السوداني لـ«الشرق الأوسط»: رغبة إيرانية جادة بالاتفاق مع أميركا

قال إن العلاقات مع السعودية «في أفضل حالاتها»... والتواصل مع سوريا «لم ينقطع»

رئيس الوزراء العراقي خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء العراقي خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
TT

السوداني لـ«الشرق الأوسط»: رغبة إيرانية جادة بالاتفاق مع أميركا

رئيس الوزراء العراقي خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء العراقي خلال المقابلة (الشرق الأوسط)

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وجود «رغبة إيرانية جادة» بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، كاشفاً أن بلاده نقلت خلال الحرب الإسرائيلية - الإيرانية الأخيرة، رسائل إلى واشنطن من طهران تؤكد استعداد الأخيرة للتفاوض «شرط وقف العدوان».

وأقر السوداني في مقابلة مع «الشرق الأوسط» في بغداد، بأن إدارة العلاقة مع الفصائل العراقية القريبة من إيران «احتاجت جهداً... ونجحنا في احتواء الانفعالات» خلال الحرب. وأوضح أن حكومته «لن تقبل بوجود أي سلاح خارج نطاق مؤسسات الدولة».

وفي حين وصف العلاقة مع طهران بأنها «شراكة استراتيجية»، شدد على أن «لا إدارة إيرانية للشأن العراقي، ولا لأي جزء منه»، مشيراً إلى أن «العراق لم ولن يكون تابعاً لأحد».

وأشاد رئيس الوزراء العراقي بالعلاقات مع السعودية، ووصفها بأنها «في أفضل حالاتها»، لافتاً إلى «تنسيق عالي المستوى ومستمر» بين البلدين خلال الحرب الأخيرة.

واعتبر أن العلاقة مع سوريا «طبيعية وفي مسارها الصحيح»، خصوصاً في مسار التنسيق الأمني، مضيفاً أن «التواصل لا يزال مستمراً تجاه مختلف الأحداث، وبيَّنّا مخاوفنا».

وأشار السوداني إلى أنه يتابع تحقيقاً فنياً في استهداف الرادارات العراقية خلال الحرب، مؤكداً أن «هذا الأمر لن يمر مرور الكرام وسيُحاسب المنفذ أياً كان».

ونفى وجود خلفية سياسية للأزمة مع إقليم كردستان أو تراجع علاقته بالزعيم الكردي مسعود بارزاني، موضحاً أن «التباين في الموقف الأخير قانوني فني... وكل القوى السياسية حريصة على استقرار الإقليم؛ لأنه جزء من استقرار العراق».


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بـ«قرار كبير» بشأن إيران

شؤون إقليمية طائرة مروحية تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)

ترمب يلوّح بـ«قرار كبير» بشأن إيران

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً بالعودة إلى التصعيد العسكري ضد إيران، مُعلناً اقترابه من اتخاذ «قرار كبير» بشأن الحرب، في وقت تسعى فيه إدارته إلى تحديد

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن)
الخليج 41 دولة شاركت في اجتماع التخطيط الرابع لـ«التحالف البحري الدفاعي» بمدينة جدة الخميس (واس)

أوروبا ترفع مستوى التأهب جنوب البحر الأحمر

رفع الاتحاد الأوروبي أمس، مستوى التأهب لمهمته البحرية «أسبيدس» التي ترافق السفن في البحر الأحمر؛ بسبب تهديدات جماعة الحوثي المدعومة من إيران لهذا الممر المائي

«الشرق الأوسط» (بروكسل - عدن)
المشرق العربي جنود لبنانيون ينتشرون عند أطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان بعد تقدّم قوات إسرائيلية باتجاه البلدة ونشر دبابات وإلقاء قنابل صوتية (أ.ف.ب)

بيروت تضغط للتمديد لـ«يونيفيل»

يكثّف لبنان تحركه السياسي والدبلوماسي للإبقاء على مظلة أممية في الجنوب مع اقتراب انتهاء ولاية «يونيفيل» نهاية العام، وسط مساعٍ لبنانية - فرنسية لإقناع مجلس

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

سماء العراق بلا حظر عسكري وعودة للطيران المدني

بعد عشر سنوات على الحظر، أعلن العراق أمس (الجمعة) فتح مناطق كانت مخصصة للعمليات العسكرية أمام المجال الجوي المدني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا 
جانب من عرض عسكري للجيش السوداني في القضارف (أ.ف.ب)

الجيش السوداني يصُدّ هجوماً في ولاية النيل الأزرق

أعلنت سلطات محلية في إقليم النيل الأزرق أن الجيش السوداني تصدّى لهجوم شنته «قوات الدعم السريع» على منطقة الكيلي بمحلية الكُرمك، قرب الحدود مع إثيوبيا.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

الرئيس الإسرائيلي يعفو عن جندي قتل فلسطينياً مصاباً في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يعفو عن جندي قتل فلسطينياً مصاباً في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)

منح الرئيس الإسرائيلي، السبت، عفواً لجندي سابق قتل فلسطينياً كان الجيش قد أطلق عليه الرصاص وطرحه أرضاً بعد مهاجمته أحد عناصره في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة سنة 2016.

وأُطلق سراح إيلور عزريا في مايو (أيار) 2018 بعدما أمضى تسعة أشهر في السجن، أي نصف مدّة عقوبته، على خلفية قتل عبد الفتاح الشريف.

وقرّر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ «تلبية طلب إيلور عزريا إلغاء الفترة المتبقية من سجلّه الجنائي ليواصل حياته»، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب الرئاسة، السبت.

وأشار البيان الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن «الرئيس هرتسوغ قرّر أن الظروف، والمدّة التي تمّ قضاؤها، ومشاعر الندم التي أعرب عنها عزريا تتيح تبرير السماح له بفتح فصل جديد من حياته».

واتُّخذ القرار لمناسبة عيد يوم كيبور (الغفران) الذي يبدأ مساء الأحد، وفق ما جاء في البيان.

وهاجم عبد الفتاح الشريف جندياً إسرائيلياً وأصابه ثم أطلق الجيش عليه النار وطُرح أرضاً لمدّة 11 دقيقة قبل أن يجهز عليه عزريا برصاصة في الرأس.

وقال الجندي خلال محاكمته إنه أقدم على فعلته خشية أن يكون عبد الفتاح الشريف يحمل حزاماً ناسفاً ويقوم بتفجيره. وقد ردّت المحكمة حججه.

ولقيت هذه القضية تغطية واسعة في إسرائيل، حيث أثارت انقساماً في الرأي العام، بين من ندّدوا بعملية القتل، وبينهم مسؤولون كبار في الجيش، ومن اعتبروا أنها مبرّرة، وبينهم سياسيون يمينيون. كما أثارت العقوبة بمدّتها القصيرة انتقادات كثيرة.

وفي يوليو (تموز)، وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير رسالة إلى هرتسوغ قال فيها إن الجيش يعارض طلب عزريا شطب سجلّه الجنائي.

وكتب زامير أن «الموقف قائم على اعتبارات عدة، بينها أن مقدّم الطلب أحجم عن الإعراب عن الندم وتحمّل مسؤولية أفعاله، حتّى بعد مرور عقد على إدانته».

في المقابل، رحّب وزير الأمن القومي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير بالعفو، السبت، كاتباً في منشور على منصة «إكس»: «بالنسبة إلى شخص مثلي تظاهر قبل عقد من أجل إيلور عزريا، فإن شطب السجلّ الجنائي لشخص قضى على إرهابي أمر يؤثّر فيّ ويسعدني كثيراً».

وأضاف: «ما كان ينبغي أصلاً أن تدرج هذه السابقة في السجلّ الجنائي، لو كانت قواعد الاشتباك غير ذلك»، داعياً هرتسوغ إلى العفو أيضاً عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهمة الفساد.


مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

وقال مسعفون وأفراد من عائلة منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في القطاع، إن إحدى الغارات قرب مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة أسفرت عن مقتل بصير البرش، نجل منير البرش.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عدداً من المسلحين، السبت، من بينهم بصير البرش، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

فلسطيني ينقِّب الخميس عن أشياء بين أنقاض مبنى سكني انهار بعد تضرره في قصف إسرائيلي سابق بمدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

ووفقا لأفراد من العائلة ومسعفين، فقد منير البرش ابنته في غارة جوية إسرائيلية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وأصيب هو نفسه في ذلك الهجوم.

وفي مقطع مصور حصلت عليه «رويترز»، ظهر البرش وهو يحمل جثمان ابنه الملفوف ببطانية برفقة مشيعين آخرين، بينما كان ينقل بسيارة إسعاف إلى المستشفى.

وقال البرش في المقطع: «أنا وياه في الخيمة وبيقولي يا أبويا بدهم يستهدفونا أنا وياك مع بعض قلتله كويس بنطلع الجنة مع بعض».

وأضاف «طلع برا الخيمة ضربوا على الخيمة، واستُشهد، رحمة الله عليه».

وفي مستشفى «الشفاء»، بدا البرش منهكاً، وبالكاد قادراً على الوقوف، بينما توافد المعزون لتقديم واجب العزاء.

وأفادت فرق الدفاع المدني ومسعفون بأن قصفاً أسفر عن مقتل رجل في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بينما استهدف قصف آخر مركبة في حي الشيخ رضوان بالمدينة؛ ما أدى إلى مقتل شخص آخر، ليرتفع عدد القتلى، السبت، إلى 3 أشخاص على الأقل.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الغارة التي استهدفت حي الشيخ رضوان طالت مسلحاً من حركة «حماس»، وحول الانفجار المركبة إلى حطام.

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة، الذي بدأ عقب هجوم شنه مقاتلون تقودهم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

وينص وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، العام الماضي، بوساطة أميركية على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يحرز سوى تقدم ضئيل حيث فشل المفاوضون في الاتفاق على شروط نزع سلاح «حماس»، وسحب إسرائيل لقواتها.

ووفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قُتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن 4 جنود إسرائيليين قُتلوا خلال الفترة نفسها.


عبدي يبحث في حلب عودة الأكراد واستكمال الدمج بعد حل «قسد»

من اللقاء في مركز محافظة حلب (سانا)
من اللقاء في مركز محافظة حلب (سانا)
TT

عبدي يبحث في حلب عودة الأكراد واستكمال الدمج بعد حل «قسد»

من اللقاء في مركز محافظة حلب (سانا)
من اللقاء في مركز محافظة حلب (سانا)

بحث محافظ حلب السورية، عزّام الغريب، السبت، مع مستشار رئاسة الجمهورية ‏مصطفى (مظلوم) خليل عبدي، آلية استكمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والخدمية والمدنية غداة حل «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».‏

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية بأن اللقاء الذي جرى في مبنى محافظة حلب، بحضور عدد من المعنيين، تضمن مناقشة ‏ملف عودة الأهالي المهجّرين (الأكراد) إلى عدد من مناطق المحافظة.‏

وتستكمل الجهات الحكومية إنجاز الملفات الإنسانية والإدارية والخدمية، إلى جانب ‏إجراءات دمج المؤسسات التي كانت تابعة لـ«قسد» التي أعلن حلها في 25 أغسطس (آب) الماضي ‏واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة.‏

وجاء الإعلان بعد 17 شهراً و15 يوماً من توقيع اتفاق 10 مارس (آذار) 2025، الذي وضع ‏أساساً ‏لمسار دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا، ضمن مؤسسات ‏الدولة، ‏وصولاً إلى استكمال الاندماج العسكري والأمني والإداري.‏

وكان محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، قد عقد في 29 أغسطس الماضي ‏اجتماعاً موسعاً مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، ومحافظ دير الزور زياد العايش، ‏وقائد الفيلق الثاني العميد عواد محمد الجاسم، ومعاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية ‏سيبان حمو.‏

وبحث الاجتماع دور محافظة حلب في أعمال لجنة الدمج الرئاسية خلال الفترة الماضية، ‏لا سيما ملف عودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم، إلى جانب الخطط المستقبلية ‏والترتيبات الأمنية والخدمية والميدانية والإدارية اللازمة لتسهيل عودة الأهالي خلال ‏المرحلة المقبلة.‏