استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن

من العلاجات الفموية إلى تعزيز الثقة باللقاحات

استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن
TT

استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن

استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن

يُعد التردد تجاه التطعيم باللقاحات، والإرهاق منها، من التحديات المتزايدة في مجال الصحة العامة، لا سيما بين كبار السن الذين لا يزالون عرضةً بشكل كبير لمضاعفات الأمراض الشديدة. ورغم الحملات العالمية الواسعة للتطعيم، فإن معدل الإقبال بين كبار السن –خاصةً في مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- شهد حالة من الركود.

وفي الوقت ذاته، لا تزال جائحة كوفيد-19 تمثل تحدياً كبيراً رغم التوزيع العالمي للقاحات، حيث ساهم ظهور متحورات جديدة وتراجع المناعة بمرور الوقت، وشيخوخة السكان عالمياً في استمرار الحاجة إلى علاجات خارجية فعّالة.

وقد أثبت العلاج الفموي باكسلوفيد (Paxlovid)، فعاليته العالية في الوقاية من خطر الإصابة بمضاعفات شديدة، مثل الدخول إلى المستشفى، أو الوفاة، خاصةً لدى المرضى الأكثر عرضة للخطر.

وفيما يلي مراجعة علمية شاملة لهذه التحديات المترابطة على ضوء ما تمت مناقشته في مؤتمر طبي متخصص في هذا الشأن، وذلك عبر تسليط الضوء على كل من الاستراتيجيات العلاجية والوقائية، ودور العقار، والعوامل السلوكية المؤثرة، مع استعراض الاتجاهات المستقبلية في إدارة كوفيد-19 في مرحلته المتوطنة.

لقاء طبي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع مؤتمراً طبياً في يوم 29 يونيو (حزيران) 2025، بعنوان: «المستجدات في الوقاية والعلاج وإدارة التردد في تلقي اللقاحات والإرهاق منها»، نظمه ملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية.

ترأس المؤتمر الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، والذي صرح حصرياً لملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» حول أهمية هذا اللقاء العلمي قائلاً: لقد جمع هذا اللقاء نخبة من المختصين في مجال الأمراض المعدية وطب الشيخوخة، وقد سلّطوا الضوء على جانب بالغ الأهمية قلما يحظى بالاهتمام الكافي من بعض الممارسين الصحيين، وهو أهمية الاكتشاف المبكر للأمراض المعدية في ظل انتشار عدد كبير من الأمراض التنفسية التي تتشابه أعراضها مع أعراض كوفيد، مثل الإنفلونزا، والتهاب الفيروس التنفسي المخلوي (RSV). ورغم أن جائحة كوفيد - 19 قد انتهت، ثم بفضل الجهود الوطنية الكبيرة التي بُذلت، فإن الفيروس لا يزال موجوداً. وقد تعود بعض المضاعفات الخطيرة التي ظهرت مؤخراً إلى هذا الفيروس، مما دفع وزارة الصحة لتكثيف جهودها لتعزيز برامج التطعيم ضد كوفيد-19، وضمان حصول جميع فئات المجتمع على اللقاحات. وقد أثمرت تلك الجهود بتحقيق مناعة مجتمعية (Herd Immunity) تجاوزت 70 في المائة، مما وفّر حماية واسعة لأفراد المجتمع.

وأضاف الدكتور أمير أنه، ومع ذلك، لا تزال هناك فئات معرضة للخطر، من بينها كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، ومنها داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، ومنها مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والمرضى الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، ومنها الكورتيزونات، بالإضافة إلى مرضى الأمراض الروماتيزمية والمناعية. وقد أشارت الدراسات إلى ارتفاع نسبة حدوث مضاعفات كوفيد-19 لدى هذه الفئات، ومنها الإصابة بأمراض تنفسية حادة، وتدهور الحالة الصحية، ما قد يستدعي إدخالهم إلى المستشفيات، أو حتى العناية المركزة، واستخدام أجهزة التنفس الصناعي للحفاظ على حياتهم.

وأبرز المؤتمر أهمية الاكتشاف المبكر للإصابة بكوفيد-19 من خلال الفحوصات المخبرية، والمسحات، لا سيما لتلك الفئات الأكثر عرضة. كما تمت الإشادة باستخدام العلاج الفموي «باكسلوفيد «(Paxlovid)، الذي أثبت فعاليته في تسريع الشفاء خلال فترة لا تتجاوز خمسة أيام، وهو ما يستوجب الاستفادة من هذه النافذة الزمنية الحرجة.

ومن خلال ملحق «صحتك» وجه الدكتور أشرف أمير رسالة إلى الممارسين الصحيين، وخاصة أطباء الرعاية الصحية الأولية، بضرورة المسارعة في التشخيص المبكر، والاستفادة من الدواء خلال الأيام الأولى من الإصابة. فذلك يمنح المريض فرصة كبيرة للشفاء السريع، ويقيه من المضاعفات الخطيرة للمرض.

وفي هذا السياق، تواصل الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع جهودها لرفع الوعي، وكفاءة أطباء الرعاية الأولية في التشخيص والعلاج، ليس فقط لكوفيد-19، بل لجميع الأمراض التي تهم صحة مجتمعنا، وذلك ضمن رؤية طموحة تهدف للوصول بمجتمعنا إلى أعلى مستويات الصحة والعافية.

ظاهرة التردد في تلقّي اللقاحات

تحدث في المؤتمر الدكتور طراد تلمساني استشاري طب الأسرة وطب الشيخوخة الأستاذ المساعد بجامعة الباحة، مشيراً إلى أن التردد تجاه اللقاحات يُعزى إلى التأخر في القبول أو الرفض الصريح لتلقي اللقاحات رغم توافرها، في حين يُعبّر الإرهاق من اللقاحات عن اللامبالاة، أو الشعور بالإجهاد تجاه مواصلة جهود التطعيم المستمرة. وقد اعترفت منظمة الصحة العالمية (WHO.2022)، رسمياً، بالإرهاق من اللقاحات باعتبار أنها عائق متزايد، لا سيما في الفئات السكانية المتقدمة في العمر الذين يُمثّلون أكثر من 90 في المائة من وفيات كوفيد-19 على مستوى العالم، مما يبرز الحاجة الملحّة لتعزيز تغطية اللقاح في هذه الفئة الديموغرافية.

وأضاف أنه على الصعيد العالمي، يُلاحظ كل من التردد تجاه اللقاح والإرهاق منه بين السكان كبار السن، وغالباً ما يكونون مدفوعين بالخوف من الآثار الجانبية، أو غياب الشعور بالخطر، أو التشبع بالمعلومات الصحية. وتشير الاستبانات إلى أن الثقة في مقدمي الرعاية الصحية والأنظمة الصحية الوطنية ترتبط ارتباطاً مباشراً باستعداد الأفراد لتلقّي اللقاحات.

• في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أظهرت البيانات في أوائل عام 2022 أن نحو 23 في المائة فقط من كبار السن قد تلقوا الجرعة المعززة من لقاح (COVID - 19)، رغم أن 68 في المائة من عموم السكان كانوا قد تلقوا التطعيم الكامل.

وفي المملكة العربية السعودية، يَظهرُ مزيجٌ من التحديات ونقاط القوة، فبينما تظل الثقة بمقدمي الرعاية الصحية مرتفعة بين كبار السن (أكثر من 60 في المائة)، تستمر المعلومات المضللة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنها (WhatsApp)، وداخل شبكات الأسرة في تقويض الثقة باللقاح.

• العوامل المؤثرة. تشمل العوامل الرئيسة التي تُغذي التردد تجاه اللقاح: المعلومات المضللة، العبء المعرفي الزائد، الخوف من الآثار الجانبية، والاعتماد على الشبكات غير الرسمية للحصول على النصائح الصحية. أما الإرهاق من اللقاح، فينجم عن تكرار دورات التطعيم، وغياب التواصل المُخصص، والانطباع بانخفاض خطر الإصابة، أو المضاعفات.

• استراتيجيات معالجة التردد والإرهاق. أوضح الدكتور طراد تلمساني أن المملكة العربية السعودية قامت بتبني إطار العمل السلوكي المعروف باسم (5Cs)، والمعتمد من منظمة الصحة العالمية (WHO, 2019-2022)، والذي يستهدف:

-الثقة (Confidence): تمكين مقدمي الرعاية من الرد بثقة على الأسئلة المتعلقة بسلامة اللقاحات، وفعاليتها.

-التراخي (Complacency): استخدام رسائل شخصية لتسليط الضوء على المخاطر الفردية.

-الراحة (Convenience): تقديم خيارات التطعيم دون موعد، وخدمات التطعيم المنزلي، وإمكانية الحجز السلس عبر تطبيق (صحتي) للأشخاص بعمر 60 عاماً فأكثر.

-الحساب (Calculation): توفير رسوم بيانية واضحة تقارن بين خطر دخول العناية المركزة وآثار اللقاح الجانبية.

-المسؤولية الجماعية (Collective Responsibility): تشجيع المبادرات الأسرية مثل: «احمِ كبارنا هذا الموسم»، لتعزيز الشعور بالواجب المجتمعي.

أخيراً أكد الدكتور تلمساني في محاضرته على أن تعزيز الإقبال على اللقاحات لدى كبار السن يتطلب اتباع نهج متعدد الأبعاد يعالج الحواجز العاطفية والمعلوماتية واللوجستية. ويتعيّن على الجهات الصحية دمج علم السلوك مع جهود التوعية المجتمعية والحلول الرقمية الصحية، لمواجهة كل من التردد، والإرهاق. وتبقى الرسائل الفعّالة، وبناء الثقة، وتعزيز إمكانية الوصول من الركائز الأساسية لتحقيق تغطية مرتفعة في هذه الفئة السكانية الضعيفة.

• خطر عدوى كوفيد-19. تحدث في المؤتمر الدكتور محمد سمنودي استشاري الطب الباطني، والأمراض المعدية، وأمراض العدوى لدى مرضى زراعة الأعضاء بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة، وزميل الكلية الأميركية للأمراض الباطنية، وزميل الأمراض المعدية المعتمد، وأستاذ مشارك بجامعة أم القرى، موضحاً أن مرض كوفيد-19 تسبب في أكثر من 7 ملايين حالة وفاة مؤكدة، وأكثر من 770 مليون إصابة حول العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ورغم أن اللقاحات قد ساعدت في تخفيف عبء الحالات الشديدة، فإن العديد من الدول لا تزال تُسجل موجات جديدة من العدوى، خصوصاً خلال فصول الشتاء، وبعد ظهور متحورات جديدة.

يزداد خطر العدوى المخترقة للقاح لدى كبار السن وضعيفي المناعة ومرضى الحالات المزمنة، ومنها السمنة والسكري وCOPD وأمراض الكلى، مما يؤدي إلى مضاعفات أطول، وزيادة خطر العدوى.

مضادات الفيروسات

لذلك، تُعد مضادات الفيروسات مكملة ضرورية للقاحات. ويبرز باكسلوفيد (Paxlovid) المكون من: نيرماتريلفير (nirmatrelvir)، وريتونافير (ritonavir)، باعتبار أنه خيار فموي فعّال وآمن، حيث يثبط نيرماتريلفير إنزيم 3CLpro، ويُبطئ ريتونافير من أيضه، ما يعزز تركيزه، وفعاليته.

وتشمل الدراسات والأدلة السريرية حول هذا المضاد:

-دراسة EPIC-HR المنشورة في «New England Journal of Medicine»، وشملت 2246 مشاركاً، أوضح د. سمنودي أنها تُظهر أن استخدام نيرماتريلفير/ ريتونافير خلال أول 3 أيام من الأعراض يُخفّض خطر الدخول للمستشفى، أو الوفاة بنسبة 89 في المائة، دون تسجيل وفيات في مجموعة العلاج.

-دراستان أخريان: EPIC-SR وEPIC-PEP شملتا فئات أوسع، وبيّنتا انخفاضاً في الحمل الفيروسي ومدة الأعراض، حتى في الفئات الأقل عرضة للخطر.*استشاري طب المجتمع

-دراسات مختلفة: أُجريت في أميركا وإسرائيل والمملكة المتحدة وكندا أكدت أن العلاج يقلل من المضاعفات في الفئات عالية الخطورة، سواء كانوا ملقحين أو لا. وبيّنت دراسة من إسرائيل أن العلاج خفّض نسبة دخول المستشفى إلى 0.54، ونسبة الوفاة إلى 0.20، كما ساهم في تسريع التعافي بين مرضى السرطان وزارعي الأعضاء، مما يعزز فعاليته حتى بعد فشل اللقاح.

وحول معوقات الوصول والتنفيذ، أشار د. سمنودي إلى أنه رغم قوة التوصيات، فإن استخدام العلاج لا يزال محدوداً بسبب تأخر التشخيص، وتردد الأطباء، وصعوبة تقييم التداخلات الدوائية، وقلة الوعي لدى المرضى. لذلك، هناك حاجة لتكثيف التوعية، واستخدام أدوات دعم القرار، وتطوير مسارات رعاية واضحة خصوصاً في المناطق الريفية.

وبالنسبة للسلامة وتداخل الأدوية والفئات الخاصة، فقد تمت دراسة نيرماتريلفير/ ريتونافير في 13 تجربة سريرية شملت أكثر من 6000 مريض، وأشهر الآثار الجانبية كانت خفيفة، مثل اضطراب التذوق، والصداع، والغثيان. نظراً لتثبيط إنزيم CYP3A4، ويجب مراجعة الأدوية المصاحبة.

يجب تقليل الجرعة عندما يكون معدل الترشيح الكبيبي المقدّر (eGFR) بين 30–60، ويُمنع استخدامه تحت 30. ويُمنع أيضاً في حالات تليف الكبد الشديد (Child-Pugh C)، وأثناء الحمل، يُقيّم الدواء وفقاً للمخاطر والفوائد. ويُعطى للأطفال ≥12 سنة ووزن ≥40 كجم.

وحول الاتجاهات المستقبلية، اختتم الدكتور محمد سمنودي شرحه وتعليقاته بأن إضافة العلاج الفموي المضاد للفيروسات إلى نظام الرعاية الخارجية قد أعادت تعريف كيفية التعامل السريري مع كوفيد-19. وأثبت نيرماتريلفير/ ريتونافير فعالية فائقة في الفئات عالية الخطورة، ولا يزال يلعب دوراً محورياً حتى مع تحول الجائحة إلى مرحلة التوطن.

تشمل الاتجاهات المستقبلية استخدام علاجات مركبة لتقليل مقاومة الفيروس، وتوسيع نطاق الاستخدام ليشمل فئات جديدة (مثل الأطفال دون 12 عاماً)، ودمج أدوات الصحة الرقمية لتيسير وصف الدواء.

ويُعد التبني الواسع لعلاجات مضادة للفيروسات، إلى جانب التطعيم والتدخلات الصحية العامة، أمراً جوهرياً لتقليل معدلات الاعتلال والوفاة من كوفيد-19 على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».