المستثمرون النشطاء يستعدون لتكثيف الضغط على الشركات في النصف الثاني

مستفيدين من انتعاش الاندماج والاستحواذ

امرأة تمشي على طول شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
امرأة تمشي على طول شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

المستثمرون النشطاء يستعدون لتكثيف الضغط على الشركات في النصف الثاني

امرأة تمشي على طول شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
امرأة تمشي على طول شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)

يستعد المستثمرون النشطاء لتكثيف الضغط من أجل تغييرات على مستوى الشركات في الأشهر المقبلة، مستفيدين من عودة الزخم في صفقات الاندماج والاستحواذ لشنّ حملات جديدة.

ويتوقّع مصرفيون ومحامون ومستثمرون زيادة في المواجهات حول القيادة التنفيذية والتحسينات التشغيلية وعمليات الفصل خلال النصف الثاني من عام 2025. وأفادوا بأن الكثير من الشركات العالمية سيستعد لمعارك مكلفة ومُجهِدة، رغم أن بعض المستثمرين النشطاء قد يكونون على استعداد لتقديم تنازلات.

وقال الرئيس العالمي المشارك لقسم مشاركة المساهمين وأسواق رأسمال عمليات الدمج والاستحواذ لدى «جيه بي مورغان تشيس»، ألفريدو بوريتي: «سيكون النشاط في النصف الثاني من العام أكثر أهمية... النشطاء يُحسنون التصويب، لكنهم لم يضغطوا على الزناد بعد».

ويُنتظر أن يتبع هذا الانتعاش في الحملات فترة هدوء غير معتادة في الربع الثاني، إذ أُطلقت 59 حملة فقط، من بينها حملات استهدفت شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» الأميركية لتقنية المعلومات، وشركة «كينفيو» للرعاية الصحية الاستهلاكية، التي تنتج «باند-أيد» و«تايلينول».

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) وحتى نهاية يونيو (حزيران)، تراجع معدل الحملات التي يدفع فيها المستثمرون إلى تغييرات تعزّز سعر السهم بنسبة 16 في المائة، مقارنة بالربع الأول النشط، وبنسبة 32 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفق بيانات «بنك باركليز».

وأوضح مستثمرون أن كثيراً من النشطاء ظلوا على الهامش في الربع الثاني، بسبب القلق بشأن تأثير الرسوم الجمركية وسياسات الضرائب التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استراتيجياتهم المُقترحة لتحسين أداء الشركات.

وقالت الرئيسة التنفيذية للعمليات في قسم النشاط الاستثماري ومشورة المساهمين في «غولدمان ساكس»، بام كودو-لوتي: «أعاد النشطاء تقييم الحملات العلنية خلال الربع الثاني في ضوء تقلبات سوق الأسهم والضبابية الاقتصادية، لكن في الكواليس كانت هناك مستويات كبيرة من التململ حتى منتصف العام».

ويتطلّع كل من اللاعبين المخضرمين؛ مثل: «إليوت إنفستمنت مانجمنت»، و«جانا بارتنرز»، و«ساتشيم هيد كابيتال مانجمنت»، بالإضافة إلى وافدين جدد لم تسبق لهم ممارسة ضغوط علنية على الشركات، إلى فرص جديدة، حسب مصادر مطلعة.

ففي الأيام الأولى من النصف الثاني، كوّنت شركة «ستاربورد فاليو» النشطة حصة في شركة السفر الإلكترونية «تريب أدفايزور»، مع خطط للتواصل مع الإدارة.

وغالباً ما يستهدف النشطاء الشركات في الخريف والشتاء، قبل فترة اجتماعات الجمعيات العمومية في الربيع. وغالباً ما يبدأون بمحادثات خاصة قبل إعلان مطالبهم.

وتُعدّ الشركات نفسها للهجوم المتوقع.

فأعضاء مجالس الإدارة الذين يحتفظون بذكريات سلبية عن ضغوطات سابقة، يدفعون الإدارات حالياً إلى توظيف مستشارين لتقييم مواطن الضعف واتخاذ إجراءات استباقية، حسب مديرَي شركتَيْن أميركيتَيْن كبيرتين طلبا عدم الكشف عن اسميهما.

وقد يتم استبدال مديري الشركات المخضرمين، أو إقالة المديرين التنفيذيين الذين لا يواكبون نظراءهم.

وقال رئيس قسم الاستدامة وحوكمة الشركات في شركة «ديكا إنفستمنت» الألمانية، إنغو شبيخ: «في أوقات التقلب الاقتصادي والضبابية، يزداد احتمال النشاط الاستثماري نتيجة مواطن الضعف في الشركات... الحوكمة الضعيفة مصدر دائم لنشاط المساهمين، والشركات التي تمر بمرحلة انتقالية تكون أكثر هشاشة وتُتيح فرصاً للمستثمرين».

وخلال النصف الأول من عام 2025، كان التغيير في مجلس الإدارة هو المطلب الأكثر شيوعاً بين المستثمرين النشطاء؛ حيث ظهر في 43 في المائة من الحملات. فقد نجحت شركة «مانتل ريدج» في فرض تغييرات بمجلس إدارة شركة «إير برودكتس آند كيميكالز»، و«إليوت» في شركة «فيليبس 66».

ويتوقع المصرفيون والمحامون ارتفاعاً في مطالبات بيع الشركات أو فصل وحدات منها، التي لم تمثّل سوى 33 في المائة من الحملات خلال النصف الأول. ويُعزى ذلك إلى تنامي ثقة المستثمرين بأن وتيرة صفقات الاندماج ستتسارع عالمياً.

وقالت كودو-لوتي من «غولدمان ساكس»: «نتوقع تسارع وتيرة الحملات العلنية من قِبل النشطاء في النصف الثاني من العام، مع تركيز متجدد على أهداف صفقات الاندماج والاستحواذ، ما لم تعرقلها رياح معاكسة اقتصادية».

وبعد أن اشتهر بعض النشطاء في السابق بحملات علنية صاخبة، مثل كارل آيكان وبيل آكمان ودانيال لوب، فإن الكثير منهم اليوم يفضّلون نهجاً أقل ضوضاء وابتعاداً عن العناوين الإعلامية، حسب المصرفيين والمحامين.

ويُظهر بحث جديد أجرته شركة «سكوير ويل بارتنرز» المتخصصة في تقديم المشورة إلى المساهمين، أن المستثمرين المؤسسيين الذين يديرون ما مجموعه 35 تريليون دولار يعدّون النشاط الاستثماري «قوة إيجابية في السوق»؛ إذ يرى 77 في المائة منهم أنه «محرك للتغيير»، و71 في المائة يعدّونه «أداة للمساءلة».

ومع ترسّخ سمعتهم، قد يُفضّل النشطاء التوصّل إلى تسويات هادئة بدلاً من خوض معارك بالوكالة مكلفة وفوضوية.

فعلى سبيل المثال، ضغطت «جانا بارتنرز» طويلاً على شركة «لامب ويستون» المنتجة للبطاطس المجمدة؛ من أجل تغييرات تشغيلية وإدارية، وربما حتى بيع الشركة. وفي أواخر يونيو، تجنّبت الشركة مواجهة علنية بعدما حصلت «جانا» على أربعة مقاعد في مجلس الإدارة، مع اثنين آخرين جرى الاتفاق عليهما من الطرفين.

وقال بوريتّي من «جيه بي مورغان»: «ربما يسود السلام بالفعل مع إبرام مزيد من التسويات ومنح مقاعد في مجالس الإدارة للنشطاء... لكن هذه التسويات لا تتم إلا إذا شعر كل طرف ببعض الضعف».


مقالات ذات صلة

السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)

اليابان تفتتح باكورة استثماراتها في أميركا بـ36 مليار دولار

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إطلاق ثلاثة مشروعات استثمارية كبرى بتمويل ياباني تصل قيمتها الإجمالية إلى 36 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

تضخ السعودية استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، وستطلق «مايكروسوفت» منطقة سحابية في المملكة خلال 2026 لتعزيز سيادة البيانات وتمكين الأحمال الحرجة.

عبير حمدي (الرياض)

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
TT

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)

أكّدت وزارة الطاقة السعودية أن مزاولة جميع العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة منها، وذلك إنفاذاً لـ«نظام المواد البترولية والبتروكيماوية»، الصادر في 12 يناير (كانون الثاني) 2025، الذي حلّ محلّ «نظام التجارة بالمنتجات البترولية».

ويهدف النظام لضمان أمن إمدادات المواد البترولية والبتروكيماوية وموثوقيتها، وتعزيز الرقابة والإشراف على العمليات المتعلقة بها، لرفع مستوى الالتزام بالأنظمة والمتطلبات، والتصدي للممارسات المخالفة.

وتسعى تلك الجهود للاستفادة المثلى وتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج، وحماية مصالح المستهلكين والمرخص لهم، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في مجال الطاقة.

وبحسب النظام، تشمل العمليات التي يستوجب الحصول على تراخيص لها: البيع والشراء، والنقل، والتخزين، والاستخدام، والاستيراد والتصدير، والتعبئة والمعالجة.

ويُمثّل النظام جزءاً من جهود وزارة الطاقة لتنظيم وإدارة العمليات البترولية والبتروكيماوية من المصدر وحتى وصوله للمستهلك النهائي.

ووفق النظام، يجب على المنشآت المزاولة للعمليات البترولية المبادرة بالحصول على التراخيص المطلوبة امتثالاً له وللائحته التنفيذية.

وأتاحت الوزارة خدمة إلكترونية لإصدار التراخيص لجميع العمليات المستهدفة، المتعلقة بالمواد البترولية، وذلك عبر المنصة الموحدة على موقعها الإلكتروني.


السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
TT

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي «PIL» بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

ويأتي هذا الترخيص وفقاً للضوابط والاشتراطات المعتمدة في اللائحة التنظيمية للوكلاء البحريين، بما يعكس حرص الهيئة على تعزيز كفاءة القطاع ورفع جودة الخدمات التشغيلية المقدمة في المواني.

كما تسعى الهيئة إلى استقطاب الخبرات العالمية ونقل المعرفة داخل السعودية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في صناعة النقل البحري.

وتُعدّ هذه الخطوة امتداداً لجهود الهيئة في تطوير بيئة الأعمال البحرية، وتمكين الشركات العالمية من الاستثمار في السوق السعودية، وتعزيز التنافسية بالقطاع البحري، حيث تقوم الشركة من خلال مقرها الإقليمي في الرياض بقيادة عمليات 29 دولة.

وتسهم هذه الخطوة في ترسيخ مكانة السعودية مركزاً لوجيستياً محورياً تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، بما يرسخ مكانتها حلقة وصل رئيسية بين قارات العالم الثلاث.

يشار إلى أن «هيئة المواني» تتيح من خلال لوائحها التنظيمية المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في نشاط الوكالات البحرية داخل السعودية.

ويُمثِّل حصول الخط الملاحي «PIL» على الترخيص جزءاً من سلسلة تراخيص تُمنح لكبرى الشركات العالمية المتخصصة بالنقل البحري، في خطوة تهدف إلى تعزيز نمو قطاع متطور ومستدام.

ويسهم ذلك في دعم تطوير مواني السعودية ورفع جاذبيتها الاستثمارية، بما يعزز دورها محركاً رئيسياً للتجارة الإقليمية والدولية، ويحقق قيمة اقتصادية مضافة تتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، الساعية لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في مؤشر يتماشى واستقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 23 ألف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 225 ألف طلب. ويُعدّ هذا الانخفاض تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالقفزة التي شهدتها الطلبات إلى 232 ألفاً في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، ونُشرت يوم الأربعاء، أن «الغالبية العظمى من المشاركين رأت أن ظروف سوق العمل بدأت تُظهر بعض علامات الاستقرار». ومع ذلك، فإن المخاطر السلبية لا تزال تُخيّم على التوقعات.

وأشار المحضر إلى أن بعض صناع السياسات «لمحوا إلى احتمال أن يؤدي ضعف الطلب على العمالة إلى ارتفاع حاد في معدل البطالة ببيئة توظيف محدودة»، كما أن تركز مكاسب الوظائف في عدد قليل من القطاعات الأقل تأثراً بالدورات الاقتصادية قد يعكس هشاشة متصاعدة في سوق العمل عموماً.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة استطلاع أصحاب العمل الخاص بجزء كشوف المرتبات غير الزراعية من تقرير الوظائف لشهر فبراير الحالي. وقد تسارع نمو الوظائف في يناير الماضي، إلا إن معظم المكاسب جاء من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى صناع السياسات والاقتصاديون أن سياسات الهجرة تُقيّد نمو الوظائف، فيما تواصل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية على الواردات كبح التوظيف، إضافة إلى أن تطورات الذكاء الاصطناعي تُضيف مستوى آخر من الحذر لدى الشركات.

كما أظهر التقرير ارتفاع ما تُعرف بـ«المطالبات المستمرة» - وهي عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول - بمقدار 17 ألف شخص، لتصل إلى 1.869 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، بعد التعديل الموسمي. وتشير هذه البيانات إلى أن العمال المسرّحين يواجهون صعوبات متنامية في العثور على وظائف جديدة.

ويقترب متوسط مدة البطالة من أعلى مستوياته في 4 سنوات، فيما تأثر خريجو الجامعات الجدد بشكل خاص بضعف التوظيف؛ إذ إن كثيراً منهم لا يحق لهم التقدم بطلبات إعانة البطالة لعدم امتلاكهم خبرة عملية كافية، وبالتالي لا ينعكس وضعهم في بيانات المطالبات الرسمية.