جينا أبو زيد تخوض أول تجربة فنية على الخشبة مع «ليلى من عمر»

الممثلة اللبنانية تتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن التحديات والفرق بين المسرح والدراما التلفزيونية

مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)
مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)
TT

جينا أبو زيد تخوض أول تجربة فنية على الخشبة مع «ليلى من عمر»

مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)
مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)

تُعدّ الممثلة جينا أبو زيد من الوجوه الدرامية الشابة المحبوبة في لبنان. فهي، إلى جانب تمتعها بموهبة تمثيلية لافتة، تتميز بشخصية فنية جميلة تخرق أي حاجز بينها وبين مشاهدها.

سبق أن شاركت جينا أبو زيد بمسلسلات محلية عدّة وأخرى معرّبة، وكان آخرها «الخائن» و«بالدم». ولكنها اليوم تدخل تجربة تمثيلية مختلفة من خلال اعتلائها الخشبة لأول مرة.

ابتداءً من 19 يوليو (تموز) الحالي ولغاية 23 منه تشارك في بطولة مسرحية «ليلى من عمر»، وهي من إخراج غبريال يمين وكتابة عبير صيّاح، ويشاركها في التمثيل كلٌّ من جوزيف ساسين، وبيو شيحان، ومنير شليطا. وتُعرض على مسرح مونو في بيروت.

مع غبريال يمين مخرج المسرحية خلال التمارين (جينا أبو زيد)

وتشير جينا أبو زيد في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه التجربة تُعدُّ الأولى من نوعها في مشوارها الفني. وتتابع: «أُعدُّها تجربة رائعة، لا سيما أنها موقّعة من المخرج الرائد غبريال يمين. وأنا محظوظة لأن أولى خطواتي في هذا المجال بدأتها معه، التعامل معه متعة، وهو يزودني بدروس لن أنساها، أراه مدرسة فنية بحد ذاتها».

وترى أبو زيد أن عملها في المسرح زوّدها بفكرة واضحة عن الفرق بينه وبين الدراما التلفزيونية. توضح في سياق حديثها: «للمسرح أبعادٌ فنية عدَّة تختلف بأدواتها ومكوناتها عن الدراما التلفزيونية، كما يعرّفك بشكل أفضل على قدراتك التمثيلية».

وعن قصة المسرحية والموضوع الذي تتناوله تقول: «إنها بمثابة خلطة من الكوميديا الاجتماعية ذات الرسائل الإنسانية والنفسية، وتدلّنا على أمور نستخف بها ولا نعطيها الأهمية في يومياتنا. فعندما نتمنى أمراً، ونجتهد لتحقيقه ويُصبح حقيقة، نعود ونهمله، فيضيع تعبنا واجتهادنا سُدى، غير مقدّرين أهمية ما أنجزناه».

تدرس عروض دراما جديدة للمشاركة فيها (جينا أبو زيد)

ومن خلال الإعلان الترويجي للمسرحية نُلاحظ أن العمل يدور في إطار برنامج تلفزيوني، ويحمل مجموعة فنون بصرية تُسهم في تألقه وإبهار مشاهديه. وتلعب جينا أبو زيد دور (ليا) منتجة تلفزيونية متطلّبة. تُخبرنا بأن مفاجآت تتخلَّل العرض، وتقول: «موضوع المسرحية ومكوناتها تُتيح لنا الفرصة لتلوينها بمفاجآت صغيرة، ومن بينها مثلاً إطلالة افتراضية للفنان جورج خباز وشخصيات أخرى. وعلى مدى ساعة من الوقت سيُتابع الحضور عملاً يحمل رسائل عدة، من بينها الانطباعات التي نكونها عن شخص ما حسب نظرتنا إلى الأمور. فنحكم عليه مسبقاً ونُعامله على هذا الأساس، غير آخذين بعين الاعتبار حقيقة شخصيته. فالموضوع ليس سطحياً بتاتاً، بل يُلامس أعماقنا ويشغل تفكيرنا».

العمل على المسرح ذو وجهة معينة، وعلى الممثل أن يسير في هذه الوجهة من دون توقّف من البداية حتى النهاية. «هناك أيضاً رهبة الوقوف على الخشبة ومشاعر أخرى تنتابنا عندما نلتقي الجمهور. فهذا التفاعل المباشر يغيب عن طبيعة العمل الدرامي التلفزيوني، وهو ما يولّد تحدياً لدى الممثل كي يكون على المستوى المطلوب أمام الناس».

وتُوضح أن هذه التجربة كانت تتمناها منذ زمن، وكل شيء يحصل في وقته. «كنت أتوق لتجربة مماثلة على المسرح. وعندما قرأت نص العمل تحمّست للفكرة ووافقت على المشاركة. فدوري غني بخطوط شخصية متقلّبة كثيراً. كما أن مجموعة الممثلين في العمل رائعة، فكلٌ منهم يعدّ الشخص المناسب في المكان المناسب».

وعما تعلّمته من غبريال يمين تردّ: «إنه شخص يبحث دائماً عن الكمال في العمل. تعلمت منه كيفية اكتشاف الدور من أبعاد مختلفة، فهناك أسلوب ومسار يتَّبعهما بحيث يحضّ الممثل على إخراج كل ما في داخله من مشاعر وطاقة. فهو مراقب دقيق ويدرس كل جملة وحركة وشخصية يمكن أن تفيد العمل. أستاذ بكل ما للكلمة من معنى، ولا أبالغ إذا قلت إنني دخلت من باب هذه المسرحية إلى مدرسته الفنية».

مؤخراً أطلّت جينا أبو زيد في كليب غنائي هو «حلوة» لناصيف زيتون، فجسّدت دور بائعة في محل للهدايا، تلتقي فيه ناصيف زيتون بالصدفة ويقع في حبّها. ويدور الكليب، وهو من إخراج سمير سرياني، في إطار حكاية تُشبه المسلسلات التلفزيونية. وجاءت إطلالة أبو زيد فيه لتشكِّل إضافة درامية.

وتعلّق: «التجربة برمّتها جميلة، تعاونت فيها مع سمير سرياني، وهو صاحب إبداعات إخراجية، مما جذبني للمشاركة فيه الـ(ستوري بورد) الخاصة به. فهو يحكي قصة رومانسية تدور في إطار الغناء والتمثيل».

سبق أن قدّمت أبو زيد تجربة مماثلة مع الفنان نعمة في أعنيته «بلّوج». وتتابع: «أشارك بصفتي ممثلة تلعب كاركتيراً معيّناً، ولكن ضمن توجه فني آخر. أحببت هذا التعاون مع ناصيف زيتون، فهو صاحب شخصية جميلة وخفيف الظل. واختياري من قبل المخرج سرياني حقق لي أيضاً تجربة كنت أتمناها، فهو له رؤية إخراجية متعددة الأبعاد، ويُدرك ما يريده الممثل من اللحظة الأولى».

تنطلق مسرحية «ليلى من عمر» في 19 يوليو الحالي (جينا أبو زيد)

شاركت جينا أبو زيد مؤخراً في مسلسل «بالدم». تصفه بالقول: «التجربة التمثيلية بحد ذاتها في موسم رمضان تحمل نكهة أخرى. استمتعت بالوقوف إلى جانب أهم الممثلين اللبنانيين، لا سيما أن دوري ترك أثره عند المشاهد. فالمسلسل حقق نجاحات واسعة وساهم في انتشار اسمي في العالم العربي. فكان دوراً غنياً بمشاعر مختلطة فيها الوجع والألم والحنان».

وعن مشروعاتها تختم: «هناك عروض درامية في طور الدراسة. أتفرّغ حالياً إلى العمل المسرحي، ومن المتوقّع أن نُمدِّد العروض إذا تفاعل معها الناس».


مقالات ذات صلة

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق العرض المسرحي «مرسل إلى» تناول الحربين العالميتين (مهرجان المسرح العربي)

«مرسل إلى»... مسرحية مصرية تقاوم الإفرازات النفسية للحروب

ضمن الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام حالياً في مصر للمرة الثالثة، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح» أقيم عرض «مرسل إلى».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق اعتمد العرض على التعبير الحركي بشكل كبير (إدارة المهرجان)

«الهاربات»... مسرحية تونسية تربط الحكي بفنون الفُرجة

يقدم العرض المسرحي التونسي «الهاربات» حكاية 6 شخصيات داخل فضاء واحد مغلق، في يوم يبدو عادياً، لكنه يتحول تدريجياً لمساحة لكشف الأسرار والخوف، والرغبة في النجاة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة.

سوسن الأبطح (بيروت)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».