قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الإدارة الأميركية تعتبر إنهاء الحرب في غزة أولوية قصوى وإن الرئيس ترمب يريد إنهاء الحرب.
وأوضحت ليفيت خلال إحاطة صحافية بالبيت الأبيض، مساء الاثنين، قبل ساعات من لقاء الرئيس ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الإدارة الأميركية أرسلت اقتراح وقف إطلاق نار مقبولاً ومناسباً إلى حركة «حماس»، وأن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ينوي السفر إلى الدوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للمشاركة في النقاشات للتوصل إلى إبرام صفقة وقف إطلاق النار.
وقالت ليفيت: «سنضم ويتكوف إلى المحادثات، وقد كان القطريون والمصريون شركاء مفيدين للغاية في التوسط في هذه المفاوضات والمناقشات لإحلال السلام في المنطقة وإنهاء هذا الصراع نهائياً».
ووفقاً للبيت الأبيض، يقيم الرئيس ترمب حفل عشاء في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض بعد وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي، وسيكون وصول نتنياهو والعشاء مغلقاً أمام الصحافة ولا يوجد مؤتمر صحافي مشترك لنتنياهو وترمب. وقد وصف ترمب زيارة نتنياهو بأنها ستكون احتفالاً بنجاح الضربات ضد إيران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد وصل إلى العاصمة الأميركية بعد الواحدة فجر الاثنين بقليل، وأمضى ليلته في بلير هاوس مقر الضيافة الرسمي. وقبل اللقاء الرسمي مع الرئيس ترمب، يعقد نتنياهو اجتماعاً تحضيرياً مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، ثم اجتماعاً آخر مع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي. وتتضمن أجندة نتنياهو لقاء نائب الرئيس جي دي فانس، صباح الثلاثاء، ثم لقاء عدد من المشرعين في الكونغرس الأميركي، ثم يلتقي وزير الدفاع بيت هيغسيث.
ويعد لقاء ترمب ونتنياهو هو الثالث منذ تولي ترمب لولايته الثانية بداية هذا العام. وقد التقى نتنياهو بترمب خمس مرات في واشنطن خلال فترة ولايته الأولى، بالإضافة إلى لقاء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2017. كما زار ترمب إسرائيل في مايو (أيار) 2017، والتقيا في مقر إقامة ترمب في مار لاغو بولاية فلوريدا في يوليو (تموز) 2024، عقب اجتماع نتنياهو في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن.
التوصل إلى اتفاق
ويكرر الرئيس ترمب أنه يسعى للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» وإطلاق سراح الرهائن.
وصرّح ترمب للصحافيين، يوم الأحد، بتفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق، وقال: «أعتقد أننا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق بشأن غزة. قد نتوصل إليه هذا الأسبوع». وأضاف: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق مع (حماس) خلال الأسبوع بشأن عدد لا بأس به من الرهائن، لقد أفرجنا عن عدد كبير منهم، ولكن فيما يتعلق بالرهائن المتبقين، وهم عدد لا بأس به، نعتقد أننا سننجز ذلك هذا الأسبوع».
وأكد ترمب أن النقاشات ستتضمن ملف إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق «دائم» حول الطموحات النووية الإيرانية. وقال للصحافيين: «سنعمل على الكثير من الأمور. أحدها على الأرجح اتفاق دائم مع إيران، عليهم (الإيرانيون) التخلي عن كل الأمور التي تعرفونها جيداً».
وشدد الرئيس الأميركي مجدداً على أن الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية أدت إلى «إبادة كاملة وشاملة» وأن إيران «ستضطر إلى البدء من جديد في مكان مختلف».
ومن المتوقع أن يعرض الضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب، حكومته لخطر محتمل؛ حيث هدّد جناحها اليميني بالانسحاب من الائتلاف إذا توقفت العمليات العسكرية دون إنهاء حكم «حماس» للقطاع.
وقد أشار نتنياهو للصحافيين إلى أن لديه إجابة لهذه المعضلة، لكنه لم يطرح علناً فكرة قابلة للتنفيذ حتى الآن.
توازن وتوافق
ويقول المحللون إن كلاً من ترمب ونتنياهو يريدان التوصل إلى توازن دقيق بين ما يتعين على إدارة ترمب القيام به من دعم أمن إسرائيل، وبين مراعاة آراء ورغبات حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة من إنهاء الحرب في غزة، وما بين رغبات الرئيس ترمب في تحقيق انتصار سياسي بإنهاء الحرب في غزة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، بما يسمح بخطوات متسارعة لتوسيع «اتفاقيات إبراهيم».
وفي المقابل يريد نتنياهو أن يحصل من الرئيس ترمب على الضوء الأخضر لمعاودة مهاجمة إيران إذا ثبت أن طهران تخطط لاستئناف برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، خصوصاً إذا فشلت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يقيّد قدرات إيران على مواصلة طموحاتها النووية.






