هل بدأت القوى الإقليمية الصاعدة تتحدى نفوذ الكرملين؟

التوتر الروسي الأذري... خسائر للطرفين وحسابات جديدة في الفضاء السوفياتي السابق

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

هل بدأت القوى الإقليمية الصاعدة تتحدى نفوذ الكرملين؟

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)

وجّه التوتر المتفاقم بين روسيا وأذربيجان في الأيام الأخيرة الأنظار إلى واحدة من أبرز تداعيات الانخراط الروسي الكامل في الحرب الأوكرانية على مدى أكثر من 3 سنوات. والتدهور الحالي في العلاقات ليس الأول من نوعه، إذ سبقته هزات مهّدت لنوع من الجفاء بين البلدين، منح التطور الأخير منحى متصاعداً، وفتح على توقعات متشائمة. وعلى الرغم من أن سيناريو تطور الأمور نحو مواجهة عسكرية يبدو مستبعداً للغاية، لكن مجرد قيام بعض الخبراء بوضعه ضمن السيناريوهات المحتملة يشي بأن الهزة الحالية في علاقات البلدين ليست عابرة، بل تعكس تطوراً مهماً في حسابات التوازنات في الفضاء السوفياتي السابق. وتدل على بروز قوى إقليمية باتت قادرة على إرسال رسائل تحدٍّ مباشرة إلى الكرملين.

علييف مستقبِلاً بوتين في باكو أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

أسباب التدهور الحالي

توترت العلاقات بقوة بين موسكو وباكو بعد حملة اعتقالات جماعية طالت مواطنين أذربيجانيين في روسيا. وفي 28 يونيو (حزيران)، استدعت وزارة الخارجية الأذرية القائم بأعمال السفارة الروسية في باكو، بيوتر فولكوفيخ. بسبب اعتقال 50 مواطناً من الجمهورية في يكاترينبورغ. ونقلت وسائل إعلام أذرية شهادات عن حملات اعتقال قاسية تعرض خلالها المعتقلون لعمليات تنكيل وإذلال.

الرواية الروسية اقتصرت على ملاحقة متورطين في جرائم فادحة، بينها عمليات قتل. ودار الحديث عملياً عن شبكة من شبكات الجرائم المنظمة التي تدير نشاطاً يستهدف التجار ورجال الأعمال الروس من أصول أذرية، وفقاً لمعطيات إدارة التحقيقات التابعة لجهاز التحقيق المركزي في منطقة سفيردلوفسك، التي أشارت إلى الكشف عن «جماعة إجرامية عرقية يُشتبه في ارتكابها عدداً من جرائم القتل ومحاولات القتل».

أشخاص يحملون نعشاً به جثة أحد ضحايا تحطّم طائرة الركاب «إمبراير» التابعة لشركة الخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو الكازاخستانية (رويترز)

لكن هذه الأسباب لم تقنع الجانب الأذري، الذي تحدث عن أن تاريخ بعض الجرائم التي تمت على أساسها ملاحقة مواطنين أذريين يعود إلى نحو ربع قرن. ما أثار شبهات حول الأسباب الحقيقية وراء فتح هذا الملف حالياً.

وأعربت وزارة الخارجية الأذرية عن «احتجاجها الشديد» لروسيا، مشيرةً إلى أن «أذربيجانيين اثنين قُتلا بوحشية» خلال مداهمات لقوات إنفاذ القانون.

وفي بيان منفصل، دعت الوزارة موسكو إلى إجراء «تحقيق عاجل» و«تقديم المسؤولين عن هذا العنف غير المقبول إلى العدالة على الفور».

وردّاً على ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية إن السفير الروسي في باكو، بيوتر فولكوفيخ، «قدّم التوضيحات اللازمة للجانب الأذري، وأكد أن الوضع تحت سيطرة أجهزة إنفاذ القانون».

لم تقتنع باكو بهذا البيان، ومباشرة في اليوم التالي 29 يونيو (حزيران) قرّر البرلمان الأذري إلغاء زيارة مقررة لموسكو لحضور اجتماع اللجنة الثنائية للتعاون البرلماني.

وأشار البرلمانيون إلى «عمليات القتل العمد والمستهدفة وخارج نطاق القضاء والعنف ضد الأذربيجانيين على أسس عرقية» كسبب، بالإضافة إلى «تكرار هذه الحالات مؤخراً». في اليوم نفسه، أعلنت وزارة الثقافة الأذرية إلغاء جميع الفعاليات الثقافية الروسية (الحفلات الموسيقية والمهرجانات والعروض والمعارض وغيرها) في الجمهورية، وأعلنت وكالة «ترند» إلغاء زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرشوك إلى باكو.

تشييع جثمان شاب تُوفي في حادثة تحطم طائرة ركاب «إمبراير» في باكو 28 ديسمبر (رويترز)

تطور متسارع للأزمة

شهدت الأيام القليلة اللاحقة تطورات متسارعة، من بينها قيام أجهزة الأمن الأذرية بدهم مكاتب «سبوتنيك أذربيجان» واعتقال صحافيين روسيين، ما استدعى ردّ فعل قوياً من جانب الخارجية الروسية.

اللافت في هذه التطورات أن عنصر «الأثر الأوكراني» ظهر فيها سريعاً. وفي مقابل تحذير موسكو من أن أوكرانيا «تعمل على توتير العلاقات الروسية الأذرية» وإشعال فتيل للمواجهة، حذّرت صحف روسية وتعليقات كتّاب بارزين باكو من أنها «تسير وفقاً للسيناريو الأوكراني» القائم على «قطع أواصر العلاقات وتقويض الأسس المشتركة للعلاقة ووضع البلدين على سكة مواجهة عسكرية».

أسباب متجددة لأزمة قديمة

هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات الروسية الأذرية تدهوراً في الأشهر الأخيرة. ففي نهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تحطمت طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذرية كانت متجهة من باكو إلى غروزني أثناء اقترابها من مدينة أكتاو الكازاخية. كان على متنها 67 شخصاً، ولقي 38 حتفهم، بينهم اثنان من أفراد الطاقم. وكان من بين الضحايا 25 مواطناً أذرياً، و7 روس، و6 كازاخيين. وصرّح الكرملين أنه عندما كانت الطائرة تحاول الهبوط في مطار غروزني، تعرضت المنطقة، لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.

بوتين وشي يحضران الاستعراض العسكري بمناسبة «عيد النصر» في موسكو 9 مايو (إ.ب.أ)

وفي 28 ديسمبر، اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الأذري إلهام علييف، وكما ورد على موقع الكرملين الإلكتروني: «اعتذر عن الحادث المأساوي الذي وقع في المجال الجوي الروسي، وأعرب مجدداً عن تعازيه العميقة والصادقة لأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين». في اليوم التالي، قال علييف إن طائرة الخطوط الجوية الأذرية «تضررت من الخارج»، وقال الرئيس الأذري: «أولاً، على الجانب الروسي أن يعتذر لأذربيجان. ثانياً، عليه أن يعترف بذنبه. ثالثاً، عليه أن يعاقب المسؤولين، ويحاسبهم جنائياً، ويدفع تعويضات لأذربيجان والركاب وأفراد الطاقم المصابين».

كانت هذه المرة الأولى التي تظهر فيها باكو نوعاً من التحدي المباشر للكرملين، وتتحدث لهجة قوية بهذه الطريقة.

في أوائل فبراير (شباط)، أبلغت باكو موسكو بوقف نشاط وكالة «روس سوترودنيتشيستفو» (الوكالة الروسية للتعاون) في الجمهورية، وطالبت وزارة الخارجية الأذرية بإغلاق «البيت الروسي»، الذي كان يعمل منذ عام 1997 على أساس اتفاقية حكومية دولية. (في الوقت نفسه، علّقت أذربيجان عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية).

في تلك الفترة، بدأت السلطات الأذرية بالتضييق على عمل المؤسسات الإعلامية الروسية، وبررت موقفها بقانون جديد ينظم «استعادة التوازن في ظروف عمل المنشورات الحكومية الأذرية في الخارج والصحافيين الأجانب في بلدنا». هذا التوازن، وفقاً لباكو، يعني أن عدد صحافيّي «سبوتنيك» في الجمهورية يجب أن يكون مساوياً لعدد مراسلي وكالة «أذرتاج» الحكومية في موسكو.

لكن التدهور لم يقف هنا، فخلال الأشهر التالية اتهمت باكو موسكو بشنّ هجمات إلكترونية على عدد من وسائل الإعلام الأذرية، واتهم عضو البرلمان الوطني، راميد نمازوف، مجموعة القراصنة «كوزي بير»، التي يُعتقد أنها خاضعة لسيطرة موسكو، بالتورط في هذه الهجمات، وربطها بتوجيه من مجلس النواب الروسي. ولم تعلق روسيا على هذه الاتهامات.

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يتوسط الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (يسار) ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في بروكسل في 14 مايو 2023 (أ.ف.ب)

كيف يمكن أن يتطور الوضع؟

ردّ الكرملين على إلغاء الفعاليات وتصريحات وزارة الخارجية الأذرية بأسف، مؤكداً أن تصرفات أجهزة إنفاذ القانون لا يمكن أن تكون مبرراً لتدهور العلاقات الدبلوماسية. قال دميتري بيسكوف، الناطق الرئاسي: «ربما يكون من المهم مواصلة العمل لشرح أسباب وطبيعة الأحداث التي، برأي الجانب الأذري، كانت سبباً لمثل هذه التطورات». ووفقاً لبيسكوف، فإنه لا تخطيط حالياً لإجراء محادثة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وإلهام علييف، ولكن «إذا دعت الحاجة، فستُجرى في أقرب وقت ممكن».

يقول فرهاد محمدوف، الخبير السياسي الأذري ورئيس مركز أبحاث جنوب القوقاز، إن العلاقات بين روسيا وأذربيجان مرتبطة بالتواصل الشخصي بين الزعيمين. ووفقاً له: «لم نسجل سوى اتصال واحد بين رئيسي الدولتين منذ حادثة الطائرة، وقد جاءت في إطار مكالمة جماعية لبعض قادة بلدان المنطقة»، كما لفت الخبير الانتباه إلى أن باكو لم تكن راضية عن ردّ فعل موسكو على تحطم الطائرة، ما دفع علييف في النهاية إلى إلغاء مشاركته في موكب النصر في موسكو في اللحظة الأخيرة. وفي ظل عدم تواصل رئيسي الدولتين مباشرةً، تفاقمت الأحداث السلبية، وتطورت مسارات لا يمكن حلّها على مستوى وزراء الخارجية. وقال الخبير: «نرى أن دوامة المواجهة هذه تتفاقم أكثر فأكثر».

وعلّق أركادي دوبنوف، الخبير في شؤون دول رابطة الدول المستقلة، بالقول إن «الاعتراف بالأخطاء والاعتذار عنها ليس من قواعد القيادة الروسية». ورأى دوبنوف أن أذربيجان اليوم أهم بكثير بالنسبة لروسيا من روسيا بالنسبة لأذربيجان. واختتم حديثه قائلاً: «إنها قوة إقليمية مؤثرة. من الخطأ الاعتقاد بأن قوتها تكمن في دعم تركيا لها. بل على العكس، نرى اليوم أن أنقرة تعدّ باكو سنداً لها».

جانب من اجتماع رفيع بحث تطورات الحرب الأوكرانية - الروسية في موسكو يوم 14 مايو (سبوتنيك - رويترز)

مكاسب وخسائر للطرفين

رسمياً، تعتمد باكو اقتصادياً على موسكو أكثر من اعتماد موسكو عليها. لكن في ظل ظروف الحرب والعقوبات، تتزايد أهمية الشركاء الصغار للكرملين بشكل حادّ.

بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا وأذربيجان 4.8 مليار دولار عام 2024، وفقاً لبيانات لجنة الجمارك الحكومية الأذرية. وقد توقفت روسيا عن نشر إحصاءات جمركية مفصلة منذ بداية الحرب مع أوكرانيا. وانخفضت صادرات المنتجات الأذرية إلى روسيا بنسبة 1.5 في المائة، لتصل إلى 1.2 مليار دولار، بينما زادت واردات السلع الروسية بنسبة 14.5 في المائة لتصل إلى 3.6 مليار دولار.

وتتألف معظم الصادرات الروسية إلى أذربيجان من النفط والغاز ومنتجات النفط والمعادن النفيسة ومنتجات المعادن. وتزود أذربيجان روسيا بشكل رئيسي بالفواكه والخضراوات (نحو نصف إجمالي الصادرات)، بالإضافة إلى البلاستيك .

وتُعدّ العلاقات الجيدة مع باكو مهمة لموسكو، تحديداً في المناطق التي عانت فيها من العقوبات الدولية. على سبيل المثال، تُعدّ أذربيجان إحدى الدول التي يُمكن لروسيا من خلالها الحصول على السلع ذات الاستخدام المزدوج الضرورية لمجمعها الصناعي العسكري.

وبعد اندلاع الحرب، زادت تركيا، وفقاً لإحصاءاتها الخاصة، مشترياتها من السلع ذات الاستخدام المزدوج من الغرب بشكل حاد، أكثر من مرة ونصف مرة، وتُورّدها إلى عدد من الدول المجاورة لروسيا، بما في ذلك أذربيجان.

لكن المصالح المتبادلة لا تقتصر على الشقّ التجاري الاقتصادي، إذ قاد انتصار باكو في حرب القوقاز الثانية، وإعادة سيطرتها على مرتفعات كاراباخ، إلى تغيير واسع في موازين القوى الإقليمية. وفي مقابل زيادة نفوذ باكو وأنقرة بشكل كبير، تراجع النفوذ الإيراني كثيراً، ومعه نفوذ روسيا في منطقة جنوب القوقاز.

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)

سيناريو الحرب مستبعد ولكن...

كان لافتاً أن بعض الخبراء توقعوا سيناريوهات محتملة لحرب بين روسيا وأذربيجان. وكتبت معلقة سياسية روسية: «تُفكك باكو بسرعة علاقاتها الثنائية مع الاتحاد الروسي. هذا هو مسار أوكرانيا، التي انتهت بالحرب».

ووفقاً لبعض الخبراء، فإن الثنائي أنقرة - باكو استفاد من الهزات التي تعرضت لها مواقع موسكو في سوريا وناغورنو كاراباخ. ويشير بعضهم إلى بوادر توتر ظاهرة، من بينها أن شركة «روساتوم» المسؤولة عن الصناعات النووية أعلنت فجأة عن نيتها بيع 49 في المائة من حصة مشروع محطة «أكويو» للطاقة النووية في تركيا، كما اختبرت تركيا صاروخها الباليستي «تايفون» 3 مرات.

في السياق ذاته، صرّح الخبير العسكري الأذري، أجيل رستم زاده، لإذاعة بولندا، أن الجيش الأذربيجاني قد درس بالفعل جميع سيناريوهات الصراع العسكري مع روسيا. وحسب قوله، لن تتمكن روسيا من نشر قوات كبيرة على أراضي بلاده بسبب التضاريس الجبلية، لكنها ستتمكن من إطلاق صواريخ على حقول النفط. لكنه لا يرى خطر التصعيد العسكري، لأن «أسلحة الدمار ضرورية للغاية للروس على الجبهة الأوكرانية».

في المقابل، يستبعد الخبير، العقيد المتقاعد أناتولي ماتفيتشوك، حدوث صراع عسكري. وأشار إلى أن «الأتراك لن يسمحوا لعلييف بالدخول في صراع مباشر مع روسيا، لأن هذا سيمتد فوراً إلى منطقة البحر الأسود والاتجاه التركي». وأضاف الخبير: «علاوة على ذلك، تقع قاعدتنا العسكرية في أرمينيا».

ويقلل غالبية الخبراء من احتمالات تدهور أوسع، لكن الأهم هنا، وفقاً لخبراء، أن التوتر الحالي يعدّ مؤشراً على توازن قوى جديد في المنطقة.

ويقول مكسيم ترودوليوبوف، الخبير في معهد كينان بواشنطن: «إن استعداد باكو لتحدي موسكو يُشير إلى تحول في ميزان القوى الإقليمي، حيث تُرسّخ أذربيجان مكانتها كلاعب أكثر استقلالية». ويضيف: «لم تعد باكو مستعدة للعب دور الشريك الأصغر المُذعن. هذه قصة محورية لصانعي السياسات الخارجية، تُسلّط الضوء على نقاط ضعف موسكو، وتُظهر كيف بدأت القوى الإقليمية تُشكّل تحدياً لنفوذها».


مقالات ذات صلة

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

أوروبا زيلينسكي مع ملك النرويج هاكان (أ.ف.ب) p-circle

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

زيلينسكي يتحدث مع روبيو بشأن نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على مقترحات قدمها رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».