استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن

من العلاجات الفموية إلى تعزيز الثقة باللقاحات

استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن
TT

استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن

استراتيجية مزدوجة لـ«كوفيد ـــ 19» لدى كبار السن

يُعد التردد تجاه التطعيم باللقاحات، والإرهاق منها، من التحديات المتزايدة في مجال الصحة العامة، لا سيما بين كبار السن الذين لا يزالون عرضةً بشكل كبير لمضاعفات الأمراض الشديدة. ورغم الحملات العالمية الواسعة للتطعيم، فإن معدل الإقبال بين كبار السن –خاصةً في مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- شهد حالة من الركود.

وفي الوقت ذاته، لا تزال جائحة كوفيد-19 تمثل تحدياً كبيراً رغم التوزيع العالمي للقاحات، حيث ساهم ظهور متحورات جديدة وتراجع المناعة بمرور الوقت، وشيخوخة السكان عالمياً في استمرار الحاجة إلى علاجات خارجية فعّالة.

وقد أثبت العلاج الفموي باكسلوفيد (Paxlovid)، فعاليته العالية في الوقاية من خطر الإصابة بمضاعفات شديدة، مثل الدخول إلى المستشفى، أو الوفاة، خاصةً لدى المرضى الأكثر عرضة للخطر.

وفيما يلي مراجعة علمية شاملة لهذه التحديات المترابطة على ضوء ما تمت مناقشته في مؤتمر طبي متخصص في هذا الشأن، وذلك عبر تسليط الضوء على كل من الاستراتيجيات العلاجية والوقائية، ودور العقار، والعوامل السلوكية المؤثرة، مع استعراض الاتجاهات المستقبلية في إدارة كوفيد-19 في مرحلته المتوطنة.

لقاء طبي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع مؤتمراً طبياً في يوم 29 يونيو (حزيران) 2025، بعنوان: «المستجدات في الوقاية والعلاج وإدارة التردد في تلقي اللقاحات والإرهاق منها»، نظمه ملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية.

ترأس المؤتمر الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، والذي صرح حصرياً لملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» حول أهمية هذا اللقاء العلمي قائلاً: لقد جمع هذا اللقاء نخبة من المختصين في مجال الأمراض المعدية وطب الشيخوخة، وقد سلّطوا الضوء على جانب بالغ الأهمية قلما يحظى بالاهتمام الكافي من بعض الممارسين الصحيين، وهو أهمية الاكتشاف المبكر للأمراض المعدية في ظل انتشار عدد كبير من الأمراض التنفسية التي تتشابه أعراضها مع أعراض كوفيد، مثل الإنفلونزا، والتهاب الفيروس التنفسي المخلوي (RSV). ورغم أن جائحة كوفيد - 19 قد انتهت، ثم بفضل الجهود الوطنية الكبيرة التي بُذلت، فإن الفيروس لا يزال موجوداً. وقد تعود بعض المضاعفات الخطيرة التي ظهرت مؤخراً إلى هذا الفيروس، مما دفع وزارة الصحة لتكثيف جهودها لتعزيز برامج التطعيم ضد كوفيد-19، وضمان حصول جميع فئات المجتمع على اللقاحات. وقد أثمرت تلك الجهود بتحقيق مناعة مجتمعية (Herd Immunity) تجاوزت 70 في المائة، مما وفّر حماية واسعة لأفراد المجتمع.

وأضاف الدكتور أمير أنه، ومع ذلك، لا تزال هناك فئات معرضة للخطر، من بينها كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، ومنها داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، ومنها مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والمرضى الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، ومنها الكورتيزونات، بالإضافة إلى مرضى الأمراض الروماتيزمية والمناعية. وقد أشارت الدراسات إلى ارتفاع نسبة حدوث مضاعفات كوفيد-19 لدى هذه الفئات، ومنها الإصابة بأمراض تنفسية حادة، وتدهور الحالة الصحية، ما قد يستدعي إدخالهم إلى المستشفيات، أو حتى العناية المركزة، واستخدام أجهزة التنفس الصناعي للحفاظ على حياتهم.

وأبرز المؤتمر أهمية الاكتشاف المبكر للإصابة بكوفيد-19 من خلال الفحوصات المخبرية، والمسحات، لا سيما لتلك الفئات الأكثر عرضة. كما تمت الإشادة باستخدام العلاج الفموي «باكسلوفيد «(Paxlovid)، الذي أثبت فعاليته في تسريع الشفاء خلال فترة لا تتجاوز خمسة أيام، وهو ما يستوجب الاستفادة من هذه النافذة الزمنية الحرجة.

ومن خلال ملحق «صحتك» وجه الدكتور أشرف أمير رسالة إلى الممارسين الصحيين، وخاصة أطباء الرعاية الصحية الأولية، بضرورة المسارعة في التشخيص المبكر، والاستفادة من الدواء خلال الأيام الأولى من الإصابة. فذلك يمنح المريض فرصة كبيرة للشفاء السريع، ويقيه من المضاعفات الخطيرة للمرض.

وفي هذا السياق، تواصل الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع جهودها لرفع الوعي، وكفاءة أطباء الرعاية الأولية في التشخيص والعلاج، ليس فقط لكوفيد-19، بل لجميع الأمراض التي تهم صحة مجتمعنا، وذلك ضمن رؤية طموحة تهدف للوصول بمجتمعنا إلى أعلى مستويات الصحة والعافية.

ظاهرة التردد في تلقّي اللقاحات

تحدث في المؤتمر الدكتور طراد تلمساني استشاري طب الأسرة وطب الشيخوخة الأستاذ المساعد بجامعة الباحة، مشيراً إلى أن التردد تجاه اللقاحات يُعزى إلى التأخر في القبول أو الرفض الصريح لتلقي اللقاحات رغم توافرها، في حين يُعبّر الإرهاق من اللقاحات عن اللامبالاة، أو الشعور بالإجهاد تجاه مواصلة جهود التطعيم المستمرة. وقد اعترفت منظمة الصحة العالمية (WHO.2022)، رسمياً، بالإرهاق من اللقاحات باعتبار أنها عائق متزايد، لا سيما في الفئات السكانية المتقدمة في العمر الذين يُمثّلون أكثر من 90 في المائة من وفيات كوفيد-19 على مستوى العالم، مما يبرز الحاجة الملحّة لتعزيز تغطية اللقاح في هذه الفئة الديموغرافية.

وأضاف أنه على الصعيد العالمي، يُلاحظ كل من التردد تجاه اللقاح والإرهاق منه بين السكان كبار السن، وغالباً ما يكونون مدفوعين بالخوف من الآثار الجانبية، أو غياب الشعور بالخطر، أو التشبع بالمعلومات الصحية. وتشير الاستبانات إلى أن الثقة في مقدمي الرعاية الصحية والأنظمة الصحية الوطنية ترتبط ارتباطاً مباشراً باستعداد الأفراد لتلقّي اللقاحات.

• في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أظهرت البيانات في أوائل عام 2022 أن نحو 23 في المائة فقط من كبار السن قد تلقوا الجرعة المعززة من لقاح (COVID - 19)، رغم أن 68 في المائة من عموم السكان كانوا قد تلقوا التطعيم الكامل.

وفي المملكة العربية السعودية، يَظهرُ مزيجٌ من التحديات ونقاط القوة، فبينما تظل الثقة بمقدمي الرعاية الصحية مرتفعة بين كبار السن (أكثر من 60 في المائة)، تستمر المعلومات المضللة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنها (WhatsApp)، وداخل شبكات الأسرة في تقويض الثقة باللقاح.

• العوامل المؤثرة. تشمل العوامل الرئيسة التي تُغذي التردد تجاه اللقاح: المعلومات المضللة، العبء المعرفي الزائد، الخوف من الآثار الجانبية، والاعتماد على الشبكات غير الرسمية للحصول على النصائح الصحية. أما الإرهاق من اللقاح، فينجم عن تكرار دورات التطعيم، وغياب التواصل المُخصص، والانطباع بانخفاض خطر الإصابة، أو المضاعفات.

• استراتيجيات معالجة التردد والإرهاق. أوضح الدكتور طراد تلمساني أن المملكة العربية السعودية قامت بتبني إطار العمل السلوكي المعروف باسم (5Cs)، والمعتمد من منظمة الصحة العالمية (WHO, 2019-2022)، والذي يستهدف:

-الثقة (Confidence): تمكين مقدمي الرعاية من الرد بثقة على الأسئلة المتعلقة بسلامة اللقاحات، وفعاليتها.

-التراخي (Complacency): استخدام رسائل شخصية لتسليط الضوء على المخاطر الفردية.

-الراحة (Convenience): تقديم خيارات التطعيم دون موعد، وخدمات التطعيم المنزلي، وإمكانية الحجز السلس عبر تطبيق (صحتي) للأشخاص بعمر 60 عاماً فأكثر.

-الحساب (Calculation): توفير رسوم بيانية واضحة تقارن بين خطر دخول العناية المركزة وآثار اللقاح الجانبية.

-المسؤولية الجماعية (Collective Responsibility): تشجيع المبادرات الأسرية مثل: «احمِ كبارنا هذا الموسم»، لتعزيز الشعور بالواجب المجتمعي.

أخيراً أكد الدكتور تلمساني في محاضرته على أن تعزيز الإقبال على اللقاحات لدى كبار السن يتطلب اتباع نهج متعدد الأبعاد يعالج الحواجز العاطفية والمعلوماتية واللوجستية. ويتعيّن على الجهات الصحية دمج علم السلوك مع جهود التوعية المجتمعية والحلول الرقمية الصحية، لمواجهة كل من التردد، والإرهاق. وتبقى الرسائل الفعّالة، وبناء الثقة، وتعزيز إمكانية الوصول من الركائز الأساسية لتحقيق تغطية مرتفعة في هذه الفئة السكانية الضعيفة.

• خطر عدوى كوفيد-19. تحدث في المؤتمر الدكتور محمد سمنودي استشاري الطب الباطني، والأمراض المعدية، وأمراض العدوى لدى مرضى زراعة الأعضاء بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة، وزميل الكلية الأميركية للأمراض الباطنية، وزميل الأمراض المعدية المعتمد، وأستاذ مشارك بجامعة أم القرى، موضحاً أن مرض كوفيد-19 تسبب في أكثر من 7 ملايين حالة وفاة مؤكدة، وأكثر من 770 مليون إصابة حول العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ورغم أن اللقاحات قد ساعدت في تخفيف عبء الحالات الشديدة، فإن العديد من الدول لا تزال تُسجل موجات جديدة من العدوى، خصوصاً خلال فصول الشتاء، وبعد ظهور متحورات جديدة.

يزداد خطر العدوى المخترقة للقاح لدى كبار السن وضعيفي المناعة ومرضى الحالات المزمنة، ومنها السمنة والسكري وCOPD وأمراض الكلى، مما يؤدي إلى مضاعفات أطول، وزيادة خطر العدوى.

مضادات الفيروسات

لذلك، تُعد مضادات الفيروسات مكملة ضرورية للقاحات. ويبرز باكسلوفيد (Paxlovid) المكون من: نيرماتريلفير (nirmatrelvir)، وريتونافير (ritonavir)، باعتبار أنه خيار فموي فعّال وآمن، حيث يثبط نيرماتريلفير إنزيم 3CLpro، ويُبطئ ريتونافير من أيضه، ما يعزز تركيزه، وفعاليته.

وتشمل الدراسات والأدلة السريرية حول هذا المضاد:

-دراسة EPIC-HR المنشورة في «New England Journal of Medicine»، وشملت 2246 مشاركاً، أوضح د. سمنودي أنها تُظهر أن استخدام نيرماتريلفير/ ريتونافير خلال أول 3 أيام من الأعراض يُخفّض خطر الدخول للمستشفى، أو الوفاة بنسبة 89 في المائة، دون تسجيل وفيات في مجموعة العلاج.

-دراستان أخريان: EPIC-SR وEPIC-PEP شملتا فئات أوسع، وبيّنتا انخفاضاً في الحمل الفيروسي ومدة الأعراض، حتى في الفئات الأقل عرضة للخطر.*استشاري طب المجتمع

-دراسات مختلفة: أُجريت في أميركا وإسرائيل والمملكة المتحدة وكندا أكدت أن العلاج يقلل من المضاعفات في الفئات عالية الخطورة، سواء كانوا ملقحين أو لا. وبيّنت دراسة من إسرائيل أن العلاج خفّض نسبة دخول المستشفى إلى 0.54، ونسبة الوفاة إلى 0.20، كما ساهم في تسريع التعافي بين مرضى السرطان وزارعي الأعضاء، مما يعزز فعاليته حتى بعد فشل اللقاح.

وحول معوقات الوصول والتنفيذ، أشار د. سمنودي إلى أنه رغم قوة التوصيات، فإن استخدام العلاج لا يزال محدوداً بسبب تأخر التشخيص، وتردد الأطباء، وصعوبة تقييم التداخلات الدوائية، وقلة الوعي لدى المرضى. لذلك، هناك حاجة لتكثيف التوعية، واستخدام أدوات دعم القرار، وتطوير مسارات رعاية واضحة خصوصاً في المناطق الريفية.

وبالنسبة للسلامة وتداخل الأدوية والفئات الخاصة، فقد تمت دراسة نيرماتريلفير/ ريتونافير في 13 تجربة سريرية شملت أكثر من 6000 مريض، وأشهر الآثار الجانبية كانت خفيفة، مثل اضطراب التذوق، والصداع، والغثيان. نظراً لتثبيط إنزيم CYP3A4، ويجب مراجعة الأدوية المصاحبة.

يجب تقليل الجرعة عندما يكون معدل الترشيح الكبيبي المقدّر (eGFR) بين 30–60، ويُمنع استخدامه تحت 30. ويُمنع أيضاً في حالات تليف الكبد الشديد (Child-Pugh C)، وأثناء الحمل، يُقيّم الدواء وفقاً للمخاطر والفوائد. ويُعطى للأطفال ≥12 سنة ووزن ≥40 كجم.

وحول الاتجاهات المستقبلية، اختتم الدكتور محمد سمنودي شرحه وتعليقاته بأن إضافة العلاج الفموي المضاد للفيروسات إلى نظام الرعاية الخارجية قد أعادت تعريف كيفية التعامل السريري مع كوفيد-19. وأثبت نيرماتريلفير/ ريتونافير فعالية فائقة في الفئات عالية الخطورة، ولا يزال يلعب دوراً محورياً حتى مع تحول الجائحة إلى مرحلة التوطن.

تشمل الاتجاهات المستقبلية استخدام علاجات مركبة لتقليل مقاومة الفيروس، وتوسيع نطاق الاستخدام ليشمل فئات جديدة (مثل الأطفال دون 12 عاماً)، ودمج أدوات الصحة الرقمية لتيسير وصف الدواء.

ويُعد التبني الواسع لعلاجات مضادة للفيروسات، إلى جانب التطعيم والتدخلات الصحية العامة، أمراً جوهرياً لتقليل معدلات الاعتلال والوفاة من كوفيد-19 على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.


ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.