ترقّب تركي للجنة ترسم «خريطة طريق» نزع أسلحة «الكردستاني»

تكتّم وإجابات مقتضبة بعد لقاءات «وفد إيمرالي» مع مسؤولين وقادة أحزاب تركية

جانب من لقاء رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي و«وفد إيمرالي» بمقر البرلمان التركي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)
جانب من لقاء رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي و«وفد إيمرالي» بمقر البرلمان التركي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)
TT

ترقّب تركي للجنة ترسم «خريطة طريق» نزع أسلحة «الكردستاني»

جانب من لقاء رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي و«وفد إيمرالي» بمقر البرلمان التركي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)
جانب من لقاء رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي و«وفد إيمرالي» بمقر البرلمان التركي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

مع تسارع الخطوات في أنقرة لمواكبة عملية نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني، بدا أن كل شيء معلق على اللجنة التي سيشكلها البرلمان التركي لمتابعة العملية وإرساء الأساس القانوني والسياسي لها.

وسيطر الغموض والإجابات المقتضبة على تصريحات أعضاء وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عقب سلسلة لقاءات عقدها مع مسؤولين وقادة أحزاب في أنقرة، الأربعاء. وحتى هذه الإجابات أكّدت أن كل شيء يخُصّ «عملية السلام والحلّ الديمقراطي»، من المنظور الكردي، و«تركيا خالية من الإرهاب»، من منظور الدولة التركية، رهن بتشكيل اللجنة التي ستعمل على تحديد خريطة الطريق، بعد عملية رمزية لتدمير الأسلحة، نفّذتها مجموعة من حزب العمال الكردستاني في السليمانية، الجمعة، استجابةً لدعوة زعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان إلى «السلام والمجتمع الديمقراطي».

الأساس القانوني

عقب لقاء الوفد المعروف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي»، المؤلَّف من النائبين بروين بولدان ومدحت سنجار، والمحامي فائق أوزغور إيرول، من شركة «أسرين» التي تتولى الأعمال القانونية الخاصة بأوجلان، مع وزير العدل يلماظ تونتش، وصفت بولدان اللقاء بأنه كان «مهماً ومثمراً» ونوقشت فيه جميع القضايا، بما فيها ظروف أوجلان في سجن إيمرالي، والإفراج عن الزعيم الكردي الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش.

وزير العدل التركي خلال استقباله وفد إيمرالي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وقالت بولدان: «أجرينا تقييماً عاماً للمراحل الحالية للعملية، سياسياً وقانونياً، بالإضافة إلى مسارها المستقبلي، ونعتقد أن وزير العدل سيضطلع بدور وواجب مهمين في هذه العملية، مع دخولنا مرحلة اللجنة البرلمانية».

وعندما سُئلت عن الجدول الزمني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني»، قالت بولدان إنه «لا يوجد جدول زمني، لكن العملية ستمضي على مراحل مُحددة. بعد مراسم إلقاء السلاح في السليمانية، ستبدأ مرحلة جديدة، هي تشكيل اللجنة البرلمانية. لا يمكننا الحديث في أي تفاصيل الآن، وسنشارك ما يتم التوصل إليه في كل مرحلة مع الجمهور».

وخلافاً لذلك، أكد رئيس حزب «المستقبل» رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، عقب استقباله «وفد إيمرالي» بمقر الحزب في أنقرة، أهمية وضع جدول زمني لعملية نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، لافتاً إلى أن حفل نزع السلاح في السيلمانية «ليس نهاية المطاف، بل مجرد بداية. وينبغي أن تُحدد عملية تفكيك المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني)، لا من خلال عروض رمزية، بل من خلال خطة عمل منهجية ومحددة التوقيت».

داود أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع أعضاء وفد إيمرالي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

بدوره، قال سنجار: «سيكون التقدم القوي والصحي لهذه العملية مُمكناً بدعم شعبي واسع. مع ازدياد الدعم الشعبي، ستزداد قدرتنا على تحقيق أهدافنا بشكل كبير».

بهشلي «لا يسمع ولا يتكلم»

أما أقصر الإجابات وأكثرها غموضاً، فجاءت من رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، بعد لقائه الوفد في مقر مجموعة حزبه بالبرلمان التركي، حيث رد على أسئلة الصحافيين عما تم بحثه خلال اللقاء، الذي استغرق 40 دقيقة، بقوله: «أنا لا أسمع ولا أتكلم».

ووصفت بولدان اللقاء مع بهشلي بأنه «كان اجتماعنا إيجابياً ومثمراً للغاية»، مضيفة: «تبادلنا المعلومات حول الوضع الراهن للعملية، واستمعنا مجدداً إلى آراء السيد بهشلي الإيجابية والداعمة بشأنها».

بهشلي خلال استقباله وفد إيمرالي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وكان بهشلي هو من أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2014، بدفع من الرئيس رجب طيب إردوغان، عبر دعوة أوجلان لتوجيه نداء لحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في الإفراج عنه عبر إصلاحات قانونية. وهو ما استجاب له أوجلان بإطلاق دعوة في 27 فبراير (شباط) الماضي، قادت إلى إعلان العمال الكردستاني قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته في 12 مايو (أيار).

عناصر من العمال الكردستاني أحرقوا أسلحتهم «رمزيا» في السليمانية الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

وتحظى العملية برمتها، وتشكيل لجنة برلمانية لإدارتها، بدعم جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان التركي، باستثناء حزب «الجيد»، القومي.

شروط اللجنة البرلمانية

وأعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة وثاني أكبر أحزاب البرلمان بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، عقب اجتماع للجنته التنفيذية المركزية برئاسة أوزغور أوزيل، الاثنين، أن نواباً منه سينضمون إلى اللجنة المزمع تشكيلها في البرلمان، وأنه يعتنق نهجاً بنّاءً تُجاه حلّ المشكلة الكردية في تركيا والقضاء على مشكلة الإرهاب.

جانب من اجتماع اللجنة المركزية لحزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في إكس)

وشدّد الحزب على أنه لا يمكن تسليم اللجنة لحزب العدالة والتنمية، لافتاً إلى أنه قدّم ورقة من 16 بنداً إلى رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، تضمّنت توصياته بشأن اللجنة، منها أن يتم تشكيل اللجنة بالتساوي بين أحزاب البرلمان، وأن تتّخذ قراراتها بالأغلبية المؤهلة، وأن تجرى العملية بشفافية تلبي توقعات المجتمع، لا وفقاً لأجندة حزب العدالة والتنمية.

وسيلتقي «وفد إيمرالي» أوزيل بمقر حزب الشعب الجمهوري، الخميس، لمناقشة التطورات عقب العملية الرمزية لنزع أسلحة العمال الكردستاني، والخطوات التي يتعين اتخاذها من خلال البرلمان.


مقالات ذات صلة

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص متظاهرة كردية متضامنة مع الأكراد السوريين خلال مظاهرة في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.إ) p-circle

خاص حلم كردستان في لحظة اختبار: «غدر» قوى خارجية أم نهاية وهم؟

عبارة «ليس للأكراد أصدقاء سوى الجبال» لا تأتي من فراغ، هي سردية المناطق الجبلية التي احتمى فيها الأكراد على مدى قرون منذ العصر العثماني إلى الدول القومية.

جو معكرون (دمشق)
شؤون إقليمية مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)

تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

كرر رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، مطالبته بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.