ترمب يتعهد إرسال «مزيد من الأسلحة الدفاعية» لأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال عشاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال عشاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتعهد إرسال «مزيد من الأسلحة الدفاعية» لأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال عشاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال عشاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنّ الولايات المتّحدة سترسل «مزيداً من الأسلحة الدفاعية» إلى أوكرانيا، في قرار يأتي بعد أن أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي، وقف بعض شحنات الأسلحة إلى كييف.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «سيتعيّن علينا إرسال مزيد من الأسلحة - أسلحة دفاعية بالدرجة الأولى».

وجدد ترمب إبداء «استيائه» من نظيره الروسي فلاديمير بوتين بسبب عدم جنوحه للسلم.

وأضاف خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّ الأوكرانيين «يتعرّضون لضربات قاسية للغاية».

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع 2022، يصرّ بوتين على مواصلة الحرب لتحقيق كل أهدافها.

وتطالب روسيا خصوصاً بأن تتخلّى أوكرانيا عن أربع مناطق يحتلّها الجيش الروسي جزئياً، فضلاً عن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو إليها بقرار أحادي في 2014، بالإضافة إلى تخلّي كييف عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، في مطالب ترفضها أوكرانيا بالكامل.

من جانبها، تُطالب أوكرانيا بانسحاب الجيش الروسي بالكامل من أراضيها، التي تحتل قوات موسكو حالياً نحو 20 في المائة منها.

«لن تتخلّى عن أهدافها»

وأكد بوتين مراراً لترمب أنّ موسكو «لن تتخلّى عن أهدافها»، على الرغم من الضغوط الشديدة التي يمارسها عليه الرئيس الأميركي لوقف الحرب.

والولايات المتحدة، الداعم العسكري الأكبر لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، أعلنت الأسبوع الماضي، تعليق إرسال بعض شحنات الأسلحة إلى كييف، بما في ذلك صواريخ لمنظومة «باتريوت» للدفاع الجوي.

وفي عهد الرئيس السابق جو بايدن، تعهّدت واشنطن تقديم أكثر من 65 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

لكنّ ترمب الذي لطالما شكّك بجدوى المساعدات المقدّمة لأوكرانيا لم يحذُ حذو سلفه الديمقراطي، ولم يعلن عن أيّ حزم مساعدات عسكرية جديدة لكييف منذ عودته للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، يحاول ترمب إقناع بوتين، تارة عبر الترغيب وطوراً عبر الوعيد، بوقف الحرب، لكن من دون تحقيق أيّ تقدّم ملموس حتى الآن.

وبصورة مفاجئة، أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي، أنّه أوقف توريد بعض الأسلحة إلى كييف رسمياً، بسبب مخاوف من نقص مخزونات الذخيرة الأميركية.

لكن سرعان ما حاول مسؤولون أميركيون التقليل من تأثير هذا الإجراء، من دون مزيد من التفاصيل.

وتعثّرت الجهود الدبلوماسية بين موسكو وكييف. وفشلت جولتان من المحادثات بين الروس والأوكرانيين في تركيا، يومي 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران)، في تحقيق تقدم كبير، ولم يُعلن عن جولة ثالثة بعد.

وسبق لترمب أن صرّح الجمعة، بأنّه «مستاء للغاية» من المكالمة الهاتفية التي أجراها في اليوم السابق مع بوتين.

وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «إنّه وضع صعب جداً. قلت لكم إنني مستاء جداً بشأن مكالمتي مع الرئيس بوتين. يريد المضي حتى النهاية، مواصلة قتل أشخاص ببساطة، وهذا ليس جيداً».

ولمّح الرئيس الأميركي إلى أنّه قد يلجأ إلى تشديد العقوبات على موسكو، بعد أن تجنّب هذا الخيار طوال الأشهر الستة الماضية التي قضاها محاولاً إقناع نظيره الروسي بإنهاء الحرب.

«منطقة عازلة»

ميدانياً، أعلنت روسيا الاثنين، أنّ قواتها سيطرت على قرية في دنيبروبيتروفسك، في أول مكسب تحقّقه بهذه المنطقة الواقعة في وسط شرقي أوكرانيا منذ بدء الغزو في فبراير (شباط) 2022.

وتقع قرية داتشنوي على بُعد نحو 70 كيلومتراً من مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا.

ولم تُعلّق كييف في الحال على هذا الإعلان، لكنّ هيئة الأركان العامة الأوكرانية أكّدت في وقت سابق الاثنين، أنّ قواتها «صدّت» هجمات روسية الأحد قرب هذه القرية.

وبالنسبة إلى أوليكسي كوبيتكو، الخبير العسكري الأوكراني، فإنّ روسيا تُحاول على ما يبدو إنشاء «منطقة عازلة»، للحدّ من الضربات الأوكرانية على خطوط الجبهة، وفي العمق الروسي.

وأضاف هذا المستشار السابق لوزارة الدفاع الأوكرانية في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ موسكو «لا ولن تمتلك الموارد اللازمة للتقدم بسرعة» في منطقة دنيبروبيتروفسك.

وتواصل القوات الروسية قصف المدن الأوكرانية بشكل شبه يومي، في حين تشنّ أوكرانيا، رداً على ذلك، هجمات جوية شبه يومية على الأراضي الروسية.

وليل الاثنين - الثلاثاء، أبلغت القوات الجوية الأوكرانية عن وجود طائرات من دون طيار في منطقتي سومي وخاركيف الشماليتين.

وفي جنوب أوكرانيا، أبلغ رئيس بلدية ميكولايف، أوليكساندر سينكيفيتش، عن وقوع انفجار، محذراً من تهديد بطائرة من دون طيار.

بدوره، أعلن حاكم المنطقة، فيتالي كيم، أنّ رجلاً يبلغ من العمر 51 عاماً، أصيب على مشارف المدينة ونُقل إلى المستشفى.

وليل الأحد - الاثنين، أرسلت موسكو 101 طائرة من دون طيار، وأطلقت 4 صواريخ باتجاه أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقلّ، وإصابة عشرات آخرين بجروح في مناطق مختلفة، وفقاً لكييف.

كما أصيب في هذا القصف مركزان للتجنيد العسكري في خاركيف وزابوريجيا (جنوب)، مما أسفر عن سقوط 4 جرحى آخرين، بحسب السلطات الأوكرانية.

من جهتها، أفادت موسكو بأنّ كييف أطلقت 91 طائرة من دون طيار هجومية ليل الأحد - الاثنين.

أما الاستخبارات العسكرية الأوكرانية فقالت إنّ الجيش الأوكراني قصف مصفاة نفط في منطقة كراسنودار بجنوب غربي روسيا «متورطة بشكل مباشر في حرب العدوان».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران

شؤون إقليمية صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي بأحد شوارع طهران (أرشيفية - رويترز) p-circle

الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران

قال مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز» للأنباء إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات ​متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تقاضي «هارفارد» لعدم تسليمها بيانات قبول الطلاب

تقدّمت وزارة العدل الأميركية بدعوى قضائية ضد جامعة «هارفارد»، تطالبها فيها بتسليمها بيانات قبول الطلاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)

ترمب: على زيلينسكي التحرك للتوصل إلى اتفاق سلام

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نظيره الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي ‌سيفوّت فرصة ​لتحقيق ‌السلام إذا ​لم «يتحرك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال صعودهما إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية (غيتي - أ.ف.ب)

ترمب: سنحتاج إلى حاملة الطائرات الثانية إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إنه أمر بإرسال حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط للحاجة إليها في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران. 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا فيليب لازاريني (رويترز)

لازاريني: تصور أميركا لمستقبل «الأونروا» غامض... والتخلي عنها يخلق فجوة سوداء

أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن ​الولايات المتحدة لم توضح تصورها بشأن دور «الأونروا» في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

استبعاد تطبيق قواعد مشددة لدخول السائحين إلى أميركا قبل منتصف العام

العلَم الأميركي واستمارة طلب تأشيرة أميركية (رويترز - أرشيفية)
العلَم الأميركي واستمارة طلب تأشيرة أميركية (رويترز - أرشيفية)
TT

استبعاد تطبيق قواعد مشددة لدخول السائحين إلى أميركا قبل منتصف العام

العلَم الأميركي واستمارة طلب تأشيرة أميركية (رويترز - أرشيفية)
العلَم الأميركي واستمارة طلب تأشيرة أميركية (رويترز - أرشيفية)

قالت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إن متطلبات الدخول الأكثر صرامة للسياح القادمين من أكثر من 40 دولة إلى الولايات المتحدة من غير المرجح أن تدخل حيز التنفيذ قبل منتصف عام 2026.

وقالت الهيئة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، إنه لم يتم الانتهاء بعد من تفاصيل التغييرات المقترحة. وأشارت إلى أن فترة التعليق العام على مسودة القواعد انتهت يوم الاثنين الماضي، ويجب الآن مراجعة الطلبات المقدمة، وهي عملية تستغرق عادة ما يصل إلى شهرين.

وبموجب الاقتراح، ستتم مطالبة المسافرين الذين يتقدمون من خلال النظام الإلكتروني لتصاريح السفر بتقديم المزيد من المعلومات الشخصية بشكل أكبر.

ويمكن أن يشمل هذا كشف السائحين عن تفاصيل وجودهم على وسائل التواصل الاجتماعي على مدى السنوات الخمس الماضية، بالإضافة إلى بيانات الاتصال

والبيانات العائلية الإضافية، على الرغم من أن الاقتراح لا يحدد النطاق الدقيق.

وأفادت هيئة الجمارك وحماية الحدود بأن هذه الإجراءات تهدف إلى الحماية من التهديدات الإرهابية وغيرها.

ومن المنتظر أن تؤثر التغييرات على مواطني الدول المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة، والذي يسمح بالسفر بدون تأشيرة إلى الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 90 يوماً.


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوماً جديداً استهدف قارباً يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القارب «كان يمر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب المخدرات». وأضافت أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويظهر مقطع فيديو مرتبط بالمنشور قارباً يتحرك عبر الماء قبل أن ينفجر وتشتعل فيه النيران.

ويرفع الهجوم الذي شنه الجيش يوم الجمعة عدد القتلى من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على القوارب التي يشتبه في تهريبها للمخدرات إلى 133 شخصاً في 38 هجوماً على الأقل، نفذت منذ أوائل سبتمبر (أيلول) في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.


إدارة ترمب تقاضي «هارفارد» لعدم تسليمها بيانات قبول الطلاب

حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)
حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي «هارفارد» لعدم تسليمها بيانات قبول الطلاب

حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)
حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)

تقدّمت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، بدعوى قضائية ضد جامعة هارفارد، تطالبها فيها بتسليمها بيانات قبول الطلاب، في أحدث فصول النزاع الدائر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجامعة المرموقة.

وقالت وزيرة العدل بام بوندي، في بيان: «لم تفصح هارفارد عن البيانات التي نحتاج إليها لضمان عدم انطواء عمليات القبول على تمييز»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحظرت المحكمة العليا في حكم صدر في عام 2023، أخذ العرقية في الحسبان في قبول طلبات التسجيل بالكليات، وتجري وزارة العدل في إدارة ترمب تحقيقاً لكشف ما إذا كانت أي مدارس أميركية تمارس تمييزاً ضد متقدمين بطلبات تسجيل من ذوي البشرة البيضاء.

وقالت وزارة العدل إن الدعوى «تسعى فقط لإلزام هارفارد بتقديم الوثائق المتّصلة بأي أخذ في الحسبان للعرقية في قبول الطلبات، ولا تتّهم هارفارد بالتمييز العنصري». وقالت مساعدة الوزيرة هارميت ديلون: «إذا كانت هارفارد قد أوقفت التمييز، فعليها أن تسرّ بمشاركة البيانات اللازمة لإثبات ذلك».

وفي الأسبوع الماضي، قال ترمب إن إدارته ستسعى لإلزام هارفارد بدفع تعويض قدره مليار دولار عن إخفاقها في حماية الطلاب اليهود بشكل كافٍ خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشيال»: «نسعى الآن للحصول على مليار دولار تعويضات، ولا نريد أن يكون لنا أي علاقة، مستقبلاً، بجامعة هارفارد». وبعد أيام قليلة، قطع البنتاغون كل الروابط الأكاديمية مع هارفارد.

وكان ترمب قد سعى إلى خفض تمويل جامعة هارفارد بأكثر من 2.6 مليار دولار، كما اتخذ خطوات لمنع التحاق طلاب أجانب بها، علماً بأن هؤلاء يشكّلون ربع طلابها. وقد جمّدت المحاكم إلى حد كبير تلك الخطوات مؤقتاً.