«اعترف بتنسيقه مع إسرائيل ثم زعم دعمه من السلطة»... ياسر أبو شباب يثير جدلاً جديداً

TT

«اعترف بتنسيقه مع إسرائيل ثم زعم دعمه من السلطة»... ياسر أبو شباب يثير جدلاً جديداً

الفلسطيني ياسر أبو شباب الذي يقود ميليشيا مسلحة في غزة تناوئ «حماس» (صورة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت)
الفلسطيني ياسر أبو شباب الذي يقود ميليشيا مسلحة في غزة تناوئ «حماس» (صورة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت)

بعد يوم واحد من اعترافه بتنسيق تحركات مجموعته في غزة مع الجيش الإسرائيلي، زعم الفلسطيني المثير للجدل ياسر أبو شباب الذي يقود ميليشيا مسلحة جنوب القطاع، ارتباطه بعلاقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وليضفي مزيداً من الشكوك حول طبيعة دوره وتحالفاته، في وقت تعمل فيه «حماس» وفصائل أخرى في القطاع على ملاحقته وتصفيته.

وفي حديث هو الثاني له مع وسيلة إعلام عبرية، قال أبو شباب، لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، إنه «تواصل مع السلطة منذ البداية وتلقى دعماً. وكان محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أول من دعم فكرته واستجاب لطلب مساعدته»، وفق قوله.

لعبة مكشوفة

لكن مصدراً كبيراً في السلطة الوطنية قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «لا تنوي التعقيب (على كلام أبو شباب)»، ورأت أنها «ليست في وارد ملاحقة وتأكيد ونفي ما يسوّقه الإعلام الإسرائيلي الذي يحاول تشويه سمعة السلطة، وخلق رأي عام سلبي حولها، وحرف الأنظار عن المقتلة في قطاع غزة، وما يحدث في الضفة الغربية».

فلسطينيات يواسي بعضهن بعضاً بعد هجوم شنه مستوطنون أسفر عن مقتل 3 أشخاص وحرق سيارات ومنازل في الضفة الغربية يونيو الماضي (أ.ب)

وأضاف المصدر: «هذه ليست أول تصريحات له، وكل يومين يخرجون (الإسرائيليون) بقصة عنه؛ مرة عن دعمه من إسرائيل، وأخرى من دول عربية، ومرة من السلطة»، وتابع: «هذه لعبة مكشوفة؛ فماذا يعني أن يعلنوا أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو سلّحهم، ثم يقولون إنه يتلقى دعماً من السلطة؟».

وكان أبو شباب قد قال في تصريحات لإذاعة «مكان» التابعة لهيئة البث الإسرائيلية والناطقة باللغة العربية، يوم الأحد، إنه يتلقى مساعدات من «أطراف عدة لا يريد ذكرها، وينسق تحركاته مع الجيش الإسرائيلي».

وفي تصريحاته لـ«يديعوت أحرونوت» قال أبو شباب الذي يطلق على الميليشيا المسلحة التي يقودها اسم «القوات الشعبية» في غزة، إن «نهاية حركة (حماس) قريبة»، ونفى أن يكون نشاطه «عملاً مع الجيش الإسرائيلي» وقال إنه يعمل «مع السلطة الفلسطينية»، وشدد على أنه «يعمل ضد (حماس)، وسيواصل ذلك حتى لو تم إعلان هدنة في غزة».

وأكد أبو شباب أنه «يؤيد الهدنة؛ لأنه يريد عودة الأسرى الإسرائيليين إلى ديارهم، وعودة كل بريء من أي طرف إلى أطفاله وعائلته، ولكنه لن يغادر القطاع وسيواصل قتال (حماس) حتى آخر واحد»، حسبما نُقل عنه.

حماس تلاحقه

وتتمركز مجموعة أبو شباب المسلحة في منطقة رفح (جنوب غزة) التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بالكامل، ولكنه أصر خلال تصريحاته الجديدة على القول: «صلتنا مع السلطة الفلسطينية فقط». وطلب تسمية الميليشيا التي يقودها بأنها «جماعة لمكافحة الإرهاب».

أعضاء مجموعة أبو شباب كما ظهروا في مقطع فيديو سابق (وسائل إعلام إسرائيلية)

وفي رده على وصف «حماس» له بالخائن، قال: «ما الذي لم تقله (حماس) عني؟ مجرم، لص، عضو في (داعش)، كل ذلك لإبعاد الناس عني، ولكن الأمر لم يُفلح».

وخلال تصريحات للإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعربية، أكد أن مجموعته تتلقى «دعماً لوجستياً ومالياً من عدة مصادر، ولكنه امتنع عن ذكر أي أسماء». وحين سُئل أبو شباب عما إذا كانت منظمته تُنسق تحركاتها داخل قطاع غزة، مع الجيش الإسرائيلي، أجاب بالإيجاب وقال: «ما دام الهدف هو المساعدة والدعم لا أكثر، فنحن نقوم بمهام معينة، ونُبلغهم فقط لا أكثر، ونحن ننفذ العمليات العسكرية».

اللافت أن أبو شباب عاد في التصريحات مع «يديعوت أحرونوت»، وقال إن المقابلة في إذاعة «مكان» الإسرائيلية لم تكن معه إطلاقاً.

وطالبت حركة «حماس» وفصائل أخرى متحالفة معها، أبو شباب، بتسليم نفسه، وقالت، الأحد الماضي، إنه «خائن، ودمه وجماعته مهدور» أي مباح قتلهم. وتوقعت مصادر من «حماس» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «إعدامه مسألة وقت»، على حد تعبيرها.


مقالات ذات صلة

بينهم طفل... مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون المعادن من أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس لإعادة استخدامها في صنع الخيام بغزة (د.ب.أ) p-circle

بينهم طفل... مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

قتل ستة أشخاص بينهم طفل وأصيب 13 آخرون بجروح في غارة إسرائيلية على غرب مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يحمل طاولة يمر قرب عمال يجمعون أنقاض مبان دمرتها إسرائيل في الحرب على غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» تؤكد لكوشنر عزمها التحول لحزب سياسي اجتماعي

وصف المصدر القيادي في «حماس» الاجتماع مع جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير، بحضور ممثلين عن الدول الوسيطة، بأنه كان جيداً للغاية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر يلتقي نتنياهو غداة المحادثات مع «حماس»

التقى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوثه، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى الأحد في مدينة العلمين المصرية مع جاريد كوشنر.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي دخول المساعدات إلى قطاع غزة لا يمر سوى من كرم أبو سالم حالياً (الهلال الأحمر المصري)

الغزيون يواصلون العودة إلى القطاع رغم جمود «خطة السلام»

قبل عدة أسابيع بينما الوضع السياسي متأزم والموقف غامض حول واقع «خطة السلام» في غزة عاد الفلسطيني فادي أبو قطة إلى القطاع بعد قضاء نحو عام ونصف بمصر للعلاج

رحاب عليوة (القاهرة)

برّاك: أميركا تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا

المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والسفير لدى تركيا توم برّاك يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا بتركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والسفير لدى تركيا توم برّاك يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا بتركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)
TT

برّاك: أميركا تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا

المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والسفير لدى تركيا توم برّاك يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا بتركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والسفير لدى تركيا توم برّاك يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا بتركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك، الثلاثاء، إن بلاده تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وذلك بعدما شنت إسرائيل غارة على قاعدة جوية سورية قرب الحدود التركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف برّاك، الذي يشغل أيضاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، أن أنقرة لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، «وبالتالي رصدت الطائرات وهي تتجه شمالاً نحو أراضيها، وكان من الممكن أن تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص»؛ في إشارة إلى احتمال رد عسكري تركي.

وقال برّاك لوكالة «رويترز» في مقابلة عبر الهاتف: «لحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور أكثر».


الجيش الإسرائيلي «يستخلص العبر» بعدما وسم جنوده فلسطينيين على جباههم

جنود إسرائيليون في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية... 15 أغسطس 2026 (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية... 15 أغسطس 2026 (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي «يستخلص العبر» بعدما وسم جنوده فلسطينيين على جباههم

جنود إسرائيليون في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية... 15 أغسطس 2026 (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية... 15 أغسطس 2026 (د.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه جرى «استخلاص العبر» بعدما كتب جنود أرقام تعريف على جباه فلسطينيين محتجزين قبل استجوابهم خلال مداهمة في شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش في بيان بأنه خلال عملية في بلدة قباطية الاثنين «قامت قوات الأمن بوضع علامات على المشتبه فيهم الذين خضعوا للاستجواب»، مضيفاً: «شدّد القادة أمام العناصر على خطورة الحادثة، واستُخلصت العبر».

وأتى بيان الجيش عقب تداول لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها شاب فلسطيني كُتب على جبينه الرقم 44 بقلم أسود، وهو يشكو سلوك الجنود خلال مداهمتهم التي استمرت نحو 10 ساعات.

وقال أحمد حثناوي الذي ظهر في الفيديو، وهو من سكان قباطية، لوسائل إعلام فلسطينية محلية: «كان هناك نحو 50 شخصا في المنزل الذي احتجزونا فيه بينهم نساء».

وأضاف حثناوي، الذي أُفرج عنه قبل نحو 10 أيام من السجون الإسرائيلية «يعاملوننا بوحشية... هذه مجرد طريقة لإذلالنا».

وأوضح أن الجيش جاء لتحذير السكان من محاولة مهاجمة المستوطنين الإسرائيليين الذين استقروا حديثاً في المنطقة، وهو أمر ذكره أيضاً سكان مجتمعات أخرى في تلك المنطقة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي.

وقد تم تدشين مستوطنة غانيم الأسبوع الماضي قرب قباطية، ومن المتوقع أن ينتقل مستوطنون إلى مستوطنة أخرى، وهي كاديم، في المستقبل القريب.

وتُعد المستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، غير قانونية بموجب القانون الدولي. وقد ارتفع عددها بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتنياهو.


قاليباف يعارض رفع أسعار البنزين وسط ضغوط الحرب

شاشات تعرض صورة لمحمد باقر قاليباف مترئساً جلسة افتراضية للبرلمان (خانه ملت)
شاشات تعرض صورة لمحمد باقر قاليباف مترئساً جلسة افتراضية للبرلمان (خانه ملت)
TT

قاليباف يعارض رفع أسعار البنزين وسط ضغوط الحرب

شاشات تعرض صورة لمحمد باقر قاليباف مترئساً جلسة افتراضية للبرلمان (خانه ملت)
شاشات تعرض صورة لمحمد باقر قاليباف مترئساً جلسة افتراضية للبرلمان (خانه ملت)

عارض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، زيادة أسعار البنزين التي تبحثها حكومة مسعود بزشكيان، معتبراً أن رفع السعر في الظروف الحالية «ليس تدبيراً محسوباً»، وسط أزمة اقتصادية تفاقمت بفعل الحرب والحصار البحري الأميركي وتوقف واردات الوقود.

ودعا قاليباف إلى معالجة النقص بخطة تحقق «أكبر قدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء» لدى السكان. وقال في كلمة أمام جلسة للبرلمان عبر الإنترنت إن أزمة البنزين تحتاج إلى «تخطيط شامل وذكي للغاية».

وعزا قاليباف اعتراضه على زيادة الأسعار بمخاوف أمنية من استغلال الضغوط المعيشية في ظل الحرب مع الولايات المتحدة.

وقال في هذا الصدد: «استناداً إلى المعلومات الظاهرة والخفية، فإن العدو يترصد إثارة اضطرابات ودمجها مع عمليات عسكرية، مثل الاغتيالات والتحركات الانفصالية»، وقال إن هناك خططاً لاستغلال إجراءات الحكومة الهادفة إلى خفض استهلاك البنزين.

ولم يقدم قاليباف حلاً محدداً للعجز، لكنه شدد على أن خفض الاستهلاك يجب أن يتم بطرق «تحقق أكبر قدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء بين الناس».

وأضاف أن معالجة أزمة البنزين بالتخطيط الدقيق و«التعاون الوطني» سيكون لها، حسب قوله، تأثير في إحباط خطط خصوم إيران.

جانب من جلسة البرلمان الإيراني عبر الإنترنت تظهر على شاشة غرفة التحكم (مهر)

وطالب النواب والخبراء والعاملين في وسائل الإعلام بالتعاون مع الحكومة، سواء خلال إعداد القرار أو عند تطبيق الحل الذي يجري التوافق عليه.

ودعا الحكومة، في المقابل، إلى إيلاء أهمية أكبر لآراء الخبراء والمنتقدين والأخذ بها، مضيفاً أن «أي نزاع أو اختلاف يؤدي إلى إضعاف الداخل ومنح الأمل للأعداء في الخارج».

وقال قاليباف إنه يعد شكاوى المواطنين الاقتصادية «محقة»، لكنه دعا إلى الحفاظ على الوحدة وتجنب الخلافات السياسية والاجتماعية في المرحلة الحالية.

وطالب أصحاب المنابر والشخصيات المؤثرة بالالتزام بتوجيه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشأن الحفاظ على الوحدة وتجنب النزاعات السياسية والاختلافات الاجتماعية، حتى لا يؤدي ذلك إلى إبعاد شرائح من السكان.

وأضاف أن «الشارع ليس مكاناً للتجمعات الانتخابية»، وإنما «ميدان للوحدة»، وقال إنه يجب أن يستوعب ما سماه «النواة الصلبة البالغ عددها 90 مليوناً».

وأشار إلى التجمعات التي تحشد لها السلطات يومياً في بعض مناطق طهران والمدن الكبيرة، وقال إن «ليالي الساحات الحماسية» يجب أن تظهر مجدداً أمام خصوم إيران، في إشارة إلى الدعوات الرسمية للتجمع، من دون أن يتراجع عن إقراره بأن الشكاوى الاقتصادية للسكان «محقة» في ظل الحرب الحالية.

عجز يتسع مع الحرب

تأتي تصريحات قاليباف بعدما قال بزشكيان، الاثنين، إن الحصار البحري الأميركي أغلق طرق دخول السلع إلى إيران وإن الحكومة لا تملك الموارد اللازمة لاستيراد البنزين.

وبحسب أحدث أرقام حكومية، يبلغ إنتاج البنزين نحو 115 مليون لتر يومياً مقابل استهلاك يصل إلى 129 مليوناً، بعجز يناهز 14 مليون لتر. وأدى النقص خلال الأسابيع الأخيرة إلى ضغوط على الإمدادات في بعض محطات طهران ومحافظات أخرى.

وتختلف تقديرات حجم الفجوة. وقدّر إسماعيل سقاب أصفهاني، نائب الرئيس ورئيس منظمة تحسين الاستهلاك والإدارة الاستراتيجية للطاقة، العجز بين 14 و15 مليون لتر يومياً، مع إمدادات متاحة بنحو 121 مليون لتر واستهلاك يقارب 135 مليوناً.

وقال النائب رضا سبهوند، عضو لجنة الطاقة في البرلمان، إن الحصار البحري أوقف عملياً واردات البنزين، ونقل عن مسؤول في قطاع التكرير أن الإنتاج بلغ نحو 130 مليون لتر يومياً مقابل استهلاك قدره 137 مليوناً.

قاليباف يترأس اجتماعاً للبرلمان بحضور عدد من المشرعين بينما تشارك الغالبية عبر الإنترنت (خانه ملت)

وكان حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري المنتجات النفطية والغاز والبتروكيماويات، قد قال في يوليو (تموز) إن الاستيراد أصبح «شبه مستحيل»، وقدّر العجز حينها بنحو 20 مليون لتر يومياً.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن قدرات إنتاج البنزين تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب، وإن استيراد الوقود يحتاج إلى تخصيص موارد من العملات الأجنبية. وأضافت أن الهجمات أفقدت البلاد 230 مليون متر مكعب من طاقة إنتاج الغاز.

كما زادت الضربات على عسلويه وتراجع إنتاج المكثفات الغازية وانخفاض تغذية المصافي والقيود على الاستيراد عبر بحر قزوين من صعوبة تأمين الوقود.

وتدرس الحكومة ثلاثة خيارات: تقييد الضخ اليومي عند مستوى الإنتاج، أو توزيع الكمية المتاحة بين السيارات وبيع الاستهلاك الإضافي بسعر حر، أو نقل الحصص من المركبات إلى الأفراد بما يعادل نحو 30 لتراً شهرياً لكل شخص.

وأكدت مهاجراني أن أياً من الخيارات لم يعتمد نهائياً، وأن القرار سيعلن بعد انتهاء المشاورات.

مخاوف من الاحتجاج

تواجه الحكومة أزمة البنزين وسط ضغوط أوسع على الاقتصاد. وقال مركز الإحصاء الإيراني إن معدل التضخم السنوي بلغ 66 في المائة في يوليو، وارتفعت أسعار المستهلكين 87.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ تضخم أسعار الغذاء 128 في المائة.

وقال النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف إن ارتفاع الأسعار وصل إلى مستوى «مزعج»، ودعا أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات»، واضعاً كبح التضخم وحماية القدرة الشرائية واستقرار السوق ضمن أولويات الحكومة.

بائع سجاد إيراني ينتظر الزبائن في السوق الكبيرة بطهران في 10 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين لـ«رويترز» إن قادة البلاد يخشون أن يؤدي تشديد الضغوط الاقتصادية الأميركية إلى زيادة المصاعب وإشعال اضطرابات جديدة، بعدما دخلت إيران الحرب وهي تعاني من التضخم وتراجع العملة ونقص الطاقة والعقوبات.

وقال بزشكيان إن البضائع التي كانت تصل بحراً باتت تسلك طرقاً أطول وأكثر كلفة، وإن البلاد تبيع كميات أقل من النفط وتحصل على إيرادات ضريبية أقل من الشركات المتضررة أو المتعثرة.

وكانت احتجاجات بسبب المصاعب الاقتصادية قد اجتاحت البلاد في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يقمعها «الحرس الثوري» وقوات «الباسيج»، وفق رواية «رويترز»، التي أفادت بمقتل الآلاف

كما فجرت زيادة مفاجئة في أسعار البنزين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 احتجاجات واسعة، بعد رفع الأسعار من ألف تومان إلى ثلاثة آلاف. وقالت منظمة العفو الدولية إن ما لا يقل عن 324 متظاهراً قتلوا خلال حملة القمع.

وحذر أعضاء في لجنة الطاقة البرلمانية من تداعيات زيادة جديدة. وقال أحمد مرادي إن قدرة السكان على تحمل مزيد من الغلاء محدودة، وإن زيادة سعر البنزين قد ترفع أسعار سلع وخدمات أخرى.

بائع سجاد إيراني ينتظر الزبائن في السوق الكبيرة بطهران في 10 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

وطالب رمضان علي سنغدويني الحكومة بعدم استخدام رفع الأسعار وسيلة لخفض الاستهلاك، بينما حذر النائب كامران غضنفري من أن قفزة مفاجئة قد تعيد البلاد إلى احتجاجات 2019.

ولم تنتظر الحكومة حسم الخيارات الجديدة لتعديل الحصص. فقد خُفضت حصة البنزين بسعر ثلاثة آلاف تومان من 100 لتر إلى 70 لتراً خلال الحرب، ثم إلى 50 لتراً، بينما بقيت الحصة الأساسية عند 60 لتراً بسعر 1500 تومان.

والثلاثاء، أظهرت مواقع إلكترونية تتابع أسعار صرف العملة الإيرانية أسعاراً متفاوتة، تراوحت بين 188 ألفاً و600 تومان و188 ألفاً و700 تومان للدولار.