ما مدى ضرر التدخين الإلكتروني؟ أدلة جديدة تكشف عن المزيد

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني في لندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني في لندن (إ.ب.أ)
TT

ما مدى ضرر التدخين الإلكتروني؟ أدلة جديدة تكشف عن المزيد

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني في لندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني في لندن (إ.ب.أ)

لم يمضِ وقت طويل على الترويج للسجائر الإلكترونية بوصفها بديلاً أكثر أماناً للسجائر التقليدية، بل وسيلة للإقلاع عن التدخين، حتى بدأت أدلة علمية متزايدة تطيح بهذه الصورة، وتُظهر أن التدخين الإلكتروني ليس بريئاً من الأضرار الصحية، بل يطرح تحديات جديدة قد تكون أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل الإقبال المتزايد عليه بين فئة الشباب والمراهقين. وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

ففي دراسة حديثة نُشرت الشهر الماضي، كشف فريق من الباحثين عن وجود مستويات مرتفعة من المعادن الثقيلة في بخار عدد من أشهر السجائر الإلكترونية في الأسواق، إلى درجة أن أحد أعضاء الفريق اعتقد في البداية بوجود خلل في جهاز القياس. وتشير دراسات أخرى إلى أن هذه المنتجات قد تترك تأثيرات سلبية عميقة على القلب والرئتين والدماغ، مما يبدد الآمال التي عُلّقت عليها في بداية انتشارها خلال منتصف العقد الثاني من الألفية.

تراجع في الرقابة والتمويل

وسط هذه التحذيرات، تبرز مخاوف إضافية من أن الجهود البحثية أصبحت مقيدة، بعد أن أوقفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحدة معنية ببحوث التبغ والصحة، إلى جانب تقليص التمويل المخصص لبرامج المساعدة على الإقلاع عن التدخين الإلكتروني، وفقاً لخبراء في الصحة العامة.

ويؤكد باحثون أن هناك نقصاً في البيانات المتعلقة بالآثار طويلة الأمد، لا سيما أن التدخين الإلكتروني لا يزال منتجاً حديث العهد نسبياً، كما أن كثيراً من مستخدميه من الفئات الشابة التي لم تظهر لديها بعد أعراض صحية واضحة. كما أن الجمع بين التدخين التقليدي والإلكتروني يُعقّد من مهمة عزل تأثير كل منهما بشكل دقيق.

مخاطر قلبية وتنفسية مؤكدة

يُحذّر الدكتور جيمس ستاين، أستاذ أمراض القلب والأوعية في كلية الطب بجامعة ويسكونسن، من المخاطر الفورية التي يسببها البخار الناتج عن السجائر الإلكترونية. ويقول: «أول نفَس منها يرفع معدل ضربات القلب ويؤدي إلى تقلص الأوعية الدموية، ومع تكرار ذلك على مدار اليوم، يصبح الجسم كأنه في حالة ضغط دم مرتفع مستمر». ويضيف: «حتى النصيحة البسيطة التي قد تقولها لك والدتك -وهي أن استنشاق مواد كيميائية ساخنة إلى الرئتين ليس جيداً- تبقى صحيحة».

كما أن تسخين سوائل النيكوتين إلى درجات عالية ينتج مواد كيميائية مسرطنة، مثل الفورمالديهايد، ترتبط بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب والسرطان، وفقاً للدكتور عرفان رحمن، الباحث في جامعة روتشستر. وتؤكد دراسات أن هذه المواد تصل إلى مجرى الدم ومن ثم إلى القلب، مسببةً التهابات قد تسهم في تلف الأوعية الدموية.

رئة «البوبكورن» والسموم المخفية

أما على صعيد الجهاز التنفسي، فيؤكد خبراء أن التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى التهابات مزمنة في الشعب الهوائية، ويفاقم من أمراض مثل الربو والانْسِداد الرئوي المزمن. وفي حالات نادرة، رُصدت إصابات بتلف دائم في أنسجة الرئة، تُعرف باسم «رئة البوبكورن»، ناتجة عن استنشاق مادة «الدياتسيل» المستخدمة في بعض نكهات السجائر الإلكترونية.

وفي عام 2019، أدت مادة «أسيتات فيتامين E» إلى سلسلة من الإصابات الرئوية الحادة أودت بحياة 68 شخصاً في الولايات المتحدة، بعدما استُخدمت على أنها مادة مضافة لبعض أنواع السجائر الإلكترونية، حسب تقارير رسمية.

وجد الدكتور بريت بولين، أستاذ السموم البيئية في جامعة كاليفورنيا – ديفيس، أن ثلاث علامات تجارية شهيرة من السجائر الإلكترونية تُطلق نسباً مرتفعة من النيكل والأنتيمون، وهي معادن ثقيلة مرتبطة بسرطان الرئة، إلى جانب كميات كبيرة من الرصاص، المعروف بضرره على الجهاز العصبي.

صحة الفم والإدمان السريع

الأضرار لا تتوقف عند القلب والرئتين، بل تمتد إلى الفم واللثة. إذ أظهرت الأبحاث أن التدخين الإلكتروني يقلل من تدفق الدم إلى اللثة، ويزيد من التهاباتها، فضلاً عن أن النيكوتين يسبب تلفاً مباشراً في الأنسجة الفموية.

وفيما يتعلق بالإدمان، تُحذر الدكتورة باميلا لينغ، مديرة مركز مكافحة التبغ في جامعة كاليفورنيا – سان فرنسيسكو، من تحول السجائر الإلكترونية إلى رفيق دائم للمراهقين. تقول: «رأيت شباناً ينامون وأجهزتهم تحت الوسائد، ويبدؤون يومهم بأول رشفة نيكوتين».

وتضيف أن بعض المنتجات الجديدة تحتوي على ما يصل إلى 20 ألف «رشّة» من النيكوتين، وهو ما يعادل نحو 100 علبة سجائر، مما يزيد من صعوبة الإقلاع عنها. وتختم بتحذير قائلةً: «المنتجات تظهر في السوق بوتيرة أسرع من قدرتنا على دراستها علمياً».

مستقبل غامض

رغم الأبحاث المتزايدة، تبقى صورة السجائر الإلكترونية ضبابية. فبينما لا تحتوي هذه الأجهزة على القطران أو بعض المواد المسرطنة الموجودة في السجائر التقليدية، فإنها تحمل معها طيفاً جديداً من المخاطر الصحية غير المدروسة بشكل كافٍ. ويخشى أطباء من أن التأخر في تنظيم هذه الصناعة، أو تباطؤ الجهات الرقابية، قد يؤدي إلى أزمة صحية يصعب احتواؤها مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب

الولايات المتحدة​ وزير الصحة روبرت كينيدي واقفاً خلف الرئيس دونالد ترمب قبيل التوقيع على القرار التنفيذي في المكتب البيضاوي يوم 10 أغسطس (أ.ف.ب)

دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب

دافعت منظمة الصحة العالمية عن الأسس العلمية لجداول تطعيم الأطفال، غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً غايته تقليل عدد اللقاحات، وفصلها.

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في بونيا - 18 يونيو (رويترز) p-circle

وكالة صحية أفريقية ومنظمة الصحة العالمية تطلبان التحقيق في احتمال تحور فيروس «إيبولا»

يسعى كل من «المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» و«منظمة الصحة العالمية» إلى فتح تحقيق مشترك في احتمال تحور فيروس «إيبولا» بالكونغو

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
أفريقيا عناصر من «الصليب الأحمر» في أثناء تعقيمهم مستشفى روامبارا العام قبل التعامل مع جثمان شخص توفي بسبب فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية (رويترز)

منظمة الصحة العالمية: تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية يخرج عن السيطرة

قالت منظمة الصحة العالمية إن تفشي فيروس «إيبولا» في وسط أفريقيا لا يزال خارج السيطرة رغم أسابيع من الجهود، بل يزداد سوءاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال إحاطة صحافية في جنيف (أ.ب)

«الصحة العالمية»: تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية هو الأسرع على الإطلاق

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن فيروس إيبولا ينتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة أسرع من أي تفش سابق للمرض الفتاك.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا تدريبات طبية على مكافحة فيروس «إيبولا» في كينيا 10 يوليو (أ.ف.ب)

«إيبولا» يتمدّد بوتيرة غير مسبوقة بشرق الكونغو

تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية ألفي حالة، بينها 754 وفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
TT

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)

يُعد نظام الصيام المتقطع من بين أنظمة غذائية متبعة في إنقاص الوزن، لكنه مثار للجدل حول فوائده؛ إذ أثارت أدلة حديثة تساؤلات بشأن حجم الفوائد الصحية للصيام المتقطع، بعدما أظهرت أن نتائجه لدى البشر أقل وضوحاً وتأثيراً من تلك التي سجلتها الدراسات على الحيوانات.

ويُعرف الصيام المتقطع بأنه نمط غذائي يعتمد على الصيام في أيام معينة أو حصر تناول الطعام في ساعات محددة من اليوم. وقد ارتبط بفقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الأيضية، مثل الكوليسترول وضغط الدم. كما أشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة تتعلق بالالتهاب والالتهام الذاتي. لكن الأدلة البشرية لم تكرر النتائج القوية التي ظهرت في تجارب الفئران والديدان والذباب.

وتقول الباحثة كريستا فارادي أستاذة التغذية في جامعة إلينوي في شيكاغو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الصيام المتقطع يؤدي، حسب نوعه، إلى فقدان نحو 5 في المائة من الوزن لدى البشر، وهو ما يجعله فعّالاً بقدر استراتيجيات الحمية الأخرى، وليس نظاماً «سحرياً».

ويواجه الباحثون مشكلة رئيسية في تقييم فاعلية الصيام المتقطع، تتمثل في صعوبة معرفة ما يأكله المشاركون فعلاً. فالدراسات تعتمد غالباً على سجلات الطعام التي قد تتأثر بالنسيان أو عدم الدقة، وتشير تقديرات بحثية إلى أن نحو 30 في المائة من الأشخاص يقللون من كمية الطعام التي يبلغون عنها.

كيف يعمل الصيام المتقطع؟

يؤدي الصيام المتقطع إلى تحول في عملية الأيض، من حرق السكر أولاً، وهي عملية تُعرف باسم تحلل السكر، إلى حرق الدهون الموجودة في الدم. ويغير هذا التحول الأيضي سلوك الخلايا. وتبدأ الخلايا السليمة في إعادة تدوير البروتينات البالية والمتضررة، وهي عملية تُعرف باسم الالتهام الذاتي، ما يؤدي إلى تجديد الخلايا.

وفي مراجعة مؤثرة نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، فإن هناك علاقة بين هذا التحول الأيضي بزيادة طول العمر وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض، من بينها السكري والسرطان.

فوائد للصيام المتقطع

ولا شك أن فقدان قدر صغير من الوزن نتيجة الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية. وتقول فارادي: «هناك بعض الانخفاضات في مؤشرات مخاطر الأيض»، بما في ذلك الكوليسترول وضغط الدم. ويخفف الصيام أعراض متلازمة تكيس المبايض.

وتقول فارادي إن الشخص كلما كانت حالته الصحية أقل جودة في بداية التدخل، زادت الفوائد الصحية التي سيحصل عليها. لكن هذه الفوائد أيضاً تميل إلى أن تكون أقل وضوحاً لدى البشر مقارنة بما لوحظ لدى الفئران.

ويساعد نظام 5:2 النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي على التعامل بصورة أفضل مع العلاج الكيميائي، سواء من حيث جودة الحياة أو إبطاء تطور المرض.

لماذا يختلف البشر عن الحيوانات؟

وسط هذه النتائج المربكة والمتناقضة، يظهر نمط واضح: فوائد الصيام المتقطع ببساطة أقل إثارة للإعجاب لدى البشر منها لدى الحيوانات. ويقع جزء من اللوم على الاختلافات البيولوجية الأساسية. فعلى سبيل المثال، معدل الأيض لدى الفأر أعلى بكثير من معدل الأيض لدى الإنسان، وهو ما قد يكون مضللاً.

وتقول كورتني بيترسون، الأستاذة المشاركة في التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «صيام لمدة 16 ساعة لدى القوارض يعادل في الواقع صياماً لعدة أيام لدى الإنسان؛ لأن معدل الأيض لديها أعلى بكثير». ثم هناك حقيقة أن الفئران المستخدمة في هذه التجارب تكون عادة نسخاً جينية متطابقة من بعضها، كما تقول فارادي، وهو ما لا يعكس التباين الموجود لدى البشر. وتقول: «إنها ببساطة نموذج سيئ جداً». وربما لا تكون العقبة الأكبر بيولوجية على الإطلاق، بل معلوماتية. تقول بيترسون: «من الصعب جداً معرفة ما يأكله الناس فعلاً».

الفئران أدق من البشر في طعامهم

كان أحد أسباب قوة العلاقة بين النظام الغذائي والتأثيرات التي لوحظت لدى الحيوانات هو عدم وجود أي شك بشأن ما كانت تأكله. فالفئران وحيوانات المختبر الأخرى ليس لديها خيار سوى «الالتزام بالنظام الغذائي». فهي تأكل الطعام الذي يقدمه لها الباحث، وبالكميات والأوقات المحددة، ولا شيء غير ذلك. وهذا يجعل من السهل ربط النظام الغذائي مباشرة بالتأثيرات البيولوجية أو الطبية.

لكن في الغالبية العظمى من التجارب التي تشمل مشاركين من البشر، لا يمكن التحكم في كمية العناصر الغذائية التي يتناولونها. وتقول فارادي: «في أبحاث التغذية، ليست لدينا وسيلة لقياس ما يأكله الناس فعلاً. ولذلك نعتمد بالكامل على صدقهم».

وحتى خبراء التغذية يجدون صعوبة في الإبلاغ عن القيم الغذائية الدقيقة. فأحجام الحصص تختلف اختلافاً كبيراً.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، يطور الباحثون تقنيات جديدة لمراقبة تناول الطعام بصورة أكثر موضوعية، من بينها كاميرات مثبتة على النظارات أو القلائد، وقلائد ترصد المضغ، وشوك ذكية تتابع تناول الطعام، وأجهزة استشعار للمغذيات تُثبت على الأسنان. ويرى الباحثون أن الجمع بين هذه التقنيات قد يساعد مستقبلاً على الحصول على بيانات أكثر دقة، وفهم الفوائد الحقيقية للصيام المتقطع وغيره من الأنظمة الغذائية.


ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
TT

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)

الميلاتونين هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي للمساعدة في علاج بعض مشكلات النوم.

لكن تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أوضح أن الميلاتونين ليس الخيار الوحيد الذي دُرس لهذا الغرض، إذ بحثت دراسات أيضاً في تأثير مكملات أخرى، بينها المغنيسيوم والزنك وفيتامين «د» وبعض المنتجات العشبية والأحماض الأمينية.

1. المغنيسيوم قد يساعد على النوم

يُعد المغنيسيوم من أهم المعادن في جسم الإنسان، وقد يساهم، إلى جانب وظائفه الحيوية الأخرى، في دعم النوم من خلال:

المساعدة على تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية، أي دورة النوم واليقظة.

العمل على إرخاء العضلات.

المشاركة في إنتاج وإفراز نواقل عصبية مرتبطة بالنوم، مثل حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والميلاتونين.

وأظهرت دراسات أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بصورة غير كافية قد يرتبط بالأرق وتراجع جودة النوم.

كما وجدت دراسات مختلفة أن تناول المغنيسيوم بمفرده أو ضمن مكملات مركبة قد يساعد على تحسين سرعة الدخول في النوم ومدة النوم وكفاءته لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مقدار الفائدة التي يمكن أن تُعزى تحديداً إلى الجمع بين المغنيسيوم والميلاتونين.

2. الزنك قد يحسن جودة النوم

الزنك عنصر نادر أساسي يؤدي دوراً في العديد من العمليات الفسيولوجية، ومنها تنظيم النوم. وقد يساعد على النوم من خلال تأثيره في تصنيع الميلاتونين وإفرازه.

وقد يؤدي الجمع بين الزنك والميلاتونين إلى تعزيز التأثيرات الطبيعية للميلاتونين.

وتشير الأدلة المستخلصة من التجارب السريرية إلى أن مكملات الزنك قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل شدة الأرق لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، مثل اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات والأرق المرتبط بالتقدم في العمر.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مزيج يتكون من 5 مليغرامات من الميلاتونين و11.25 مليغرام من الزنك و225 مليغراماً من المغنيسيوم أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة النوم لدى كبار السن.

3. فيتامين «د» قد يساعد عند وجود نقص

قد تساعد مكملات فيتامين «د» على تحسين النوم، إذ يؤدي الفيتامين دوراً في تنظيم الهرمونات والنواقل العصبية التي تتحكم في دورة النوم واليقظة.

وأظهرت دراسات بحثية أن تناول فيتامين «د3» بجرعة 50 ألف وحدة دولية مرة كل أسبوعين لمدة 8 أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في النوم.

كما تشير نتائج سريرية إلى أن الجمع بين فيتامين «د» والميلاتونين قد يساعد على تحسين جودة النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه، والحد من اضطرابات النوم.

4. مكملات عشبية وأحماض أمينية قد تساعد

قد تساعد بعض المكملات العشبية والأحماض الأمينية في تحسين جودة النوم وتقليل الأرق، ومن بينها:

الناردين (فاليريان)

البابونج

الكرز

التربتوفان

الثيانين

وقد تعمل هذه المكملات من خلال التأثير في مستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والسيروتونين، بما قد يساعد على الاسترخاء وتنظيم دورة النوم واليقظة.

وتُستخدم هذه المنتجات عادة كبدائل أو علاجات إضافية للأرق واضطرابات النوم، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات الآمنة والمثلى، وتركيبات المكملات المناسبة، ومدة استخدامها.


10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم
TT

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

قد لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل لدعم صحة جسمك وتقليل الالتهاب. فإجراء تعديلات بسيطة على وجبة العشاء، مثل إضافة الأسماك الدهنية والخضراوات والتوت أو استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، يمكن أن يمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المرتبطة بمقاومة الالتهاب ودعم صحة القلب على المدى الطويل.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على مركبات قد تساعد في خفض مؤشرات الالتهاب، فيما يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة بآثار صحية غير مرغوبة. لذلك، لا يتعلق الأمر بما نضيفه إلى طبق العشاء فحسب، بل أيضاً بما يمكن استبداله بخيارات أفضل.

ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 10 خيارات قد تساعد على تقليل الالتهاب إلى جانب أطعمة يُفضل الحد من تناولها.

1. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية من أفضل مصادر أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون صحية قد تساعد على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ومن أبرز أنواع الأسماك الدهنية:

-السلمون

-السردين

-الرنجة

-الماكريل

2. الفطر

يُعد الفطر من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، وله خصائص قوية قد تساعد على مكافحة الالتهاب.

وتوفر أنواع الفطر الصالحة للأكل، مثل فطر البورتوبيلو والشيتاكي والكمأة، مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات «ب» والنحاس والسيلينيوم.

3. البروكلي

يحتوي البروكلي على السلفورافان، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على خفض مستويات السيتوكينات في الجسم، وهي جزيئات تؤدي دوراً في تحفيز الالتهاب.

وأظهرت أبحاث أن تناول نظام غذائي غني بالخضراوات الصليبية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

4. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً جيداً لفيتامين «ج»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

كما يحتوي الفلفل الحلو على الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب والحماية من بعض الأمراض المزمنة.

5. الطماطم

الطماطم فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، وتوفر فيتامين «ج» والبوتاسيوم والليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ثبت أن لها تأثيرات تساعد على تقليل الالتهاب.

ووجدت مراجعة بحثية أن اتباع نظام غذائي غني بالليكوبين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يساعد طهي الطماطم في زيت الزيتون على زيادة استفادة الجسم من الليكوبين.

6. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي قد تساعد على تقليل الالتهاب في أنحاء الجسم.

كما يحتوي على الكاروتينات، وهي مضادات أكسدة قد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساعد على خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. التوت

يمكن أن يكون التوت إضافة لذيذة إلى وجبة العشاء. ويمكن مثلاً إضافة شرائح الفراولة إلى سلطة السبانخ أو تقديم سلطة الفواكه كطبق جانبي.

ويتميز التوت بغناه بالألياف ومضادات الأكسدة المعروفة باسم الأنثوسيانينات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد على خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

8. زيت الزيتون البكر الممتاز

يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز مصدراً ممتازاً للدهون الأحادية غير المشبعة، التي قد تساعد على خفض خطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.

وأظهرت أبحاث أن تناول زيت الزيتون بانتظام ضمن النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات الالتهاب في الجسم.

ويحتوي زيت الزيتون أيضاً على مضاد أكسدة يسمى الأوليكانثال، وله خصائص مضادة للالتهاب تشبه تلك الموجودة في عقار «أدفيل» (إيبوبروفين).

9. الكركم

الكركم من التوابل ذات اللون الأصفر الزاهي والنكهة المميزة، ويحتوي على الكركمين، وهو مركب يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الكركمين بانتظام يمكن أن يساعد على تقليل الالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

10. الشوكولاته الداكنة

إذا كنت تبحث عن شيء حلو بعد العشاء، فقد تكون الشوكولاته الداكنة خياراً أفضل.

فهي تحتوي على مضادات أكسدة تسمى الفلافونولات، وترتبط هذه المركبات بفوائد مضادة للالتهاب وتحسين صحة الأوعية الدموية.

وللحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الفوائد، يُنصح باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو.

أطعمة يُفضل الحد منها لتقليل الالتهاب

إضافة الأطعمة التي قد تساعد على مكافحة الالتهاب يمكن أن تسهم في خفض الالتهاب المزمن في الجسم، لكن من المهم أيضاً تقليل تناول بعض الأطعمة التي قد ترتبط بزيادة الالتهاب، ومنها:

الأطعمة فائقة المعالجة:

مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية وغيرها من الأطعمة المصنعة، والتي قد تسهم في زيادة الالتهاب ورفع مؤشرات الالتهاب في الدم.

الأطعمة الغنية بالسكر:

قد يؤدي تناول الحلويات بانتظام، مثل البسكويت والكعك والمعجنات، إلى تعزيز الالتهاب.

الكربوهيدرات المكررة:

مثل الخبز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة، إذ إنها منخفضة الألياف وغنية بالكربوهيدرات، وقد تسهم في زيادة الالتهاب.

اللحوم المصنعة: مثل اللحم المقدد واللحوم الباردة والنقانق، وقد يرتبط تناولها بزيادة الالتهاب.