القروض الصينية تتجاوز التوقعات بعد التحفيز والهدنة التجارية

وسط مخاوف من تبدد سريع للعوامل المواتية

متسوقون في أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
متسوقون في أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

القروض الصينية تتجاوز التوقعات بعد التحفيز والهدنة التجارية

متسوقون في أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
متسوقون في أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

قدمت البنوك الصينية قروضاً جديدة بقيمة 2.24 تريليون يوان (312 مليار دولار) في يونيو (حزيران) الماضي، أي أكثر من 3 أضعاف إجمالي مايو (أيار) السابق عليه، متجاوزةً توقعات المحللين، مدعومةً بإجراءات التحفيز والهدنة التجارية مع الولايات المتحدة.

وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن تصل القروض الجديدة باليوان إلى 1.8 تريليون يوان في يونيو، بعد أن بلغت 620 مليار يوان في مايو. وتجاوز المستوى أيضاً مستوى يونيو الماضي البالغ 2.13 تريليون يوان.

ولا يقدم «بنك الشعب الصيني» بيانات شهرية.

وارتفع النمو السنوي لإجمالي التمويل الاجتماعي القائم، وهو مقياس عام للائتمان والسيولة في الاقتصاد، إلى 8.9 في المائة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2024، من 8.7 في المائة خلال مايو.

وقال جوليان إيفانز بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة: «يُعدّ تسارع نمو الائتمان العام الشهر الماضي، إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً، علامة إيجابية على التوقعات، ويُقلل من خطر حدوث تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي على المدى القريب».

لكن يبدو أن هذه الرياح المواتية ستتلاشى خلال بقية العام مع بدء تباطؤ إصدار السندات الحكومية؛ المحرك الرئيسي للانتعاش، مرة أخرى. وأظهرت بيانات «بنك الشعب الصيني» أن إجمالي القروض الجديدة باليوان بلغ 12.92 تريليون يوان في النصف الأول من العام، بانخفاض عن 13.27 تريليون يوان في الفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فقد ارتفعت قروض الأسر بشكل ملحوظ إلى 597.6 مليار يوان في يونيو، من 54 مليار يوان خلال مايو. وارتفعت قروض الشركات إلى 1.77 تريليون يوان، من 530 مليار يوان في مايو.

وساهم الركود العقاري المطول في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، وتفاقم انعدام الأمن الوظيفي، في تردد المقترضين في تحمل مزيد من الديون، على الرغم من جهود الحكومة لتعزيز الاستهلاك المحلي وتحفيز الاقتصاد.

تدابير تحفيزية

وكشف «البنك المركزي» عن مجموعة من التدابير التحفيزية في مايو لمواجهة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، وشعر ببعض الارتياح بعد إبرام هدنة تجارية لمدة 90 يوماً مع واشنطن، تلتها اتفاقية إطارية جرى توقيعها في لندن خلال يونيو الماضي.

وتعهدت نائبة محافظ «بنك الشعب الصيني»، زو لان، في مؤتمر صحافي عُقد يوم الاثنين، بالحفاظ على سياسة نقدية «ميسرة بشكل مناسب»، مع تعديل وتيرتها وكثافتها وفق الحاجة لدعم الطلب المحلي والمساعدة في تحقيق هدف النمو الاقتصادي السنوي.

وأضافت زو أيضاً أن الصين لا تسعى إلى اكتساب ميزة تنافسية دولية عبر خفض قيمة اليوان. ومع ذلك، لا تزال المخاوف بشأن ضعف الطلب المحلي وانكماش أسعار المصانع تضغط على صانعي السياسات لإضافة مزيد من الحوافز في أعقاب تجدد حالة عدم اليقين التجاري مع تصعيد الولايات المتحدة حربها التجارية بجولة جديدة من الرسوم الجمركية.

وتوقع محللون أن يجري مزيد من التيسير النقدي تدريجياً للغاية، نظراً للمخاوف من أن يؤدي تسارع نمو الائتمان إلى تفاقم فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية بدلاً من تخفيفه.

كما أظهرت بيانات يوم الاثنين ارتفاع قروض اليوان القائمة في يونيو بنسبة 7.1 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهي وتيرة مايو نفسها، الذي كان أدنى مستوى قياسي. وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 7.0 في المائة.

وارتفع النمو السنوي لـ«المعروض النقدي (M2)» بمفهومه الواسع إلى 8.3 في المائة خلال يونيو، وهو الأسرع منذ مارس (آذار) 2024، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 8.1 في المائة. وكان قد بلغ 7.9 في المائة خلال مايو. بينما شهد «المعروض النقدي (M1)» بمفهومه الأضيق ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المائة عن العام السابق، مقارنةً بـ2.3 في المائة خلال مايو.

ومن المقرر أن تصدر الصين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني يوم الثلاثاء. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو بسبب التوترات التجارية، مما يعزز توقعات مزيد من التحفيز.

دعوة للاستثمار بعقلانية

في غضون ذلك، صرّح مسؤول في «البنك المركزي الصيني»، يوم الاثنين، بأنّ زيادة حيازات البنوك الصغيرة من السندات ضمن الحدود المسموح بها أمرٌ معقول، لكنه حذّر من ضرورة إبقاء استثمارات هذه البنوك في السندات عند مستوى معقول.

وصرح تساو يوان يوان، المسؤول في «بنك الشعب الصيني»، في مؤتمر صحافي، بأنّ «البنك المركزي» سيواصل تعزيز مراقبة السوق، وسيُشارك المعلومات المتعلقة بالمؤسسات عالية المخاطر التي يُحدّدها مع الجهات التنظيمية على الفور.

من جهة أخرى، أعلن «البنك المركزي الصيني»، يوم الاثنين، أنه سيُجري اتفاقيات إعادة شراء عكسية مباشرة بقيمة 1.4 تريليون يوان (195 مليار دولار) يوم الثلاثاء.

وأكد «بنك الشعب الصيني» أن عمليات إعادة الشراء تهدف إلى «الحفاظ على سيولة كافية في النظام المصرفي». وستكون آجال اتفاقيات إعادة الشراء 3 و6 أشهر.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.