بغداد وأربيل تتبادلان ورقتين لـ«حل مستدام»

مستشار الأمن العراقي يبحث تداعيات حل «العمال الكردستاني»

رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني في أربيل (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني في أربيل (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

بغداد وأربيل تتبادلان ورقتين لـ«حل مستدام»

رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني في أربيل (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني في أربيل (أرشيفية - إعلام حكومي)

تبادلت بغداد، العاصمة الاتحادية، وأربيل، عاصمة إقليم كردستان الشمالي، ورقتين لحل مشكلات مزمنة تتعلَّق بموارد وأموال النفط ورواتب موظفي الإقليم، التي غالباً ما يتأخر دفعها إلى مستحقيها منذ نحو 15 عاماً نتيجة صراع سياسي حول النفوذ والصلاحيات.

يوم الأربعاء، وصل مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، إلى محافظة أربيل مكلفاً من رئيس الوزراء محمد السوداني لـ«عقد سلسلة من اللقاءات، السياسية والأمنية مع القيادات في إقليم كردستان»، طبقاً لبيان صادر عن المستشارية.

وتقول مصادر مطلعة إن لقاءات الأعرجي «ستُركز على قضايا أمنية بشكل أساسي، وكذلك على مضمون ورقتي الاتفاق والسعي لحل المشكلات بين الجانبين».

وبعد استقبال الأعرجي في أربيل، الأربعاء، قال مكتب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إن الطرفين «بحثا استمرار التنسيق والتعاون بين الجيش العراقي والبيشمركة والقوات الأمنية، كما تطرقا إلى آخر الجهود والخطوات المتعلقة بعملية السلام في تركيا».

ومنذ سنوات تتبادل بغداد وأربيل زيارات سياسية وفنية ومالية لحل القضايا، من دون أن تسفر عن حلول مستدامة بين الجانبين.

وأعلن بيان صادر عن اجتماع مجلس الوزراء الاتحادي، الثلاثاء، أنه «ناقش ورقتين، الأولى مقدمة من الجهات الاتحادية المعنية، والثانية من حكومة إقليم كردستان العراق، تخصان موضوع تسليم إيرادات الإقليم النفطية وغير النفطية وملف رواتب موظفيه وتوطينها».

وتحدّث البيان الحكومي عن قيام السوداني بالتوجيه لتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التخطيط محمد تميم، وعضوية وزراء؛ الإعمار والإسكان، والتعليم العالي، والعدل، والصحة، لمناقشة الورقتين مع جميع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم «على أن تُقدم اللجنة توصياتها إلى مجلس الوزراء، ليتمّ اتخاذ القرار المناسب بشأنها، في أقرب وقت ممكن».

وطبقاً لمسودة الورقتين التي نشرتهما شبكة «رووداو» الإخبارية الكردية، فإن الورقتين تتفقان على تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية (السيادية) إلى الحكومة الاتحادية، بيد أنهما تختلفان حول مقدار تلك الإيرادات.

مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي ووزير داخلية كردستان ريبر أحمد في أربيل (واع)

اتفاق الورقتين

تنص ورقة حكومة كردستان على تسليم النفط عبر شركة تسويق النفط «سومو» الاتحادية، أو من خلال الشركات العاملة داخل الإقليم، على أن تُستثنى الكميات المستهلكة محلياً، والمقدرة بـ65 ألف برميل يومياً.

في المقابل، تشترط ورقة الحكومة الاتحادية تسليم الكمية الكاملة المنتجة من الإقليم، والمقدّرة بـ282 ألف برميل يومياً، وتسليم 236 ألف برميل منها إلى شركة «سومو»، مع إبقاء الكمية المتبقية للاستهلاك المحلي، وتحمّل حكومة الإقليم تكلفة النقل والتوزيع.

وينص الاتفاق على ضرورة تسليم 50 في المائة من الإيرادات (الضرائب والرسوم الجمركية والضرائب الداخلية) غير النفطية، لكن الحكومة الاتحادية حدّدت سقفاً لا يقل عن 200 مليار دينار شهرياً، وهو ما يُعادل 4.7 تريليون دينار سنوياً.

وبشأن «معضلة» رواتب الموظفين في كردستان المزمنة، فإن أربيل تطالب في مسودتها بصرف رواتب شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 2025 بشكل استثنائي، استناداً إلى قرار المحكمة الاتحادية رقم «269/اتحادية/2023»، الذي ينص على عدم جواز ربط صرف الرواتب بأي خلاف سياسي أو إداري بين الطرفين.

في حين تضع الحكومة الاتحادية آلية تنفيذ مشروطة، تتضمن تسلم الموافقات الرسمية من الإقليم على الاتفاق، وتسلُّم النفط والإيرادات حسب الجداول المتفق عليها، وتشكيل لجان مشتركة فنية وقانونية لمتابعة التطبيق، إضافة إلى تشكيل لجنة بين بغداد وأربيل لاستكمال توطين رواتب الموظفين وفقاً لقانون المحكمة الاتحادية، وخلال 90 يوماً، وبعدها يكون التمويل للرواتب الموطّنة حصراً.

رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في أربيل (شبكة رووداو)

حلول ترقيعية

بدوره، يقول كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب «الديمقراطي»، مسعود بارزاني: «لست متشائماً ولا متفائلاً بشكل كامل بشأن اتفاق الورقتين».

ويعتقد محمود في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة الوزارية التي شكلها رئيس الوزراء محمد السوداني، وفي حال نجاحها المفترض، فإن «حلولها للمشكلات ستكون ترقيعية كما حدث في السنوات السابقة، لأن الخلافات تتعلق بالعقائد السياسية التي تتعامل مع مفهوم الدولة الديمقراطية والفيدرالية».

ويعتقد محمود أن «قوى سياسية في بغداد لا تؤمن مطلقاً بالنظام الفيدرالي والديمقراطي، وتؤمن فقط بأن الغالبية من طائفة واحدة، وتسعى لإدارة نظام حكم شمولي بإكسسوارات ديمقراطية».

ويُشير إلى أن الخلافات سياسية في جوهرها، ولا تتعلق بمسألة النفط والرواتب، فبعض القوى في بغداد «تسعى بشدة إلى تجريد الإقليم من صلاحياته لحين إلغاء نظامه السياسي».

وبشأن زيارة مبعوث رئيس الوزراء إلى أربيل، يعتقد محمود أن الأعرجي «المقبول كردياً» سيناقش «أهم ملفين أمنيين، يتعلق الأول بالاتفاقية الأمنية بين بغداد وطهران وأربيل المتعلقة بوجود المعارضة الإيرانية، ووجودها قرب الحدود العراقية الإيرانية في كردستان».

وإلى جانب ذلك، «سيناقش الأعرجي ملف حزب (العمال الكردستاني) التركي، خصوصاً أنه من نقاط الخلاف بين أنقرة وبغداد، لأن بعض الأذرع التابعة لحزب (العمال) الموجودة في مناطق سنجار ومخمور رفضت بيان عبد الله أوجلان بنزع أسلحة الحزب العمالي».

ويشير محمود إلى أن تلك الأجنحة «واجهة من واجهات (العمال)، وتتقاضى معاشاتها وأسلحتها وتدريباتها من قبل قيادة الحشد الشعبي، وهي واحدة من العقد الخلافية بين أنقرة وبغداد».


مقالات ذات صلة

التزام أميركي - عراقي بـ«نزع كامل» لسلاح الفصائل

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (يساراً) خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك خلال زيارته بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

التزام أميركي - عراقي بـ«نزع كامل» لسلاح الفصائل

شدّد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم برَّاك، على «إقامة شراكة أميركية - عراقية قوية».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي وزير التربية العراقي يتابع منظومة المراقبة الإلكترونية استعدادا لانطلاق امتحانات السادس الإعدادي في 12 يونيو 2026 (وزارة التربية العراقية)

العراق... جدل حول تهريب دفاتر الامتحانات العامة خارج البلاد

ما زالت قضية تهريب دفاتر امتحانات «البكالوريا» للصفوف الثانوية المنتهية إلى خارج البلاد تثير المزيد من الجدل والانتقادات الشعبية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)

الأمن العراقي يتهم صهر صدام بالتخطيط لاغتيال مسؤول بارز

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي أنه «أحبط مخططاً» لاغتيال رئيسه وعدد من الضباط من «خلية معارضة» مرتبطة بصهر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟

اتخذت الحكومة العراقية خطوات تشير إلى إعادة تموضع تدريجية في السياسة الخارجية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية.

حمزة مصطفى (بغداد)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».