ما تأثير تهديدات الرئيس الأميركي لـ«بريكس» على مصر؟

ترمب توعد بـ«رسوم جمركية» على أي دولة تدعم «السياسات المعادية» لبلاده

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يرأس وفد مصر في النسخة الـ17 لقمة مجموعة بريكس (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يرأس وفد مصر في النسخة الـ17 لقمة مجموعة بريكس (مجلس الوزراء المصري)
TT

ما تأثير تهديدات الرئيس الأميركي لـ«بريكس» على مصر؟

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يرأس وفد مصر في النسخة الـ17 لقمة مجموعة بريكس (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يرأس وفد مصر في النسخة الـ17 لقمة مجموعة بريكس (مجلس الوزراء المصري)

بينما لم تعلق مصر رسمياً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على الدول المنضوية تحت عضوية «بريكس»، إذا ما دعمت أي «سياسيات معادية» للولايات المتحدة، قلل خبراء ودبلوماسيون وبرلمانيون من تأثير هذه التهديدات، مؤكدين أنها «لن تؤثر على العلاقات بين القاهرة وواشنطن».

وهاجم ترمب، الأحد، مجموعة «بريكس»، وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»، إن «أي دولة تصطف مع سياسات مجموعة (بريكس) المعادية لأميركا سيتم فرض رسوم جمركية إضافية عليها بنسبة 10 في المائة. ولن تكون هناك استثناءات لهذه السياسة».

وجاء التهديد تزامناً مع انتقاد قادة دول مجموعة «بريكس» في قمتهم المنعقدة في ريو دي جانيرو، الأحد، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على شركاء بلاده التجاريين، وقالوا في إعلان مشترك صادر عن القمة في يومها الأول: «نعرب عن قلقنا الشديد إزاء ازدياد الإجراءات الجمركية وغير الجمركية المُشوّهة للتجارة».

ورأت المجموعة أن هذه الرسوم «غير قانونية وتعسفية»، وتُهدد «بالحد من التجارة العالمية بشكل إضافي، وتعطيل سلاسل التوريد، وإدخال حالة من عدم اليقين إلى الأنشطة الاقتصادية والتجارية الدولية».

قادة بريكس يجتمعون في البرازيل (مجلس الوزراء المصري)

وترأس رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وفد بلاده المشارك في قمة مجموعة «بريكس» نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهي القمة التي عُقدت على مدار يومَيْن تحت شعار «تعزيز تعاون دول الجنوب من أجل حوكمة شاملة ومستدامة». وقال مدبولي، في كلمته: «لا بد من تعزيز التعاون بين البنوك المركزية بدول (بريكس)، وتمكين التسويات المالية بالعملات المحلية».

وعد الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري (البرلمان) مصطفى بكري حديث ترمب «نوعاً من الابتزاز لدول (بريكس) في ظل حرب تجارية مع الصين وروسيا». وقال بكري لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر وجدت ضالتها في (بريكس) للتخفيف من حدة أزمة العملة الأجنبية، والعمل على التبادل التجاري مع دول مثل روسيا بالعملة المحلية».

وأضاف: «المصلحة تحكم القرار السياسي والاقتصادي لمصر، وبالتأكيد هي ستعمل على تعزيز علاقاتها مع بريكس دون أن ينعكس ذلك على علاقاتها مع واشنطن».

كانت مجموعة «بريكس» تضم في بدايتها البرازيل وروسيا والهند والصين، وعقدت أول قمة لها في عام 2009. ثم أضاف التكتل جنوب أفريقيا في وقت لاحق. وفي العام الماضي توسعت المجموعة لتضم لعضويتها دولاً من بينها مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات.

ومنذ انضمامها إلى مجموعة «بريكس»، أنشأت الحكومة المصرية «وحدة بريكس»، تتبع رئاسة مجلس الوزراء، وتُعدّ إطاراً تنظيمياً يهدف إلى توحيد رؤى الوزارات والجهات المعنية، بما في ذلك القطاع الخاص، وتسريع وتيرة اندماج مصر في آليات التعاون داخل المجموعة.

مدبولي يلقي كلمة مصر في القمة (مجلس الوزراء المصري)

وقلل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن من تأثير تهديدات ترمب على مصر، مرجعاً ذلك إلى «ضعف حركة التجارة بين مصر والولايات المتحدة مقارنة بالدول الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه التهديدات تستهدف بالأساس المسعى الروسي الصيني لإنشاء عملة موحدة قد تهدد عرش الدولار الأميركي.

وأكد حسن لـ«الشرق الأوسط» أن «واشنطن حريصة على علاقاتها مع القاهرة؛ نظراً لما تتمتع به مصر من ثقل سياسي في المنطقة، ومن هنا لم تتأثر مصر بالحرب التجارية الأميركية التي أطلقها ترمب».

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور أحمد يوسف أحمد أن «مصر تدير علاقاتها مع الولايات المتحدة بحكمة بالغة، فهي حريصة على الحفاظ عليها، وتقويتها أيضاً، على ألا تصطدم بالمبادئ الأساسية للسياسة المصرية»، مشيراً إلى أن «القاهرة رفضت مقترح ترمب لتهجير الفلسطينيين من غزة، وكذلك رفضت مرور السفن الأميركية بقناة السويس دون رسوم لكنها لم تصطدم مع ترمب».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه التهديدات وغيرها لا يمكن أن تجعل مصر تحيد عن عضويتها في (البريكس)؛ لأنها انعكاس للمبدأ الاستراتيجي الرئيسي في السياسة الخارجية المصرية».

وتُمثل الدول الناشئة التي تشكل مجموعة «بريكس» نحو نصف سكان العالم و40 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي. لكن القادة يحاذرون توجيه انتقادات مباشرة للولايات المتحدة أو لرئيسها، خصوصاً أن دولاً عدة منخرطة في مفاوضات مع واشنطن على هذا الصعيد.

وبلغت قيمة التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة 9.8 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ7.1 مليار دولار عام 2023، وفق الأرقام الرسمية، بينما بلغت قيمة التبادل التجاري بين مصر ومجموعة دول «البريكس» 50.8 مليار دولار خلال العام الماضي، مقابل 42.5 مليار دولار خلال عام 2023.

بدوره، قال محمود جمال سعيد، الباحث الاقتصادي ومتخصص أسواق المال، لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم الصيغة الحادة لحديث ترمب، فإنه قد لا يؤدي لإحداث تغييرات جوهرية في معادلات التجارة العالمية». وأضاف: «التهديدات في مضمونها تحمل طابعاً رمزياً أكثر من كونها أداة تنفيذية محتملة، خصوصاً في ظل تعقيد العلاقات التجارية وتشابك سلاسل الإمداد بين الولايات المتحدة وكثير من شركائها».

وأضاف: «الاقتصاد المصري يتمتع بهوامش مناورة جيدة، وهو ما يمنحه قدرة على امتصاص أي تداعيات محتملة دون أن يواجه اختلالات مباشرة في ميزانه التجاري، كما أن انخراطها في (بريكس) لا يزال في بداياته، ولم يرتبط بعد بأي التزامات قد تثير تحفظات تجارية خارجية».

وكان ترمب أحدث في أبريل (نيسان) صدمة حول العالم بإعلانه عن زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية على كل الشركاء التجاريين لبلاده. وتراوحت تلك الرسوم بين 10 في المائة كحدّ أدنى و50 في المائة للدول التي تُصدّر إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها. لكنّه ما لبث أن علّق تطبيق تلك الرسوم حتى التاسع من يوليو (تموز)، وفتح الباب أمام إجراء مفاوضات تجارية مع كل دولة على حدة.

وأعلن وزير الاستثمار المصري حسن الخطيب، آنذاك، أن بلاده تتفاوض مع الولايات المتحدة لتقليل الرسوم الجمركية المفروضة على صادراتها بنسبة 10 في المائة، لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية مستهدفة زيادتها بنسبة 20 في المائة سنوياً. ولفت إلى أن «تلك الرسوم سيكون لها تأثير يقلل من حركة التجارة».


مقالات ذات صلة

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

الاقتصاد أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

قال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، إن مجموعة «بريكس» تناقش عمليات ربط محتملة لأنظمة الدفع السريع والعملات الرقمية بين البنوك المركزية في الدول الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)

الصين تحث دول «البريكس» على معارضة الحمائية التجارية

دعت الصين دول «البريكس» للدفاع عن النظام التجاري متعدد الأطراف ومعارضة الحمائية، حسبما قال نائب وزير التجارة الصيني في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة دول «الب

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)

مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

روجت مصر لفرصها الاستثمارية خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية بدر العاطي، مع وزير التجارة والصناعة الهندي وعدد من الشركات.

محمد محمود (القاهرة)
آسيا صورة جماعية خلال اجتماع وزراء خارجية دول البريكس في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

انتهاء محادثات مجموعة «بريكس» دون إصدار بيان مشترك

لم ينجح وزراء خارجية من دول مجموعة «بريكس» في إصدار بيان مشترك اليوم الجمعة عقب اجتماع استمر يومين في نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج المهندس وليد الخريجي متحدثاً خلال اجتماع وزراء خارجية دول «بريكس» في نيودلهي (الخارجية السعودية)

تأكيد سعودي على أهمية الحوار لدعم جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي

جدَّدت السعودية تأكيدها على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول «بريكس»؛ دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

البرهان يرفض ترشيحه لرئاسة الجمهورية

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان يرفض ترشيحه لرئاسة الجمهورية

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

رفض رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، دعوات لترشيحه لرئاسة الجمهورية، رداً على حملات انطلقت في بعض ولايات البلاد، تطالبه بالترشح.

وخاطب البرهان تجمعاً في الخرطوم: «لا أريد ترشيحاً من أي شخص... مسؤوليتي الآن هي تنظيف البلاد من التمرد»؛ في إشارة إلى «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضده منذ أبريل (نيسان) 2023.

وجدد البرهان تأكيده أن الجيش محايد، و«لا ارتباط له بأي تنظيم أو قوى سياسية».

كما انتقد البرهان تحالف «الحرية والتغيير»، واصفاً إياه بأنه «قوى هلامية»، وهو التحالف المدني الذي قاد احتجاجات شعبية أسقطت نظام الرئيس السابق عمر البشير في 2019، وتحوّل الآن إلى تحالف «صمود» بزعامة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

على صعيد آخر، دان الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، استهداف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب إقليم كردفان، وإلحاق الضرر بالإمدادات الإنسانية.


تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
TT

تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

شددت وزارة التربية والتعليم المصرية على حظر ارتداء الطالبات النقاب داخل المدارس، باعتباره مخالفاً لإرشادات الزي المدرسي، إثر حالة من الجدل فجَّرتها صورة نشرتها مدرسة إعدادية مشتركة في محافظة قنا بصعيد مصر تُلمح إلى أن النقاب هو الزي المحبذ ارتداؤه داخل المدرسة.

وكانت صفحة مدرسة «نجع سعيد» بقنا قد نشرت قبل أيام صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عن الزي المدرسي، تمهيداً لبدء العملية الدراسية، تظهر فيها جميع الطالبات بالنقاب. وأثارت الصورة استياءً وانتقادات استدعت تدخل وزارة التربية والتعليم التي أحالت مدير المدرسة ومسؤول صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي للتحقيق، وفق بيان رسمي.

لكن الجدل لم يتوقف وسط تخوفات من تكرار مثل هذه الوقائع في مدارس أخرى دون التفات إعلامي لها.

وأصدرت الوزارة بياناً توضح فيه ملابسات الواقعة الأخيرة، وتُذكر بقرار سابق لها حول مواصفات الزي المدرسي، وينص على أن «ارتداء الحجاب اختيارياً بشرط ألا يحجب وجه الطالبة».

طالبات مصريات ملتزمات بالزي المدرسي خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

وثمَّن عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، إيهاب منصور، تحرك وزارة التربية والتعليم السريع للتصدي للأمر، لافتاً إلى أن ارتداء النقاب من عدمه حرية شخصية لكن لا بد ألا يصطدم بقرارات رسمية بحظره خلال العملية التعليمية.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب ألا يخضع الزي المدرسي أو الجامعي للأهواء، فالقانون يسري على الجميع».

وقالت الوزارة في بيانها إن منشور النقاب «جاء نتيجة خطأ من مسؤول صفحة (فيسبوك) الخاصة بالمدرسة، وقد تم حذفه على الفور، كما تمت إحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة».

وأضافت: «الصورة المتداولة ضمن المنشور الخاص بالمدرسة التي أظهرت طالبات المدرسة بالكامل يرتدين النقاب غير حقيقية وتم توليدها باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ولا تعبر عن واقع المدرسة أو الطالبات بها».

وشددت الوزارة على أن جميع مدارس الجمهورية ملزمة بتطبيق القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023 بشأن مواصفات الزي المدرسي الموحد لجميع الطلاب بالمدارس الرسمية والخاصة، «وأي منشورات يتم تداولها عبر الصفحات الرسمية للمدارس يجب أن تعكس التعليمات والقرارات المنظمة للعملية التعليمية بدقة ومسؤولية».

ويرى الخبير التربوي عاصم حجازي أن الرقابة على الزي المدرسي تتطلب متابعة طوال العام، وليس مجرد رد فعل على واقعة واحدة، لافتاً إلى أن بعض مديري المدارس «يخشون الاصطدام مع المجتمع لا سيما في المناطق المحافظة، وقد يتساهلون مع ارتداء بعض الطالبات للنقاب، دون أن يصل الأمر للوزارة».

وأضاف: «سير العملية التعليمية دون معوقات يتطلب التواصل البنَّاء بين الطالب والمعلم، وبين الطلاب بعضهم البعض، بما في ذلك قراءة تعبيرات الوجه كونها جزءاً من التواصل، بما يفيد فهم الطالب لما يشرحه المدرس أو العكس، فضلاً عن الحاجة الأمنية والتنظيمية لحظر غطاء الوجه داخل المدارس».

ورحبت الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، داليا الحزاوي، بقرار وزارة التربية والتعليم بحظر ارتداء النقاب بين الطالبات في جميع المراحل الدراسية، وإلزام الطلاب بالزي المدرسي الموحد، مع التأكيد على أن ارتداء الحجاب اختياري على ألا يحجب وجه الطالبة، مع الالتزام باللون الذي تحدده مديرية التربية والتعليم المختصة.

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «توحيد الزي يساهم في الحد من ظهور الفروق الاجتماعية بين الطلاب، وترسيخ قيم المساواة والانضباط داخل المدارس»، مشيرة إلى أن عدم تغطية الوجه يساعد على التأكد من هوية الطالبة ويحد من أي محاولات للتحايل أو انتحال الشخصية بما يضمن الحفاظ على الأمن داخل المؤسسات التعليمية.

وشددت على أهمية متابعة الوزارة تنفيذ القرار على أرض الواقع، وتخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى أولياء الأمور بشأن أي تجاوزات قد يتعرض لها أبناؤهم في المدارس.


بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
TT

بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)

احتضنت مدينة بنغازي بشرق ليبيا، الأحد، أعمال النسخة الثانية من «منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي»، بحضور بالقاسم حفتر مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال الليبي - الأميركي وممثلي عدد من شركات الولايات المتحدة.

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي الأحد (الصندوق)

وبحث المنتدى فرص دخول الخبرات الأميركية إلى عدد من القطاعات التنموية، وبناء شراكات مع المؤسسات والكوادر الوطنية، في ضوء حجم الأعمال الجاري تنفيذها والمستهدف إنجازها في بنغازي ومختلف المدن الليبية.

وشدد بالقاسم خلال المنتدى على «أهمية الانتقال من مرحلة طرح الفرص إلى التنفيذ الفعلي، والعمل على تحويل مجالات التعاون المطروحة إلى برامج ومشروعات ملموسة تسهم في تطوير الخدمات ونقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية».

وتعكس هذه النسخة الثانية من المنتدى توجه الصندوق نحو «فتح مسارات أوسع للشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات المتخصصة لدعم متطلبات المرحلة المقبلة من التنمية والإعمار في ليبيا».

في سياق متصل، أطلق «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا» مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري تحت اسم «بنغازي الكبرى»، وذلك ضمن مسار إعداد المخطط الشامل للمدينة ورؤيتها المستقبلية حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي الأحد (الصندوق)

وافتتح بالقاسم أعمال المبادرة بحضور ممثلي عدد من الشركات والمؤسسات والمكاتب الاستشارية الوطنية والدولية، إلى جانب مجموعة من المهندسين والخبراء والاختصاصيين، وبمشاركة الملحق التجاري بالسفارة الإيطالية لدى ليبيا.

وتهدف المبادرة، حسب الصندوق، إلى «إعداد رؤية متكاملة للتوسع العمراني وتطوير البنية التحتية، بالاستفادة من الخبرات والمعايير الدولية في مجالات التخطيط الحضري والمدن الذكية والاستدامة».

وتضمنت الفعاليات جلسات نقاشية رافقتها عروض تقديمية للمخططات والتصورات المقترحة لبنغازي الكبرى، واستعراض عدد من التجارب الدولية في مجال التخطيط الحضري، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الصندوق نحو اعتماد تخطيط طويل الأجل يواكب النمو العمراني والاقتصادي لمدينة بنغازي، ويضع أسساً متكاملة لتنميتها حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي يوم الأحد (الصندوق)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، التقى بالقاسم حفتر بمقر وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية وعدداً من المسؤولين رفيعي المستوى بالوزارة.

وحسب «صندوق الإعمار»، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة في مجالات التنمية وإعادة الإعمار، إذ استعرضا المشاريع الاستراتيجية التي ينفذها الصندوق، وناقشا فرص توسيع الشراكة مع المؤسسات والخبرات الأميركية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

وسبق أن شارك بالقاسم حفتر ووفد ليبي، في أبريل (نيسان) 2025، في أعمال «المنتدى الليبي - الأميركي للتنمية والإعمار» في نسخته الأولى، الذي أُقيم في العاصمة الأميركية واشنطن بحضور أكثر من 90 شركة ومؤسسة أميركية، وعدد من المسؤولين المعنيين بشؤون أفريقيا والشرق الأوسط.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت مواطنيها، السبت، من السفر إلى ليبيا، مصنفة البلاد ضمن المستوى الرابع والأعلى خطورة بسبب تهديدات الجريمة والإرهاب والاضطرابات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended