الأسهم الآسيوية ترتفع وسط ضغوط البيت الأبيض على الشركاء التجاريين

شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» تُظهر مؤشر «كوسبي» في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» تُظهر مؤشر «كوسبي» في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع وسط ضغوط البيت الأبيض على الشركاء التجاريين

شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» تُظهر مؤشر «كوسبي» في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» تُظهر مؤشر «كوسبي» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعدما أنهت بورصة «وول ستريت» جلسة يوم الاثنين على تراجع واسع النطاق، في وقت كثّف فيه البيت الأبيض ضغوطه على أبرز شركائه التجاريين لإبرام اتفاقات قبل دخول الرسوم الجمركية العقابية الأميركية حيّز التنفيذ.

وصعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 39734.62 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.2 في المائة، ليصل إلى 3096.29 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، زاد مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة مسجلاً 23941.58 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركّب بنسبة 0.6 في المائة ليبلغ 3492.41 نقطة.

على النقيض، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 8583.50 نقطة.

أما في «وول ستريت»، فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أكبر خسارة يومية له منذ منتصف يونيو (حزيران)، على الرغم من بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها الأسبوع الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة، وأغلق مؤشر «ناسداك» المركب منخفضاً بنسبة مماثلة، ليبقى بدوره قريباً من ذروته التاريخية.

وجاءت الخسائر متسعة النطاق، إذ تجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها الرابحة بنسبة 4 إلى 1 في بورصة نيويورك.

وكان سهم «تسلا» من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع بنسبة 6.8 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض بين أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، في أعقاب تجدّد الخلاف بين رئيسها التنفيذي إيلون ماسك والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأعلن ماسك الذي كان في وقت سابق من كبار الداعمين لترمب، عزمه تأسيس حزب سياسي ثالث، احتجاجاً على مشروع قانون الإنفاق الجمهوري الذي أُقر الأسبوع الماضي.

وتزايدت وتيرة التراجع في الأسواق بعد أن أرسلت إدارة ترمب خطابات إلى اليابان وكوريا الجنوبية، تُعلمهما ببدء فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على صادراتهما إلى الولايات المتحدة بدءاً من الأول من أغسطس (آب)، في ظل استمرار اختلال الميزان التجاري مع حليفتي واشنطن الرئيسيتَيْن في آسيا.

كما أعلن ترمب فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من ماليزيا وكازاخستان وجنوب أفريقيا ولاوس وميانمار. وكانت الإدارة الأميركية قد قررت، قبيل دخول الرسوم الجمركية الشاملة حيّز التنفيذ في أبريل (نيسان)، تأجيل تطبيقها لمدة 90 يوماً، على أمل أن تُبدي الحكومات الأجنبية مرونة أكبر في التفاوض. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهلة التفاوضية قبل يوم الأربعاء.

وتُفاقم هذه الجولة الجديدة من الحرب التجارية من المخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي، إذ يُمكن أن تؤدي الرسوم المرتفعة على السلع المستوردة إلى تباطؤ في النمو، وربما تُفاقم احتمالات الركود.

وعدّ بنك «ميزوهو» المحدود أن تمديد المهلة الجمركية لثلاثة أسابيع إضافية يمثّل «تحويلاً للأنظار عن المخاطر المتزايدة للتصعيد التجاري، الذي قد يتسع نطاقه في أي لحظة».

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف أمام الين الياباني إلى 146.05 ين، مقارنة بـ146.01 ين في الجلسة السابقة. كما صعد اليورو إلى 1.1746 دولار من 1.1714 دولار.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)

أسهم آسيا تسجل صافي مبيعات أجنبية «محدودة» في ديسمبر

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية في ديسمبر (كانون الأول) صافي مبيعات من قبل المستثمرين الأجانب، وسط استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رسم بياني لمخطط مؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تباين القطاعات يحافظ على ثبات الأسهم الأوروبية

شهدت الأسهم الأوروبية هدوءاً نسبياً يوم الجمعة، حيث أدى تراجع أسعار الذهب إلى انخفاض أسهم شركات التعدين، مما قلل من قوة أسهم شركات الدفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعدما نجحت «وول ستريت» في كسر سلسلة خسائر استمرت يومين واقتربت مجدداً من مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

بدعم من طفرة الصفقات... أرباح «مورغان ستانلي» تفوق التوقعات في الربع الأخير

سجلت أرباح بنك «مورغان ستانلي» ارتفاعاً لافتاً، بدفع من الأداء القوي لقسم الخدمات المصرفية الاستثمارية، الذي حصد مكاسب كبيرة من صفقات الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.