخميس أمراً يقضي بتصنيف المكتب البيضوي معلماً وطنياً.


بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

بعد انتهاء حملات انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، من المتوقع أن يحتدم سباق خلافة الرئيس دونالد ترمب في ظل وجود مجموعة كبيرة من المرشحين الديموقراطيين الذين بدأوا بالفعل في ‌الاستعداد لعام 2028 دون أن يبرز حتى الآن مرشح رئيسي واضح.

أمضى المرشحون المحتملون، وبينهم حكام ولايات وأعضاء بمجلس الشيوخ ومرشحون رئاسيون سابقون، الأسابيع القليلة الماضية من حملة انتخابات التجديد النصفي في جولات مكثفة عبر الولايات التي ستشهد تنافساً مبكراً على الترشح، وذلك بعد أشهر من استمالة المانحين وتعزيز حضورهم الإعلامي ونشر الكتب، وهي خطوات مألوفة في طريق الترشح للبيت الأبيض.

وفيما يتعلق بالجمهوريين، فالساحة الانتخابية أقل ازدحاماً، إذ يُعد جيه.دي فانس نائب ترمب، وماركو روبيو وزير الخارجية، أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترمب الذي تحول القواعد الدستورية دون ترشحه لولاية ثالثة.

ولم يعلن أحد رسمياً ترشحه لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2028.

وفيما يلي أسماء الديموقراطيين الذين يحظون بأكبر قدر من الاهتمام، مصنفين حسب الفئة ومرتبين أبجدياً.

حكام الولايات

يُنظر إلى عدد من حكام الولايات الديموقراطيين على أنهم مرشحون محتملون، وجذبوا الانتباه مبكراً من خلال السفر وجمع التبرعات وزيادة ظهورهم على الساحة الوطنية.

- آندي بيشير

تولى حاكم ولاية كنتاكي رئاسة رابطة الحكام الديموقراطيين هذا العام، مما منحه منبراً للترويج لنفسه في ولاية يغلب عليها الجمهوريون.

وتشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى أن لدى بيشير أكثر من مليوني دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به، وظهر في فعاليات في ولايات تجري انتخابات الترشح المبكرة، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا.

آندي بيشير حاكم ولاية كنتاكي (ا.ب)

وقام بيشير بحملة دعائية لمصلحة المرشحين الديموقراطيين في ولايات متنازع عليها في الانتخابات الرئاسية مثل ويسكونسن وجورجيا.

وألمح في مقابلة أجريت معه في سبتمبر (أيلول) إلى ترشحه في 2028. وقال «لن أترك بلداً محطماً لأولادي أو لأجيالنا القادمة».

نقاط القوة: تم انتخابه مرتين في ولاية فاز فيها ترمب بفارق يزيد على 30 نقطة مئوية في 2024.

نقاط الضعف: لا يحظى بشهرة واسعة خارج ولاية كنتاكي، وقد لا يلقى نهجه السياسي الأكثر توافقاً بين الحزبين استحسان ناخبي الحزب الديموقراطي في الانتخابات التمهيدية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كثيراً من ناخبي الحزب الديموقراطي يعتقدون أن حزبهم لا يقاوم ترمب وسياساته بقوة كافية.

- جافين نيوسم

أصدر حاكم ولاية كاليفورنيا مذكراته في فبراير (شباط) وزار ولايات نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية الرئاسية مبكراً. وتشير بيانات لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاك نيوسم ما يقرب من سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به.

جافين نيوسم حاكم ولاية كاليفورنيا (ا.ف.ب)

وقال نيوسم في سبتمبر (أيلول) لشبكة «سي إن إن» إنه لن يترشح إذا دخلت السباق نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس التي خسرت أمام ترمب في 2024.

واتهم نيوسم في يونيو (حزيران) ترمب بتوجيه وزارة العدل لإجراء تحقيق ذي دوافع سياسية ضده وضد زوجته لأنه يفكر في الترشح للرئاسة.

نقاط القوة: نجح نيوسم في ترسيخ صورة وطنية له من خلال انتقاده الحاد لترمب.

نقاط الضعف: كاليفورنيا من الولايات التي تسجل أعلى مستويات أسعار ‌البنزين والضرائب ومعدلات التشرد في ‌الولايات المتحدة، وهي قضايا من المرجح أن يسعى الجمهوريون إلى استغلالها في حال ترشحه.

- جيه.بي بريتسكر

سافر حاكم ولاية إيلينوي إلى الولايات التي تشهد انتخابات ترشح مبكرة، بما في ذلك ​نيفادا ونيوهامبشير ‌وساوث كارولاينا.

ولم ⁠يستبعد بريتسكر ​خلال ⁠مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي» في الأول من نوفمبر الترشح للرئاسة، قائلاً إن تركيزه لا يزال منصباً على الأفضل لسكان إيلينوي وعلى انتخاب الديموقراطيين.

جيه.بي بريتسكر حاكم ولاية إيلينوي (ا.ب)

وحث بريتسكر الديموقراطيين على التحرك بقوة بمجرد تسلم مقاعدهم في الكونغرس في يناير (كانون الثاني). وأوردت شبكة «إن بي سي نيوز» في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) أن بريتسكر كان من المقرر أن يصدر خارطة طريق تشريعية مفصلة، وهي خطوة ربما تهدف إلى تعزيز طموحاته الرئاسية.

ونجح بريتسكر في انتخابه مجدداً حاكماً لإيلينوي في الثالث من نوفمبر.

نقاط القوة: اكتسب بريتسكر شهرة على الصعيد الوطني من خلال انتقاده لنشر ترمب قوات الحرس الوطني وموظفي إدارة الهجرة الاتحاديين في المدن الأميركية. وبصفته وريث إمبراطورية فنادق «حياة»، فإن بريتسكر ملياردير، مما يمنحه القدرة على تقليل اعتماده على المانحين.

نقاط الضعف: قد تعرضه ثروته لهجمات من المنافسين الذين يصورونه على أنه بعيد عن واقع الناخبين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية، أو أنه يعتمد بنحو مفرط على ثروته الشخصية.

- جوش شابيرو

أصدر حاكم ولاية بنسلفانيا مذكراته هذا العام، وأطلق في أكتوبر (تشرين الأول) لجنة عمل سياسي اتحادية، مما يوفر وسيلة لجمع الأموال لصالح المرشحين الديموقراطيين وربما لدعم حملته الرئاسية المستقبلية.

جوش شابيرو حاكم ولاية بنسلفانيا (رويترز)

وعندما سُئل شابيرو عن احتمال ترشحه للبيت الأبيض في برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس نيوز» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، قال إن تركيزه مقتصر على مساعدة الديموقراطيين في الفوز بانتخابات التجديد النصفي في بنسلفانيا. ونجح شابيرو في انتخابه مجدداً حاكماً للولاية في الثالث من نوفمبر.

لكنه كان أكثر صراحة في أبريل (نيسان)، إذ قال إن الديموقراطيين سيحتاجون إلى إجراء حوار حول اتجاه البلاد بعد انتخابات التجديد النصفي. وأضاف «سأكون جزءاً من هذا الحوار».

نقاط القوة: شابيرو حاكم يحظى بشعبية في ‌ولاية رئيسية متأرجحة فاز بها ترمب في 2024.

نقاط الضعف: يُنظر إلى شابيرو، وهو يهودي، على أنه ديموقراطي مؤيد لإسرائيل في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة لإسرائيل بين الديموقراطيين بسبب حربيها في قطاع ‌غزة وإيران على الرغم من معارضته الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ويس مور حاكم ولاية ميريلاند (أ.ب)

ومن حكام الولايات الآخرين الذين طُرحت أسماؤهم كمرشحين محتملين، ويس مور حاكم ولاية ماريلاند على الرغم من ‌تأكيده أنه لن يترشح، وغريتشن ويتمر حاكمة ولاية ميشيغان. وبدا أن ويتمر استبعدت الترشح في مايو (أيار)، قبل أن تسارع إلى التراجع قائلة «لا يوجد مستحيل أبداً». ولم تستبعد الترشح ​خلال مقابلة أجريت معها في أكتوبر (تشرين الأول) في برنامج ميت ذا برس.

المرشحون السابقون للرئاسة

اتخذ اثنان من الديموقراطيين ترشحا سابقاً ‌للرئاسة خطوات مبكرة أو ناقشا علناً الترشح مرة أخرى.

- بيت بوتجيغ

شغل بوتجيغ، الذي لم ينجح في حملته الانتخابية لعام 2020 في الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، منصب وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن. ولديه ما يقارب سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة ‌به، وسافر إلى مجموعة من الولايات التي تجري انتخابات ترشيح مبكرة وولايات متأرجحة في الانتخابات الرئاسية.

بيت بوتجيغ وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن (رويترز)

وقال بوتجيغ في أغسطس (آب) خلال مقابلة في بودكاست «أعتقد أنني أميل إلى الترشح أكثر من عدم الترشح»، وذلك عندما سُئل عن الترشح لعام 2028. وذكر في مقابلات أجريت في سبتمبر (أيلول) أنه يركز على مساعدة المرشحين الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي.

نقاط القوة: يُنظر إلى بوتجيغ على أنه بارع في المناظرات، ولم يتردد في انتقاد الجمهوريين في معاقلهم، بما في ذلك على قناة «فوكس نيوز» المحافظة.

نقاط الضعف: كان أداؤه ضعيفاً في حملته الانتخابية الفاشلة لعام 2020 بين الناخبين السود الذين يشكلون كتلة تصويتية رئيسية في الحزب. بالإضافة إلى أن خبرته التنفيذية محدودة، إذ شغل منصب رئيس بلدية مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا فقط قبل أن يصبح وزيراً في الحكومة.

- كامالا هاريس

كانت النائبة السابقة لبايدن من أكثر المرشحين صراحة بشأن الترشح مرة أخرى بعد خسارتها أمام ترمب في 2024، إذ قالت في أبريل (نيسان) «ربما. ربما. أنا أفكر في الأمر». وقالت خلال بودكاست في أكتوبر (تشرين الأول) ‌إنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستترشح أم لا، لكنها وعدت باتخاذ قرار.

نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (أ.ف.ب)

وحشدت هاريس الدعم للمرشحين الديموقراطيين في ست ولايات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وميشيغان التي تمثل ساحة معركة رئاسية.

نقاط القوة: تتمتع هاريس بشهرة واسعة وتحقق نتائج جيدة في استطلاعات الرأي بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: إذا ترشحت هاريس مرة أخرى، فسيكون هذا ترشحها الرئاسي الثالث. ⁠وغالباً ما ينظر الناخبون في الانتخابات التمهيدية بتشكك إلى المرشحين الذين ترشحوا سابقاً ⁠وخسروا. بالإضافة إلى أن علاقاتها ببايدن قد تمثل مشكلة، إذ قال بعض الديموقراطيين إن تأخره في الانسحاب من سباق 2024 أضر بفرص الحزب.

أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي

أثار عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين في الولايات المتحدة تكهنات حول انتخابات عام 2028. وخضع اثنان منهم، وهما مارك كيلي عن ولاية أريزونا وجون أوسوف عن ولاية جورجيا، لتدقيق مبكر ومستمر. ومن بينهم أيضاً روبن جاليغو عن ولاية أريزونا، وكريس ميرفي عن ولاية كونيتيكت، وكوري بوكر عن ولاية نيوجيرزي.

- مارك كيلي

يتمتع كيلي، وهو رائد فضاء متقاعد في إدارة الطيران والفضاء (ناسا) وطيار سابق في البحرية الأميركية، بأكبر احتياطي نقدي بين جميع المرشحين الديموقراطيين المحتملين لعام 2028، إذ تشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاكه أكثر من 26 مليون دولار في لجنته البرلمانية الرئيسية. ويشير مكتبه إلى قيامه بحملة انتخابية لصالح الديموقراطيين في 23 ولاية خلال دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية.

السناتور الديمقراطي مارك كيلي (أ.ب)

نقاط القوة: فاز بمنصب انتخابي في ولاية أريزونا التي تشهد تأرجحاً في الانتخابات الرئاسية. ويتمتع بمصداقية في قضية ضوابط بيع الأسلحة بصفته زوج النائبة السابقة في الكونغرس جابي جيفوردز التي نجت من محاولة اغتيال في 2011.

نقاط الضعف: قد يكون كيلي معتدلاً أكثر من اللازم بالنسبة للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي تميل عادة إلى استقطاب ناخبين أكثر ميلاً نحو التوجهات التقدمية.

- جون أوسوف

ازدادت شهرة أوسوف في الأشهر القليلة الماضية بسبب خطاباته التي انتقد فيها ترمب ووصفه بالفاسد وغير المؤهل للمنصب بلغة مباشرة على نحو غير معتاد ليتصدر عناوين الصحف.

السيناتور الأميركي جون أوسوف (رويترز)

لكنه نفى خلال مرات ظهوره العامة في الآونة الأخيرة اعتزامه الترشح في 2028، وقال في مناظرة جرت في أكتوبر (تشرين الأول) خلال حملة لانتخابه من جديد في مجلس الشيوخ إنه «لا يهتم مطلقاً» بالترشح للرئاسة.

ونجح في انتخابه لولاية جديدة في مجلس الشيوخ في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

نقاط القوة: فاز في الانتخابات في ولاية ستكون ساحة معركة مهمة في 2028، وهو شاب ماهر في التواصل، ويصعد نجمه بسرعة بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: خبرته التنفيذية محدودة، وقد يواجه صعوبة في كسب تأييد التقدميين الذين يبحثون عن شخصية أكثر ميلاً إلى اليسار وتتبنى خطاباً حماسياً وجريئاً.

التقدميون

-ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز

النائبة عن نيويورك، وتصف نفسها بأنها اشتراكية ديموقراطية. وهي واحدة من أبرز التقدميين في البلاد، وتُعتبر الوريثة الأكثر ترجيحاً للحركة التي أسسها السناتور الأميركي بيرني ساندرز من خلال حملتيه الرئاسيتين.

ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز النائبة عن نيويورك (رويترز)

وقالت لصحيفة «نيويورك تايمز» في سبتمبر (أيلول) إنها ستقرر بعد انتخابات التجديد النصفي ما إذا كانت ستترشح للرئاسة أم لا.

نقاط القوة: تحظى بشعبية لدى كثير من الناخبين الديموقراطيين، وتجذب بانتظام حشوداً متحمسة في ظهورها العلني.

نقاط الضعف: ​غالباً ما يصورها الجمهوريون على أنها شخصية بارزة في الجناح اليساري للحزب، ويشيرون إلى تأييدها لفرض ضرائب على الأثرياء والبرامج التي تمولها ​الحكومة.

آخرون

- رام إيمانويل

إيمانويل نائب سابق في الكونغرس الأميركي، وسفير سابق لدى اليابان، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما.

رام إيمانويل كبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما (رويترز)

وقال إيمانويل مراراً إنه يفكر في الترشح للرئاسة، وإنه سينتظر حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لاتخاذ قرار نهائي. ويؤكد أن الجناح المعتدل في الحزب بحاجة إلى التجديد.

المرشحون المفاجئون

يشير التاريخ إلى أن استطلاعات الرأي المبكرة والآراء السائدة قد تكون مضللة، إذ سجل ترمب واحداً بالمئة تقريباً من التأييد بين الناخبين في الانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري عندما أطلق حملته الانتخابية عام 2016، في حين حصل بيل كلينتون على أقل من واحد بالمئة في استطلاعات الرأي المبكرة للحزب الديموقراطي قبل فوزه بالرئاسة ​عام 1992.