سلوى محمد علي لـ«الشرق الأوسط»: التمثيل يعالجني نفسياً

الفنانة المصرية قالت إن مسلسل «فات الميعاد» يناقش أزمة «المجتمع الذكوري»

سلوى محمد علي تؤكد حبها لدور «عبلة» في «فات الميعاد» (إنستغرام)
سلوى محمد علي تؤكد حبها لدور «عبلة» في «فات الميعاد» (إنستغرام)
TT

سلوى محمد علي لـ«الشرق الأوسط»: التمثيل يعالجني نفسياً

سلوى محمد علي تؤكد حبها لدور «عبلة» في «فات الميعاد» (إنستغرام)
سلوى محمد علي تؤكد حبها لدور «عبلة» في «فات الميعاد» (إنستغرام)

قالت الفنانة المصرية سلوى محمد علي إنها تعاطفت مع شخصية الحماة «عبلة» التي أدتها في مسلسل «فات الميعاد»؛ كونها امرأة تعيش في مجتمع ذكوري يمنح كل الحق إلى الرجل، مؤكدة في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن هذا العمل وجد اهتماماً لافتاً من الجمهور؛ لأنه يُعبر عن مشكلة حقيقية تواجهها المرأة في مجتمعنا، وعَدّت الفنانة التمثيل علاجاً نفسياً يتيح لها التنقل بين شخصيات عدة وحكايات لا تنتهي، لافتة إلى أنها قدمت شخصية «الحماة» بشكل مختلف، وأن المخرج سعد هنداوي اهتم بإبراز التفاصيل بذكاء.

وأثار مسلسل «فات الميعاد» الذي يُعرض حالياً عبر منصة «وتش ات» اهتماماً جماهيرياً لتناوله قضايا اجتماعية، وما تواجهه بطلته من اعتداءات زوجها، وخوضها مرحلة صعبة حين تلجأ إلى الطلاق، ويشارك في بطولته أحمد مجدي وأسماء أبو اليزيد ومجموعة كبيرة من الممثلين، ولفتت سلوى الأنظار بأدائها لشخصية «الحماة» التي تُحرّض ابنها ضد زوجته.

سلوى نالت إشادات لتجسيدها دور «الحماة» في المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)

وتقول سلوى عن هذا العمل: «هو مسلسل حقيقي جداً عن عائلة مصرية تقليدية، يعتمد على أفكار لا تزال سائدة، وهي أن الرجل من حقه كل شيء، تماماً مثل بطل المسلسل الذي سرق أموال الزوجة التي ادّخرتها لشراء شقة، وذلك لإنقاذ شقيقه من الحبس».

مجتمع ذكوري

وأبدت سلوى تعاطفها مع «عبلة»: «بالطبع لا بد أن أتعاطف معها وأصدقها لأتمكن من تأدية الدور جيداً، بل أحببتها وأوجدت لها دوافع، فهي امرأة تفكر في لم شمل أولادها، لكنها ورثت نظرة المجتمع الذكورية التي ترى أن الرجل من حقه كل شيء، وقد ربّت أولادها على ذلك».

ورغم أن أدوار الفنانة يغلب عليها طابع «المرأة الطيبة» وأشهرها «الخالة خيرية» في مسلسل الأطفال «عالم سمسم»، فإن سلوى لا ترى «عبلة» شريرة، حسبما تقول: «بل هي ابنة مخلصة لمجتمعها الذكوري».

وقد التقت الفنانة المصرية شخصية «عبلة» في الواقع: «التقيتها في نماذج عدة، في زفة عروس وقد وضعت أم الزوج قدمها على باب شقتهما ليلة الزفاف لتعبر العروس من أسفل قدمها، كدليل على أنها ستُطيع حماتها، ودليل آخر أن شقيقة الزوج تقول لها العروس في الريف والمناطق الشعبية (عمتي)؛ ما يمنحها قدراً من السيادة على الزوجة».

وتلقت سلوى ردود فعل مثيرة على أدائها اللافت للشخصية، قائلة: «على مواقع (السوشيال ميديا) وجدت من يوجهون السباب لـ(عبلة) لكنهم لم يقولوا سلوى، وهذا يؤكد أنهم كرهوا الشخصية وليس الممثلة، وفي إيطاليا استوقفني مصريون وعرب يتابعون المسلسل يسألونني عن مصير (عبلة) في الأحداث المقبلة، ما يعكس أنهم يتابعونه بشغف كبير، والحقيقة أن المسلسل كان كالواحة التي لجأ إليها جمهور كبير في ظل أجواء حرب غزة الجارية».

أسباب التميز

وعن أسباب تميز المسلسل تقول: «يظل التوفيق من عند الله، وهو عمل بُذل به جهد كبير ونُفذ بإتقان على مستوى الكتابة والإخراج والتصوير والديكور والأداء والإخراج بالطبع، فـ(عبلة) لم تكن لتحقق هذا الانتشار لو أن المخرج سعد هنداوي ركز على تفاصيلها الدقيقة في المونتاج، إلى جانب تفاصيل مهمة عدة، مثل الأريكة التي تجلس عليها في منزلها لمراقبة من يصعد ويهبط؛ إذ خاضوا رحلة بحث طويلة عنها، مع مخرج واعٍ بكل التفاصيل، كان يتدخل في الوقت المناسب دون أن يُقيد الفنان بأسلوب أداء مُعيّن».

الفنانة المصرية مع محمد علي رزق في كواليس التصوير (حسابها على إنستغرام)

وقدمت سلوى دور الحماة في ظل متغيرات عدة بعد أن سبقتها فنانات شهيرات، من بينهن ماري منيب، وزينب صدقي، وكريمة مختار، وتؤكد سلوى أن ذلك صعَّب مهمتها؛ لأنهن قدمن الحماة في إطار كوميدي وتراجيدي، لكن عبلة تُناقش زمناً مغايراً تطلّب بالطبع أداء مختلفاً، ونظراً لكونها أماً لابنتين تقول سلوى: «أظن أنني حين أصبح حماة فلن أتساهل، بل سأكون شديدة مع زوجيهما، فلن أحب أحداً أكثر من ابنتي».

وتعترف الفنانة بأن فرص الاختيار لأدوارها ليست كلها جيدة: «أعتقد أنني محظوظة بهذا العمل، فقد وثق بي كلٌ من المخرج والمنتج، ونقلني المسلسل إلى نوعية أخرى من الأدوار، عادة أؤدي أدواراً في مساحات صغيرة، وأحاول أن أخلق منها وجوداً جيداً، في الواقع لا تهمني مساحة ظهوري، فقضيتي أن أكون جزءاً من عمل مهم حتى لو كان دوري صغيراً».

تحب سلوى التمثيل، وتقول: «هذا عالمي الذي اخترته دون تردد، ولعل أكثر ما يجذبني إليه كالمغناطيس هو أنه يعالجني نفسياً عبر تعدد الأدوار والحكايات التي لا تنتهي والمواقف التي لا تُنسى».

ورشة تمثيل

قبل أيام عادت سلوى من إيطاليا حيث أقامت ورشة تمثيل للطلبة في إحدى المدارس، وهي التي طالما دربت ممثلين كبار، من بينهم أبطال الفيلم السوداني: «ستموت في العشرين»، وعن ذلك تقول: «دربت طلابَ إحدى مدارس المرحلة الإعدادية بدعوة من د. رانيا يحيى ضمن أنشطة الأكاديمية المصرية للفنون بروما، وقد ضمت طلبة مصريين وليبيين، وهي المرة الأولى التي أدرب فيها أطفالاً، وتعلمت شخصياً من هذه التجربة، وسعدت بتجاوب الأولاد والبنات».

وتعكف سلوى حالياً على كتابة «مونودراما مسرحية» تنوي أن تلعب بطولتها بعدما اشتركت في ورش كتابة عدة، وقد سبق وقدمت المونودراما عبر مسرحيتي «أرنب أبيض... أرنب أحمر»، و«طبخ» للمؤلف الإيراني نسيم سليمانبور، مؤكدة أنها استمتعت بهما كثيراً.


مقالات ذات صلة

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».