زحف المؤسسات الكبرى نحو «البتكوين» يشعل موجة صعود تاريخية

صراف آلي لـ«البتكوين» في محطة وقود بباسادينا - كاليفورنيا (أ.ف.ب)
صراف آلي لـ«البتكوين» في محطة وقود بباسادينا - كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

زحف المؤسسات الكبرى نحو «البتكوين» يشعل موجة صعود تاريخية

صراف آلي لـ«البتكوين» في محطة وقود بباسادينا - كاليفورنيا (أ.ف.ب)
صراف آلي لـ«البتكوين» في محطة وقود بباسادينا - كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعاد الارتفاع القياسي في سعر «البتكوين» هذا الأسبوع، تسليط الضوء على دور المستثمرين المؤسسيين في دفع الأسعار إلى الأعلى، حيث يرى محللون أن هذا الدور لا يزال في مراحله الأولى. وكانت العملة المشفرة الأكبر في العالم، قد قفزت إلى مستوى قياسي تجاوز 123 ألف دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع، مدعومةً بتوقعات بتبنّي سياسات مؤيدة للعملات المشفرة من جانب واشنطن.

ورغم تصاعد الزخم حول الأصول الرقمية، يقول محللون إن هناك متسعاً لنمو الطلب من جانب المستثمرين المؤسسيين، مثل صناديق التقاعد والمستثمرين طويلَي الأجل، الذين بدأوا بإدراج «البتكوين» في محافظهم الاستثمارية، وفق «رويترز».

ويوم الخميس، صوّت مجلس النواب الأميركي لصالح إنشاء إطار تنظيمي لرموز العملات المشفرة المرتبطة بالدولار، المعروفة باسم «العملات المستقرة». ومن المتوقع أن يوقّع الرئيس دونالد ترمب هذا القانون يوم الجمعة. كما أقر المجلس مشروعَي قانون رئيسيين آخرين متعلقين بالعملات المشفرة، وكلاهما سيُحال إلى مجلس الشيوخ الأميركي.

وقال أدريان فريتز، رئيس قسم الأبحاث في شركة «شيرز 21» المتخصصة في استثمارات الأصول الرقمية: «لا نزال في المراحل الأولى عندما يتعلق الأمر بملكية المؤسسات». وأضاف أن المستثمرين الأفراد لا يزالون يهيمنون على أسواق العملات المشفرة.

ووفق تقديرات فريتز، فإن أقل من 5 في المائة من أصول صناديق المؤشرات الفورية لـ«البتكوين» مملوكة لمستثمرين طويلي الأجل مثل صناديق التقاعد والمؤسسات الوقفية، فيما تمتلك صناديق التحوط وشركات إدارة الثروات ما بين 10 في المائة و15 في المائة. ومع ذلك، فإن هذه الأخيرة غالباً ما تشتري الصناديق لصالح عملاء أثرياء من الأفراد، مما يجعل حصة المستثمرين الأفراد مهيمنة في نهاية المطاف.

ووفقاً لتقديرات شركة الأبحاث المالية «فاندا»، هناك علاقة بين ارتفاع مشتريات المستثمرين الأفراد لصناديق المؤشرات والعملات المشفرة من جهة، وارتفاع الأسعار من جهة أخرى. وتُظهر البيانات أن الأفراد اشتروا بكثافة في أواخر 2024، عندما ارتفعت الأسعار بعد فوز دونالد ترمب – الذي تعهّد بأن يكون «رئيس العملات المشفرة» – في الانتخابات الأميركية، وكذلك خلال موجة الارتفاع الأخيرة.

وقد ساعد هذا الطلب مرور سلسلة من مشاريع القوانين التي يتوقع المشرّعون الأميركيون تمريرها هذا الأسبوع، أهمها مشروع قانون يُعرف باسم «قانون جينيوس» الذي يضع إطاراً تنظيمياً للعملات المستقرة، وهي قطاع سريع النمو ضمن سوق العملات المشفرة.

ويُعد إقرار التشريع من قبل مجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون يوم الخميس، خطوة نحو إصدار أول قانون فيدرالي أميركي ينظم الأصول الرقمية. كما تعمل بعض البنوك الأميركية الكبرى – بما في ذلك «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» – على إطلاق عملات مستقرة خاصة بها.

وسيوفر مشروع قانون آخر وضوحاً تنظيمياً من خلال تحديد المفاهيم المتعلقة بالسلع الرقمية، وتوضيح أدوار الجهات التنظيمية في الإشراف على هذه الأصول. وقد يجعل هذا من الأسهل على المؤسسات التي تجنبت القطاع سابقاً الدخول إليه.

وقال سيمون فورستر، الرئيس المشارك العالمي للأصول الرقمية في شركة «تي بي آي كاب» لتشغيل المنصات وتوفير البيانات، إنه يتوقع ارتفاع عدد المؤسسات النشطة في قطاع العملات المشفرة بحلول عام 2026، بما يشمل صناديق التقاعد وغيرها من الجهات التي تعتمد على استراتيجيات «الشراء والاحتفاظ».

وأضاف فريتز: «بطبيعتهم، سيكون هؤلاء أبطأ من يدخل السوق».

شراء «البتكوين» عبر الخزائن المؤسسية

ويقول محللون إن البيانات – رغم محدوديتها بسبب غموض السوق – تشير إلى دور متنامٍ للشركات المدرجة التي تحتفظ بـ«البتكوين» في ميزانياتها العمومية كأصل خزينة، بدلاً من النقد أو الذهب أو سندات الخزانة قصيرة الأجل. وتشمل هذه الشركات «ستراتيجي» و«غايم ستوب»، اللتين كانتا تركزان سابقاً على البرمجيات وتجارة ألعاب الفيديو على التوالي، لكنهما باتتا تُركّزان على تملّك «البتكوين» وتحقيق أرباح منه.

وقد ارتفعت أسهم شركة «ستراتيجي» بشكل كبير خلال العام الماضي، متجاوزة ارتفاع «البتكوين» نفسه، إذ يرى كثير من المستثمرين في سهم الشركة وسيلة للتعرّض للعملات المشفرة دون الخروج من الأسواق المالية التقليدية.

وقال خوان ليون، المحلل في شركة «بيتوايز لإدارة الأصول»، إن قدرة هذه الشركات على شراء «البتكوين» تجعلها مصدراً أكبر للطلب في الفترة الأخيرة مقارنة بصناديق التقاعد والتحوّط والمؤسسات الوقفية. ولم ترد «ستراتيجي» أو «غايم ستوب» على طلبات للتعليق.

ومنذ يوليو (تموز) الماضي، زادت الشركات المدرجة حول العالم من حيازاتها لـ«البتكوين» بنسبة 120 في المائة، وباتت تمتلك الآن أكثر من 859 ألف وحدة، أي نحو 4 في المائة من إجمالي المعروض من البتكوين البالغ 21 مليون وحدة، وفقاً لسيمون بيترز، المحلل في منصة «إيتورو» للاستثمار.

وتقوم هذه الشركات أيضاً ببيع الأسهم العادية والممتازة والأوراق القابلة للتحويل لجمع التمويل اللازم لشراء مزيد من البتكوين، سعياً لمحاكاة المكاسب الكبيرة التي حققتها «ستراتيجي» في أسهمها.

وقالت سوزانا ستريتر، رئيسة قسم الأسواق والمال في شركة «هارغريفز لانسداون»، إن التشريعات الأميركية الجديدة قد تمهد الطريق أمام مزيد من الشركات المدرجة لتخصيص جزء من احتياطياتها النقدية للاستثمار في العملات المشفرة. إلا أن محللين حذّروا من أن هبوط سعر «البتكوين» دون مستوى 90 ألف دولار، قد يُدخل نصف هذه الشركات في منطقة خسائر.

كما ارتفع الطلب على صناديق المؤشرات المرتبطة بالعملات المشفرة خلال الأشهر الأخيرة، إذ سجّلت التدفقات الصافية العالمية نحو هذه الصناديق 4 مليارات دولار الأسبوع الماضي - وهو أعلى مستوى منذ بداية العام -بحسب بيانات من شركة «بيتوايز».

ومن بين أبرز المؤسسات التي كشفت عن استثماراتها في صناديق العملات المشفرة خلال الأشهر الـ18 الماضية: مجلس استثمار ولاية ويسكونسن، وصندوق الثروة السيادية في أبوظبي «مبادلة»، وصندوق التحوط «ميلينيوم مانجمنت»، بحسب إفصاحات تنظيمية.

وحتى الآن هذا العام، ارتفعت قيمة «البتكوين» بنحو 25 في المائة، مقارنة بارتفاع بنسبة 6.5 في المائة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت قيمة الإيثريوم بنسبة 2 في المائة، في حين قفزت قيمة «إكس آر بي» بنحو 40 في المائة. وتبلغ القيمة السوقية لقطاع العملات المشفرة حالياً 3.8 تريليون دولار، بزيادة بنحو 66 في المائة منذ الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «كوين ماركت كاب».


مقالات ذات صلة

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).