حملات «سوشيالية» لإتاحة الإنترنت غير المحدود في مصر

على خلفية حريق «سنترال رمسيس»

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (وزارة الاتصالات بمصر)
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (وزارة الاتصالات بمصر)
TT

حملات «سوشيالية» لإتاحة الإنترنت غير المحدود في مصر

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (وزارة الاتصالات بمصر)
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (وزارة الاتصالات بمصر)

انطلقت حملات على «السوشيال ميديا» تطالب بإتاحة الإنترنت غير المحدود في مصر، على خلفية حريق سنترال رمسيس، وما جرى تداوله عن عمل الإنترنت بكفاءة عالية في مناطق معينة عقب الحريق، وهو ما عدّه متابعون دليلاً على أن إتاحة الإنترنت اللا محدود أمر متاح، ولكن يتعارض مع مصالح شركات الاتصالات.

وتصدر هاشتاغ «إلغاء النت المحدود في مصر» قوائم «الترند» على «إكس» في مصر، السبت، وكتب مستخدمو «السوشيال ميديا» مطالبات بإتاحة الإنترنت غير المحدود، وذكر حساب باسم محمد مبروك على منصة «إكس» أنه يجب التحرك فعلياً للحصول على خدمة إنترنت حقيقية، مشيراً إلى أن حريق سنترال رمسيس كشف الحقيقة، فحين تعطّل «السيستم»، ظلت خدمة الإنترنت تعمل بكفاءة بل بدت وكأنها بمساحات مفتوحة وليست وحدات «غيغا» محددة، معلقاً أن «الشبكات تستطيع أن تتيح إنترنت مفتوحا ولكن الشركات لا تريد ذلك»، داعياً إلى الاتفاق على يوم محدد يتم فيه إرسال شكاوى ومطالبات بكثافة لجهاز تنظيم الاتصالات لأنه الجهة الوحيدة القادرة على إجبار الشركات على إتاحة إنترنت غير محدود».

وكان وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مصر، عمرو طلعت، أبدى ملاحظات بشأن تحسن أداء خدمات الإنترنت عقب حريق تبادل الهواتف في رمسيس. وأشار في أثناء حديثه لأعضاء لجنة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجلس النواب إلى كفاءة الإنترنت في أعقاب الحريق الذي اندلع في تبادل الهواتف برمسيس، رغم أن الشبكة تشهد أحمالا مرورية عالية بشكل غير عادي.

بدورها، أكدت وزارة الاتصالات أن هذه التصريحات أُخرجت عن السياق وحُرّفت. موضحة أن الوزير كان يتحدث من منظور فني يُستخدم من قبل مختصي الاتصالات لتقييم أداء الإنترنت بعد وقوع حوادث قد تؤثر على فاعليته. وفق بيان سابق لوزارة الاتصالات.

ويعتمد نظام تشغيل الإنترنت في مصر، الذي يُشرف عليه وينظمه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على سرعات تبدأ من 30 ميغابت، وتصل إلى 100 أو 200 ميغا حسب نوع الخط وجودته في المنطقة، وفق إيمان الوراقي الخبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنيات الإنترنت، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركات تُقسِّم الباقات على حسب السرعة وحجم التحميل، فمثلاً شركة ( WE) بها شرائح بـ140، 250 و500 جنيه (الدولار يعادل 49.49 جنيه مصري)، وكل شريحة لها عدد غيغات معين، ثم تتراجع السرعة بعد انتهاء عدد الغيغات المستحقة».

وترى إيمان أن «الحملات التي تطالب بإنترنت لا محدود، رغم إنها بدأت بشكل عفوي لكنها تعبّر عن وعي جديد يتشكل، وهذا شيء مهم لأن الإنترنت في 2025 لم يعد رفاهية، بل أصبح شريان حياة حقيقياً، فهو يدخل في كل مجالات العمل تقريباً، وفي التعليم، والدواء، وتواصل الرأي العام كله مرتبط بشبكة واحدة».

حريق سنترال رمسيس (رويترز)

وتابعت: «الناس لا تريد سرعة غير محدودة فقط وإنما تريد عدالة رقمية، تريد ألا يصبح مصيرها مرتبطا بمفتاح في يد شركة، تقطع الإنترنت وقتما تحب، أو تبطئه حين تنتهي مساحة الغيغات المسموح بها».

ونشر عدد من مستخدمي «إكس» مقاطع لبلوغرز وناشطين يطالبون بإتاحة الإنترنت اللامحدود السرعة، حتى لو كان ذلك على حساب زيادة سعر الباقات.

وكانت وزارة الاتصالات قد نشرت قراراً بتعويض مستخدمي خدمات الجوال بواحد غيغابايت مجانية، وتعويض مستخدمي خدمات الإنترنت الثابت بعشرة غيغابايت مجانية على الخط الثابت أو 5 غيغابايت مجانية علي الجوال في حالة عدم انتظام الخدمة علي الخط الثابت.

ويؤكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على التزامه المستمر بضمان جودة واستمرارية خدمات الاتصالات واتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم تكرار مثل هذه الأعطال مستقبلاً.

وكان سنترال رمسيس بوسط القاهرة قد تعرض لحادث حريق ضخم أدى إلى تعطل بعض خدمات الاتصالات والإنترنت في أماكن بالقاهرة، ما استدعى اتخاذ إجراءات استثنائية وتقديم خدمات تعويضية لمستخدمي الإنترنت.

ويؤكد خبير «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، خالد البرماوي أن «هذه المطالبات بوجود إنترنت غير محدود السرعات أو مساحة الباقات في مصر ليست جديدة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أتفهم أن هناك لوما تتعرض له الكثير من الشركات في بعض الخدمات لكن الأمر يعتمد على أكثر من عامل من بينها بنية أساسية في شبكات الاتصالات تحتاج إلى تحديث، كما أن مجال الاتصالات في الفترة الأخيرة شهد نموا كبيرا بينما الاستثمارات في شركات الاتصالات لم تكن مناسبة لحجم النمو نتيجة ضغوط التضخم والتغير في سعر العملة أكثر من مرة خلال السنوات الخمس الماضية، وهذه العوامل كان لها تأثير كبير على أسعار الخدمات».

ويشير البرماوي إلى أن «أسعار الإنترنت والاتصالات في مصر تظل الأرخص ولكنها تعد غالية مقارنة بالدخل»، وقال إن «شركات الاتصالات يمكنها أن تقدم مجموعة من الباقات السريعة، ولكنها تتراجع مع الوقت»، من قبل كانت أتاحت هذا الأمر من خلال اشتراك الأسر لكن كانت هناك وصلات تمتد إلى أسر مجاورة فبدلاً من أن يستفيد بالباقة 5 أفراد يستفيد بها 50 فرداً مثلاً.

وتوالت التعليقات التي تطالب بإلغاء الإنترنت المحدود في مصر، ومن بينها من طالبوا بالإعلان عن الدول التي لها تجارب مشابهة وكيف تمكنوا من تطبيق هذه الفكرة.

ويرى المتخصص في الإعلام الرقمي، معتز نادي، أن «واقعة حريق سنترال رمسيس فرصة لمراجعة كاشفة تتسم بالشفافية والوضوح بمعرفة الإمكانات التي يريدها طالبو خدمات الإنترنت والشركات المسؤولة عن تزويدهم بها».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن المطلوب هو إتاحة الإنترنت بسعة غير محدودة كما تطالب به قطاعات متنوعة باعتبار أنه لم يعد سلعة رفاهية بدلا من نظام الباقات التي ترتبط بمعدل استخدامك ومع انتهاء حصتك المقررة عليك الدفع من جديد»، ويضيف: «هنا يأتي دور الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات لتشرح بشكل واضح مدى إمكانية هذا الأمر وردها مع ضرب الأمثلة التي يستفسر بها البعض عن العمل بنظام استخدام غير محدد في دول لها تجارب مع هذا الأمر، ومدى الكفاءة في تقديم تلك الخدمات».

وتابع نادي: «هنا أيضاً لا يمكن إغفال دور شركات الاتصالات والأرباح التي تريد تحقيقها، لكن ما المانع من ترتيب الأمر مع ضمان تحقيق المكاسب للجميع، خدمة تقدمها الحكومة بكفاءة ومواطن يحصل عليها بمقابل مُرضٍ (سرعة وقيمة وانتظام)، وشركات تربح على قدر الاستحقاق المطلوب؟!».


مقالات ذات صلة

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد مقر «زين» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت «زين السعودية» تأسيس «مركز التميز للذكاء الاصطناعي»، في خطوة تأتي ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشاركة «سلوشنز» السعودية في معرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

«سلوشنز» توقع عقداً بـ129.3 مليون دولار مع «إس تي سي» لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات

وقَّعت «سلوشنز» عقداً مع إس تي سي بـ484.79 مليون ريال لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات، والأثر المالي يبدأ بالربع الثالث 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال جانب من عمليات «موبايلي» في موسم الحج (الشرق الأوسط)

توجهات في السعودية لرفع كفاءة شبكات الاتصالات في موسم الحج عبر حلول الذكاء الاصطناعي

تُظهر السعودية في كل موسم حج اتساع قدراتها التقنية وكفاءة بنيتها التحتية الرقمية، عبر إدارة واحد من أكبر التجمعات البشرية في العالم ضمن نطاق جغرافي محدود.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)

خاص توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

يتحرك قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية نحو مرحلة متقدمة من النضج الهيكلي، تتجاوز حدود الربط التقليدي، لتلامس آفاق «السيادة الرقمية الكاملة»...

عبير حمدي (الرياض)
تكنولوجيا انتشار «eSIM» لا يزال محدوداً بعد عقد على ظهورها رغم توقعات نمو كبيرة (شاترستوك)

«eSIM» بعد 10 سنوات على الظهور... تكلفة أقل وجاهزية غير مكتملة

تقرير يرصد انتشاراً لا يتجاوز 5 في المائة بنهاية 2025 وتوقعات بوصول اتصالات الهواتف الذكية المعتمدة عليها إلى 4.9 مليار بحلول 2030.

نسيم رمضان (لندن)

الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
TT

الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)

نجح بينالي الفنون الإسلامية في جدة في ترسيخ مكانة مميزة في العالم، ليس فقط باعتباره أول بينالي للفنون الإسلامية في العالم، بل أيضاً الوحيد من نوعه، ويحسب للبينالي الجمع الرائد بين الفنون الإسلامية التقليدية والفن المعاصر في توليفة مميزة، وناجحة. وشهدت أقسامه المختلفة، مثل «المدار» و«المقنني» و«جائزة المصلى»، تجاوباً من الزوار، ما أدى لتحويل بعضها لمنصات تعمل على مدار العام، مثل قسم «المدار» الذي يستمر في التعاون مع متاحف مختلفة في جهود الترميم في خارج أوقات البينالي. أما «جائزة المصلى»، فقد قدمت تصميمات معاصرة، وتصورات لفكرة المسجد المتنقل، وبالفعل تنقل المصلى لأكثر من مكان، فعرض في فينيسيا، وفي الدورة الافتتاحية لبينالي بخارى.

المصلى لدى عرضه في بينالي بخارى للفن المعاصر (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

«جائزة المصلى» في دورتها الأولى استقطبت أفكاراً وتصميمات مبتكرة ومستدامة من حول العالم، تجسدت في بناء مبدع مستمد من الثقافة السعودية، حيث صنع البناء الحديث من بقايا النخيل، وبفكرة مستوحاة من تقاليد حياكة النسيج. وتدور فكرة المصلى عامة حول استغلال مساحة الفناء الداخلي في أماكن العبادة، وتقديم رؤى مستقبلية للمساحات المخصصة للصلاة.

واستعداداً لموعد الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، وعودة جائزة المصلى، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن أسماء المكاتب المعمارية الأربعة التي وصلت إلى المرحلة النهائية من جائزة المصلى 2027. وشجّعت المسابقةُ المكاتبَ المرشحة على تقديم تصوّر معماري موحّد لمصلى، وقابل للتكيّف بسهولة في موقعين مختلفين؛ الأول مفتوح، وواسع تحت مظلات صالة الحجاج الغربية في جدة، في حين يحوي الثاني مساحات صناعية متداخلة في حي جاكس بالدرعية.

وبحسب بيان المؤسسة، فقد جرى اختيار المكاتب الأربعة نظراً لقدرتها على الموازنة بين البُعد الإيماني والابتكارات المستدامة، حيث يقدم كل مكتب رؤية مختلفة حول التحديات الخاصة بتصميم مساحات الصلاة. والمكاتب المعمارية المختارة هي: مكتب الجواد بايك (المملكة المتحدة)، ومكتب العمارة المدنية (البحرين/الكويت)، ومكتب ملايين (الولايات المتحدة)، ومكتب نيوساوث (فرنسا). ويتميز كل مكتب مشارك بالتركيز على جانب مهم من العمارة المعاصرة، حيث يُعرف مكتب الجواد بايك بمنهجيته القائمة على البحث والتصميم، واستخدامه الدقيق للمواد، مع التركيز على الطبيعة التي تميز كل موقع، بينما ينطلق مكتب العمارة المدنية من قراءة تاريخية واجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط، مع اهتمام واضح بإعادة التفكير في الدور المدني للعمارة في زمن العولمة. أما مكتب ملايين، فهو استوديو متعدد التخصصات مقره لوس أنجليس، ويعتمد على العمل البحثي المتعمق في التاريخ والجغرافيا من أجل تطوير مشاريع ذات صلة وثيقة بكل موقع وسياقه الثقافي، وبشكل يسهم في توسيع دائرة الحوار المعماري عالمياً، في حين يقدم مكتب نيوساوث، بقيادة فريق يجمع بين العمارة والأنثروبولوجيا، رؤية نقدية تتقاطع فيها قضايا التاريخ الإنساني مع أسئلة التراث المعاصر.

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)

وتشهد الدورة الثانية من الجائزة تحدياً رئيساً يختلف عن الدورة الأولى التي تطلبت أن يكون التصميم لـ«مصلى متنقل» قابل للتفكيك، وإعادة التركيب بسهولة، وهو ما سهل عرضه في فينيسيا، وبخارى. أما الدورة الثانية فتتطلب من المكاتب المشاركة تقديم تصميم يصلح لموقعين وسياقين مختلفين، حيث سيُعرض في البداية ضمن بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج الغربية بجدة، ثم ينتقل بعد ذلك ليستقر في حي جاكس بالدرعية.

وستقوم لجنة تحكيم متخصصة -برئاسة الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف، وعضوية خبراء في العمارة، والاستدامة، وتاريخ العمارة الإسلامية- بتحكيم التصاميم المقدمة لاختيار المشروع الفائز.

ومن جانبه، علق الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف بقوله: «ما نبحث عنه في لجنة التحكيم ليس مجرد تصميم متقن، وإنما مشروع يقدّم فهماً حقيقياً لرمزية مساحات الصلاة، ويضيف منظوراً جديداً إلى الحوار العالمي حول العمارة، والفن الإسلامي المعاصر الذي حقق حضوراً وتأثيراً كبيراً على الساحة الدولية».

وتشترط الجائزة أن يراعي التصميم احتياجات الصلاة، والمصلين، ضمن مساحة لا تتجاوز 20×20 متراً، وبارتفاع أقصى يبلغ 12 متراً، وأن يكون قابلاً للتفكيك، وإعادة التركيب بشكل دائم في حي جاكس بالدرعية بعد انتهاء فترة البينالي الممتدة لأربعة أشهر.

وسيُعلن عن التصميم الفائز بجائزة المصلى في مارس (آذار) 2027، على أن يُفتتح المصلى بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية.


أندريا بوتشيلي للغناء مجدداً في مصر بعد غياب 16 عاماً

التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
TT

أندريا بوتشيلي للغناء مجدداً في مصر بعد غياب 16 عاماً

التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)

يعود الفنان العالمي أندريا بوتشيلي للغناء في مصر مجدداً بعد غياب 16 عاماً، منذ آخر حفلاته التي قدمها في منطقة أهرامات الجيزة الأثرية، وكتب أندريا بوتشيلي تعليقاً على حفله الذي ستحتضنه مدينة «الفنون والثقافة»، بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة) الجمعة 5 يونيو (حزيران) الحالي، عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام»: «في عام 2010، تشرفت بالغناء في مصر، تحت سماء الليل فوق أهرامات الجيزة، وفي 5 يونيو سأعود إلى مصر في مدينة الفنون والثقافة بالقاهرة».

وأضاف بوتشيلي في منشوره: «هناك أماكن تخاطب شيئاً أعمق من العقل، أحمل بداخلي ذكرى تلك الليلة، وفرحة بدء ليلة جديدة بالموسيقى»، بينما كتبت الشركة المنظمة للحفل على حساباتها بـ«السوشيال ميديا: «استعدوا لقضاء ليلة خلابة مع (التينور) الأكثر شعبية في العالم، احتفالاً بالذكرى الـ30 لرومانزا».

بوتشيلي يحيي حفلاً في العاصمة الجديدة بمصر (الملصق الترويجي للحفل)

ويحتفل الفنان العالمي أندريا بوتشيلي، والملقب بـ«أسطورة الغناء الإيطالي»، بالذكرى الـ30 لصدور ألبومه الأيقوني «Romanza» والذي صدر أواخر تسعينات القرن الماضي، وتحول لظاهرة عالمية وبات أحد أكثر الألبومات انتشاراً في تاريخ الموسيقى العالمية، حيث يضم مزيجاً من الأوبرا والبوب.

يأتي احتفال بوتشيلي بهذه المناسبة عبر جولة فنية عالمية تحمل الاسم نفسه ويقدم خلالها باقة من أشهر أغنيات ألبوم «Romanza» التي أطربت الملايين حول العالم، إلى جانب أبرز كلاسيكياته التي رسخت مكانته كصوت عابر للأجيال واللغات.

وبدوره أكد الناقد الفني المصري أحمد السماحي، تعليقاً على عودة أندريا بوتشيلي للغناء في مصر بعد سنوات من الغياب، أن «إقامة هذا الحفل في مصر أمر يدعو للفخر والسعادة»، ووصف السماحي، بوتشيلي بأنه «موسيقي عبقري، وأن تقديمه لهذا الحفل ضمن جولته العالمية سيشكل علامة مهمة في تاريخ مصر الفني لجماهيريته الواسعة لدى أجيال عدة».

وأضاف السماحي لـ«الشرق الأوسط»: «ما يقدمه أندريا بوتشيلي من أرقى أنواع الفنون التي نتمنى أن تقدَّم في مصر بشكل بارز ويتم تسليط الضوء عليها كثيراً»، لافتاً إلى أن بوتشيلي يعلم جيداً قدر مصر وتاريخها الفني وزخمها السياحي وحضورها الثقافي، وأن وجوده إضافة مهمة لكل الأطراف».

بوتشيلي خلال تسلمه جائزة «جوي أووردز» (إنستغرام)

وعدَّ الناقد الفني حفل أندريا بوتشيلي «وسيلة ترويج سياحية مجانية لمصر»، مضيفاً: «مهما استعنَّا بأدوات ترويجية فلن توازي حضور بوتشيلي في العاصمة الجديدة، لذلك أتمنى الاحتفاء به بشكل خاص من خلال وسائل الإعلام، فحضوره يبعث رسالة إلى العالم كله أن مصر آمنة، كما أن حفله سيشجع غيره من النجوم البارزين حول العالم على تقديم حفلات من هذا النوع الراقي بمصر، خصوصاً أنه سيلفت الأنظار ويُظهر قدرتنا على التنظيم باحترافية».

وخلال حفل «جوي أووردز»، الذي تنظمه «الهيئة العامة للترفيه» بالعاصمة السعودية الرياض العام الماضي، تسلم أندريا بوتشيلي «جائزة الإنجاز مدى الحياة»، من الأمير الشاعر عبد الرحمن بن مساعد، وسط تصفيق واحتفاء لافت من الحضور، كما شارك في فقرة فنية أخرى مع «فنان العرب» محمد عبده.

إحدى حفلات بوتشيلي في مصر قبل 16 عاماً (إنستغرام)

وعقب تسلمه الجائزة قال بوتشيلي: «أنا متأثر وسعيد ومتحمس لحصولي على هذه الجائزة، ولديَّ ذكريات في هذا البلد الرائع، وقضيت هنا لحظات جميلة من الهدوء والسلام، واستقبالي بالكثير من الحفاوة... لن أنسى ذلك». ومن أشهر أعمال الفنان العالمي بوتشيلي، «وقت الوداع»، وديو «The Prayer»، الذي جمعه بالفنانة العالمية سيلين ديون، و«أعيش من أجلها»، وغير ذلك من الأغنيات.

Your Premium trial has ended


النحل يستطيع السباحة للنجاة من الغرق

وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)
وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)
TT

النحل يستطيع السباحة للنجاة من الغرق

وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)
وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)

أكدت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة ولاية ميشيغان الأميركية أن النحل قادر على السباحة ودفع نفسه عبر سطح الماء للنجاة من الغرق، وأن حركته في الماء تكون هادفة وموجهة، حيث يسبح النحل نحو المناطق الأكثر ظلمة، مستخدماً على الأرجح الإشارات البصرية لتحديد موقع الشاطئ وإمكانية الهروب.

واكتشف العلماء مؤخراً فقط أن النحل قادر على دفع نفسه عبر سطح الماء، وهي قدرة مذهلة لحشرة مصممة للطيران لا للسباحة.

كما أفادت دراستهم المنشورة في مجلة «كوميونيكيشنز بيولوجي»، بأنه عندما تسقط نحلة في الماء، فقد تتمكن من السباحة إلى بر الأمان وعدم الغرق.

قال باحثو الدراسة في بيان، الثلاثاء، إن «السبب وراء قدرة النحل على التحرك فوق الماء بسيط للغاية، حيث تتبلل الأسطح السفلية لأجنحتها بسرعة، فتفقد قدرتها على توليد قوة الرفع، لكن محرك الطيران يستمر في العمل، مما يخلق تأثيراً يشبه تأثير الجناح المائي. وتولد هذه القوة أمواجاً خلف النحلة تدفعها للأمام».

وتشير الدراسة إلى أن هذا السلوك غير المعروف قد يساعد النحل على النجاة من السقوط في الماء أثناء البحث عن الطعام.

قال زاكاري هوانغ، الأستاذ المشارك في قسم علم الحشرات بجامعة ولاية ميشيغان والمؤلف المشارك للدراسة: «وجدنا أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء، بل يتجه نحو المناطق المظلمة، التي ربما تمثل اليابسة أو النباتات أو حافة البركة. هذا السلوك يزيد من فرص خروجه».

ولاختبار هذا السلوك، وضع الباحثون عدداً من النحل في وعاء ماء ضحل ذي حافة مظلمة. تحرك معظم النحل باستمرار نحو المنطقة المظلمة بدلاً من التحرك عشوائياً حول الوعاء، مما يدل على تفضيل اتجاهي واضح يُعرف باسم «الانجذاب نحو الظلام»، وهو الميل إلى التحرك نحو الإشارات البصرية الأكثر قتامة.

وقال هوانغ: «قد تساعد السباحة باتجاه تلك الإشارات النحل على إيجاد مكان للصعود وتجفيف أجنحته حتى يتمكن من الطيران مجدداً».

وتشير النتائج إلى أن القدرة على التحرك فوق الماء والتوجه نحو مسارات الهروب المظلمة ربما تطورت قبل أن تُنشئ النحل مجتمعات معقدة.

ويصادف النحل الماء في البرية أكثر مما يتوقعه الناس. إذ يجمع البعض الماء للمساعدة في تنظيم درجة حرارة الخلية، بينما قد يهبط البعض الآخر على الماء عن طريق الخطأ أثناء تحليقه فوق البحيرات أو البرك أو أنظمة الري. وقد تساعد القدرة على دفع أنفسهم نحو الشاطئ النحل على النجاة من هذه المواجهات.

قال هوانغ: «على الرغم من أن نسبة ضئيلة فقط من النحل العامل تجمع الماء، فإن القدرة على الهروب عند سقوطها فيه قد تفيد أفراد الخلية كلها».

كما اختبر الباحثون ما إذا كان التعرض لمادة الثياميثوكسام، وهي مبيد حشري شائع الاستخدام، يؤثر على قدرة النحل على التوجيه في مساراته أثناء وجوده على الماء، حيث لم يُظهر النحل المُعرَّض للمبيد الحشري أي تفضيل للمناطق المظلمة. وبدلاً من ذلك، تحرك بشكل عشوائي على سطح الماء وسلك مسارات أطول للوصول إلى الحافة.

وأظهر تحليل إضافي أن النحل المُعرَّض للمبيد قام بانعطافات أكثر بكثير أثناء تحركه على سطح الماء، مما يشير إلى ضعف في التحكم الحركي وليس فقدان التوجيه البصري.

وأضاف هوانغ: «وصل هذا النحل في النهاية إلى الحافة، ولكن ليس باتجاه الجزء المظلم، وكانت حركته أقل كفاءة بكثير. تشير النتائج إلى أن المبيدات الحشرية قد تتداخل مع التنسيق الحركي اللازم لهذا السلوك».