مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)
شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)
TT

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)
شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات الطائرات المسيرة.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال نائب وزير الدفاع أليكسي كريفوروتشكو للتلفزيون الحكومي: «‌محطات ستارلينك ‌معطلة منذ ​أسبوعين، ‌لكن ⁠هذا ​لم يؤثر ⁠على كثافة أو فاعلية الأنظمة غير المأهولة التي تستخدمها القوات، وتؤكد البيانات المستمدة من مراقبة الأضرار التي لحقت بمعدات وأفراد العدو ⁠ذلك».

وجاء اعتراف روسيا ‌بعد ما ‌يقرب من أسبوعين ​من قول ‌مسؤولين أوكرانيين إن المحطات التي ‌يستخدمها الجيش الروسي جرى فصلها.

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف إن المحطات جرى فصلها، ‌وأوضح مسؤولون أوكرانيون أن التأثير على العمليات الروسية كبير. ويعتمد ⁠الجيش ⁠الأوكراني على اتصالات ستارلينك عبر الأقمار الصناعية للتواصل العسكري وتوجيه بعض مهام الطائرات المسيرة.

وقال هذا الشهر إنه عثر على محطات ستارلينك، التي تنتجها شركة سبيس إكس، على طائرات مسيرة بعيدة المدى استُخدمت ​في ​هجمات روسية.


مقالات ذات صلة

رومانيا تدين «تصعيداً خطيراً» إثر سقوط مسيّرة روسية على مبنى داخل أراضيها

أوروبا رجال الإطفاء وقوات إنفاذ القانون يعملون في موقع انفجار وقع في مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا في مدينة غالاتي الرومانية (رويترز)

رومانيا تدين «تصعيداً خطيراً» إثر سقوط مسيّرة روسية على مبنى داخل أراضيها

دانت وزارة الخارجية الرومانية اليوم الجمعة ما وصفته بـ«التصعيد الخطير وغير المسؤول» من جانب روسيا، وذلك بعد ارتطام مسيّرة روسية بمبنى في مدينة بشرق رومانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
العالم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

 حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو يوم 17 مايو (إ.ب.أ)

قائد عسكري أوكراني يتوقع «نقطة تحول» في الحرب خلال أشهر

قال قائد عسكري أوكراني كبير لوكالة «رويترز» للأنباء إن أمام كييف إطاراً زمنياً مدته ستة أشهر لانتزاع زمام المبادرة في ساحة المعركة من روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا هجوم سابق بمدينة تاغانروغ بجنوب روسيا (أ.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا استخدمت صواريخ «ستورم شادو» في هجوم

قال مسؤول روسي إن وحدات الدفاع الجوي في ميناء سيفاستوبول ​في شبه جزيرة القرم أسقطت أكثر من 20 طائرة مسيَّرة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

انقطاع للمياه عن مناطق بإنجلترا بسبب موجة حارة غير مسبوقة

شاب يقفز من فوق جسر إلى مياه النهر في ليل بشمال فرنسا (أ.ب)
شاب يقفز من فوق جسر إلى مياه النهر في ليل بشمال فرنسا (أ.ب)
TT

انقطاع للمياه عن مناطق بإنجلترا بسبب موجة حارة غير مسبوقة

شاب يقفز من فوق جسر إلى مياه النهر في ليل بشمال فرنسا (أ.ب)
شاب يقفز من فوق جسر إلى مياه النهر في ليل بشمال فرنسا (أ.ب)

انقطعت المياه عن آلاف الأسر في جنوب شرق إنجلترا، أو انخفض ضغطها، خلال موجة حارة غير مسبوقة اجتاحت المنطقة هذا الأسبوع، في وقت أظهر ​فيه ارتفاع الطلب بعد ربيع جاف عيوب البنية التحتية المتقادمة في بريطانيا.

وقال ماثيو دين مدير الإدارة المعنية بالتعامل مع الحوادث في شركة «ساوث إيست ووتر» إن هذا الانقطاع أثر في ذروته على أكثر من 20 ألف شخص، من بينهم نحو ثمانية آلاف انقطعت عنهم الإمدادات في بلدة ويتستابل الساحلية. واصطف الناس في طوابير، اليوم (الجمعة)، للحصول على إمدادات مياه طارئة.

وقالت وكالة البيئة إن بريطانيا، ‌مثل معظم ‌دول أوروبا، شهدت الأسبوع الماضي موجة حارة ​أدت ‌إلى زيادة ​الطلب على المياه، في وقت شهدت فيه مناسيب المياه في بعض الخزانات انخفاضاً بسبب هطول معدلات أقل من المتوسط بكثير من الأمطار في مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وتصاعد الغضب في السنوات القليلة الماضية بسبب عدم استثمار شركات المياه من القطاع الخاص في الشبكات، مما أدى إلى تكرار تسرب مياه الصرف الصحي.

واضطر العديد من الشركات في ويتستابل إلى الإغلاق خلال أحد أكثر الأسابيع ازدحاماً بالأعمال في العام؛ إذ ‌يتزامن مع عطلة مدرسية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبّر مارك كيد، ‌وهو صاحب مقهى، عن استيائه من ​الأوضاع، وقال: «إذا لم تتمكن من ‌غسل يديك، لن تتمكن من إعداد الطعام»، مشيراً إلى أن ‌مناطق أكثر حراً في العالم تمكنت من الحفاظ على إمدادات المياه.

واعتذرت «ساوث إيست ووتر»، وهي الشركة المحلية في تلك المنطقة، عن المشكلات الحالية، وقالت إن درجات الحرارة المرتفعة بشكل استثنائي تسببت في زيادة حادة في الطلب.

وذكرت ‌أنها تعاني من «تراجع مخزون المياه في كل منطقة الإمداد الخاصة بنا» رغم التخطيط لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

وأضافت الشركة، التي تزود نحو 2.3 مليون عميل بمياه الشرب، أنها ضخت 628 مليون لتر يوم الأربعاء؛ أي نحو 100 مليون لتر فوق المتوسط الموسمي، مما يعكس الاستجابة لارتفاع درجات الحرارة.

ويقول خبراء إن احتمالات قدوم أوقات جفاف تعقبها فترات قصيرة من الحر الشديد زادت مع ارتفاع درجات الحرارة حول العالم، مما يزيد من صعوبة تحقيق شركات المياه التوازن بين العرض والطلب.

وقالت الوزيرة المعنية بشؤون المياه، اليوم (الجمعة)، إنه على الشركات الاستعداد لفترات حر شديد أكثر تواتراً.

وحذرت لجنة تغير المناخ المستقلة في بريطانيا من أن ​البلاد ستشهد مواسم صيف أكثر حرارة ​وجفافاً، ومن أن التكيف مع ذلك سيتطلب استثمارات بنحو 11 مليار جنيه إسترليني (14.76 مليار دولار) سنوياً.

شباب يسبحون بقناة سان مارتين وسط موجة حر في باريس (رويترز)

موجة حرّ غير مسبوقة في فرنسا

وحطمت قرى وبلدات عدة في فرنسا أرقاماً قياسية في درجات الحرارة لشهر مايو (أيار) خلال الأسبوع الماضي، في ظل موجة حر مبكرة غير مسبوقة، وفق ما قال عالم مناخ، الجمعة.

وقال ماتيو سوريل عالم المناخ في هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس): «شهدت مناطق واسعة في فرنسا تسجيل رقم قياسي شهري واحد على الأقل، سواء في درجات الحرارة الدنيا أو القصوى، وهو أمر هائل». ومن المتوقّع أن تنخفض درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأضاف أنه جرى تسجيل نحو 109 أرقام قياسية لدرجات الحرارة الدنيا الشهرية، و266 رقماً قياسياً لدرجات الحرارة القصوى الشهرية بين يومَي السبت والأربعاء.

وسجلت فرنسا رقماً قياسياً وطنياً لدرجات الحرارة في شهر مايو في وقت سابق هذا الأسبوع؛ إذ بلغ متوسط الحرارة على المستوى الوطني 24.9 درجة مئوية الثلاثاء.

والخميس، بلغت درجة الحرارة في مدينة أنغوليم في جنوب غرب فرنسا 37.8 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة مسجلة في أيّ منطقة فرنسية خلال شهر مايو. وتتفق الدراسات والهيئات العلمية على أن موجات الحر في أوروبا أصبحت أكثر تواتراً.

وسُجلت في العديد من المناطق هذا الأسبوع درجات حرارة أعلى بنحو 15 درجة مئوية أو أكثر من المعدل المعتاد لأواخر مايو. وكان الساحل الغربي الأكثر تضرراً بشكل خاص. وقالت هيئة الأرصاد الجوية: «لم تشهد فرنسا قَطّ مثل درجات الحرارة هذه في شهر مايو».

وتشير هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أنه من بين 51 موجة حر سُجلت على مستوى البلاد منذ عام 1947، حدثت 34 موجة منذ عام 2000، و26 موجة منذ عام 2011.

وحذّرت الأمم المتحدة، الخميس، من أن متوسط درجات الحرارة العالمية من المرجّح أن يستمر عند مستويات قياسية أو قريبة منها هذا العام، والسنوات الأربع المقبلة.


الاستخبارات الدنماركية تحذر من تصاعد التهديد المرتبط بإيران

أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)
أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)
TT

الاستخبارات الدنماركية تحذر من تصاعد التهديد المرتبط بإيران

أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)
أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)

حذّرت الاستخبارات الدنماركية، الجمعة، من تصاعد التهديدات الإيرانية في الدولة الإسكندنافية، مبيّنة أن تقييم مستواها يعكس التطوّرات الحاصلة على الصعيد العالمي.

وأفادت هيئة الأمن والاستخبارات الوطنية الدنماركية (بي إي تي) بأن مستوى التهديد العام في الدنمارك لا يزال عند الدرجة الرابعة على مقياس من 5 درجات، لكنها أشارت إلى أن طبيعة التهديدات «تغيّرت بشكل كبير» في السنوات الأخيرة.

وقال رئيس الهيئة فين بورخ أندرسن، في بيان: «خلال العام الماضي، أصبحت الجهات الحكومية ضالعة أكثر في تهديد الإرهاب. نرى أن هذا ينطبق بشكل خاص على إيران التي تشكّل تهديداً لا سيما للمصالح الإسرائيلية واليهودية، وكذلك لبعض المعارضين الإيرانيين في أوروبا، بما في ذلك الدنمارك».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ينبع التهديد من أجهزة الاستخبارات الإيرانية التي تستخدم شبكات إجرامية، وكذلك تجنّد عناصر في أوروبا للتخطيط لهجمات وتنفيذها».

وفي السويد المجاورة، اتهم جهاز الأمن السويدي (سابو) بدوره إيران باستخدام عصابات إجرامية لتنفيذ «أعمال عنف» ضدّ مصالح إسرائيلية وشخصيات معارضة إيرانية، وهو اتّهام نفته طهران.

وبحسب جهاز «بي إي تي»، فإن تصاعد العداء بين إيران وإسرائيل في السنوات الأخيرة، خصوصاً منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في فبراير (شباط)، زاد من حدة التهديدات في دول الشمال الأوروبي والغرب عموماً.

وقالت الهيئة: «كانت لهذه الحرب تداعيات غير مباشرة على مشهد التهديد في الغرب، بما في ذلك الدنمارك».

ولفتت النظر إلى أن التهديدات كانت في السابق مدفوعة أساساً من «جهات فاعلة غير حكومية» مثل الجماعات المتطرّفة المسلحة التي لا تزال تهديداتها قائمة.

وقال أندرسن: «للأسف، أظهرت عدة هجمات وقعت في الغرب خلال العام الماضي أن الجهات التقليدية المهدِّدة، مثل المتطرّفين واليمينيين، لا تزال تشكّل تحدّيات خطيرة».


تنديد غربي واسع باستهداف مسيّرة روسية مبنى في رومانيا

جانب من الحريق الذي اندلع في المبنى الروماني (أ.ب)
جانب من الحريق الذي اندلع في المبنى الروماني (أ.ب)
TT

تنديد غربي واسع باستهداف مسيّرة روسية مبنى في رومانيا

جانب من الحريق الذي اندلع في المبنى الروماني (أ.ب)
جانب من الحريق الذي اندلع في المبنى الروماني (أ.ب)

نددت رومانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وحلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول»، بعد أن ارتطمت مسيّرة روسية بمبنى سكني في غالاتي قرب الحدود الرومانية مع أوكرانيا، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة، ودفع بوخارست إلى استدعاء سفير موسكو.

وقال ​الرئيس الروماني نيكوشور دان، إن بلاده ستطرد ‌القنصل الروسي ‌في ​مدينة كونستانتا ‌الواقعة ⁠جنوب ​شرق البلاد ⁠وستغلق القنصلية، في حين أكد الأمين العام لـ«الناتو» أن الحلف «على أهبة الاستعداد للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء».

وأضاف: «سنواصل تعزيز جاهزيتنا لردع أي تهديد والتصدي له، بما في ذلك التهديدات الناجمة عن الطائرات المسيّرة». وأشار روته إلى أن «سلوك روسيا المتهور يشكل خطراً علينا جميعاً».

وتابع: «إنهم يواصلون استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء أوكرانيا، وقد أظهروا الليلة الماضية مرة أخرى أن تداعيات حربهم العدوانية غير الشرعية لا تتوقف عند الحدود».

سيارة إطفاء تهرع إلى مكان الاستهداف الروسي (رويترز)

وأفاد الحلف في بيان لاحق بأن القائد الأعلى لقواته الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش تحدث مع رئيس أركان الجيش الروماني بشأن الحادث. واتفق الطرفان على «البقاء على اتصال وثيق للغاية في ظل استمرار التحقيق في الحادث، ودراسة التدابير الدفاعية الإضافية المحتملة».

وأفادت مصادر متعددة في «الناتو» بأنه لا توجد أي مؤشرات بشأن ما إذا كانت بوخارست ستدعو إلى مشاورات طارئة بموجب المادة الرابعة من معاهدة الحلف.

وتبقى هذه الخطوة أقل بكثير من تفعيل المادة الخامسة من معاهدة «الناتو»؛ أي بند الدفاع المشترك الذي لم يجرِ تفعيله إلا مرة واحدة في تاريخ الحلف الممتد لـ77 عاماً، وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة.

وقد فُعّلت المادة الرابعة ثلاث مرات خلال الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا؛ كانت أولاها بعد الغزو مباشرة عام 2022، ثمّ إثر طلب من بولندا بعد توغل طائرات روسية مسيّرة في أجوائها، ومرة ثالثة بطلب من إستونيا بعد انتهاك مقاتلة روسية مجالها الجوي.

الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته (أ.ب)

وكانت وزارة الخارجية الرومانية أعلنت في بيان ما وصفته بـ«التصعيد الخطير وغير المسؤول» من جانب روسيا. وأضافت: «أبلغت رومانيا حلفاءها والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالوضع، وطلبت اتخاذ تدابير لتسريع نقل قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة إلى رومانيا».

وفي وقت لاحق، أعلنت وزيرة الخارجية أوانا تويو استدعاء السفير الروسي في بوخارست الجمعة، واصفة الحادث بأنه «بالغ الخطورة». وكتبت عبر منصة «إكس»: «سنُبلغ (السفير) رسمياً بتداعيات هذا العمل غير المسؤول من جانب روسيا على العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، فضلاً عن الخطوات التالية على المستوى الأوروبي في ما يتعلق بحزم العقوبات».

وسبق ذلك إعلان وزارة الدفاع الرومانية أن أنظمة الرادار رصدت المسيرة الروسية عند الحدود مع أوكرانيا حتى وصلت إلى مدينة غالاتي، واصطدمت بمبنى سكني، مما أسفر عن اشتعال حريق وإصابة شخصين، وأنه تم إرسال طائرتين مقاتلتين، طراز «إف-16»، لرصد العديد من المسيرات التي تحلق قرب الحدود مع أوكرانيا، مع السماح للطيارين بالاشتباك مع الأهداف الجوية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

«خط جديد»... وعقوبات

بدورها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن «العدوان الروسي تجاوز خطاً جديداً». وأضافت: «سنزيد الضغط على روسيا في حين نعزز أمننا وقدرات الردع لدينا، بخاصة على الحدود الشرقية». وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي بدأ في إعداد حزمة العقوبات الـ21 ضد روسيا.

خبراء أوكرانيون يشرفون على تجهيز طائرات مسيّرة (أ.ب)

ومن ناحيته، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا: «إن التصعيد الروسي في أراضي الاتحاد الأوروبي مستهتر وغير مسؤول». وأضاف: «إنني أدين هذا الانتهاك للمجال الجوي الروماني وللقانون الدولي بأشد العبارات. إن الاتحاد الأوروبي متحد في تصعيد الضغط على روسيا عن طريق العقوبات وتعزيز الإمكانات الدفاعية، بخاصة على حدودنا الشرقية».

ودان سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي كاثيو ويتاكر في منشور على منصة «إكس» هذا «التوغل غير المسؤول».

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «التوغل الأخير لمسيّرة روسية في المجال الجوي الروماني وانفجارها في المنطقة السكنية في غالاتي، أثبتا مرة أخرى أن العدوان الروسي يشكل تهديداً حقيقياً لمنطقة البحر الأسود ولأوروبا بأكملها».

كذلك، دانت رئيسة مولدافيا مايا ساندو في تصريح على «إكس» للتواصل الاجتماعي «استهداف المسيّرات الروسية للرومانيين في منازلهم»، مضيفة أن «روسيا تشكل خطراً على الجميع، ويجب إيقافها».

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي استدعى السفير الروسي لدى فرنسا، ما وصفه بـ«العمل غير المسؤول». كذلك، كتب وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول عبر منصة «إكس»: «تواصل روسيا تهديد أمننا الجماعي. وردنا هو الوحدة. نحن نتضامن مع رومانيا»، متعهداً بأن ألمانيا «ستواصل تعزيز الدفاع عن أوكرانيا وأوروبا داخل حلف (الناتو)».

أرشيفية لحريق أحدثه القصف الروسي على كييف يوم 24 مايو (أ.ب)

الميدان...

في موازاة ذلك، أطلقت أوكرانيا حالة تأهب جوي ليل الخميس- الجمعة تحسباً لغارات روسية جديدة، قبل رفعها بعد ساعات قليلة. وأصيب شخصان على الأقل في زابوريجيا (جنوباً) جراء حريق اندلع بسبب هجوم بحسب ما أفادت السلطات المحلية.

وأعلنت البحرية الأوكرانية الجمعة أن مسيّرة روسية هاجمت سفينة شحن تركية كانت تبحر من أحد موانئ منطقة أوديسا (جنوباً). وقالت: «جرى إجلاء اثنين من أفراد الطاقم المصابين بسرعة بواسطة زوارق تابعة للبحرية الأوكرانية ونقلهما إلى مركز طبي».

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا هاجمت أوكرانيا ليلاً بصاروخ «باليستي»، طراز «إسكندر»، و232 مسيرة. وأضافت أنه جرى تحييد 217 مسيرة رغم تسجيل بعض الضربات. ولم يكشف الجيش أي تفاصيل عن المواقع التي ضربت، أو حجم الضرر.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، من جهتها، اعتراض 208 طائرات مسيّرة أوكرانية ليل الخميس- الجمعة. وأفاد حاكم منطقة ياروسلافل، ميخاييل يفراييف، بأن عدة مسيّرات أصابت مستودعاً للوقود الاصطناعي، ما تسبب في اندلاع حريق دون تسجيل إصابات.

مبنى يحترق في كييف جرّاء قصف روسي (أ.ب)

ووردت تقارير من العديد من المناطق الروسية تفيد بوقوع حرائق وأضرار، الجمعة، عقب موجة من الهجمات بالمسيرات الأوكرانية. وقال حاكم منطقة فولغوغراد، أندري بوتشاروف، إن رجلاً قتل في مصنع للألياف الاصطناعية بمدينة فولغسكي. كما أصيبت امرأة بجروح خطيرة ونقلت إلى المستشفى. وأضاف بوتشاروف أن حريقاً وقع في منشأة طاقة لم يحددها في جنوب فولغوغراد. كما لحقت أضرار بمبنى سكني،

وجرى إخماد حريق دون تسجيل إصابات، وأغلقت السلطات الطريق الذي يربط المنطقة بموسكو مؤقتاً... وفي مدينة تيمريوك، قالت السلطات إن حطام مسيرة جرى إسقاطها تسبب في حريق.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجمات بالمسيرات الأوكرانية استهدفت 13 منطقة روسية. وكالمعتاد لم تعلن العدد الإجمالي للطائرات المسيرة التي أطلقتها كييف، أو تقدم تفاصيل عن الضربات الناجحة. وقالت إنه جرى إسقاط 208 طائرات مسيرة.