مقتل ثلاثة فلسطينيين وإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة

جنود إسرائيليون أثناء مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون أثناء مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

مقتل ثلاثة فلسطينيين وإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة

جنود إسرائيليون أثناء مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون أثناء مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

تصاعدت أعمال العنف، الخميس، في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث قُتل فلسطينيان وإسرائيلي خلال هجوم على مستوطنة قرب الخليل (جنوب)، فيما قُتل فلسطيني آخر برصاص الجيش في حادث منفصل قرب جنين (شمال)، وفق ما أفادت السلطات الإسرائيلية ووزارة الصحة الفلسطينية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده قتلوا منفذي «هجوم بإطلاق نار وطعن» أدى، وفق السلطات الإسرائيلية، إلى مقتل إسرائيلي يبلغ 22 عاماً.

وجاء في بيان للجيش: «أطلق الجنود وعناصر الأمن الموجودون في المكان النار على المنفذَين وتم تحييدهما»، وذلك في موقع الهجوم عند مفترق مستوطنة غوش عتصيون جنوب الضفة الغربية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان منفصل، إن المنفذين من حلحول الواقعة في شمال محافظة الخليل بجنوب الضفة الغربية، في إشارة إلى إنهما فلسطينيان.

جنود إسرائيليون يقتحمون مخيم بلاطة للاجئين شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد أفاد، في وقت سابق، بأن قواته طوّقت مدينة حلحول وأقامت حواجز عسكرية في المنطقة.

وقال متحدث باسم جهاز «نجمة داود الحمراء» للإسعاف إنه «بعد الهجوم الإرهابي عند مفترق غوش عتصيون... أعلن المسعفون وفاة شاب يبلغ من العمر 22 عاماً».

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل رجل برصاص الجيش الإسرائيلي الذي أكد أنه أطلق النار بعد تعرض أحد جنوده للطعن خلال «نشاط» في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت وزارة الصحة في بيان: «استشهاد أحمد علي العمور (55 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة رمانة بجنين، صباح اليوم الخميس»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «مسلحاً» طعن أحد جنوده أثناء انتشارهم في بلدة رمانة، ووصف إصابته بأنها «متوسطة».

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت، الأربعاء، مقتل الفتى «إياد عبد المعطي شلختي (12 عاماً) متأثراً بجروح حرجة» أصيب بها الأسبوع الماضي خلال مداهمة للجيش الإسرائيلي لمخيم عسكر الجديد بنابلس في شمال الضفة الغربية.

وبعد عامين شهدا حوادث قاتلة كثيرة، تشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً كبيراً في وتيرة العنف منذ هجوم «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي فجّر حرب غزة.

وأفاد نادي الأسير الفلسطيني «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت ما لا يقل عن 52 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية خلال الـ48 ساعة الماضية.

ولم يصدر تعليق من جيش الاحتلال بشأن ظروف هذه الاعتقالات.

من بين المعتقلين سجى ضراغمة التي أُفرج عنها سابقاً في إطار صفقة التبادل خلال الهدنة التي استمرت ستة أسابيع بين «حماس» وإسرائيل، بحسب المتحدثة باسم «نادي الأسير»، أماني سراحنة.

منذ اندلاع الحرب في غزة، قُتل على الأقل 953 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم مقاتلون وكثير من المدنيين، على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، حسب بيانات السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل وفق بيانات رسمية إسرائيلية ما لا يقل عن 36 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.