«ديوانية حب» افتتحت «مهرجانات بيت الدين» بثلاث قامات نسائية

لا الغناء توقف ولا الجمهور يريد أن ينصرف

الفنانات الثلاث في «ديوانية حب» (خاص - الشرق الأوسط)
الفنانات الثلاث في «ديوانية حب» (خاص - الشرق الأوسط)
TT

«ديوانية حب» افتتحت «مهرجانات بيت الدين» بثلاث قامات نسائية

الفنانات الثلاث في «ديوانية حب» (خاص - الشرق الأوسط)
الفنانات الثلاث في «ديوانية حب» (خاص - الشرق الأوسط)

ليلة عامرة أحيتها الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة إلى جانب الفنانتين المصرية ريهام عبد الحكيم، والسورية لبانة القنطار. ثلاثة أصوات نسائية عربية، لكل منها ألقها وخصوصيتها، افتتحت «مهرجانات بيت الدين» لهذا الموسم، بحفل استثنائي حمل عنوان «ديوانية حب»، وجلب معه الفرح لحضور حاشد، توافد للاحتفاء بعودة المهرجانات.

أطلت جاهدة وهبة بصوتها الجهوري الذي تردد صداه في ساحة القصر التاريخي، وهو «يعانق الجبل بين الحكايا والينابيع»، تخاطب بيت الدين، قبل أن تنشد أغنيتها التي كتبتها ولحنتها من وحي قصيدة للشاعر بيار رستان: «أيها الحب افتح ذراعيك، فنحن في بيت الدين، نغني من القلب، وكل من جاء من جهة القلب، عهد الفن والأمل والإنسان»، ثم رحبت وهبة بـ«الصديقتين» ريهام ولبانة، اللتين جاءتا تشاركان في هذه الأمسية العذبة، ومعهما المايسترو المصري أحمد طه الذي قاد فرقة من موسيقيين لبنانيين وعرب.

وزير الثقافة غسان سلامة على المسرح مشاركاً جاهدة وهبة غناء في نهاية الحفل... وفي الوسط رئيس الوزراء نواف سلام وعقيلته (خاص - الشرق الأوسط)

أدارت جاهدة وهبة الديوانية بجدارة، كما لو أنها في مجلس شرقي بنكهة عفوية. ففكرة هذا «اللقاء الحنون» كما وصفته هي، كانت تتمنى تنفيذها منذ زمن بعيد. وها هو الوقت قد حان، ليصبح الحلم حقيقة. أدت أغنية «يطير الحمام، يغطّ الحمام»، تحية للغائب الحاضر محمود درويش، ثم استقبلت بمحبة لبانة القنطار التي أطلقت حنجرتها الماسية وهي تشدو «ليالي الأنس في فيينا». سليلة عائلة أسمهان، والمتخصصة في الأوبرا، قالت إنها استفادت من دراستها الأوبرالية ومعارفها، لتجوّد غناءها الشرقي.

بعد ذلك كان استقبال جاهدة لريهام عبد الحكيم التي أطربت وهي تطلق حنجرتها بأغنية «افرح يا قلبي». وهي المرة الثانية التي تستضاف فيها ريهام في بيت الدين، لتمتع الحضور بكلثومياتها. لكنها في هذه الأمسية تشارك في حفل يطلق فيه الغناء أحادياً أو بصوتين، وغالباً بالاشتراك بين القامات الثلاث. جالسات على كنباتهن أو واقفات، أدت كل منهن ببراعة أغنيات متنوعة، وتقاسمن الأدوار كما لو كانت حناجرهن آلات موسيقية بشرية في أوركسترا متناغمة، تتحاور في ما بينها.

الفنانات الثلاث تشاركن الغناء كأوركسترا منسجمة (خاص - الشرق الأوسط)

أجادت ريهام أيضاً وهي تغني شارة مسلسل «خاتم سليمان»: «عاشق سارح في الملكوت... ميهموش العمر يفوت، يدفع في الحرية حياتُه، ولو اتكتّف للحظة يموت». الحفل هو خلطة شرقية، فيها الشعر والموشح والطرب والأغنية الخفيفة، والمقامة والعتابا. توالت الأغنيات، فكانت فيروز في «ارجعي يا ألف ليلة»، غنتها الفنانات متناوبات ومتشاركات المقاطع، متداخلات الصوت. فيروز التي أحيت حفلات متوالية في بيت الدين في السنوات من 2000 ولغاية 2003، كان لها «من القلب تحية»، ومن الجمهور المشاركة الغنائية.

كذلك غنت جاهدة «قارئة الفنجان» لعبد الحليم حافظ، ولوردة «في يوم وليلة»، وبدأت بعدها لبانة بمطلع «زي العسل» للشحرورة صباح، وكان لداليدا حصة من خلال «حلوة يا بلدي»، ونجاة الصغيرة بأغنية «أمّا براوة، براوة، أما براوة... دوار حبيبي طراوة، آخر طراوة» بصوت ريهام. في الديوانية مكان يتسع لعمالقة الطرب كلهم. أحد الحاضرين كان يصفق بحرارة وهو يردد: «عظمة على عظمة... (أعدتمونا) خمسين سنة إلى الوراء... الله، الله».

في كل مرة كانت تشدو فيها لبانة القنطار أسمهان، يبدو وكأن هذا الصوت الذي ظنناه لا يتكرر، وُلد من جديد. «أنا قلبي دليلي» لليلى مراد لم تكن أقل سحراً من «ليالي الأنس في فيينا» أو «يا طيور مغردة» التي زقزقت فيها وأطربت. أما ريهام، فقد بدت في كل مرة تغني أم كلثوم، تتفوق على نفسها حتى وصلت في النهاية إلى «الأطلال». وأما جاهدة وهبة، فقد فازت بجدارة، ليس في الغناء فقط، وفي عيش العربية وتراثها وموسيقاها كأنها تتنفسها، وإنما أيضاً في استقبال ضيفتَيها بما يشبه الاحتضان، واقتراح أجمل الأغنيات عليهما، كما في مشاركتهما الأداء، حتى بدا أنه مع تقدم الوقت تزداد حماسة الجمهور، وهي تخيّر الحضور بين أغنية وأخرى، وتحثه على المشاركة. ودخلت جاهدة في العتابا، فوقف الحضور رقصاً وغناءً، لينزل إلى مقدمة المسرح الراقص حسان الصلح مواكباً الموسيقى بدبكة سريعة ومحترفة.

استراحة «مناقيش» على الصاج لرئيس الوزراء نواف سلام وعائلته (خاص - الشرق الأوسط)

في النهاية، مع كل هذا الحماس، قرر الحاضرون أن يكملوا السهرة وقوفاً، بعد أن دخل الغناء في الأجواء اللبنانية مع «طلوا حبابنا طلوا». هنا قرر رئيس الوزراء نوّاف سلام، وعقيلته سحر بعاصيري، أن يهنئا المشاركات على نجاحهن الباهر في هذه الأمسية، وقد امتد الحفل إلى أكثر من ساعتين، لا الغناء يتوقف ولا الجمهور يريد أن يغادر، وسط تصفيق وغناء وهتافات. لكن جاهدة وهبة طلبت من سلام وعقيلته أن يبقيا معها ويشاركاها المسرح، ثم التحق بالمسرح وزير الثقافة غسان سلامة للتهنئة، فأعطته جاهدة الميكروفون ليشارك في الغناء، وفعل باندماج ولطف شديدين، وكذلك انضمت إلى المجموعة وزيرة السياحة لور الخازن لحود، ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري. في حين كانت السيدة الأولى نعمت عون واقفة تصفق وتشجع من مكانها وسط الجمهور. الحفل لم ينتهِ هنا. تواصلت الأغنيات مع الوزراء بـ«نسّم علينا الهوا»، والجميع في حبور والجمهور يرقص. وحضر الحفل النائب السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وعقيلته نورا جنبلاط القيّمة الأولى على التنظيم المحترف لـ«مهرجانات بيت الدين».

ليلة من العمر في بيت الدين، لعلها جاءت على هذا النحو تعويضاً عن انقطاع. فإقامة المهرجانات في لبنان، وسط هذه الظروف القاسية، إشارة تحدٍّ، ووقفة أمل، ورغبة راسخة في تجديد العهد بأن الناس هنا يرفضون البشاعة، ويتعلقون بحبال الجمال والإبداع.


مقالات ذات صلة

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة اللبنانية فيروز (الوكالة الوطنية للإعلام)

فيروز تشارك في جنازة ابنها هلي بعد 6 أشهر من رحيل زياد الرحباني

ظهرت الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز، اليوم (السبت)، وهي تشارك في جنازة ابنها هلي، بعد أشهر قليلة على وفاة نجلها الأكبر، الموسيقي زياد الرحباني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق رامي صبري في حفل بمهرجان الفسطاط الشتوي (صفحته على «فيسبوك»)

«مهرجان الفسطاط»... حفلات تجذب الجمهور لأكبر حدائق مصر

لم تمر فترة طويلة على تصريحات رئيس الوزراء المصري حول تطوير منطقة تلال الفسطاط (وسط القاهرة) لتشكل أكبر حديقة في الشرق الأوسط، إلا وتم تنظيم مهرجان غنائي بها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني

فيروز تُفجع بموت ابنها هلي الرحباني

الفاجعة تضرب فيروز من جديد. «جارة القمر» غادرها ابنها هلي، بعد أشهر على وفاة شقيقه زياد الرحباني. الكوارث لا تأتي فرادى، وفيروز الفنانة الكبيرة، السنديانة…

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)

علي الحجار يستعيد روائع سيد مكاوي في «100سنة غنا»

حظي أوبريت «الليلة الكبيرة» بتفاعل لافت من جمهور الأوبرا خلال حفل «100 سنة غنا»، الذي خصصه الفنان علي الحجار، للاحتفاء بروائع الموسيقار الراحل سيد مكاوي.

انتصار دردير (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».