«الأمم المتحدة»: نحو 800 قتيل في غزة أثناء انتظار المساعدات

تعليمات جديدة لعناصر الجيش الإسرائيلي «بعد استخلاص دروس» من الحوادث المميتة

فتاة فلسطينية تتفاعل بينما تنتظر توزيع الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع بمدينة غزة (رويترز)
فتاة فلسطينية تتفاعل بينما تنتظر توزيع الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع بمدينة غزة (رويترز)
TT

«الأمم المتحدة»: نحو 800 قتيل في غزة أثناء انتظار المساعدات

فتاة فلسطينية تتفاعل بينما تنتظر توزيع الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع بمدينة غزة (رويترز)
فتاة فلسطينية تتفاعل بينما تنتظر توزيع الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع بمدينة غزة (رويترز)

قُتل نحو 800 شخص في قطاع غزة، أثناء انتظار المساعدات، منذ 27 مايو (أيار) الماضي، غالبيتهم قرب مراكز تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما أعلنت «الأمم المتحدة»، الجمعة.

وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع طرود مساعدات، في 26 مايو، بعد أكثر من شهرين من الحظر الإسرائيلي الشامل لدخول المساعدات، رغم تحذيرات من خطر المجاعة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شمداساني، خلال مؤتمر صحافي، إنه منذ بدء عمل المؤسسة، وحتى السابع من يوليو (تموز) الحالي: «وثّقنا 798 قتيلاً؛ بينهم 615 في محيط مراكز مؤسسة غزة الإنسانية».

وأضافت، للصحافيين في جنيف، أن 183 شخصاً آخرين قُتلوا، «على الأرجح، على طرق قوافل المساعدات»، التي تُسيّرها «الأمم المتحدة» ومنظمات إغاثة أخرى.

وتابعت: «هذا يعني أن نحو 800 شخص قُتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات»، موضحة أن «غالبية الإصابات بالرصاص»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشابت عمليات مؤسسة غزة الإنسانية، التي أدت فعلياً إلى تهميش شبكة الأمم المتحدة الواسعة النطاق في غزة، مشاهد فوضوية وتقارير شِبه يومية عن قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على الفلسطينيين، الذين ينتظرون الحصول على طرود مساعدات غذائية.

لكن مؤسسة غزة الإنسانية، التي أكدت، الخميس، أنها وزّعت، حتى الآن، «أكثر من 69 مليون وجبة»، نفت وقوع حوادث إطلاق نار مميتة في المنطقة المجاورة مباشرةً لنقاط توزيع المساعدة التي تديرها.

«غير مقبول»

وحمّل الجيش الإسرائيلي مراراً حركة «حماس» الفلسطينية مسؤولية إطلاق النار على المدنيين في محيط مراكز المساعدات.

لكنه عاد وقال، الجمعة، إنه أعطى تعليماتٍ لقواته في الميدان، «بعد استخلاص دروس» من الحوادث المميتة، قرب مراكز مؤسسة غزة الإنسانية.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه «يسمح للمنظمة المدنية الأميركية (مؤسسة غزة الإنسانية) بتوزيع المساعدات على سكان غزة بشكل مستقل، ويعمل قرب مناطق التوزيع الجديدة؛ لضمان التوزيع، جنباً إلى جنب، مع استمرار الأنشطة العملياتية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة».

وتابع: «في إطار هذا الجهد، عملت قوات الجيش الإسرائيلي مؤخراً على إعادة تنظيم المنطقة من خلال تركيب سياجات، ووضع لافتات، وفتح طرق إضافية، وغيرها من التدابير».

وأورد الجيش، في بيانه، أنه «في أعقاب حوادث جرى خلالها الإبلاغ عن ضررٍ لحق مدنيين وصلوا إلى مَرافق توزيع، أُجريت فحوص معمّقة»، مضيفاً أن الحوادث «قيد المراجعة من قِبل الجهات المختصة في الجيش».

وأكدت شمداساني أن مفوضية حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، أعربت مراراً عن «مخاوف جدية بشأن احترام مبادئ القانون الإنساني الدولي» في الحرب بغزة، التي اندلعت في أعقاب هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضافت: «يصطفّ الناس للحصول على إمدادات أساسية مثل الغذاء والدواء، ويتعرضون للهجوم... ويجري تخييرهم بين التعرض لإطلاق النار، والحصول على الطعام، هذا أمر غير مقبول».


مقالات ذات صلة

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قتيل بغارة إسرائيلية على البقاع الغربي في شرق لبنان رغم الهدنة

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

قتيل بغارة إسرائيلية على البقاع الغربي في شرق لبنان رغم الهدنة

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قُتل شخص وأصيب آخران بجروح جراء غارة إسرائيلية على منطقة البقاع الغربي في شرق لبنان، حسبما أفاد الإعلام الرسمي، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «سقط شهيد وجريحان جرَّاء غارة نفَّذتها مُسيَّرة معادية فجراً، على أطراف الجبور في البقاع الغربي» بشرق لبنان.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازل
والمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».
وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.