هل بدأت القوى الإقليمية الصاعدة تتحدى نفوذ الكرملين؟

التوتر الروسي الأذري... خسائر للطرفين وحسابات جديدة في الفضاء السوفياتي السابق

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

هل بدأت القوى الإقليمية الصاعدة تتحدى نفوذ الكرملين؟

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)

وجّه التوتر المتفاقم بين روسيا وأذربيجان في الأيام الأخيرة الأنظار إلى واحدة من أبرز تداعيات الانخراط الروسي الكامل في الحرب الأوكرانية على مدى أكثر من 3 سنوات. والتدهور الحالي في العلاقات ليس الأول من نوعه، إذ سبقته هزات مهّدت لنوع من الجفاء بين البلدين، منح التطور الأخير منحى متصاعداً، وفتح على توقعات متشائمة. وعلى الرغم من أن سيناريو تطور الأمور نحو مواجهة عسكرية يبدو مستبعداً للغاية، لكن مجرد قيام بعض الخبراء بوضعه ضمن السيناريوهات المحتملة يشي بأن الهزة الحالية في علاقات البلدين ليست عابرة، بل تعكس تطوراً مهماً في حسابات التوازنات في الفضاء السوفياتي السابق. وتدل على بروز قوى إقليمية باتت قادرة على إرسال رسائل تحدٍّ مباشرة إلى الكرملين.

علييف مستقبِلاً بوتين في باكو أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

أسباب التدهور الحالي

توترت العلاقات بقوة بين موسكو وباكو بعد حملة اعتقالات جماعية طالت مواطنين أذربيجانيين في روسيا. وفي 28 يونيو (حزيران)، استدعت وزارة الخارجية الأذرية القائم بأعمال السفارة الروسية في باكو، بيوتر فولكوفيخ. بسبب اعتقال 50 مواطناً من الجمهورية في يكاترينبورغ. ونقلت وسائل إعلام أذرية شهادات عن حملات اعتقال قاسية تعرض خلالها المعتقلون لعمليات تنكيل وإذلال.

الرواية الروسية اقتصرت على ملاحقة متورطين في جرائم فادحة، بينها عمليات قتل. ودار الحديث عملياً عن شبكة من شبكات الجرائم المنظمة التي تدير نشاطاً يستهدف التجار ورجال الأعمال الروس من أصول أذرية، وفقاً لمعطيات إدارة التحقيقات التابعة لجهاز التحقيق المركزي في منطقة سفيردلوفسك، التي أشارت إلى الكشف عن «جماعة إجرامية عرقية يُشتبه في ارتكابها عدداً من جرائم القتل ومحاولات القتل».

أشخاص يحملون نعشاً به جثة أحد ضحايا تحطّم طائرة الركاب «إمبراير» التابعة لشركة الخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو الكازاخستانية (رويترز)

لكن هذه الأسباب لم تقنع الجانب الأذري، الذي تحدث عن أن تاريخ بعض الجرائم التي تمت على أساسها ملاحقة مواطنين أذريين يعود إلى نحو ربع قرن. ما أثار شبهات حول الأسباب الحقيقية وراء فتح هذا الملف حالياً.

وأعربت وزارة الخارجية الأذرية عن «احتجاجها الشديد» لروسيا، مشيرةً إلى أن «أذربيجانيين اثنين قُتلا بوحشية» خلال مداهمات لقوات إنفاذ القانون.

وفي بيان منفصل، دعت الوزارة موسكو إلى إجراء «تحقيق عاجل» و«تقديم المسؤولين عن هذا العنف غير المقبول إلى العدالة على الفور».

وردّاً على ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية إن السفير الروسي في باكو، بيوتر فولكوفيخ، «قدّم التوضيحات اللازمة للجانب الأذري، وأكد أن الوضع تحت سيطرة أجهزة إنفاذ القانون».

لم تقتنع باكو بهذا البيان، ومباشرة في اليوم التالي 29 يونيو (حزيران) قرّر البرلمان الأذري إلغاء زيارة مقررة لموسكو لحضور اجتماع اللجنة الثنائية للتعاون البرلماني.

وأشار البرلمانيون إلى «عمليات القتل العمد والمستهدفة وخارج نطاق القضاء والعنف ضد الأذربيجانيين على أسس عرقية» كسبب، بالإضافة إلى «تكرار هذه الحالات مؤخراً». في اليوم نفسه، أعلنت وزارة الثقافة الأذرية إلغاء جميع الفعاليات الثقافية الروسية (الحفلات الموسيقية والمهرجانات والعروض والمعارض وغيرها) في الجمهورية، وأعلنت وكالة «ترند» إلغاء زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرشوك إلى باكو.

تشييع جثمان شاب تُوفي في حادثة تحطم طائرة ركاب «إمبراير» في باكو 28 ديسمبر (رويترز)

تطور متسارع للأزمة

شهدت الأيام القليلة اللاحقة تطورات متسارعة، من بينها قيام أجهزة الأمن الأذرية بدهم مكاتب «سبوتنيك أذربيجان» واعتقال صحافيين روسيين، ما استدعى ردّ فعل قوياً من جانب الخارجية الروسية.

اللافت في هذه التطورات أن عنصر «الأثر الأوكراني» ظهر فيها سريعاً. وفي مقابل تحذير موسكو من أن أوكرانيا «تعمل على توتير العلاقات الروسية الأذرية» وإشعال فتيل للمواجهة، حذّرت صحف روسية وتعليقات كتّاب بارزين باكو من أنها «تسير وفقاً للسيناريو الأوكراني» القائم على «قطع أواصر العلاقات وتقويض الأسس المشتركة للعلاقة ووضع البلدين على سكة مواجهة عسكرية».

أسباب متجددة لأزمة قديمة

هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات الروسية الأذرية تدهوراً في الأشهر الأخيرة. ففي نهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تحطمت طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذرية كانت متجهة من باكو إلى غروزني أثناء اقترابها من مدينة أكتاو الكازاخية. كان على متنها 67 شخصاً، ولقي 38 حتفهم، بينهم اثنان من أفراد الطاقم. وكان من بين الضحايا 25 مواطناً أذرياً، و7 روس، و6 كازاخيين. وصرّح الكرملين أنه عندما كانت الطائرة تحاول الهبوط في مطار غروزني، تعرضت المنطقة، لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.

بوتين وشي يحضران الاستعراض العسكري بمناسبة «عيد النصر» في موسكو 9 مايو (إ.ب.أ)

وفي 28 ديسمبر، اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الأذري إلهام علييف، وكما ورد على موقع الكرملين الإلكتروني: «اعتذر عن الحادث المأساوي الذي وقع في المجال الجوي الروسي، وأعرب مجدداً عن تعازيه العميقة والصادقة لأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين». في اليوم التالي، قال علييف إن طائرة الخطوط الجوية الأذرية «تضررت من الخارج»، وقال الرئيس الأذري: «أولاً، على الجانب الروسي أن يعتذر لأذربيجان. ثانياً، عليه أن يعترف بذنبه. ثالثاً، عليه أن يعاقب المسؤولين، ويحاسبهم جنائياً، ويدفع تعويضات لأذربيجان والركاب وأفراد الطاقم المصابين».

كانت هذه المرة الأولى التي تظهر فيها باكو نوعاً من التحدي المباشر للكرملين، وتتحدث لهجة قوية بهذه الطريقة.

في أوائل فبراير (شباط)، أبلغت باكو موسكو بوقف نشاط وكالة «روس سوترودنيتشيستفو» (الوكالة الروسية للتعاون) في الجمهورية، وطالبت وزارة الخارجية الأذرية بإغلاق «البيت الروسي»، الذي كان يعمل منذ عام 1997 على أساس اتفاقية حكومية دولية. (في الوقت نفسه، علّقت أذربيجان عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية).

في تلك الفترة، بدأت السلطات الأذرية بالتضييق على عمل المؤسسات الإعلامية الروسية، وبررت موقفها بقانون جديد ينظم «استعادة التوازن في ظروف عمل المنشورات الحكومية الأذرية في الخارج والصحافيين الأجانب في بلدنا». هذا التوازن، وفقاً لباكو، يعني أن عدد صحافيّي «سبوتنيك» في الجمهورية يجب أن يكون مساوياً لعدد مراسلي وكالة «أذرتاج» الحكومية في موسكو.

لكن التدهور لم يقف هنا، فخلال الأشهر التالية اتهمت باكو موسكو بشنّ هجمات إلكترونية على عدد من وسائل الإعلام الأذرية، واتهم عضو البرلمان الوطني، راميد نمازوف، مجموعة القراصنة «كوزي بير»، التي يُعتقد أنها خاضعة لسيطرة موسكو، بالتورط في هذه الهجمات، وربطها بتوجيه من مجلس النواب الروسي. ولم تعلق روسيا على هذه الاتهامات.

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يتوسط الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (يسار) ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في بروكسل في 14 مايو 2023 (أ.ف.ب)

كيف يمكن أن يتطور الوضع؟

ردّ الكرملين على إلغاء الفعاليات وتصريحات وزارة الخارجية الأذرية بأسف، مؤكداً أن تصرفات أجهزة إنفاذ القانون لا يمكن أن تكون مبرراً لتدهور العلاقات الدبلوماسية. قال دميتري بيسكوف، الناطق الرئاسي: «ربما يكون من المهم مواصلة العمل لشرح أسباب وطبيعة الأحداث التي، برأي الجانب الأذري، كانت سبباً لمثل هذه التطورات». ووفقاً لبيسكوف، فإنه لا تخطيط حالياً لإجراء محادثة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وإلهام علييف، ولكن «إذا دعت الحاجة، فستُجرى في أقرب وقت ممكن».

يقول فرهاد محمدوف، الخبير السياسي الأذري ورئيس مركز أبحاث جنوب القوقاز، إن العلاقات بين روسيا وأذربيجان مرتبطة بالتواصل الشخصي بين الزعيمين. ووفقاً له: «لم نسجل سوى اتصال واحد بين رئيسي الدولتين منذ حادثة الطائرة، وقد جاءت في إطار مكالمة جماعية لبعض قادة بلدان المنطقة»، كما لفت الخبير الانتباه إلى أن باكو لم تكن راضية عن ردّ فعل موسكو على تحطم الطائرة، ما دفع علييف في النهاية إلى إلغاء مشاركته في موكب النصر في موسكو في اللحظة الأخيرة. وفي ظل عدم تواصل رئيسي الدولتين مباشرةً، تفاقمت الأحداث السلبية، وتطورت مسارات لا يمكن حلّها على مستوى وزراء الخارجية. وقال الخبير: «نرى أن دوامة المواجهة هذه تتفاقم أكثر فأكثر».

وعلّق أركادي دوبنوف، الخبير في شؤون دول رابطة الدول المستقلة، بالقول إن «الاعتراف بالأخطاء والاعتذار عنها ليس من قواعد القيادة الروسية». ورأى دوبنوف أن أذربيجان اليوم أهم بكثير بالنسبة لروسيا من روسيا بالنسبة لأذربيجان. واختتم حديثه قائلاً: «إنها قوة إقليمية مؤثرة. من الخطأ الاعتقاد بأن قوتها تكمن في دعم تركيا لها. بل على العكس، نرى اليوم أن أنقرة تعدّ باكو سنداً لها».

جانب من اجتماع رفيع بحث تطورات الحرب الأوكرانية - الروسية في موسكو يوم 14 مايو (سبوتنيك - رويترز)

مكاسب وخسائر للطرفين

رسمياً، تعتمد باكو اقتصادياً على موسكو أكثر من اعتماد موسكو عليها. لكن في ظل ظروف الحرب والعقوبات، تتزايد أهمية الشركاء الصغار للكرملين بشكل حادّ.

بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا وأذربيجان 4.8 مليار دولار عام 2024، وفقاً لبيانات لجنة الجمارك الحكومية الأذرية. وقد توقفت روسيا عن نشر إحصاءات جمركية مفصلة منذ بداية الحرب مع أوكرانيا. وانخفضت صادرات المنتجات الأذرية إلى روسيا بنسبة 1.5 في المائة، لتصل إلى 1.2 مليار دولار، بينما زادت واردات السلع الروسية بنسبة 14.5 في المائة لتصل إلى 3.6 مليار دولار.

وتتألف معظم الصادرات الروسية إلى أذربيجان من النفط والغاز ومنتجات النفط والمعادن النفيسة ومنتجات المعادن. وتزود أذربيجان روسيا بشكل رئيسي بالفواكه والخضراوات (نحو نصف إجمالي الصادرات)، بالإضافة إلى البلاستيك .

وتُعدّ العلاقات الجيدة مع باكو مهمة لموسكو، تحديداً في المناطق التي عانت فيها من العقوبات الدولية. على سبيل المثال، تُعدّ أذربيجان إحدى الدول التي يُمكن لروسيا من خلالها الحصول على السلع ذات الاستخدام المزدوج الضرورية لمجمعها الصناعي العسكري.

وبعد اندلاع الحرب، زادت تركيا، وفقاً لإحصاءاتها الخاصة، مشترياتها من السلع ذات الاستخدام المزدوج من الغرب بشكل حاد، أكثر من مرة ونصف مرة، وتُورّدها إلى عدد من الدول المجاورة لروسيا، بما في ذلك أذربيجان.

لكن المصالح المتبادلة لا تقتصر على الشقّ التجاري الاقتصادي، إذ قاد انتصار باكو في حرب القوقاز الثانية، وإعادة سيطرتها على مرتفعات كاراباخ، إلى تغيير واسع في موازين القوى الإقليمية. وفي مقابل زيادة نفوذ باكو وأنقرة بشكل كبير، تراجع النفوذ الإيراني كثيراً، ومعه نفوذ روسيا في منطقة جنوب القوقاز.

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)

سيناريو الحرب مستبعد ولكن...

كان لافتاً أن بعض الخبراء توقعوا سيناريوهات محتملة لحرب بين روسيا وأذربيجان. وكتبت معلقة سياسية روسية: «تُفكك باكو بسرعة علاقاتها الثنائية مع الاتحاد الروسي. هذا هو مسار أوكرانيا، التي انتهت بالحرب».

ووفقاً لبعض الخبراء، فإن الثنائي أنقرة - باكو استفاد من الهزات التي تعرضت لها مواقع موسكو في سوريا وناغورنو كاراباخ. ويشير بعضهم إلى بوادر توتر ظاهرة، من بينها أن شركة «روساتوم» المسؤولة عن الصناعات النووية أعلنت فجأة عن نيتها بيع 49 في المائة من حصة مشروع محطة «أكويو» للطاقة النووية في تركيا، كما اختبرت تركيا صاروخها الباليستي «تايفون» 3 مرات.

في السياق ذاته، صرّح الخبير العسكري الأذري، أجيل رستم زاده، لإذاعة بولندا، أن الجيش الأذربيجاني قد درس بالفعل جميع سيناريوهات الصراع العسكري مع روسيا. وحسب قوله، لن تتمكن روسيا من نشر قوات كبيرة على أراضي بلاده بسبب التضاريس الجبلية، لكنها ستتمكن من إطلاق صواريخ على حقول النفط. لكنه لا يرى خطر التصعيد العسكري، لأن «أسلحة الدمار ضرورية للغاية للروس على الجبهة الأوكرانية».

في المقابل، يستبعد الخبير، العقيد المتقاعد أناتولي ماتفيتشوك، حدوث صراع عسكري. وأشار إلى أن «الأتراك لن يسمحوا لعلييف بالدخول في صراع مباشر مع روسيا، لأن هذا سيمتد فوراً إلى منطقة البحر الأسود والاتجاه التركي». وأضاف الخبير: «علاوة على ذلك، تقع قاعدتنا العسكرية في أرمينيا».

ويقلل غالبية الخبراء من احتمالات تدهور أوسع، لكن الأهم هنا، وفقاً لخبراء، أن التوتر الحالي يعدّ مؤشراً على توازن قوى جديد في المنطقة.

ويقول مكسيم ترودوليوبوف، الخبير في معهد كينان بواشنطن: «إن استعداد باكو لتحدي موسكو يُشير إلى تحول في ميزان القوى الإقليمي، حيث تُرسّخ أذربيجان مكانتها كلاعب أكثر استقلالية». ويضيف: «لم تعد باكو مستعدة للعب دور الشريك الأصغر المُذعن. هذه قصة محورية لصانعي السياسات الخارجية، تُسلّط الضوء على نقاط ضعف موسكو، وتُظهر كيف بدأت القوى الإقليمية تُشكّل تحدياً لنفوذها».


مقالات ذات صلة

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

تحليل إخباري الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

كان الخامس من فبراير 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ صورة التُقطت في 28 يناير الماضي للباحث في جامعة ستانفورد هربرت لين والرئيس الكولومبي السابق خوان مانويل سانتوس والأستاذ الفخري بجامعة برينستون روبرت سوكولو ومديرة قسم علوم الحياة في شركة «ستيرلينغ باي» سوزيت ماكيني وهم يشاركون في إعلان «ساعة القيامة» لعام 2025 التي ضُبطت على 89 ثانية قبل منتصف الليل في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب انضمام الصين إلى محادثات مع روسيا حول الحد من الترسانات النووية بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، وهذا ما رفضته بكين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث على هامش مؤتمر صحافي للرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض 29 يناير (أ.ف.ب) p-circle

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش... وموسكو تتشدد حيال «دعاة الحرب» الأوروبيين... بينما يضيق الخناق على نفطها

إيلي يوسف (واشنطن) رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

روسيا «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية، وتتفق مع واشنطن على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى.

رائد جبر (موسكو )

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».