ارتفاع قياسي لـ«بتكوين» والأسهم المشفرة قبيل أسبوع تشريعي حاسم

رجل يستخدم هاتفه الجوال أمام بورصة للعملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
رجل يستخدم هاتفه الجوال أمام بورصة للعملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قياسي لـ«بتكوين» والأسهم المشفرة قبيل أسبوع تشريعي حاسم

رجل يستخدم هاتفه الجوال أمام بورصة للعملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
رجل يستخدم هاتفه الجوال أمام بورصة للعملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم شركات العملات المشفّرة المدرجة في الولايات المتحدة، يوم الجمعة، مدفوعةً بارتفاع عملة «بتكوين» إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وذلك قبيل أسبوع مفصلي قد يُحدث تحوّلاً في السياسات التنظيمية لصالح القطاع.

وشهدت سوق العملات المشفرة ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعة بتزايد الطلب من المستثمرين المؤسَّسيين والسياسات الأميركية الداعمة للقطاع. وقفزت قيمة «بتكوين» بنسبة 3.7 في المائة لتسجّل مستوى قياسياً جديداً بلغ 118832 دولاراً، في حين صعدت «إيثريوم» بنسبة 5.9 في المائة إلى 2987.15 دولار، وفق «رويترز».

وقال تشانغ وي ليانغ، الخبير الاستراتيجي في بنك «دي بي إس» للأسواق والائتمان، إن هذا الارتفاع القياسي «يعكس مرونة شهية المخاطرة العالمية رغم الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، إضافة إلى التفاؤل الكبير المحيط بالمقترحات التشريعية الأميركية المرتقبة».

وابتداءً من 14 يوليو، يناقش مجلس النواب الأميركي ثلاثة مشاريع قوانين محورية من شأنها أن تضع إطاراً تنظيمياً طال انتظاره للعملات المشفّرة في الولايات المتحدة، وهي: «قانون جينيوس»، و«قانون كلاريتي»، و«قانون مراقبة الدولة لمكافحة العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية»، وذلك ضمن فعاليات ما يُعرف بـ«أسبوع العملات المشفّرة»، وسط تفاؤل بتخفيف حدة العلاقة المتوترة بين القطاع وصنّاع السياسات في واشنطن، وفق «رويترز».

ويمثل هذا التحرك تحولاً كبيراً بعد سنوات من تهديد شركات العملات الرقمية بالانتقال إلى الخارج، بسبب ما وصفته ببيئة عدائية وتنظيمات صارمة في الولايات المتحدة.

وقال جاغ كونر، رئيس قسم المشتقات في منصة «بيتفينكس» لتداول العملات المشفّرة: «نتوقع تدفّق رؤوس الأموال التي كانت مهمّشة في السابق نتيجة حالة عدم اليقين التنظيمي». وأضاف: «حتى وإن لم يتم تمرير التشريعات بشكل نهائي، فإن مجرد مؤشرات المشاركة التشريعية يُعدّ تطوراً إيجابياً».

وسجلت «بتكوين» – أكبر عملة مشفّرة في العالم – ارتفاعاً بنسبة 3.3 في المائة لتبلغ 117307.66 دولار، لتُواصل مكاسبها منذ بداية العام إلى نحو 26 في المائة. كما صعدت العملة بنسبة 41 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وسجلت أسهم شركات مثل «Riot Platforms» و«Hut 8» و«Mara Holdings» مكاسب تراوحت بين 1.8 في المائة و2.5 في المائة. كما ارتفعت أسهم صناديق الاستثمار المعنية بـ«بتكوين» بنسبة 2.2 في المائة.

وقال دان كوتسوورث، محلل الاستثمار في «إيه جي بيل»: «المستثمرون يتسابقون لبناء مراكزهم قبل أن تبدأ التغطية الإعلامية المكثفة المتوقَّعة خلال أسبوع العملات المشفّرة».

تحذيرات من المبالغة والتقلب

في المقابل، حذّر محللون من أن الزخم الإيجابي قد لا يستمر؛ إذ إن دخول العملات المشفرة في النظام المالي التقليدي قد يفاقم من التقلبات. كما نبّهوا إلى أن وصف «بتكوين» بـ«الذهب الرقمي» لا يزال مبكراً.

وقال ديرك ويلر، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي وتخصيص الأصول في «سيتي غروب»: «الدعم التنظيمي عزَّز الأسعار، وبدأت الأنظار تتجه إلى دور (بتكوين) في المحافظ الاستثمارية، ولكن تشبيهها بالذهب الرقمي يُعدّ سابقاً لأوانه».

من جهته، قال سيمون بيترز، محلل العملات المشفّرة في «إي - تورو»: «رغم موجة التفاؤل الحالية، فإن خطر التصحيح السعري على المدى القصير لا يزال قائماً».

انتقادات سياسية لترمب

وفي الجانب السياسي، وجَّهت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن انتقادات شديدة لإدارة ترمب، معتبرةً أن الخطوات التشريعية المرتقبة تُعدّ «هدية جديدة» لصالح لوبي العملات المشفّرة.

وقالت وارن: «أخشى أن ما يسعى إليه زملائي الجمهوريون هو إرضاء جماعات الضغط على حساب الصالح العام».

كما دعت الكونغرس إلى سن تشريعات تمنع المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم الرئيس، من إصدار أو الترويج لرموز مشفّرة قد يستفيدون منها مالياً.

وتواجه إدارة ترمب انتقادات من خصوم سياسيين وخبراء في الأخلاقيات، بسبب تضارب محتمل في المصالح، نتيجة تورّط بعض أفراد أسرته في مشروعات مرتبطة بالعملات المشفّرة.


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

قفز سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 % ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد إعلان الشركة إنشاء مشروع «ناس سوريا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.