انتصار تشريعي لترمب: الجمهوريون يمررون قانون الضرائب الضخم في مجلس النواب

مكتب الموازنة يتوقع زيادة الدين 3.3 تريليون دولار وخسارة تغطية صحية لـ11.8 مليون أميركي

مايك جونسون يصافح النائب الجمهوري رودي ياكيم بعد تمرير قانون ترمب في الكونغرس... 3 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
مايك جونسون يصافح النائب الجمهوري رودي ياكيم بعد تمرير قانون ترمب في الكونغرس... 3 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

انتصار تشريعي لترمب: الجمهوريون يمررون قانون الضرائب الضخم في مجلس النواب

مايك جونسون يصافح النائب الجمهوري رودي ياكيم بعد تمرير قانون ترمب في الكونغرس... 3 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
مايك جونسون يصافح النائب الجمهوري رودي ياكيم بعد تمرير قانون ترمب في الكونغرس... 3 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

دفع الجمهوريون في مجلس النواب، يوم الخميس، بمشروع قانون الضرائب الضخم الذي يشمل تخفيضات ضريبية بمليارات الدولارات وخفضاً في الإنفاق إلى خط النهاية داخل الكونغرس، متغلبين على العديد من العقبات لتمرير الحزمة التشريعية الأبرز في ولاية الرئيس دونالد ترمب الثانية، قبل الموعد النهائي في الرابع من يوليو (تموز).

وجاء التصويت بنتيجة ضيقة بلغت 218 مقابل 214، مع انضمام نائبين جمهوريين إلى جميع الديمقراطيين الرافضين. وعمل قادة الحزب الجمهوري طوال ليل الخميس، كما مارس ترمب شخصياً ضغوطاً على عدد من المترددين للتخلي عن معارضتهم. أما زعيم الديمقراطيين في المجلس، حكيم جيفريز من نيويورك، فقد عطّل التصويت لأكثر من ثماني ساعات بخطاب سجّل رقماً قياسياً في الطول، مهاجماً مشروع القانون، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

واحتفل ترمب بانتصاره السياسي في ولاية أيوا، حيث شارك في إطلاق عام من الفعاليات إحياءً للذكرى الـ250 المقبلة لاستقلال البلاد.

الجمهوريون في مجلس النواب يصفقون بعد إقرار قانون الموازنة وإرساله لترمب... 3 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

وقال ترمب: «أود أن أشكر أعضاء الكونغرس الجمهوريين، لأن ما فعلوه أمر لا يُصدّق»، مضيفاً أن الديمقراطيين صوتوا ضد مشروع القانون «لأنهم يكرهون ترمب - لكنني أكرههم أيضاً».

وأشار إلى أنه يعتزم توقيع التشريع يوم الجمعة في البيت الأبيض.

ويمثل هذا الإنجاز محطة بارزة للرئيس ولحزبه، فقد كانت محاولة محفوفة بالمخاطر لتجميع قائمة طويلة من الأولويات الجمهورية في ما سُمّي «مشروع القانون الجميل الكبير الواحد»، الذي تجاوز حجمه 900 صفحة. ومع اصطفاف الديمقراطيين صفاً واحداً ضده، سيشكّل القانون الجديد أحد المعالم البارزة لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، بدعم من السيطرة الجمهورية على الكونغرس.

وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الجمهوري عن لويزيانا، مستشهداً بعبارة شهيرة لترمب: «هل تعبتم من الانتصارات بعد؟»، مضيفاً: «بمشروع قانون واحد كبير وجميل، سنجعل هذا البلد أقوى، وأكثر أمناً، وأكثر ازدهاراً من أي وقت مضى».

تخفيضات ضريبية وتقليص لشبكة الأمان الاجتماعي

في جوهره، يهدف مشروع القانون إلى تمديد تخفيضات ضريبية بقيمة 4.5 تريليون دولار تم سنها عام 2017 خلال الولاية الأولى لترمب، والتي كانت ستنتهي دون تدخل من الكونغرس، بالإضافة إلى تخفيضات ضريبية جديدة. يشمل ذلك السماح للعمال بخصم الإكراميات وأجور العمل الإضافي، وخصماً قدره 6 آلاف دولار لمعظم كبار السن الذين يقل دخلهم عن 75 ألف دولار سنوياً.

كما يتضمن استثماراً ضخماً بقيمة 350 مليار دولار في الأمن القومي وأجندة ترمب الخاصة بالترحيل، إلى جانب تمويل تطوير نظام دفاعي يُطلق عليه «القبة الذهبية» لحماية الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وللتعويض عن الإيرادات الضريبية المفقودة، يتضمن التشريع خفضاً في برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية ومساعدات الغذاء (فوود ستامبس) بقيمة 1.2 تريليون دولار، وذلك بشكل رئيسي من خلال فرض متطلبات عمل جديدة، حتى على بعض الآباء وكبار السن، بالإضافة إلى تقليص كبير في الإعفاءات الضريبية الممنوحة للطاقة الخضراء.

وقدّر مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، أن مشروع القانون سيضيف 3.3 تريليون دولار إلى العجز خلال عقد من الزمن، وسيتسبب في فقدان 11.8 مليون شخص لتغطيتهم الصحية.

وقال النائب الجمهوري جودي أرينغتون من تكساس، رئيس لجنة الموازنة في المجلس: «لقد كانت هذه فرصة تاريخية لنقدّم مجموعة الإصلاحات المحافظة الأشمل والأكثر تأثيراً في التاريخ الحديث، وهذا ما فعلناه بالضبط».

مايك جونسون يرفع نتيجة التصويت بعد إقرار الجمهوريين قانون الموازنة في مجلس النواب... 3 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

الديمقراطيون موحدون ضد «مشروع القانون القبيح»

وعارض الديمقراطيون مشروع القانون بالإجماع، ووصفوه بأنه إعفاء ضريبي للأثرياء على حساب الطبقة العاملة والفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، ووصفوه بأنه «تطبيق قاسٍ».

وبدأ جيفريز خطابه في الساعة 4:53 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، وأنهاه عند الساعة 1:37 بعد الظهر، أي بعد 8 ساعات و44 دقيقة، في رقم قياسي، حيث هاجم ما وصفه بـ«مشروع القانون القبيح الكبير» لترمب.

وقال جيفريز: «نحن أفضل من هذا»، مستخدماً حقه كزعيم في الحديث دون حدود زمنية، وقرأ رسائل من مواطنين أميركيين يعتمدون على برامج الرعاية الصحية.

وأضاف: «لم أتخيل أنني سأقف يوماً في قاعة مجلس النواب وأقول إن هذا مكان جريمة. إنه بالفعل مسرح جريمة، يستهدف صحة وسلامة ورفاهية الشعب الأميركي».

وتابع: «وبصفتنا ديمقراطيين، لا نريد أن يكون لنا أي صلة بهذا».

وشهدت القاعة توتراً ملحوظاً. فبينما هتف الديمقراطيون باسم جيفريز، وصف النائب الجمهوري جيسون سميث من ميزوري، رئيس لجنة الوسائل والطرق، خطابه بأنه «مجموعة من الهراء».

معركة شاقة داخل الكونغرس

منذ البداية، كان تمرير هذه الحزمة داخل الكونغرس عملية صعبة. فقد عانى الجمهوريون من خلافات حادة في مجلسي النواب والشيوخ، ونجحوا غالباً بأضيق الهوامش - بصوت واحد فقط.

وكان مجلس الشيوخ قد مرّر الحزمة قبل أيام، مع قيام نائب الرئيس جي دي فانس بكسر التعادل في التصويت. وفي مجلس النواب، لم يكن هناك مجال كبير للانشقاق الجمهوري.

وقال النائب الجمهوري توماس ماسي من كنتاكي: «لم يكن المشروع جميلاً بما يكفي لأصوت لصالحه»، كما صوت ضده النائب الجمهوري بريان فيتزباتريك من بنسلفانيا، معرباً عن قلقه إزاء تخفيضات «ميديكيد».

وبمجرد أن أعلن جونسون عن التصويت، هتف الجمهوريون: «الولايات المتحدة الأميركية!»... ورفعوا إبهاماتهم على طريقة ترمب باتجاه الكاميرات.

التكلفة السياسية لرفض مشروع ترمب

رغم الانزعاج الذي عبّر عنه عدد من الجمهوريين إزاء بعض جوانب مشروع القانون، فإن حجمه الهائل جعله - من بعض النواحي - أكبر من أن يُسمح له بالفشل، خصوصاً مع صعوبة التمرد على ترمب.

ومع استمرار التأخير في إجراءات التصويت ليل الأربعاء، هاجم ترمب المماطلة في منشور منتصف الليل قائلاً: «ما الذي ينتظره الجمهوريون؟؟؟».

واعتمد جونسون بشدة على وزراء الإدارة القانونية ومستشاري البيت الأبيض لإقناع النواب المترددين. فقد أعرب الجمهوريون المعتدلون عن قلقهم من شدة التخفيضات، بينما ضغط المحافظون من أجل المزيد منها. وأبلغ بعض النواب أن الإدارة ستوفر لهم أو لمناطقهم مشاريع أو إجراءات تنفيذية كتعويض.

وكان البديل واضحاً: فقد واجه الجمهوريون المعارضون، مثل النائب ماسي والسيناتور توم تيليس من كارولاينا الشمالية، تحذيرات من حملة ترمب السياسية الممولة جيداً. وسرعان ما أعلن تيليس أنه لن يسعى لإعادة الترشح.

تراجع عن أجندات رؤساء ديمقراطيين سابقين

يمثّل مشروع القانون تراجعاً عن أجندات آخر رئيسين ديمقراطيين، إذ يقلّص توسعة «ميديكيد» التي تمّت في عهد الرئيس باراك أوباما ضمن قانون الرعاية الصحية الشاملة، ويُقيّد سياسات الرئيس جو بايدن المناخية المدرجة في قانون خفض التضخم.

وقد حذّر الديمقراطيون من آثار كارثية للمشروع، مؤكدين أن تخفيضات «ميديكيد»، التي يعتمد عليها نحو 80 مليون أميركي، ستؤدي إلى فقدان الأرواح، وأن تقليص المساعدات الغذائية سيؤدي إلى «انتزاع الطعام من أفواه الأطفال الجائعين، والمحاربين القدامى، وكبار السن»، على حد تعبير جيفريز.

من جانبهم، يقول الجمهوريون إن التخفيضات الضريبية ستمنع ارتفاع الضرائب على الأسر، وستسهم في تحفيز النمو الاقتصادي. ويؤكدون أنهم يسعون إلى إعادة هيكلة شبكة الأمان الاجتماعي لتخدم الفئات التي صُممت من أجلها أصلاً، كالحوامل، وذوي الإعاقة، والأطفال، إلى جانب مكافحة ما وصفوه بالهدر والاحتيال وسوء الاستخدام.

وقدّر مركز السياسات الضريبية، وهو جهة تحليلية مستقلة، أن مشروع القانون سيمنح العام المقبل خصماً ضريبياً قدره 150 دولاراً لأقل شريحة دخل، و1750 دولاراً للطبقة المتوسطة، و10950 دولاراً لأعلى شريحة، مقارنة بما كانوا سيواجهونه إذا انتهت مفاعيل تخفيضات 2017.


مقالات ذات صلة

أجندة ترمب رهن الانتخابات النصفية

الولايات المتحدة​ ترمب في كارولاينا الجنوبية 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أجندة ترمب رهن الانتخابات النصفية

رهانات الانتخابات النصفية لا تقتصر على تحديد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس فحسب، بل تمتد إلى مستقبل أجندة ترمب خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبدول السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان يتحدث خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ديمقراطيو ميشيغان يسعون لرصّ الصفوف خلف عبدول السيد قبيل انتخابات مجلس الشيوخ

يسعى ديمقراطيو ميشيغان لتوحيد صفوفهم خلف عبدول السيد قبل انتخابات مجلس الشيوخ، وسط خلافات داخلية وتنافس مع الجمهوريين لاستقطاب الناخبين السود واليهود.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الولايات المتحدة​ يرفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته في الهواء خلال ختام تجمُّع انتخابي بمركز «شومايكر» بجامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية... ماذا يحدث إذا خسر ترمب الأغلبية في الكونغرس؟

كيف تُجرى الانتخابات النصفية الأميركية؟ ومتى تبدأ النتائج بالظهور؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)

تحليل إخباري شعبية ترمب تختبر ولاء الجمهوريين قبيل الانتخابات

بعدما تسابق المرشحون الجمهوريون إلى استرضاء الرئيس دونالد ترمب وكسب تأييده خلال الانتخابات التمهيدية، بات بعضهم، مع اقتراب موعد الاقتراع، يسعى إلى النأي بنفسه.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: سأحترم نتائج الانتخابات النصفية «إذا كانت نزيهة»

قال الرئيس الأميركي ترمب إنه سيحترم نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية الأسبوع المقبل «إذا كانت انتخابات نزيهة» في تلميح إلى اتهامات غير موثّقة بالتزوير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
TT

«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)

بحث مصرف لبنان المركزي مع عدد من المصارف اللبنانية، خلال اجتماعات تشاورية مغلقة عقدت في باريس يومَي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، متطلبات إعادة رسملة القطاع المصرفي، ومعالجة الخسائر، إلى جانب تقييم السيولة المتاحة حالياً، والمتوقعة مستقبلاً، في إطار التحضير لتطبيق أي قانون مرتقب للاستقرار المالي، واسترداد الودائع.

وقال المصرف المركزي، في بيان السبت، إن الاجتماعات عقدت بمشاركة مصارف اختارتها جمعية مصارف لبنان، وبحضور مستشاريه الماليين من مؤسسة «روتشيلد وشركاه»، وتركزت على محورين رئيسين يتعلقان بقدرة المصارف على استئناف نشاطها مستقبلاً، وتحديد الموارد المتاحة للوفاء بالتزامات إعادة الودائع إلى أصحابها.

وأوضح أن المحور الأول تناول متطلبات إعادة رسملة المصارف بما يتيح لها استئناف نشاطها، فضلاً عن استيعاب الخسائر الناجمة عن الاختلالات والمطالبات غير المنتظمة التي سبق لمصرف لبنان تحديدها، على أن يجري تحديدها وفق أحكام القانون المرتقب.

أما المحور الثاني، فقد تناول مستويات السيولة الحالية والمستقبلية في النظام المصرفي، بما يشمل الأصول التي يمتلكها مصرف لبنان المركزي، والمصارف، ويمكن تحويلها إلى سيولة نقدية، بهدف تحديد الموارد الفعلية المتاحة لتسديد الودائع.

ونفى مصرف لبنان ما وصفه بـ«معلومات مغلوطة» تداولتها بعض وسائل الإعلام بشأن مشاركة أطراف أخرى في الاجتماعات، موضحاً أن طبيعتها لم تستدعِ حضور أي جهات إضافية، وأن الموضوعات المطروحة تندرج حصراً ضمن نطاق اهتمام المصرف المركزي، والمصارف.

وأضاف أن هذه الاجتماعات تأتي ضمن عملية مراجعة وتقييم تحوطي يجريها مصرف لبنان المركزي لتحديد حجم المبالغ التي يمكن إعادتها إلى المودعين، والمهل الزمنية الواقعية اللازمة لذلك، استناداً إلى أسس وصفها بالموثوقة، والعقلانية، والقابلة للتنفيذ، تفادياً لإطلاق وعود تتجاوز الإمكانات الفعلية.

وأكد المصرف المركزي أن المصارف تمثل شريكاً كاملاً في عملية إعادة الودائع، إلى جانب الدولة اللبنانية، ومصرف لبنان، كما وصفها بأنها المحرك الأساسي للتعافي الاقتصادي المستقبلي، مشدداً على أن تحقيق النمو المستدام يتطلب دورة ائتمانية فاعلة تتيح للمؤسسات والأفراد الحصول على التمويل اللازم للاستثمار، والإنتاج، والنشاط الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي شارك في جزء من الاجتماعات، أجرى في باريس مشاورات ولقاءات رفيعة المستوى شملت حاكم مصرف فرنسا، ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية معنيين بمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.

كما التقى الحاكم ممثلين عن عدد من مكاتب المحاماة التي تتولى، بالنيابة عن مصرف لبنان المركزي، متابعة دعاوى قضائية في فرنسا ودول أخرى ضد مسؤولين سابقين في المصرف، وأعوانهم، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس أموال من المصرف، والاحتيال، والإثراء غير المشروع.


20 دقيقة هزّت عالم العملات المشفرة... وفتحت معركة المليارات

شعار منصة «باينانس» وشفرة برمجية للمخترقين (رويترز)
شعار منصة «باينانس» وشفرة برمجية للمخترقين (رويترز)
TT

20 دقيقة هزّت عالم العملات المشفرة... وفتحت معركة المليارات

شعار منصة «باينانس» وشفرة برمجية للمخترقين (رويترز)
شعار منصة «باينانس» وشفرة برمجية للمخترقين (رويترز)

في غضون نحو 20 دقيقة، اختفت أصول رقمية تتجاوز قيمتها 6.3 مليار دولار من محافظ مرتبطة بمنصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم. إنها لم تكن مجرد عملية اختراق إلكتروني عابرة؛ بل واحدة من أضخم عمليات السرقة في تاريخ الأصول الرقمية، وكشفت ثغرات أمنية خطيرة في صناعة تسعى إلى ترسيخ حضورها داخل النظام المالي العالمي.

وتشير تقديرات شركات متخصصة في تحليل التعاملات عبر تقنية «البلوك تشين»، إلى أن الهجوم يقف وراءه قراصنة مرتبطون بكوريا الشمالية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الطريقة الدقيقة التي مكّنتهم من اختراق أنظمة المنصة والوصول إلى المحافظ الرقمية وتحويل الأموال.

تمثيل للعملات المشفرة في صورة توضيحية (رويترز)

اختراق بدأ من حاسوب مهندس

لم تتضح بعد جميع تفاصيل الهجوم، لكن التحقيق الأولي الذي أجرته «باينانس» أشار إلى احتمال تعرض حاسوب محمول تابع لأحد مهندسي الشركة للاختراق، قبل أن تكشف التحقيقات اللاحقة «نقاط اختراق إضافية».

وقال الرئيس المشارك للمنصة، ريتشارد تنغ، إن الهجوم كان معقداً ولم ينفذه شخص واحد، مشيراً إلى استخدام المهاجمين أساليب متطورة، من بينها آلية برمجية للتدمير الذاتي صعّبت مهمة تحديد مسار الاختراق وآثاره.

وبحسب شركة «تي آر إم لابس» المتخصصة في استخبارات «البلوك تشين»، جرى نقل نحو 6.36 مليار دولار من محافظ «باينانس» عبر عشر شبكات «بلوك تشين»، مع تنفيذ الجزء الأكبر من العملية خلال نحو 20 دقيقة.

وتشير هذه السرعة إلى أن المهاجمين لم يكتفوا بالوصول إلى الأنظمة؛ بل تمكنوا أيضاً من تنفيذ تحويلات واسعة قبل احتواء الاختراق، وهو ما يسلّط الضوء على أهمية أنظمة الرقابة والموافقات الأمنية التي تتحكم في حركة الأصول الرقمية.

أصابع الاتهام تشير إلى كوريا الشمالية

وجهت شركات تحليل العملات المشفرة، ومن بينها «تي آر إم لابس» و«تشين أناليسيس» و«إيليبتك»، أصابع الاتهام إلى مجموعة «تريدر ترايتور»، المعروفة أيضاً باسم «مجموعة لازاروس»، والمرتبطة بكوريا الشمالية.

وقالت «تي آر إم لابس» إنها توصلت إلى هذا التقييم بدرجة عالية من الثقة، مستندةً إلى أوجه تشابه بين الهجوم على «باينانس» وعمليات سابقة نُسبت إلى المجموعة نفسها.

وتُتهم كوريا الشمالية باستخدام عمليات القرصنة الإلكترونية وسرقة العملات المشفرة مصدراً للعملات الأجنبية، في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وكانت مجموعة «تريدر ترايتور» قد اتُّهمت بالوقوف وراء اختراق منصة «بايبت» في فبراير (شباط) 2025، الذي أسفر عن سرقة نحو 1.5 مليار دولار، في واحدة من كبرى عمليات السطو السابقة على قطاع العملات المشفرة.

وتقول شركات تحليل «البلوك تشين» إن جزءاً من الأموال المسروقة من «باينانس» يتداخل مع أموال مرتبطة باختراق حديث لمنصة «بيتغيت»، كانت قد نسبت الهجوم فيه إلى بيونغ يانغ.

وعندما سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال تورط قراصنة كوريين شماليين في الهجوم، قال للصحافيين في البيت الأبيض، إن السلطات الأميركية «تبحث في الأمر»، من دون تأكيد المسؤولية.

شاشة في بورصة «سي بي أو إي غلوبال ماركتس» تعرض أسعار عقود «البيتكوين» النقدية والمستقبلية - شيكاغو (أرشيفية - أ.ف.ب)

كيف تُسرق عملات لا يمكن تزوير سجلاتها؟

تكمن المفارقة في أن العملات المشفرة تقوم على تقنية «البلوك تشين»، وهي سجل رقمي موزع يوثق المعاملات ويجعل التلاعب بتاريخها بالغ الصعوبة، لكن ذلك لا يعني أن الأموال نفسها محصنة ضد السرقة.

فالعملات المشفرة لا تُخزّن فعلياً داخل المحافظ الرقمية، وإنما تسجل ملكيتها وحركتها على شبكة «البلوك تشين»، بينما تحتفظ المحافظ بالمفاتيح الخاصة، وهي رموز رقمية طويلة تتيح لصاحبها التصرف في الأصول ونقلها.

ومن يحصل على هذه المفاتيح يستطيع تحويل الأموال من دون الحاجة إلى اختراق سجل المعاملات أو تزويره. ولذلك يركز القراصنة على الوصول إلى المفاتيح الخاصة أو الأنظمة التي تمنح صلاحية تنفيذ التحويلات.

وتتنوع أساليب الهجوم بين استغلال الثغرات البرمجية، واستخدام البرمجيات الخبيثة، وخداع الموظفين عبر رسائل التصيد الإلكتروني أو أساليب الهندسة الاجتماعية، التي تعتمد على التلاعب بالأشخاص للحصول على بيانات الدخول أو صلاحيات الوصول.

وحتى المحافظ المادية غير المتصلة بالإنترنت ليست بمنأى عن المخاطر؛ إذ سبق أن تعرضت أصول بعض مستخدمي شركة «ليدجر» الفرنسية لسرقة عبر برمجيات خبيثة أُدرجت في أجهزة بيعت من خلال أحد الموزعين.

وفي حالة «باينانس»، أكد تنغ أن محفظة ساخنة تابعة للمنصة؛ أي محفظة متصلة بالإنترنت لتسهيل عمليات السحب والتحويل، تأثرت بالهجوم. وأوضح أن غالبية أصول المستخدمين محفوظة في محافظ باردة غير متصلة بالإنترنت، ولا تُنقل إلى المحافظ الساخنة إلا عند الحاجة إلى تنفيذ عمليات السحب.

3 مليارات دولار جُمّدت

قالت «باينانس» إنها خصصت أكثر من 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الأصول المسروقة، مؤكدة أنها بدأت العمل على استعادة الأصول لمصلحة المستخدمين.

وأوضحت أنها تمكنت، بالتعاون مع شركائها من شركات البنية التحتية ومصدري العملات الرقمية، من تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأصول المتأثرة بالاختراق؛ أي ما يقارب نصف المبلغ.

وأعلنت شركة «تيذر»، المصدرة للعملة المستقرة «يو إس دي تي»، تجميد نحو 1.57 مليار دولار مرتبطة بالهجوم، فيما قالت شركة «سيركل» إنها جمدت 800 مليون دولار.

لكن تجميد الأموال لا يعني استعادتها فعلياً، كما أن جزءاً من الأصول التي لم يشملها التجميد بدأ بالفعل يتحرك عبر معاملات وتحويلات رقمية، وفقاً لمحللين.

وتكمن الصعوبة في أن القراصنة يستطيعون اللجوء إلى ما يُعرف بـ«خلاطات العملات المشفرة»، وهي أدوات تجمع أصولاً رقمية من مصادر متعددة ثم تعيد توزيعها، بهدف إخفاء مسارات التحويل وتعقيد تحديد مصدر الأموال.

كما يمكنهم تحويل الأصول المسروقة أو استخدامها في معاملات مع أطراف أخرى، بما يزيد صعوبة تعقبها واستعادتها.

وفي هذا السياق، يرى ستيفان إفره، المحلل في شركة «كوينهاوس»، أن القراصنة قد يلجأون إلى دفع العملات الرقمية المسروقة لشركاء في روسيا أو الصين، على أن يتولوا بدورهم إخفاء مصدرها غير المشروع.

مستثمر في العملات المشفرة يتابع أحدث أسعار «البيتكوين» عبر هاتفه الذكي - هانوي (أ.ف.ب)

المنصات المنافسة تتحرك لتعزيز دفاعاتها

لم تتوقف تداعيات الاختراق عند «باينانس»؛ إذ سارعت منصات منافسة إلى مراجعة أنظمتها الأمنية واتخاذ إجراءات احترازية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على قطاع العملات المشفرة لإثبات قدرته على حماية أموال المستخدمين، مع اتساع اندماجه في النظام المالي التقليدي.

وقالت منصة «كوينبيس» إنها أجرت تعديلات على الأنظمة المستخدمة في تخزين مفاتيح العملات المشفرة غير المتصلة بالإنترنت، مؤكدة أن الخطوة جاءت من باب الاحتياط. كما أعلنت منصة «كراكن» أنها تراقب الحوادث الأمنية في القطاع لاستخلاص الدروس وتطبيقها على أنظمتها الدفاعية.

ودعا مسؤولون في القطاع إلى تعزيز تبادل المعلومات بين المنصات، وتطوير آليات مشتركة للكشف المبكر عن الاختراقات والاستجابة السريعة لها.

وقال ستار شو، الرئيس التنفيذي لمنصة «أو كي إكس»، إن القطاع يحتاج إلى نظام إنذار فوري يتيح للشركات تبادل المعلومات بمجرد وقوع الاختراق، وتنسيق الاستجابة، والتعاون في تجميد الأموال المشبوهة.

من جهته، قال كريس بيركنز، رئيس قطاع العملات المشفرة في شركة «فرنكلين تمبلتون»، إن تعزيز الأمن بات ضرورة ملحة حتى يتمكن القطاع من تحقيق إمكاناته الكاملة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه إدارة ترمب على توسيع حضور الأصول الرقمية داخل النظام المالي الأميركي، وهو ما يرفع أهمية حماية المنصات والبنية التحتية التي تتعامل معها، بالنظر إلى اتساع نطاق المخاطر المحتملة مع تزايد ارتباط العملات المشفرة بالمؤسسات المالية التقليدية.

هزة في السوق وأسئلة بشأن مستقبل الأمان

انعكست أنباء الاختراق سريعاً على أسواق العملات المشفرة؛ إذ تراجع سعر «بيتكوين» بأكثر من 4 في المائة، بينما هبطت «إيثريوم»، ثانية كبرى العملات الرقمية، بأكثر من 5 في المائة، قبل أن تستعيد العملتان جزءاً من خسائرهما خلال تداولات الجمعة.

ورغم حجم العملية، استبعد مسؤولون في القطاع أن تتسبب الواقعة في خسائر واسعة النطاق لبقية المنصات، معربين عن ثقتهم في قدرة «باينانس» على تغطية الأصول المتضررة.

لكن الحادثة أعادت طرح سؤال جوهري بشأن مدى قدرة صناعة العملات المشفرة على مواكبة المخاطر الأمنية المتصاعدة، خصوصاً مع تطور أساليب القرصنة والاستعانة بالذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات.

وقال آندي وورد، نائب الرئيس الأول في شركة «أبسولوت سيكيوريتي»، إن الهجمات الإلكترونية بهذا المستوى باتت مسألة توقيت أكثر منها احتمالاً بعيداً، محذراً من أن تطور التهديدات واتساع نطاقها قد يقودان إلى عمليات اختراق أكبر وخسائر مالية أشد.

أما بالنسبة إلى «باينانس»، التي تقول إن قاعدة مستخدميها تبلغ 335 مليوناً، فإن التحدي لا يقتصر على تغطية الخسائر المالية، بل يمتد إلى استعادة ثقة المستخدمين، وإثبات أن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة قادرة على حماية أصولهم في مواجهة هجمات بهذا الحجم.

حقائق

اختراق «باينانس» بالأرقام

  • ​ 6.36 مليار دولار: قيمة الأصول التي استولى عليها القراصنة.
  • 20 دقيقة: المدة التي نُقل خلالها الجزء الأكبر من الأموال من محافظ المنصة.
  • 10 شبكات «بلوك تشين»: امتدت إليها عمليات تحويل الأصول المسروقة.
  • نحو 3 مليارات دولار: قيمة الأصول التي جُمّدت بمساعدة شركاء في قطاع العملات المشفرة.
  • 6.34 مليار دولار: حجم الأموال التي خصصتها «باينانس» لتغطية الأصول المسروقة وتعويض المستخدمين.
  • 5 مليارات دولار: قيمة الأصول المتأثرة التي قالت الشركة إنها تحتفظ بها.


51 صندوقاً سيادياً عالمياً تتجه إلى ميامي على وقع رهانات استثمارية بـ6 تريليونات دولار

مدينة ميامي (رويترز)
مدينة ميامي (رويترز)
TT

51 صندوقاً سيادياً عالمياً تتجه إلى ميامي على وقع رهانات استثمارية بـ6 تريليونات دولار

مدينة ميامي (رويترز)
مدينة ميامي (رويترز)

تتجه أنظار كبار المستثمرين السياديين والمؤسسات المالية العالمية إلى مدينة ميامي الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث يستضيف معهد صناديق الثروة السيادية (SWFI) أسبوع الاستثمار لمجموعة العشرين، والقمة الافتتاحية للمستثمرين المؤسسيين (I20)، بالتزامن مع قمة قادة مجموعة العشرين، في مسعى لاستقطاب مزيد من رؤوس الأموال طويلة الأجل إلى الولايات المتحدة.

وأعلن المعهد دعوة 51 صندوقاً سيادياً وشركة قابضة حكومية ومؤسسة استثمار عامة من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في الفعاليات التي تقام بين 11 و15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، في منتجع «ترمب ناشيونال دورال» بميامي. وتدير المؤسسات المدعوة أصولاً تقارب 10 تريليونات دولار، فيما تتجاوز قيمة أصولها القائمة في الولايات المتحدة 3 تريليونات دولار، وفق تقديرات المعهد.

وتضم قائمة المؤسسات المدعوة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وجهاز أبوظبي للاستثمار، وشركة «مبادلة» للاستثمار، وجهاز قطر للاستثمار، إلى جانب مؤسسة الاستثمار الصينية، وصندوق التقاعد الحكومي النرويجي، وشركة «تمـاسيك» السنغافورية، وهيئة الاستثمار الكويتية، وغيرها من المؤسسات الكبرى.

وتأتي الدعوات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي طويل الأجل، إذ تشير تقديرات المعهد إلى أن دولاً خليجية تعهدت بضخ استثمارات إضافية في السوق الأميركية بقيمة 3 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة. وباحتساب الأصول الموجودة بالفعل، والتعهدات المستقبلية، يقدّر المعهد حجم العلاقة الاستثمارية بين هذه المؤسسات والاقتصاد الأميركي بنحو 6 تريليونات دولار.

وقال المعهد إن الصناديق المدعوة تمثل نحو ثلثي إجمالي الأصول التي تديرها صناديق الثروة السيادية في العالم، مشيراً إلى أن استثماراتها في الولايات المتحدة تشمل الأسهم، وسندات الخزانة، والعقارات، والبنية التحتية، والشركات الخاصة.

وتعكس توجهات هذه المؤسسات تحولاً في أولويات الاستثمار العالمي، إذ ذهب نحو ثلث استثماراتها خلال العام الماضي إلى مجالات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية المرتبطة به، بما في ذلك مراكز البيانات، والقدرات الحاسوبية، وأشباه الموصلات، والروبوتات، والطاقة اللازمة لتشغيل هذه التقنيات.

ويستهدف أسبوع الاستثمار جمع الجهات الباحثة عن التمويل مع المؤسسات القادرة على توفيره، بمشاركة صناديق التقاعد، والأوقاف، والمكاتب العائلية، ومديري الأصول، إلى جانب حكام الولايات الأميركية، وهيئات التنمية الاقتصادية التي ستعرض مشروعات جاهزة للتنفيذ.

ومن المقرر أن يشارك في الفعاليات إريك ترمب، ودونالد ترمب الابن، وزاك ويتكوف، وأليكس ويتكوف، إلى جانب أكثر من عشرة رؤساء تنفيذيين لصناديق ثروة سيادية، وفق الإعلان.

وقال لاكشمي نارايانان رامانوجام، رئيس مجلس إدارة معهد صناديق الثروة السيادية، إن المؤسسات المدعوة تمتلك بالفعل أصولاً أميركية تتجاوز قيمتها 3 تريليونات دولار، فيما تعهدت الحكومات التي تقف وراءها باستثمارات إضافية بالقيمة نفسها، مضيفاً أن جزءاً متزايداً من رؤوس الأموال الجديدة يتجه إلى الذكاء الاصطناعي، والقدرات الحاسوبية، والطاقة اللازمة لها.

من جهته، قال مايكل مادويل، الرئيس التنفيذي للمعهد، إن الفعالية تهدف إلى جمع الجهات التي تخصص رؤوس الأموال مع الشركات والمشروعات التي تحتاج إليها، إلى جانب الحكومات، والهيئات القادرة على تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الاستثمارات.

ويستضيف المعهد خلال الأسبوع أيضاً اجتماع المائدة المستديرة لصناديق الثروة السيادية التابعة لمجموعة العشرين في 12 ديسمبر، فيما تتضمن الفعاليات قائمة «آي 20 فيوتشر 100» التي تضم 100 شركة خاصة يرى المعهد أنها مرشحة لاستقطاب اهتمام المستثمرين السياديين خلال العقد المقبل.