طارق تميم... من الكوميديا إلى أدوار الشرّ والتحدّي مستمر

الممثل اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أدعو إلى إنشاء مسارح جديدة تحتاج إليها بيروت

من مسلسل «الخطيئة الأخيرة» في دور الشرير (إنستغرام الفنان)
من مسلسل «الخطيئة الأخيرة» في دور الشرير (إنستغرام الفنان)
TT

طارق تميم... من الكوميديا إلى أدوار الشرّ والتحدّي مستمر

من مسلسل «الخطيئة الأخيرة» في دور الشرير (إنستغرام الفنان)
من مسلسل «الخطيئة الأخيرة» في دور الشرير (إنستغرام الفنان)

قال الممثل طارق تميم في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنّه تحدّى نفسه في الدور الذي جسّده في «خطيئة أخيرة»، فهو يرتكز على الشرّ، في حين يفضّل تمثيل أدوار تميل إلى البسمة والطيبة. ويشير في سياق حديثه إلى أنّه، بعد مسلسل «النار بالنار»، تريّث في خياراته الدرامية. وعندما عُرضت عليه المشاركة في «خطيئة أخيرة»، قرّر تقمّص الشخصية الشريرة، ولكن على طريقته: «جلست طويلاً مع كاتبة العمل نور شيشكلي، ورسمنا معاً الخط الرئيسي للدور، فدخلته من باب شخصية شريرة تُشبه إلى حدّ كبير تلك التي قدّمها أنطوني هوبكنز في (صمت الحملان)، فاستعرت منه الهدوء المريب، ما أضفى على الدور نكهة شرٍّ مختلفة».

مع إيلي متري في مسرحيته الجديدة «الحياة الوردية» (إنستغرام الفنان)

يُفاجئ تميم مشاهديه في كلّ إطلالة، فيؤكّد مرة بعد أخرى أنّ قراره بالابتعاد عن الأدوار التلفزيونية الكوميدية كان صائباً. وعبر الدراما، أفرج عن طاقات تمثيلية واسعة، واستطاع من خلال المجال الدرامي أن يحجز له مكانة فيه.

لفت المشاهد، كما شركات الإنتاج، بأدائه المشبّع بالعفوية، ونجح في وضع هالته الكوميدية، التي اشتهر بها، جانباً، فاستطاع إقناع المشاهد بموهبته التمثيلية متعدّدة الوجوه، وهو حالياً يستعدُّ للبدء في تصوير مسلسل رمضاني جديد.

ويؤلّف تميم مع أبطال «خطيئة أخيرة» الخط الرئيسي لقصة العمل، فالمَشَاهد التي شارك بها اقتصرت على عمار شلق، وسامر إسماعيل، وجوي كرم، ومي صايغ، وريمي عقل. ومع تسلسل أحداث المسلسل، تكبر مساحة الشرّ التي يطلّ فيها، وهو ما حضّ المشاهد على أن يكرهه. وتُرجمت هذه المشاعر ضده عبر وسائل التواصل الاجتماعي. «لم أنزعج من ردود فعل المشاهدين تجاهي، لا بل أسعدتني، لأنها تُعبّر عن نجاحي في تقمّص الشرّ، ولكنني، في المقابل، لن أعيد الكرّة مرةً ثانية. أفضل الأدوار التي تشبهني، وفيها الطيبة والبسمة، كما في (النار بالنار)».

واعترف تميم بأنّ أدوار الشرّ تتطلّب جهد كبيراً، وتكمن متعتها في مشاعر التحدي التي تتملّك الممثل وهو يؤديها.

مؤخراً، تابع اللبنانيون طارق تميم في مسرحية «شغلة فكر» من إخراج غابريال يمّين، فأعادته إلى الخشبة من باب الكوميديا، الغائب عنها منذ فترةٍ طويلة.

فكيف يختار أدواره المسرحية اليوم؟ يردّ: «المسرح شغفي، وحبّه يسري في دمي؛ ولذلك أخذت على عاتقي اللحاق به، وعدم تفويت أي فرصة تلائم تطلعاتي. وعندما أختار دوراً ما أبحث عن النص الجيد، وكذلك عن أشخاصٍ يحاكون حبّي الجارف للمسرح. فالمخرج، كما الممثلون المشاركون في العمل، يؤثّرون على قراري».

ويُشير تميم إلى أنّ الأعمال التي ترتكز على رسالةٍ معيّنة تجذبه إلى المشاركة فيها، وما عاد يُمارس العمل المسرحي من باب المتعة فقط، بل يفضّل أن يحمل العمل قصة تُحرِّك مشاعر الناس.

مع فريق مسرحية «الحياة الوردية» (إنستغرام الفنان)

وعن خبراته المسرحية المتراكمة، يقول: «تعلّمت كثيراً من زياد الرحباني، الذي شاركته أكثر من عملٍ مسرحي، واكتسبت منه دروساً كثيرة، وأهمّها أصول الكوميديا السوداء والتزوّد بالصبر. أما أستاذي الراحل زياد أبو عبسي، فتعلّمت منه أُسس المسرح الأصيل».

ويُبدي تميم إعجابه بكثيرٍ من الممثلين المسرحيين الحاليين: «أحبّ أداء سينتيا كرم، وفؤاد يمّين، وطلال الجردي، وإيلي متري، وكذلك أسلوب كلٍّ من المخرجَين غبريال يمّين، ولينا خوري، وكتابات مايا سعيد».

وفي «شغلة فكر»، يُقدِّم تميم مشهدين كوميديين بامتياز، يُصنّفان من نوع الكوميديا الـ«فارس»، القائمة على المبالغة في الحركات التي تولّد الابتسامة عند المشاهد، فيتفاعل معه تلقائياً لحضوره الممتع وخفّة ظله. ويعلّق: «يكفي أنّ غابريال يمّين، هذا الأستاذ المسرحي العملاق، أرسل ورائي للمشاركة في العمل. فهو آخر حبّةٍ من عنقود مؤسّسي المسرح اللبناني الأصيل. عمل مع الراحلين ريمون جبارة، والثنائي أنطوان ولطيفة ملتقى، وكذلك مع منير معاصري وغيرهم. فتمرّس بمدرسة المسرح القديم المتوهّج، فلم أتردّد، ولا للحظة واحدة، في قبول دعوته لي في (شغلة فكر). كما أنّ وجود عناصر تمثيلية محترفة، مثل طلال الجردي، جذبتني، لا سيما أنها مطعّمة بمواهب شابة جميلة اختارها يمّين. فالخلطة المسرحية برمتّها كانت مواتية لعودتي الكوميدية على الخشبة».

تطلّبت مشاركة تميم في «شغلة فكر» إيقاف عروض مسرحيته «الحياة الوردية»: «اضطررت إلى توقيف عروضها على مسرح (ديستريكت 7) لأتفرّغ لعملي مع غابريال يمّين. وسأستعدّ بعد انتهائي منها لاستئناف عروضها مع إيلي متري، وسولانج تراك، ولبنان عون. وهي من كتابة مايا سعيد، وتحكي عن 4 شبّاب هاجروا وطنهم، يلتقون في بلاد الاغتراب أثناء الحرب العالمية الثانية. فهناك إسقاطات تُجريها المسرحية على زمننا اليوم، في مقارباتٍ عدَّة. وتتناول المسرحية هذا الصراع الذي يعيشه المغترب اللبناني بين فكرة العودة إلى الوطن والمكوث بعيداً عنه».

يطالب بإنشاء مسارح جديدة تحتاج إليها بيروت (إنستغرام الفنان)

يُعطي طارق تميم رأيه في النهضة المسرحية التي تشهدها بيروت مؤخراً، فهناك كثافة عروض لا تتوقّف. فهل يراها نهضة سليمة أم مجرّد موجة وتنتهي؟ يردّ: «لا شكّ في أنّها فورة سليمة ومطلوبة في مدينة ارتبط اسمها بالثقافة والفن، ولكن غير السليم في الموضوع هو افتقادنا إلى المسارح في العاصمة، فعددها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وهو أمر يؤخِّر انطلاق الحركة المسرحية على مساحةٍ أكبر. ففي الماضي القريب، كان شارع الحمرا يكتظّ بالعروض المسرحية، وكان هناك (البيكاديللي)، و(أورلي)، و(مونتريال)، و(جان دارك)، و(فرساي)، وغيرها. بعضها هُدم وارتفع مكانها ناطحات سحاب أو أماكن تجارية، وبعضها الآخر مهجورٌ، ويستلزم إعادة ترميم وتجهيز. لذلك، أدعو المهتمّين في مجال المسرح، ممّن يتمتّعون بقدرات مالية، أن يُسهموا في إنشاء مسارح جديدة. فنحن نحتاج إليها لتبقى حركة المسرح قائمة ومستمرة في المدينة».


مقالات ذات صلة

«مرسل إلى»... مسرحية مصرية تقاوم الإفرازات النفسية للحروب

يوميات الشرق العرض المسرحي «مرسل إلى» تناول الحربين العالميتين (مهرجان المسرح العربي)

«مرسل إلى»... مسرحية مصرية تقاوم الإفرازات النفسية للحروب

ضمن الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام حالياً في مصر للمرة الثالثة، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح» أقيم عرض «مرسل إلى».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق اعتمد العرض على التعبير الحركي بشكل كبير (إدارة المهرجان)

«الهاربات»... مسرحية تونسية تربط الحكي بفنون الفُرجة

يقدم العرض المسرحي التونسي «الهاربات» حكاية 6 شخصيات داخل فضاء واحد مغلق، في يوم يبدو عادياً، لكنه يتحول تدريجياً لمساحة لكشف الأسرار والخوف، والرغبة في النجاة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري».

داليا ماهر (القاهرة)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.